تبادل اتهامات بالعمالة بين نتنياهو وليبرمان على مواقع التواصل

تؤشر إلى طبيعة المعركة الانتخابية القادمة بعد حل الكنيست

لقطة عامة للكنيست الإسرائيلي أمس قبل التصويت على الدعوة إلى انتخابات ثالثة في مارس (إ.ب.أ)
لقطة عامة للكنيست الإسرائيلي أمس قبل التصويت على الدعوة إلى انتخابات ثالثة في مارس (إ.ب.أ)
TT

تبادل اتهامات بالعمالة بين نتنياهو وليبرمان على مواقع التواصل

لقطة عامة للكنيست الإسرائيلي أمس قبل التصويت على الدعوة إلى انتخابات ثالثة في مارس (إ.ب.أ)
لقطة عامة للكنيست الإسرائيلي أمس قبل التصويت على الدعوة إلى انتخابات ثالثة في مارس (إ.ب.أ)

في اللحظات الأخيرة من عمر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، عندما بدا أنه بات مستحيلا تشكيل حكومة ولم يعد مناص من التوجه إلى الانتخابات، للمرة الثالثة في غضون أقل من سنة، تبادل القادة السياسيون الانتقادات الهجومية العنيفة، التي بلغت ذروتها في الاتهامات بالخيانة والعمل لصالح عميل أجنبي؛ خصوصاً بين زعيم حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، وبين رئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو. فكانت هذه إشارة إلى أي معركة انتخابية تنتظر إسرائيل في الأشهر الثلاثة القادمة.
وكان رئيس حزب الجنرالات في تحالف «كحول لفان»، بيني غانتس، قد أعلن مساء أمس، الأربعاء، أنه وعلى الرغم من قناعته بأن تشكيل حكومة في الظروف الحالية بات مهمة غير واقعية، فإنه سيواصل المحاولات حتى اللحظة الأخيرة المتاحة، أي منتصف الليلة الأخيرة (الأربعاء - الخميس)، لتشكيل حكومة ومنع التوجه إلى الانتخابات. وفي الوقت ذاته، كان ممثلا غانتس ونتنياهو يديران الإجراءات القانونية الضرورية لحل الكنيست قبل الوصول إلى تلك اللحظة، حتى لا ينشأ فراغ دستوري، وتمكنا من تمرير قانون ينهي عهد الكنيست الذي انتخب في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي ويحدد الثاني من مارس (آذار) موعدا لإجراء الانتخابات القادمة.
وفي الوقت الذي كان فيه قادة الأحزاب يدعون أنهم يسعون لمنع الانتخابات بتشكيل حكومة ولو في الدقيقة الأخيرة، كانوا يديرون هجمات سياسية كل على الآخر كجزء من معركتهم الانتخابية. وتركزت هذه الهجمات على تبادل الاتهامات، يحمله مسؤولية الفشل في تشكيل حكومة. وقد تم توجيه أكثر عدد من السهام ضد نتنياهو، الذي تسبب في الانتخابات الجديدة لأنه يريد البقاء في كرسي رئيس الحكومة لأطول فترة ممكنة، حتى يدخل إلى المحكمة بملفات الفساد الثلاثة ضده، من موقع قوي كرئيس حكومة. وغالبية أعضاء الكنيست يتهمونه بجر البلاد إلى ثلاث معارك انتخابية غير ضرورية فقط بغرض المصلحة الشخصية، علما بأن عدة استطلاعات رأي أشارت إلى أن غالبية الجمهور أيضا ترى فيه سببا في إعادة الانتخابات.
وقال بيني غانتس، أمس، إنه كان بالإمكان تشكيل حكومة لو أن نتنياهو تنازل عن حصانته البرلمانية. وقال: «هذا الرجل يبغي شيئا واحدا هو التشويش على الإجراءات القضائية ضده وإطالة المدة الزمنية حتى تدخل الاتهامات إلى حالة مرور الزمن». ورد حزب الليكود عليه قائلا: «غانتس أقام حزبا فيه مبدأ واحد هو: كراهية نتنياهو».
لكن الصدام الأكبر ظهر أمس بين نتنياهو وحليف الأمس، ليبرمان. فقد نشر نتنياهو على حسابه في «تويتر» تغريدة يهاجم فيها ليبرمان ويتهمه فيه بأنه يخدم مصالح أجنبية. وبعد هذا التهجم، امتلأت الشبكات الاجتماعية بتغاريد يمينية ضد ليبرمان، تدور حول هذا الاتهام. وكتب «جيش اليمين في الإنترنت» أن ليبرمان باع نفسه وتنازل عن مناصب ثمينة في الحكومة لأنه عقد صفقة مع النيابة: «إبعاد نتنياهو عن الحكم مقابل إعفاء ليبرمان من ملفات فساد». وقال أحد المقربين من نتنياهو: «إن ليبرمان يتعرض للابتزاز من الشرطة الإسرائيلية والنائب العام الإسرائيلي، ليتستروا على تورطه بقضايا فساد».
وقد رد ليبرمان بشكل حاد على ذلك فكتب في الشبكات الاجتماعية إضافة لتصريحات مباشرة للصحافة قال فيها، إن «نتنياهو يقف وراء القفزة في التشهير والتزوير الأخيرة التي أتعرض لها شخصياً وعائلتي والدائرة المحيطة بي». وقال ليبرمان: «على الرغم من أنني منذ بداية الحملة الانتخابية، أوضحت أن حزبي لن يدعم سوى حكومة وحدة وطنية، وعلى الرغم من أنني كنت أتصرف بمنتهى العقلانية والمسؤولية، فإن مقربي نتنياهو يعودون مراراً وتكراراً، لتفسير سبب عدم دعمي للحكومة التي يريد نتنياهو ترؤسها، وهي حكومة من الحريديم والمتشددين». وأضاف ليبرمان: «ليعلم مقربو نتنياهو، أنني خضعت لعدد ليس بالقليل من التحقيقات ولم أخشها يوما، ولم أتستر مطلقاً وراء الحصانة البرلمانية (في تلميح لتستر نتنياهو وراء الحصانة). وقمت بتمويل جميع مصاريف محاكمتي على نفقتي الخاصة، ولم ألجأ كما فعل نتنياهو لحصد التبرعات من الأصدقاء». وقال ليبرمان إن نتنياهو يعمل لصالح عدد من الأثرياء الأجانب من ذوي الارتباطات المافياوية.
ثم خاطب ليبرمان نتنياهو قائلا: «سيدي رئيس الحكومة، يبدو أنك في عمر تخونك فيه ذاكرتك، فنسيتَ أنني أيدت مقترح الرئيس الإسرائيلي للتسوية، الذي منحك أنت وليس بيني غانتس رئيس (كحول لفان)، الحق في أن تكون رئيس الحكومة الأول، في حكومة تتناوبان على رئاستها. الفرق بيننا، أنني صاحب قيم، وأنك صاحب مصالح. القيمة الأعلى عندي هي الصداقة، ولكنها شيء غريب تماماً عنك».
وكان آخر استطلاعات الرأي، الذي نشرته القناة 13، قد أشار لأول مرة إلى ارتفاع في معسكر الوسط اليسار والعرب إلى 60 مقعدا، من دون حزب ليبرمان، ما يعني وجود جسم مانع يجعل فكرة تشكيل حكومة يمين صرف غير قائمة. ومن نتائج الاستطلاع أنه في حال جرت الانتخابات اليوم يرتفع «كحول لفان» من 33 إلى 37 مقعدا، ويرتفع حزب الليكود من 32 إلى 33 مقعدا. وتظل «القائمة المشتركة» بقوتها الحالية 13 مقعدا.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.