اجتماع آستانة يؤكد «رفض النزعات الانفصالية» ويدعم «اتفاق سوتشي»

تشكيك بفرص نجاح قمة رباعية في إسطنبول لا تدعى إليها روسيا

الجلسة الختامية للمشاركين في اجتماع آستانة أمس (رويترز)
الجلسة الختامية للمشاركين في اجتماع آستانة أمس (رويترز)
TT

اجتماع آستانة يؤكد «رفض النزعات الانفصالية» ويدعم «اتفاق سوتشي»

الجلسة الختامية للمشاركين في اجتماع آستانة أمس (رويترز)
الجلسة الختامية للمشاركين في اجتماع آستانة أمس (رويترز)

اختتمت جولة المحادثات الجديدة في «مسار آستانة» أعمالها أمس، بإصدار بيان وقّعته البلدان الضامنة (روسيا وتركيا وإيران)، أكد على نقاط الاتفاق الأساسية من دون أن يقدم خطوات عملية لدفع بعض الملفات التي ظلت معلقة خلال الجولات السابقة، وبينها ملف تبادل المسجونين وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وبرزت نقاط خلافية بوضوح في تصريحات رؤساء الوفود، في ختام المناقشات، تركزت بالدرجة الأولى حول الوضع في إدلب، وآليات التعامل مع الوجود الأميركي في شرق الفرات، ومسألة الدعوة التركية لعقد قمة رباعية جديدة حول سوريا تجمع زعماء فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وتركيا.
وأكد البيان الختامي على «أهمية الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها»، وشدد على «رفض استخدام ذريعة مكافحة الإرهاب في محاولات خلق واقع جديد، بما في ذلك مبادرات حكم ذاتي غير مشروعة». وأكد البيان عزم الدول المجتمعة «الوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وكذلك تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة».
وحملت هذه النقطة إشارة مباشرة إلى التحركات الأميركية في إطار ما تصفه موسكو «مساعي إنشاء هياكل دولة موازية في مناطق شرق الفرات».
وأضاف البيان، أن الدول الثلاث اتفقت على أن «الاستقرار والأمن على المدى الطويل في شمال شرقي سوريا لا يمكن تحقيقه إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها»، ورحبت بإبرام اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا بشأن تعزيز «الاستقرار في تلك المنطقة»، وأكدت من جانب ثانٍ «أهمية اتفاقية أضنة لعام 1998» بصفتها الأساس القانوني للتعاون بين دمشق وأنقرة في مواجهة الإرهاب ووضع الترتيبات في المناطق الحدودية بشكل يضمن مصالح البلدين.
وندد البيان بالهجمات الإسرائيلية على سوريا، باعتبارها تنتهك القانون الدولي وتقوض السيادة السورية والدول المجاورة، كما عبرت الدول الثلاث عن «رفضها الاستيلاء والتوزيع غير المشروعين لعائدات النفط السوري، التي ينبغي أن تعود إلى الجمهورية العربية السورية».
وعبّرت الدول الثلاث عن قلقها البالغ إزاء تعزيز «هيئة تحرير الشام» وغيرها من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بها، وجودها في إدلب وتصعيد نشاطها الإرهابي هناك، مما يشكل خطراً على المدنيين داخل منطقة خفض التصعيد وخارجها، وأكدت أطراف «آستانة» عزمها مواصلة التعاون من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية كافة المرتبطة بـ«داعش» أو «القاعدة» بشكل نهائي.
وأكد البيان، أن «النزاع السوري لا حل عسكرياً له»، وجدد التزام ضامني «آستانة» بعملية سياسية طويلة الأمد وقابلة للحياة، يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بدعم من الأمم المتحدة، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية انعقاد اللجنة الدستورية السورية في جنيف.
كما أكد البيان أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الإفراج عن المعتقلين، وزيادة المساعدة الإنسانية لجميع المواطنين السوريين على أراضي البلاد كافة دون تمييز وتسييس وطرح شروط مسبقة، إضافة إلى تقديم مساعدة دولية لعملية عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.
وقررت الدول الثلاث عقد جولة جديدة من المباحثات بـ«صيغة آستانة» في مدينة نور سلطان في مارس (آذار) المقبل.
واللافت أن البيان الثلاثي حمل تكراراً في معظمه لمواقف سابقة؛ ما عكس ولم يتضمن إشارة إلى التوصل إلى تفاهمات معينة حول تسوية بعض الملفات العالقة والخلافية؛ ما أكد توقعات سابقة بعدم انتظار اختراقات أو خطوات ملموسة يتم الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء. وعكست تصريحات رؤساء الوفود بعد انتهاء الجلسة الختامية مراوحة غالبية الملفات الخلافية، وحمل مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري بقوة على تركيا، وقال إن «المشكلة الكبرى في منطقة إدلب تتمثل باستمرار الحماية التركية - الأميركية المشتركة للإرهابيين».
وجدد التأكيد على عزم القوات الحكومية مواصلة هجومها في إدلب، مشدداً على أن «ملف إدلب يتعلق بمكافحة الإرهاب ويحق لسوريا وحلفائها مواصلة محاربة الإرهاب فيها».
واتهم أنقرة بمواصلة «نقل الإرهابيين من ليبيا إلى إدلب، ومن إدلب إلى ليبيا»، مشيراً إلى أن «مستقبل إدلب مرتبط بمستقبل سوريا كلها».
كما أشار إلى أن الجانب الحكومي السوري لفت خلال المناقشات الأنظار إلى «كل عمليات التتريك التي تقوم بها أنقرة في المناطق التي تحتلها». كما أشار إلى أن «الاحتلال الأميركي ينهب النفط السوري ويبيعه للنظام التركي».
ورفض الجعفري تعليقاً حول ضرورة «تسوية المسألة الكردية في سوريا»، مشيراً إلى أنه «ليست هناك مسألة كردية في سوريا والمكون السوري الكردي هو جزء من تاريخنا».
في المقابل، أعرب رئيس وفد المعارضة السورية أحمد طعمة، عن «دعم قوي» لتوغل الجيش التركي في شمال بلاده ضمن عملية «نبع السلام»، معتبراً أن هذه العملية «تحقق أهدافاً استراتيجية في المحافظة على وحدة الأراضي السورية».
وقال لوكالة «سبوتنيك» الروسية، إن ثمة آمالاً معلقة على أن تسهل العملية التركية عودة أكبر قدر ممكن من اللاجئين السوريين إلى مناطق سكنهم، وهذا بحد ذاته شيء إيجابي ويساهم في عملية الحل السياسي والانتقال السياسي في سوريا».
وأكد في الوقت ذاته، أن «تركيا سوف تنسحب بالتأكيد من الأراضي السورية بعد أحلال السلام». وأعرب طعمة عن دعم المعارضة السورية عمل اللجنة الدستورية في جنيف، و«كنا متفائلين بما جرى في الجولة الأولى في جنيف، وكانت الجولة الأولى بشكل عام معقولة رغم محاولات النظام فرض بعض الشروط، لكن فوجئنا لاحقاً بما فعله النظام».
لافتاً إلى أنه «سيتم الضغط على الحكومة السورية لدفع عمل (الدستورية)» من دون أن يوضح الجهة المقصودة بممارسة الضغط.
إلى ذلك، أعرب مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، عن ارتياح لنتائج اللقاء، لكن لوحظ أنه وضع تحفظات على تكرار الوفد التركي التذكير بدعوة الرئيس رجب طيب إردوغان لعقد قمة رباعية تضم زعماء تركيا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا في إسطنبول في فبراير (شباط) المقبل. إذ قال لافرنتييف إن «القمة الرباعية التي يخطط الرئيس وأوضح أنه «يجب أن تكون روسيا حاضرة على أي حال لدى بحث أي مسائل تتعلق بالتسوية السورية؛ لأن روسيا لاعب محوري على الساحة السورية، ولديها علاقات جيدة مع الحكومة السورية».
وأضاف: «أعتقد أن هذا الموضوع قد يثار خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى تركيا مطلع الشهر المقبل. وأظن أن إردوغان سيتطرق إلى هذه النقطة»، مشيراً إلى أن روسيا لم تتلق بعد دعوة للمشاركة في القمة.
وكان رئيسا وفدي إيران والحكومة السورية قالا في وقت سابق أمس، إن دمشق وطهران لم تتلقيا دعوة للمشاركة في قمة إسطنبول المرتقبة.
إلى ذلك، أشار لافرنتييف إلى أن الاتفاقيات الروسية - التركية بشأن الوضع في شمال شرقي سوريا «يجري تنفيذها، وهي تسهم بشكل ملموس في إحلال الاستقرار في المنطقة».
وتطرق إلى الوجود الأميركي في مناطق شرق الفرات، مؤكداً على «ضرورة انسحاب القوات الأميركية، وهذا يمثل ربما المفتاح الوحيد لإيجاد تسوية نهائية للخلافات القائمة بين الأكراد والحكومة في دمشق».
من جهته، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، أنه يواصل المشاورات مع ممثلي الحكومة والمعارضة في اللجنة الدستورية السورية لتحديد موعد للاجتماع الجديد للجنة. وقال بيدرسن لوكالة «إنترفاكس» الروسية في ختام الاجتماعات: «أبحث حالياً موضوع اجتماع الدستورية مع كل من رئيسيها عن الحكومة والمعارضة. لم نتوصل بعد إلى إجماع (حول انعقاد اللجنة المصغرة)، واستمر في العمل على ذلك، آملاً بأن يتقدما بأفكار تسمح بالتوصل إلى فهم مشترك، عندما نحقق ذلك، سنمضي لنتفق على موعد اللقاء المقبل، وربما سيكون في يناير (كانون الثاني)».
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار واشنطن أمس، أن تركيا لم تتمكن بعد من فصل المعارضة السورية المسلحة عن إرهابيي «جبهة النصرة» في منطقة خفض التصعيد بإدلب في سوريا. وأشار لافروف إلى أنه «من الضروري تحرير إدلب بالكامل من الإرهابيين واستعادة سيطرة الحكومة السورية عليها»، مجدداً في الوقت ذاته التأكيد على «عدم وجود حل عسكري للنزاع في سوريا، وضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة من خلال اللجنة الدستورية السورية».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».