«أمن الملاحة» على جدول مباحثات آبي وروحاني في طوكيو

إيران تأمل أن تستأنف اليابان شراء النفط وسط توتر متصاعد مع أميركا

حرس الشرف الماليزي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد وصوله إلى بوتراجايا العاصمة الإدارية لماليزيا أمس (أ.ف.ب)
حرس الشرف الماليزي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد وصوله إلى بوتراجايا العاصمة الإدارية لماليزيا أمس (أ.ف.ب)
TT

«أمن الملاحة» على جدول مباحثات آبي وروحاني في طوكيو

حرس الشرف الماليزي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد وصوله إلى بوتراجايا العاصمة الإدارية لماليزيا أمس (أ.ف.ب)
حرس الشرف الماليزي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد وصوله إلى بوتراجايا العاصمة الإدارية لماليزيا أمس (أ.ف.ب)

غداة تقليل إيراني من أن تكون الوساطة بين واشنطن وطهران مطروحة على جدول أعمال الرئيس حسن روحاني في زيارة اليابان بعد يومين، قالت اليابان إنها ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية بهدف تخفيف التوترات في الشرق الأوسط.
وسيزور روحاني طوكيو يومي الجمعة والسبت المقبلين وسيجري مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء شينزو آبي الذي يتطلع لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي لإيران.
ولليابان علاقات ودية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وسبق أن سعت لتخفيف التوترات بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية منذ اقتحام متشددين السفارة الأميركية في طهران بعد ثورة 1979 التي أطاحت شاه إيران.
وتفاقمت التوترات بين طهران وواشنطن منذ انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران و6 دول كبرى، وإعادته فرض عقوبات أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا: «ستواصل بلادنا بدأب دعم الجهود الدبلوماسية بالتعاون مع الولايات المتحدة وإيران وغيرهما من الدول المعنية بهدف تخفيف التوترات في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «الزعيمين سيجتمعان يوم 20 ديسمبر (كانون الأول)» الحالي.
وسيتوقف روحاني ليومين في محطة كوالالمبور للمشاركة في قمة لرؤساء «دول التحالف الإسلامي» قبل التوجه إلى طوكيو.
وقال روحاني أمس في مطار مهرآباد للصحافيين إن أمن الملاحة سيكون ضمن مباحثاته مع رئيس الوزراء الياباني.
وكان آبي أجرى مباحثات حين زار طهران في يونيو (حزيران) الماضي بهدف احتواء التوتر. وكان آبي ناقش أمن الملاحة مع روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة «إرنا» عن روحاني قوله إن أمن المنطقة، لا سيما أمن الملاحة، كان من بين القضايا التي أثارت اهتمام آبي في طهران ونيويورك، وأضاف: «أجرينا مشاورات حثيثة في اللقاءات الثنائية، ومن الطبيعي أن نبحث هذه القضايا في هذه الزيارة».
وقلل روحاني ضمناً من قدرة واشنطن على عزل طهران، عندما قال إن العقوبات الأميركية وسياسة الضغوط القصوى «لن تكون مستمرة»، مشيراً إلى أن «جميع الدول تريد علاقات مقربة وحسنة مع إيران، خصوصاً الدول التي تملك علاقات تقليدية».
يأتي حديث روحاني عن العلاقات التقليدية بعد أشهر من أول زيارة لرئيس وزراء ياباني على مدى 4 عقود.
وقال روحاني إن «الحل الوحيد لقضايا المنطقة يكون عبر الحوار»، مشيراً إلى مبادرة «السلام لهرمز» التي طرحتها إيران بعد شهور من التوتر إثر تعرض سفن ومنشآت نفطية في الخليج للاعتداء.
وكان هجوم تعرضت له ناقلة نفط يابانية في يوم لقاء آبي والمرشد الإيراني علي خامنئي أثار مخاوف لدى إيران من تأثيره على العلاقات مع اليابان.
ورفض خامنئي وساطة آبي الذي حاول إبلاغه رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال رداً على مبادرة آبي، إنه «لا يستحق تبادل الرسائل». وفي المقابل، ثمن ترمب جهود آبي.
وألقت الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مسؤولية الهجوم على منشآت «أرامكو» على إيران.
واشتكى خامنئي حينذاك ضمناً من امتثال اليابان للعقوبات الأميركية بوقف شراء النفط الإيراني.
وأشاد روحاني أمس بـ«الاستثمار الياباني في الاقتصاد الإيراني»، وعدّ أن تراجع العلاقات مع اليابان في ظل الضغوط الأميركية «أمر مؤقت»، مشدداً على «عدم بقاء العقوبات في حال مستقرة».
بدورها، ذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء نقلاً عن مصدر، لم تسمّه، أن روحاني يعتزم إبلاغ آبي بأن الحكومية الإيرانية لن تعارض نشر أفراد من «قوة الدفاع الذاتي البحرية» اليابانية، وهي سلاح البحرية في «قوات الدفاع الذاتي» اليابانية، في الشرق الأوسط.
وأضافت «كيودو»، نقلاً عن مشروع الخطة، أن القوات اليابانية ستُرسل إلى خليج عمان، في الجزء الشمالي من بحر العرب، ومضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتابعت وكالة الأنباء أن طوكيو قررت عدم المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لتعزيز الأمن البحري في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصناعة النفط العالمية.
ونقلت «رويترز» عن صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية في وقت سابق أن الحكومة اليابانية ستقترح نشر سفينة حماية واحدة ‬‬‬‬وطائرة دورية من قوة الدفاع الذاتي البحرية للمشاركة في مهمة لمدة عام يمكن تجديدها سنويا. وأضافت الصحيفة أن الحكومة اليابانية تعتزم وضع اللمسات الأخيرة على الخطة بحلول نهاية العام.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كي) أمس إن بلاده تأمل أن تستأنف اليابان شراء النفط من إيران وفق ما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية.
وقال عراقجي: «اليابان أقدم زبائن النفط الإيراني، لكنها أوقفت شراء النفط بسبب الامتثال للعقوبات الأميركية».
وأفادت الوكالة بأن إيران طلبت من اليابان وعدد من الدول الأخرى استئناف العلاقات التجارية والمبادلات المالية، وهو ما يعرض تلك الدول لمواجهة مع الاستراتيجية الأميركية بهدف إجبار إيران على التوصل إلى اتفاق جديد يشمل قيوداً إضافية على البرنامج النووي فضلاً عن احتواء تهديدات إيران الإقليمية وتطوير الصواريخ الباليستية.
وكانت صحيفة «شون إيلبو» الكورية الجنوبية كشفت أول من أمس عن أن طهران استدعت السفير الكوري الجنوبي لعدم «سداد سيول 6 مليارات دولار» لإيران.
وذكرت الصحيفة أن البنوك الكورية لا يمكنها نقل المبالغ المذكورة إلى حساب البنك المركزي الإيراني.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران طلبت من سيول استئناف توريد السلع الإنسانية إلى إيران.



السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
TT

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات» الأعداء، وذلك في ليلة يحييها الإيرانيون قبيل حلول رأس السنة الفارسية، وتأتي بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحضت الرسالة التي بثتها وسائل الإعلام الإيرانية المواطنين على الانضمام إلى مجموعات دينية «في ساحات جميع مدن البلاد» ليلاً، في «حشد شعبي لتحييد المخططات المحتملة لعناصر مرتبطين بالعدو الصهيوني».

وتشهد ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء الأخيرة من العام، حسب التقويم الهجري الشمسي الذي تعتمده إيران، احتفالات ليلية تعرف باسم «جهارشنبه سوري»، وهو مهرجان قديم للأنوار والنار يُقام قبيل عيد نوروز، وهو رأس السنة الجديدة.

ودعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطاحته الثورة عام 1979، الثلاثاء إلى إقامة احتفالات سلمية لمناسبة «جهارشنبه سوري»، وحضّ المواطنين على «تجنب أي توتر أو مواجهة أو الاقتراب» من قوات الأمن.

واندلعت في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول)، احتجاجات واسعة النطاق بدأت على خلفية معيشية، قبل أن تتحول حراكاً سياسياً رفع شعارات مناهضة للسلطة. وقمعت السلطات الاحتجاجات بعنف؛ ما أسفر عن مقتل الآلاف.

ومنذ اندلاع الحرب حذّرت السلطات من تجدد المظاهرات المناهضة للحكومة وفرضت إجراءات أمنية مشددة.

وحذَّرت السلطات القضائية في طهران، الأحد، المواطنين من النزول إلى الشارع كالمعتاد ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.

وقالت: «للحفاظ على الأمن والنظام العام، يُرجى الامتناع عن إشعال النيران أو إطلاق المفرقعات» خلال العيد. وأضافت: «لنُبقِ القوات جاهزة للتعامل مع أي حوادث محتملة وضرورية».


إسرائيل تعمق «الضغط البري» على لبنان لدعم المسار التفاوضي

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تعمق «الضغط البري» على لبنان لدعم المسار التفاوضي

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

دفع الجيش الإسرائيلي قوات إضافية إلى جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى توسيع وتعميق العملية البرية التي يراد لها أن تكون فاتحة حرب طويلة، أو اتفاق سياسي تحت النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 بدأت في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط بري مركز في جنوب لبنان إلى جانب قوات الفرقة 91، وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي، وإزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عملياته البرية الجديدة تنشد «هدفاً إضافياً» في جنوب لبنان، من دون أن يحدده.

وأعلن الجيش عن توسيع عملياته بعدما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن جبهة لبنان «هي جبهة مركزية أخرى إلى جانب جبهة إيران».

وقال زامير خلال زيارة أجراها للحدود اللبنانية برفقة قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو: «إيران هي الساحة الرئيسية. إن إضعاف النظام وقدراته سيضعف المحور الراديكالي بأكمله، وبضمنه منظمة (حزب الله) الإرهابية».

وأضاف: «الحملة ضد (حزب الله) هي جبهة مركزية أخرى».

شخص يعاين أضراراً ناتجة عن قصف على حي سكني شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

ربط زامير بين الحرب على إيران و«حزب الله»، وقال إن أي ضرر يلحق بقدرات بناء القوة العسكرية لإيران و«الحرس الثوري» يضر أيضاً بقدرات «حزب الله» في التسليح والتمويل.

وأردف: «إن الموجة الارتدادية للضربات وإضعاف النظام الراديكالي في إيران محسوسة أيضاً في الحملة ضد (حزب الله)».

وأكد زامير أن إسرائيل ستواصل الحملة العسكرية ضد «حزب الله»، مع حشد القوات وتوسيع نطاق العمليات البرية، ما سيزيد الضغوط على «حزب الله» في الفترة المقبلة.

وأضاف: «لقد ارتكب (حزب الله) خطأً فادحاً، وسيظل يدفع ثمنه باهظاً. الحكومة اللبنانية لا تفرض سيطرتها على أراضيها، ولذلك سنفعل ذلك وسنواصل التقدم».

جبهة رئيسية بعد إيران

وتفتح تصريحات زامير مع توسيع القوات البرية في الجنوب، النقاش حول مسار الحرب المحتمل في لبنان.

وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل ذاهبة لتصعيد هناك، وتستعد لاحتمال أن تتحول جبهة لبنان إلى جبهة رئيسية بعد توقف الحرب مع إيران.

وأكدت مصادر مطلعة لهيئة البث الإسرائيلية العبرية (كان) أن الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدما بطلب إلى الحكومة للموافقة على تجنيد ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط، في إطار الاستعداد لعملية برية محتملة واسعة في لبنان.

ومن المتوقع أن يعرض هذا الطلب قريباً على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه.

وحتى الآن لم يتم إعطاء ضوء أخضر لعملية بهذا الحجم، لكن أعطى المستوى السياسي موافقة على توسيع العمليات المركزة وهدم صف المنازل الأول في القرى اللبنانية المحاذية للحدود مع إسرائيل، على أن يتم نشر قوات عسكرية في تلك المناطق بعد الانتهاء من عمليات الهدم، إضافة إلى مواصلة الاغتيالات.

شريط القرى التي طلبت إسرائيل إخلاءها في جنوب لبنان

«نمضي قدماً مع لبنان»

وقال مصدر عسكري إسرائيلي بعد اغتيال علي لاريجاني في إيران: «هذا جزء من خطة مُحكمة لإلحاق المزيد من الضرر بالنظام ووكلائه. لدينا قائمة وخطة، ونحن نمضي قدماً في تنفيذها». وأكد المصدر أن نعيم قاسم، زعيم «حزب الله»، مدرج أيضاً على القائمة. وأضاف: «في لبنان الجميع يتابعون الأهداف، ونقوم باستمرار بتحديد مواقعهم والبحث عنهم. الجميع مُستهدف».

وقالت مصادر أخرى لـ«كان» إن المعركة في لبنان غير محددة بمدة زمنية، سواء بالنسبة للهجمات الجوية أو المناورة البرية، لكن ذلك كله جاء أيضاً مع إعطاء ضوء أخضر لدفع مفاوضات مع لبنان.

وكشفت عدة تقارير خططاً لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، قبل أن ينفيها وزير الخارجية جدعون ساعر. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن».

وقال ديرمر في محادثة جرت مساء الاثنين في مركز سترايكر التابع لكنيس إيمانويل في نيويورك إن «الخلاف الحدودي بيننا وبين لبنان ضئيل للغاية. هناك 13 نقطة خلاف على الحدود، تم حل سبع منها بالفعل».

ونشرت «يديعوت» مقتطفات من حديث ديرمر، مع أعضاء اتحاد يهودي في نيويورك بأنه بدأ «المضي قدماً مع لبنان» لكن أي اتفاق لن يكون مثل السابق، موضحاً: «المفاوضات هذه المرة ستكون مختلفة، لن نعود إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول). لن نسمح بظهور أي تهديد على حدودنا. من الممكن الحديث عن اتفاق سلام محتمل، ولكن لكي يُنفذ الاتفاق، يجب نزع سلاح (حزب الله). لن نضحي بأمننا».

واعتبر ديرمر أن اتفاقاً مع لبنان ممكن، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد للحضور أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان». مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».

بلدة الخيام الجنوبية في لبنان كما بدت من الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

كلام مضلل؟

كتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل أن إعلان وزير الدفاع عن عملية برية لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال إجراء طموح، لكنه ينطوي على جانب مضلّل، باعتبار أن وجود «حزب الله» جنوب الليطاني محدود وقد تم تفكيك البنى التحتية العسكرية التابعة له هناك، وربما يغادر بعض عناصره الذين يعملون اليوم في مجموعات صغيرة، بدلاً من وحدات كبيرة ومنظّمة، باتجاه الشمال فور توسّع الهجوم.

واعتبر هرئيل أن «التهديد على إسرائيل من الأراضي التي تعلن أنها تعتزم احتلالها، محدود جداً، وأن انتشاراً واسعاً للجيش الإسرائيلي في هذه المناطق لفترة طويلة من شأنه أن يتسبب باحتكاك متواصل وغير فعّال».

وأخبرت مصادر في الجيش الإسرائيلي هرئيل إن هدف العملية البرية في جنوب لبنان هو إبعاد عناصر «حزب الله» عن الحدود، وليس منع «حزب الله» من إطلاق قذائف صاروخية، وإحباط إمكانية توغل «حزب الله» إلى الأراضي الإسرائيلية وإطلاق قذائف مضادة للمدرعات باتجاه بلدات إسرائيلية مباشرة من منطقة الحدود.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن التقديرات هي أنه «ليس بالإمكان تحقيق هدوء طويل الأمد في شمال إسرائيل بواسطة بقاء قوات إسرائيلية كبيرة في لبنان، وإنما بواسطة تسوية سياسية تشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز الجيش اللبناني».


تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
TT

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب)

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مندداً بعمليات استهداف «غير قانونية» لقادة إيران.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي، إن «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية، وخاصة تلك التي تستهدف رجال الدولة والسياسيين الإيرانيين، هي أنشطة غير قانونية بالفعل، وتتجاوز قوانين الحرب العادية».

ولم تؤكد إيران مقتل لاريجاني.

كما حذّر فيدان من أن اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط قد يُؤدي إلى أزمة لجوء «دائمة»، بعدما تسببت بنزوح الملايين، خصوصاً في إيران ولبنان.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي: «إذا اتسعت رقعة الحرب... فمن المحتمل أن تتحول إلى أزمة لجوء دائمة، إذ سيبحث اللاجئون عن مأوى خارج حدود بلدانهم»، مضيفاً: «يجب وقف هذا الوضع في أسرع وقت».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، أنها قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إحدى الشخصيات الرئيسية في الحكم، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في ضربات ليلية على طهران.

ولم تُعلّق إيران رسمياً بعدُ على الإعلان الإسرائيلي. وفي حال تأكيده، يُعد غياب لاريجاني محطة مفصلية؛ لكونه وجهاً أساسياً في نظام الحكم منذ عقود، وتنامى دوره في هذه الحرب، ولا سيّما بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلعها، وعدم ظهور نجله مجتبى في العلن حتى الآن منذ تعيينه خلفاً له.