السودان للاستفادة من تجربة «حساب المواطن» في السعودية

TT

السودان للاستفادة من تجربة «حساب المواطن» في السعودية

أبدى وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي حرصه على الاستفادة من برنامج «حساب المواطن» في السعودية للدعم المباشر، وكيفية تطبيقه في السودان.
وكشف الوزير عن أهم أولويات المرحلة الانتقالية في السودان، خصوصاً تعبئة الموارد، ودعم الخدمات الأساسية للمواطن، بالتركيز على برامج الحماية الاجتماعية والخدمات، والحرص على تقديم مكاسب واضحة للمواطن، خصوصاً مجانية التعليم الأساسي والصحة الأولية وزيادة المرتبات لمنسوبي الخدمة المدنية، والتركيز على مشروعات القيمة المضافة لتعزيز قدرات الاقتصاد.
وأكدت الحكومة السودانية حرصها على تعزيز علاقات التعاون مع المملكة العربية السعودية، في وقت كشفت فيه عن جهود تبذلها للالتزام بالمعايير الخاصة بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف بناء نظام مصرفي آمن وسليم وذي كفاءة عالية يتماشى مع المتطلبات الدولية.
وبحث وزير المالية السوداني، مع وفد سعودي المشاركة في اجتماع «أصدقاء السودان» الذي عقد بالخرطوم الأربعاء الماضي، لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأكد الوفد السعودي حرص بلاده على تعزيز فرص التعاون الاقتصادي المشترك اعتماداً على العلاقات الراسخة بين البلدين، وتقوية قنوات التواصل بين القطاع الخاص على مستوى البلدين، وزيادة الاستثمارات السعودية في السودان، والسعي لمعالجة المعوقات التي قد تعترضها.
في سياق آخر؛ كشف محافظ بنك السودان المركزي بدر الدين عبد الرحيم، عن جهود يبذلها بنك السودان المركزي للالتزام بالمعايير الصادرة والتوصيات الخاصة بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف بناء نظام مصرفي آمن وسليم وذي كفاءة عالية ليتماشى مع المتطلبات الدولية.
وأكد بدر الدين، لدى مخاطبته ورشة «تفعيل دور المراجع الداخلي والخارجي في تعزيز الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، حرص البنك المركزي على مواكبة المتغيرات في المجالات كافة، مشيراً إلى أن البنك وضع الخطط الضرورية في اتجاه نشر الوعي ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إرسائه قواعد وتشريعات وضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وامتدح محافظ البنك المركزي الجهود المبذولة من قبل فريق عمل فعالية «النتيجة المباشرة الثالثة الخاصة بالرقابة والإشراف على الجهاز المصرفي» الذي تم تكوينه للاستعداد للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل، والذي توقع أن يتم خلال عام 2020.
وشدد محافظ البنك المركزي على الالتزام بمعايير متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لارتباطها بقضايا مهمة وحيوية للمصارف والمؤسسات المالية، خصوصاً في الساحة السودانية، معرباً عن أمله في انسجام السودان مع المحيط العالمي والمحلي والإقليمي بتعزيز مجال الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.