السعودية: الحكم بالقتل لمهاجم منفذ الوديعة

السعودية: الحكم بالقتل لمهاجم منفذ الوديعة

قتل عدداً من رجال الأمن... واستخدم المساجد لصنع القنابل
الخميس - 15 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 12 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14989]
الرياض: «الشرق الأوسط»

أصدر القضاء السعودي، أمس، حكماً ابتدائياً بالقتل تعزيراً لمواطن سعودي، انضم لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، وذلك بعد إقدامه على اقتحام «منفذ الوديعة»، الواقع بين السعودية واليمن خلال صلاة الجمعة في شهر رمضان 2014. كما اشترك في مقتل عدد من رجال الأمن، والتخطيط لعمليات إرهابية لمقرات أمنية بالسعودية، وقام بصناعة عدد من القنابل المتفجرة وأحزمة ناسفة.

وثبت على المدان اعترافاته بأنه قام بإطلاق النار بكثافة بعد دخوله منفذ الوديعة السعودي، واستغل توقيت العملية (صلاة الجمعة)، كما أطلق النار على مقر الجمارك في المنفذ من أجل فتحه، والدخول لمواصلة تنفيذ عملياته الإرهابية، لكن الحادث انتهى بالقبض عليه متأثراً بجراحه في محافظة شرورة.

وتعود أحداث العملية الانتحارية، عندما أقدم المتهم الأول في القضية، مع زملائه أيوب السويد وكنيته «شكيم»، وفرج يسلم الصيعري وكنيته «عكاشة»، وعبد العزيز الرشودي وكنيته «حسان»، وصالح العمري وكنيته «أبو رامي»، وموسى الشهري وكنيته «أبو البراء»، على تنفيذ عملية إرهابية، وفجّروا المنفذ اليمني بعد تفخيخ سيارة من نوع جيب، ثم قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي لترويع المدنيين، وعلى مكتب الجمارك السعودية من أجل فتح المصدة لدخول سيارتين من نوع جيب، إحداهما تحمل لوحة إماراتية مزورة. كما أطلقوا النار مرة أخرى على عدد من الدوريات الأمنية، استشهد على إثرها عدد من رجال الأمن وهم محمد بن مبارك البريكي، وفهد بن هزاع الدوسري، سعيد بن هادي القحطاني.

وانقسمت الخلية إلى مجموعتين، حمل أفرادها أحزمة ناسفة وقنابل يدوية وأسلحة، بعد أن كان مخططهم يستهدف مبنى المباحث العامة والاستخبارات العامة، ولتنفيذ مخططهم تم الاستيلاء على دورية أمنية، وعلى سيارة مواطن من قبل المجموعة الأولى. وهم؛ المتهم الأول في القضية، إلى جانب الانتحاريين عبد العزيز الرشودي، وصالح العمري، وموسى الشهري، لكن تمت مواجهتهم من قبل الأجهزة الأمنية، وسقط على إثرها العمري والشهري، في حين أصيب المتهم الأول برصاصة في فخذه، والذي اتجه إلى المسجد للاختباء حاملاً معه الحزام الناسف وسلاحه. لكن أغمي عليه نتيجة تأثره بجراحه، ولم يستخدم حزامه الناسف، لأنه لم يكن يوجد وقتها أي عنصر من رجال الأمن بجانبه، أو قريباً من مبنى حكومي لتنفيذ العملية الإرهابية حتى لا يكون انتحاراً. في حين انطلقت المجموعة الثانية نحو مكتب الخدمات في مبنى المباحث العامة في شرورة، وأطلقت النار، ما تسبب في استشهاد سعيد بن هادي القحطاني، وبعد ذلك تحصنوا داخل أحد المكاتب الخارجية لمبنى المباحث العامة، لكن تمت محاصرتهم، فقاموا بتفجير أنفسهم عبر حزام ناسف.

وكان المتهم الأول في القضية الذي يتزعمها، وهو عاطل عن العمل، قد قام بتصنيع عبوات متفجرة في مخيم في حي السلي (غرب الرياض)، وفي غرفة مؤذن داخل مسجد الخليل (موقوف لدى الجهات الأمنية) في الحي نفسه، وبعد أن لاحظ مع زملائه الأربعة أن أمرهم قد انكشف من قبل الأجهزة الأمنية، انتقلوا إلى مكة المكرمة، ثم توزعوا بين المساجد للاختباء بها، وكانوا على تنسيق فيما بينهم عبر الهواتف المحمولة، ثم غادروا إلى القصيم، حتى أعلنت وزارة الداخلية في أغسطس (آب) 2012 قائمة تحمل مطلوبين اثنين، أحدهما هو المتهم الأول في القضية، والآخر هو المطلوب علي ناصر آل عرار عسيري؛ حيث سارعوا إلى الهرب لليمن للانضمام إلى عناصر تنظيم «القاعدة» هناك.

وحين وصول المتهم الأول إلى اليمن، التحق بدورة ميدانية لمدة شهرين، ثم قابل هناك أبا بصير ناصر الوحيشي، وكان حينها قائد تنظيم «القاعدة» في اليمن (قتل في يونيو 2015 في مدينة المكلا)، وكذلك أبو سفيان الأزدي، وهو سعيد الشهري، وكان حينها نائب التنظيم (قتل في يوليو 2013)، ثم بايعهما على السمع والطاعة، بعد أن خلع البيعة التي في عنقه، والتحق بعدها بدورة مكثفة عن الولاء والبراء على يد المفتي الرسمي للتنظيم في اليمن، إبراهيم الربيش، الذي قتل في أبريل (نيسان) 2015، وكذلك دورة عن استخدام الأسلحة اليدوية على يد عثمان الغامدي (حذيفة)، أحد أذرع التنظيم باليمن، إضافة إلى دورات متخصصة أخرى، منها دورات طبية.

والتقى المتهم الأول بالقائد العسكري للتنظيم، أبو هريرة الصنعاني، وهو قاسم الريمي (نُصّب قائداً للتنظيم بعد مقتل الوحيشي في 2015)، وعرض عليه رغبته في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف جهات أمنية في أي مكان داخل السعودية. إلا أن الريمي لم يقبل رغبته، فاضطر المتهم الأول إلى المشاركة في أكثر من 10 عمليات إرهابية في مدن ومحافظات متفرقة داخل اليمن.

وقبل تنفيذ الهجوم على منفذ الوديعة في محافظة شرورة بأيام، تم اختياره مع 5 انتحاريين سعوديين، وتسليمهم سيارة تم تفخيخها، و3 صواريخ غراد، وكان معهم أثناء تحميل الصواريخ التي استخدمت في عملية الاقتحام المتهم الثاني في القضية، الذي طالب المدعي العام للنيابة العامة بالحكم عليه بالقتل تعزيراً.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة