على قرع جرس الإدراج... «أرامكو» تؤكد الالتزام بمصلحة المساهم ورفع مستوى الشفافية والحوكمة

مسؤولو الشركة: نعمل على تحقيق أفضل قيمة ممكنة مع تقلبات أسعار النفط الخام

قرع جرس إدراج شركة أرامكو في سوق الأسهم السعودية وسط احتفاء كبير (الشرق الأوسط)
قرع جرس إدراج شركة أرامكو في سوق الأسهم السعودية وسط احتفاء كبير (الشرق الأوسط)
TT

على قرع جرس الإدراج... «أرامكو» تؤكد الالتزام بمصلحة المساهم ورفع مستوى الشفافية والحوكمة

قرع جرس إدراج شركة أرامكو في سوق الأسهم السعودية وسط احتفاء كبير (الشرق الأوسط)
قرع جرس إدراج شركة أرامكو في سوق الأسهم السعودية وسط احتفاء كبير (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه شركة «أرامكو السعودية» على صوت قرع جرس الإدراج بـ«سوق الأسهم السعودية» الرئيسي، أمس، على أولوية الالتزام بمصلحة المساهم، شدد كبار مسؤولي الشركة على أن الشركة ستعمل على تحقيق أفضل قيمة ممكنة للمساهمين، مؤكدةً في الوقت ذاته على رفع مستوى الشفافية والحوكمة.
وكانت «السوق المالية السعودية» (تداول)، أمس، شهدت الإدراج الرسمي لسهم «أرامكو» بالنظام الآلي لتداول أسهم الشركات المدرجة في بورصة السعودية، بعد إتمام عملية الاكتتاب العام الأولي لأسهم «أرامكو» بنجاح، حيث تم تحديد رمز مؤشر أسهمها تحت اسم «تداول: أرامكو»، وتم بدء تداول أسهمها بسعر 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد.
وسجلت عملية الطرح المنتهية الأربعاء الماضي مجموع طلبات اكتتاب من قبل المكتتبين من الأفراد والمؤسسات بمبلغ وقدره 446 مليار ريال (119 مليار دولار)، ما يعادل نسبة تغطية تبلغ 4.6 ضعف لإجمالي أسهم الطرح بافتراض عدم ممارسة خيار الشراء لقرابة 450 مليون سهم مخصصة فقط لمدير الاستقرار السعري، حيث نجحت عملية الاكتتاب في استقطاب أكثر من 5 ملايين مكتتب.
وباعت السعودية 3 مليارات سهم عادي من خلال عملية الاكتتاب العام (لا تشمل خيار زيادة التخصيص)، التي تمثل ما نسبته 1.5 في المائة من رأس مال الشركة، وبسعر يمثل الحد الأعلى للنطاق السعري المعلن عنه. وقد بلغت القيمة الإجمالية للطرح 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار)، بافتراض عدم ممارسة خيار الشراء، ما يجعلها أكبر عملية طرح في العالم.
وقام كل من رئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، ياسر الرميان، ورئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، بقرع جرس الإعلان إيذاناً بإدراج الشركة وتداول أسهمها في «السوق المالية السعودية» (تداول)، وسط مشاركة كل من أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الإدارة التنفيذية في شركة «أرامكو السعودية» ورئيس مجلس إدارة تداول سارة السحيمي، والمدير التنفيذي لـ«تداول» خالد الحصان، بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات الممثلة لقطاعات حكومية.
وقال الرميان: «هذه لحظة فخر واعتزاز تاريخية لـ(أرامكو السعودية)، ومساهمها الرئيس، المملكة العربية السعودية، إيذاناً بدخول الشركة حقبة جديدة كشركة مدرجة في (تداول)، تحت مظلة واحدة مع جميع مساهميها الجدد من الأفراد والمؤسسات على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي على حد سواء».
وأضاف أن تركيز مجلس الإدارة ينصب على تحقيق مصلحة جميع المساهمين، وتوجيه أعمال «أرامكو السعودية» في سبيل الاضطلاع بدورها الحيوي في توفير إمدادات الطاقة عالمياً، مع السعي لرفع مستوى الشفافية والحوكمة، وتحقيق القيمة بشكل مستدام بما فيه مصلحة جميع مساهميها.
ولفت الرميان إلى أن الشركة ستعمل على استغلال رأس المال العامل بصورة منهجية، والاعتماد على فريق إداري على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة، موضحاً أن هذا الحدث الذي تشهد السعودية يؤكد الالتزام بتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» من خلال تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة السوق المالية السعودية، التي يتم تنفيذها بخطى سريعة وعزيمة.
من جهته، قال الناصر في بيان صدر أمس: «إن إدراج (أرامكو السعودية) في (تداول) لأول مرة منذ تأسيسها قد جاء نتيجة لأكبر عملية اكتتاب عام شهدها العالم، وذلك يمثل يوم فخر كبير لمنسوبي الشركة وبداية مرحلة جديدة مهمة في تاريخها».
وأضاف: «لـ(أرامكو) تاريخ عريق وسجل حافل يعود إلى عام 1933 حيث استمدت نجاحها منذ البدايات، من أسس مهنية قوية، وقيم عمل راسخة، أرساها موظفو الشركة السابقون، وعززها الأجيال اللاحقة منهم... واليوم، يتولى فريق العمل في (أرامكو السعودية)، من موظفات وموظفين في جميع أنحاء العالم، مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث العظيم، وتنميته وتطويره، والوصول به إلى آفاق جديدة غير مسبوقة».
وزاد الناصر: «إننا على قناعة تامة بأن حجم الطلب الذي شهدناه من قاعدة عريضة من المستثمرين الأفراد وهذه المجموعة الكبيرة من المؤسسات، إنما يدل على حجم ثقتهم في (أرامكو) وأدائها التشغيلي والمالي القوي، ورؤيتها الاستراتيجية بأن تكون الشركة الرائدة والمتكاملة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، من خلال العمل ضمن مبادئ الاستدامة، وفي إطار لا يضاهى من الموثوقية».
وأشار إلى أنه بفضل الإنتاج منخفض التكلفة والإمدادات الموثوقة التي توفرها الشركة من النفط الخام منخفض الكثافة الكربونية إلى عملائها، سيظل تركيز الشركة متمحوراً حول تحقيق أفضل قيمة ممكنة لجميع المساهمين، مع تقلبات أسعار النفط الخام.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.