إيرادات الحكومة اللبنانية تتراجع 4 مليارات دولار في شهرين

إيرادات الحكومة اللبنانية تتراجع 4 مليارات دولار في شهرين
TT

إيرادات الحكومة اللبنانية تتراجع 4 مليارات دولار في شهرين

إيرادات الحكومة اللبنانية تتراجع 4 مليارات دولار في شهرين

كشف رئيس لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني النائب إبراهيم كنعان عن تسجيل تراجع في الإيرادات المالية الرسمية منذ انطلاق الاحتجاجات في لبنان قبل شهرين، لافتاً إلى أن «النقص تجاوز الثلاثين في المائة من الإيرادات التي كانت ملحوظة، ما يوازي 4 مليارات دولار».
واستقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب كنعان في حضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل. وقال كنعان بعد اللقاء: «كان من الضروري أن نلتقي رئيس المجلس على أبواب اختتام النقاشات في لجنة المال والموازنة في مشروع موازنة العام 2020». واضاف «بعد نحو 60 يوماً على التطورات الأخيرة، يسجّل تراجع في الإيرادات... هناك بحث عميق في إمكانية تحقيق الأرباح التي كانت متوقعة للمصارف وبعض المؤسسات»، وهذا الوضع «يتطلب معالجة استثنائية لا عادية... بحثنا في الحلول الممكنة، وسنكمل العمل (اليوم) في لجنة المال، وسأضع الزملاء النواب في الأجواء التي هم في أجوائها أصلاً، لأنهم حاضرون ومشاركون في النقاشات». وتابع «قررنا، وهو رأي الرئيس بري أيضاً، أن نكون شفافين، أياً كانت النتيجة، وسنصارح اللبنانيين بكل الوقائع المالية، وسنطرح المعالجة الممكنة، لا المعالجات المبنية على الأوهام. فهناك واقع سنواجهه، وهذه المواجهة يجب أن تكون بتضامن الجميع، وموصولة بالسياسة. لأن الاقتصاد وحده لا يمكن أن يؤدي إلى حلّ مالي واقتصادي، في ظل هذا الوضع». واعتبر أن الوقت «وقت الحل السياسي والترفع عن الكثير من الأمور... السياسة مفتاح الحلول واستعادة الثقة وإمكانية أن تكون هناك حلول مقبولة على المستويين المالي والاقتصادي، ولأزمتنا التي تتراكم وتتفاقم». ورأى أن «على الجميع أن يتراجعوا خطوتين إلى الوراء، وأن يفكروا قبل اتخاذ أي قرار سياسي. فالسياسة مفتاح الحل ولا يمكن الاستمرار في هذا الوضع، من دون حد أدنى من المسؤولية لاتخاذ القرارات المناسبة لوضع لبنان على سكة الحل».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.