نتنياهو يكسب جولة في معركته القضائية

أبلغ المحكمة بتخليه عن حقائبه الوزارية الأربع أول يناير

نتنياهو يكسب جولة في معركته القضائية
TT

نتنياهو يكسب جولة في معركته القضائية

نتنياهو يكسب جولة في معركته القضائية

قررت محكمة العدل العليا في إسرائيل، أمس (الخميس)، ردّ اثنتين من الدعاوى المرفوعة إليها، التي تطالب بإجبار بنيامين نتنياهو على الاستقالة من رئاسة الحكومة، باعتباره متهماً رسمياً بمخالفة القانون، ويواجه ثلاث لوائح اتهام بتلقي الرشوة وممارسة الفساد.
وقالت المحكمة إنها لا ترى من واجبها التدخل في هذه المسألة، ما دامت إسرائيل تتجه لانتخابات جديدة. وسجلت المحكمة أمامها البلاغ الذي أرسله إليها نتنياهو نفسه، وتعهّد بموجبه بأن يستقيل من مناصبه الوزارية باستثناء منصب رئيس الحكومة، وذلك ابتداء من مطلع الشهر المقبل (يتولى أربع حقائب وزارية حالياً، هي الصحة والرفاه والزراعة وشؤون اليهود في الشتات والقادمين الجدد). ومع أن بلاغ نتنياهو هذا، جاء في أعقاب إعلان المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، أنه إذا لم يستقل نتنياهو طواعية من مناصب وزارات يتولاها، فإنه سيضطر إلى إلزامه بالقيام بذلك، فقد امتدحته المحكمة، واعتبرته «خطوة إيجابية تجاه القانون».
ويعني هذا القرار أن نتنياهو سيستطيع الاستمرار في منصبه رئيساً للوزراء، أربعة شهور إضافية على الأقل، حيث تجري الانتخابات في 2 مارس (آذار)، وسيحتاج الفائز بأكثرية الأصوات إلى وقت حتى يشكل حكومة، مقداره 28 يوماً وقد يصل إلى شهرين. فإن فاز نتنياهو في الانتخابات أو لم يفز، فسيبقى رئيساً للحكومة الانتقالية حتى ذلك الحين.
لقد خطط نتنياهو لهذا الوضع بالطبع، من قبل أن يُطلِق جهوده لتشكيل الحكومة بعد انتخابات أبريل (نيسان)، وأيضاً بعد انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضي. وهدفه الأساسي من هذا، هو أن يطيل إلى أقصى حد موعد افتتاح محاكمته. طموحه الأعلى أن تطول الفترة عدة شهور، وربما عدة سنين، حتى تشطب قضيته بالتقادم وطموحه الأدنى هو أن يدخل إلى المحكمة، وهو في منصب رئيس حكومة، أي من مركز قوة. وعلى الطريق، يريد أن ينهك النيابة حتى تأتي إليه خاضعة تطلب منه إبرام صفقة: شطب لوائح الاتهام في قضايا الفساد مقابل اعتزاله السياسة إلى الأبد.
نتنياهو يعرف جيداً حجم الاتهامات ضده، وكم هي الأدلة دامغة، ويعرف أن إدانته فيها تعني دخوله السجن. فرئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت حكم عليه بالسجن 3 سنوات على قضايا أهون بكثير. لذلك يلعب على عنصر الوقت. وقد حقق المكسب الأول، أول من أمس (الأربعاء)، عندما تقرر إجراء انتخابات جديدة في 2 مارس المقبل. وهو يسعى لتحقيق مكسب ثانٍ في 26 من الشهر الحالي، حيث يخوض معركة انتخابية داخلية في حزب «الليكود»، لأول مرة منذ 10 سنوات. فالحزب قام بتتويجه رئيساً ثابتاً، لكن جدعون ساعر قرر التمرد عليه ومنافسته على الرئاسة، قائلاً إن «نتنياهو الذي فشل في تشكيل حكومة مرتين لن ينجح في الثالثة، وسيخسر اليمين الحكم». ومع أن هذه الحجة تبدو مقنعة أكثر وأكثر في «الليكود»، إلا أن نتنياهو ما زال يعتبر هذه المعركة سهلة.
أما المعركة الثالثة التي يواجهها، فستكون في حصانته البرلمانية؛ إذ خلال 20 يوماً، سيكون عليه أن يبلغ رئيس «الكنيست» إن كان معنياً بالحصول على حصانة تمنع محاكمته. فحسب القانون الإسرائيلي الجديد لا يتمتع النواب بالحصانة، إلا إذا طلبوها. فإن طلبها، وهذا ما سيحصل على الغالب، يجب أن تبحثها لجنة النظام في الكنيست. واليوم لا توجد لجنة كهذه. فقد حرص نتنياهو وحلفاؤه على عدم تشكيلها، حتى ينشأ هذا الفراغ. وبعد حل «الكنيست»، فجر أمس، لم يعد ممكناً أن تُقام اللجنة. وسيكون علينا الانتظار إلى ما بعد الانتخابات المقبلة. فإذا أنشئت اللجنة، سيكون القرار لأكثرية الائتلاف الحاكم. وإذا فاز نتنياهو، فسيضمن ائتلافاً لا يتيح نزع حصانته. وهذا الأمر ليس سهلاً. فحسب ميزان القوى اليوم، لا توجد له أكثرية تؤيد نزع حصانته، خصوصاً بعدما أعلن حزب أفيغدور ليبرمان أنه لا يؤيد منحه حصانة ويؤيد فقط منحه العفو مقابل الاعتزال («نتنياهو تحول إلى عبء ويجب التخلص منه»).
فقط إذا خسر نتنياهو الانتخابات، ومرر الفائزون قرار نزع حصانته، فستبدأ محاكمته. وهذا ما يحاربه نتنياهو بأسنانه وبأسنان حلفائه. وبينهم يوجد رئيسان لحزبين متدينين، يتوقع أن تنتظر كل منهما لائحة اتهام في قضايا فساد أيضاً، هما اريه درعس، رئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، ويعقوب ليتسمان، رئيس حزب «يهدوت هتوراة» لليهود المتدينين الغربيين (الأشكناز).



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.