البحرين تحتفل بعيدها الوطني اليوم وسط مكتسبات وطنية متعددة

الملك حمد يصدر عفواً عن 269 مسجوناً

الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض والشيخ حمود آل خليفة سفير البحرين في السعودية  في حفل السفارة البحرينية بالعيد الوطني الثامن والأربعين أمس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض والشيخ حمود آل خليفة سفير البحرين في السعودية في حفل السفارة البحرينية بالعيد الوطني الثامن والأربعين أمس في الرياض (واس)
TT

البحرين تحتفل بعيدها الوطني اليوم وسط مكتسبات وطنية متعددة

الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض والشيخ حمود آل خليفة سفير البحرين في السعودية  في حفل السفارة البحرينية بالعيد الوطني الثامن والأربعين أمس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض والشيخ حمود آل خليفة سفير البحرين في السعودية في حفل السفارة البحرينية بالعيد الوطني الثامن والأربعين أمس في الرياض (واس)

تحتفل مملكة البحرين اليوم وغداً الموافق 16 و17 ديسمبر (كانون الأول) بعيدها الوطني الـ48 والذكرى العشرين لتولي الملك حمد آل خليفة مقاليد الحكم.
وحمل شعار الاحتفالات الوطنية هذا العام عبارة «لبيك يا وطن»، في حين تأتي الاحتفالات بالأعياد الوطنية كما يسميها البحرينيون بعد أيام قليلة من تحقيق المنتخب البحريني لأكبر منجز رياضي وهو الفوز بكأس الخليج في دورته الـ24 التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، حيث ما زال الشعب البحريني يحتفي بهذه المناسبة الرياضية التي استعصت على المنتخب البحريني طيلة الدورات السابقة.
وبهذه المناسبة أصدر العاهل البحريني، مساء أمس، عفواً ملكياً عما تبقى من مدة العقوبة لنحو 269 سجيناً.
وفي إطار الاحتفاء بالأعياد الوطنية خصصت هيئة البحرين للثقافة والآثار 22 فعالية احتفاءً بالأعياد الوطنية سيتم إقامتها في مختلف أنحاء مملكة البحرين، وعبر فعاليات متنوّعة تعكس غنى وعراقة مملكة البحرين التي يعود تاريخها لآلاف السنين.
وتحتفي البحرين بذكرى مرور 20 عاما على تولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم في مملكة البحرين، والذي أطلق مشروعا إصلاحيا كبيرا شهدت فيه مملكة البحرين قفزات سياسية واقتصادية واجتماعية وتنموية.
ففي 14 فبراير (شباط) من العام 2001 صوت البحرينيون بنسبة 98.4 في المائة على مشروع ميثاق العمل الوطني الذي يشكل أساساً للمشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى، وتمكنت مملكة البحرين بفضل المبادرات الإصلاحية التي قادها الملك من عودة الحياة البرلمانية، ويسعى المشروع الإصلاحي الذي يشكل ميثاق العمل الوطني إطاره الدستوري لإيجاد حياة سياسية تقوم على المشاركة والمواطنة والانتماء والهوية الوطنية، وتعزيز الحقوق والحريات والواجبات لدى كافة شرائح وجماعات وأفراد المجتمع.
كما يتبنى المشروع تنمية بشرية واقتصادية واجتماعية أساسها وهدفها بناء الإنسان وتعبئة الموارد والقدرات والطاقات ومراكمتها، وينتهج سياسات عامة تحقق المتطلبات الأساسية في مختلف المجالات كالتعليم والصحة والاتصال والإعلام والأمن.
ففي 16 ديسمبر من العام 2000 أصدر الملك حمد قراراً مهماً ينص على إنشاء مجلسين أحدهما للنواب والآخر للشورى، وإجراء انتخابات نيابية حرة مباشرة في عام 2001 عقب انتخابات المجالس البلدية، وخلال 20 عاماً تم انتخاب خمسة مجالس نيابية في حين توسعت وبشكل تدريجي صلاحيات مجلس النواب «الغرفة الأولى للبرلمان البحريني» إلى رئاسة المجلس الوطني «البرلمان البحريني بغرفتيه النواب والشورى»، والمصادقة على برنامج عمل الحكومة، بينما ترأست المجلس في دورته الأخيرة سيدة بحرينية هي النائبة فوزية زينل، ويعد منصب رئيس مجلس النواب أرفع منصب تصل له المرأة البحرينية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حققت مملكة البحرين موقعا دوليا متقدما، ففي تقرير التنافسية العالمي 2019 والذي عرض في المنتدى الاقتصادي العالمي، ومقره جنيف، حلت مملكة البحرين في المرتبة الرابعة عالميا في مؤشر الأمن من بين 141 دولة، حيث رصد التقرير مؤشراتها، حيث حلت في المرتبة الأولى في قائمته فنلندا وتلتها سنغافورة وآيسلندا.
كما قفزت مملكة البحرين إلى المركز الثالث دوليا، فيما يخص التعامل مع الجرائم المنظمة، وحلت خامسا فيما يتعلق بجدارة خدمات الشرطة، بينما احتلت المرتبة التاسعة فيما يخص تدني جرائم القتل.
على الصعيد الاقتصادي وضمن عمل مجلس التنمية الاقتصادية للترويج لمملكة البحرين كوجهة مفضلة للاستثمار ولبيئة الأعمال، نجح المجلس في استقطاب استثمارات مباشرة فاق حجمها 400 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، وتمثل هذه الاستثمارات 92 شركة في قطاعات التصنيع، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من القطاعات الفرعية.
وفي ذات السياق في مارس (آذار) الماضي وضع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حجر الأساس لمشروع تحديث مصفاة شركة نفط البحرين «بابكو» إيذانا ببدء العمل في المشروع، ويشكل المشروع أهمية بالغة خاصة أن قطاع النفط في مملكة البحرين على أعتاب مرحلة جديدة تبشر بمستقبل واعد، في ضوء ما يشهده من مشروعات تطويرية.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».