بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر
TT

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

بيانات أميركية باهتة في التجارة والعمل خلال نوفمبر

أظهر تقريران منفصلان لوزارتي التجارة والعمل الأميركيتين، ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بصورة طفيفة جاءت أقل من توقعات الخبراء في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانتعاش أسعار الواردات الأميركية بشكل متواضع أيضاً في الشهر ذاته.
وارتفعت مبيعات التجزئة بوتيرة باهتة في نوفمبر، ما يشير إلى بداية أبطأ من المتوقع لموسم التسوق في العطلات. وقالت وزارة التجارة إن مبيعات التجزئة، التي تعد مقياساً لإنفاق المستهلكين في المتاجر والمطاعم والإنترنت، زادت بنسبة 0.2 في المائة في نوفمبر من الشهر السابق إلى 528.0 مليار دولار. وارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 0.5 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.0 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، ورفعت أسعار البنزين المرتفعة الإيصالات في محطات الخدمة بنسبة 0.7 في المائة. وارتفعت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني بنسبة 0.8 في المائة، بعد ارتفاعها بنسبة 0.6 في المائة في أكتوبر.
كما ارتفعت المبيعات في متاجر الأجهزة الإلكترونية بنسبة 0.7 في المائة، ولم تتغير الإيصالات في متاجر مواد البناء وتراجعت المبيعات في متاجر الملابس بنسبة 0.6 في المائة. وارتفع الإنفاق في متاجر الأثاث بنسبة 0.1 في المائة. ومن جانب آخر، خفض الأميركيون الإنفاق في المطاعم، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 0.3 في المائة. وانخفض الإنفاق على الهوايات والأدوات الموسيقية ومحلات الكتب بنسبة 0.5 في المائة.
وارتفعت مبيعات العطلات عبر الإنترنت بنسبة 14.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 105.4 مليار دولار حتى الأربعاء، وفقاً لموقع «أدوبي أناليتيكس»، الذي يتتبع النشاط على الآلاف على المواقع الإلكترونية.
وكانت المبيعات عبر الإنترنت عنصراً قوياً في تقرير يوم الجمعة. وارتفعت المبيعات في متاجر التجزئة غير التجارية، التي تشمل التجارة الإلكترونية، بنسبة 0.8 في المائة عن الشهر السابق، وهو أكبر مكسب منذ أغسطس (آب). لكنها ارتفعت بنسبة 11.5 في المائة عن العام السابق، رغم انخفاضها عن الزيادة في شهر أكتوبر.
وقال روبرت فريك، الخبير الاقتصادي للشركات في مؤسسة «نافي فيديرال» للائتمان لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن «مبيعات التجزئة تشير إلى وجود مزيد من الحذر لدى المستهلك»، لكن الأرقام الحديثة تشير إلى أن إنفاق المستهلكين يكفي للتوسع.
وباعتباره بداية تقليدية لموسم العطلات للتسوق، يعدّ شهر نوفمبر شهراً رئيسياً لتجار التجزئة، خصوصاً بالنسبة للمتاجر الكبرى ومحلات الملابس والبائعين عبر الإنترنت.
واشتمل ذلك الشهر على يوم عيد الشكر والجمعة السوداء، وهي الأيام التي يتجمع فيها الأميركيون للتسوق إلى جانب التسوق عبر الإنترنت.
وكانت توقعات الخبراء تشير إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر، مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي. وتوافقت مبيعات التجزئة الأساسية مع نمو الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث نما هذا الإنفاق بمعدل سنوي 2.9 في المائة في الربع الثالث.
وحسب الخبراء، يمكن أن تؤدي الزيادة الصغيرة في مبيعات التجزئة الأساسية الشهر الماضي، إلى خفض الاقتصاديين تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بمعدل 1.8 في المائة. وجاء التقرير مخالفاً لمجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية المتفائلة إلى حد ما بشأن سوق العمل والإسكان والتجارة والصناعة التحويلية بالولايات المتحدة، التي أشارت إلى أن الاقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة رغم الرياح المعاكسة الناجمة عن التوترات التجارية وتباطؤ النمو العالمي.
وفي سياق متصل، زادت أسعار الواردات الأميركية بشكل متواضع في نوفمبر، حيث جاءت الزيادة في أسعار الواردات الشهر الماضي متماشية مع توقعات الاقتصاديين.
وقالت وزارة العمل الجمعة، إن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار المنتجات البترولية، بعد انخفاض بنسبة 0.5 في المائة في أكتوبر.
وعلى مدى 12 شهراً حتى نوفمبر، انخفضت أسعار الواردات بنسبة 1.3 في المائة بعد انخفاضها بنسبة 3.0 في المائة في شهر أكتوبر، وأظهرت البيانات هذا الأسبوع ارتفاعاً قوياً في أسعار المستهلكين في نوفمبر، ولكن لم يحدث أي تغيير في أسعار المنتجين.
وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، انخفضت أسعار الواردات بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي، وتراجعت أسعار ما يسمى الواردات الأساسية بنسبة 0.2 في المائة في أكتوبر، وانخفضت أسعار الواردات الأساسية بنسبة 1.3 في المائة في 12 شهراً حتى نوفمبر. وتراجعت تكلفة السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 0.3 في المائة في نوفمبر، بينما ارتفعت أسعار السيارات وقطع الغيار المستوردة بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي. وانخفضت تكلفة البضائع المستوردة من الصين بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر بعد انخفاض مماثل في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، في تصريحات أطلقتها قبيل إصدار توقعات للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل.

وقد تسببت الحرب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، حيث توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط بسبب الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم. وحتى لو تم حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم، وفقاً لما صرحت به غورغييفا لـ«رويترز».

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب على مناقشات المسؤولين الماليين من مختلف أنحاء العالم خلال اجتماعات الربيع التي ستعقدها واشنطن الأسبوع المقبل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ومن المتوقع أن يُصدر الصندوق مجموعة من السيناريوهات في تقريره القادم «آفاق الاقتصاد العالمي» المقرر في 14 أبريل (نيسان).

كان الصندوق قد أشار إلى احتمال خفض توقعاته في منشور على مدونته بتاريخ 30 مارس (آذار)، عازياً ذلك إلى الصدمة غير المتكافئة للحرب وتشديد الأوضاع المالية.

وأوضحت غورغييفا أنه لولا الحرب، لكان صندوق النقد الدولي قد توقع رفعاً طفيفاً في توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3 في المائة في عام 2026 و3.2 في المائة في عام 2027 مع استمرار تعافي الاقتصادات من آثار الجائحة.

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (د.ب.أ)

وقالت غورغييفا، التي ستستعرض اجتماعات الربيع في خطاب يوم الخميس: «بدلاً من ذلك، تؤدي جميع الطرق الآن إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وسيقدم رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، وجهة نظره في فعالية للمجلس الأطلسي، يوم الثلاثاء.

وأضافت غورغييفا: «نحن نعيش في عالم يسوده قدر كبير من عدم اليقين»، مشيرةً إلى التوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، والصدمات المناخية، والتحولات الديموغرافية. ونبهت من أن «كل هذا يعني أنه بعد تعافينا من هذه الصدمة، علينا أن نكون متيقظين للصدمة التالية». وأوضحت أن الحرب قلّصت إمدادات النفط العالمية بنسبة 13 في المائة، وامتد تأثيرها ليشمل شحنات النفط والغاز، وصولاً إلى سلاسل التوريد ذات الصلة، مثل الهيليوم والأسمدة.

وأشارت إلى أنه حتى مع انتهاء الأعمال العدائية سريعاً والتعافي السريع نسبياً، سيؤدي ذلك إلى مراجعة «طفيفة نسبياً» بالخفض لتوقعات النمو، ومراجعة بالرفع لتوقعات التضخم. أما إذا طالت الحرب، فسيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.

الدول الفقيرة الأكثر تضرراً

أكدت غورغييفا أن الدول الفقيرة والهشة التي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضرراً، مشيرةً إلى أن العديد من الدول لا تملك سوى القليل من الموارد المالية، إن لم تكن معدومة، لمساعدة شعوبها على مواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب، الأمر الذي زاد بدوره من احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.

وقالت إن بعض الدول قد طلبت بالفعل مساعدات تمويلية، لكنها لم تُفصح عن أسمائها. وقالت إن صندوق النقد الدولي يمكنه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات الدول.

ويُذكر أن 85 في المائة من أعضاء صندوق النقد الدولي هم من مستوردي الطاقة.

وقالت إن الدعم الحكومي واسع النطاق للطاقة ليس هو الحل، وحثت صانعي السياسات على تجنب المدفوعات الحكومية التي قد تُفاقم الضغوط التضخمية.

وكان التأثير غير متكافئ، حيث تضررت الدول المستوردة للطاقة بشدة، ولكن حتى الدول المصدرة للطاقة مثل قطر تشعر بتأثير الضربات الإيرانية على منشآتها الإنتاجية.

وقالت غورغييفا إن قطر تتوقع أن يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة 17 في المائة من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار، في حين أفادت وكالة الطاقة الدولية بتضرر 72 منشأة طاقة في الحرب، ثلثها لحقت بها أضرار جسيمة.

وأضافت: «حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيكون لها تأثير سلبي طويل الأمد على بقية العالم».

الأمن الغذائي مصدر قلق

بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط)، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. واستقر سعر خام برنت القياسي العالمي قرب 110 دولارات، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الخام المستوردة من الشرق الأوسط بشكل ملحوظ.

وأعلن رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي الأسبوع الماضي عن تشكيل جهد منسق لتقييم آثار الحرب على الطاقة والاقتصاد.

وأشارت غورغييفا إلى أن صندوق النقد الدولي يتواصل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة بشأن الأمن الغذائي.

وقد أعلن برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس (آذار) أن ملايين الأشخاص سيواجهون جوعاً حاداً إذا استمرت الحرب حتى يونيو (حزيران). وقالت غورغييفا إن صندوق النقد الدولي لا يتوقع أزمة غذاء حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث إذا تعطلت إمدادات الأسمدة.


الذهب مستقر مع استمرار حذر الأسواق في ظل مهلة ترمب بشأن إيران

بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب مستقر مع استمرار حذر الأسواق في ظل مهلة ترمب بشأن إيران

بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع استمرار حذر المستثمرين قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو نقطة توتر رئيسية في الحرب الإيرانية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 4640.93 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4666.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في منصة تداول المشتقات المالية «تاستي لايف»: «الجميع في حالة ترقب لمعرفة نتائج هذا الخطاب الحاد الذي أطلقه الرئيس خلال الأيام الماضية».

وأعلنت إيران، يوم الاثنين، رغبتها في إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل نهائي، ورفضت الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما حذر ترمب من إمكانية «إخراج» إيران من الحرب إذا لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده عند مساء الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، لتستقر فوق 110 دولارات للبرميل مع تصعيد ترمب لهجته ضد إيران.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم. وبينما يستفيد الذهب عادةً خلال فترات الضغط التضخمي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل غير مدر للدخل.

وترى رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولزبي، أن التضخم يمثل مشكلة أكبر بكثير من البطالة، مما يؤكد دعمهما للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشدداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، لا تتوقع الأسواق على نطاق واسع أي فرصة لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وينتظر المستثمرون الآن محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار)، المقرر عقده يوم الأربعاء، بالإضافة إلى مؤشرات التضخم الأميركية، بما في ذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلك، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأضاف سبيفاك: «في العام الماضي، ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ، وأصبح محوراً للمضاربة. ومن المرجح أن نشهد عودة هذا الارتفاع هذا العام بعد انحسار أي مخاطر حالية... وفي نهاية المطاف، قد يقترب سعر الذهب من 5500 دولار و6000 دولار بنهاية العام».

وانخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 72.17 دولار للأونصة، وانخفض سعر البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1958.75 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1478.49 دولار.


النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران، مهدداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا لم تُعِد فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لعبور النفط العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 110.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:02 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.26 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 113.67 دولار.

وهدّد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تلتزم بالموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي حدده عند الساعة 8 مساء الثلاثاء. وحذّر ترمب قائلاً: «قد يتم القضاء عليهم»، متعهداً باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ورفضت طهران، رداً على اقتراح أميركي عبر الوساطة الباكستانية، وقف إطلاق النار، مؤكدةً على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، وقاومت الضغوط لإعادة فتح المضيق.

وأغلقت القوات الإيرانية فعلياً مضيق هرمز بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى تعطيل ممر مائي ينقل عادةً نحو 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «أصبح الترقب والانتظار عاملاً حاسماً في أسواق النفط، لا يقل أهمية عن العوامل الأساسية نفسها، وذلك قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترمب. يمثل احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ثقلاً موازناً، وقد يُسهم في خفض الأسعار إذا ما لاقى زخماً، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من مضيق هرمز وتضرر منشآت الطاقة تُبقي الأسعار تحت السيطرة».

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» أن «الحرس الثوري» الإيراني أوقف، يوم الاثنين، ناقلتين للغاز الطبيعي المسال تابعتين لقطر، وأمرهما بالبقاء في مواقعهما دون تقديم أي تفسيرات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس الماضي.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن بصيغة مخففة بشكل كبير بعد معارضة الصين، صاحبة حق النقض (الفيتو)، استخدام القوة، وفقاً لما ذكره دبلوماسيون.

وقد ضغط النزاع على أسواق النفط الخام العالمية، حيث ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، في ظل سعي مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية لتأمين إمدادات بديلة وسط تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

ومما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات، إعلان روسيا، الاثنين، أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، والتي تُعالج 1.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأفادت روسيا بوقوع أضرار في البنية التحتية للتحميل وخزانات التخزين.