أقر محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، بأنه من الصعب اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في القوائم الانتخابية، بناء على سجل بطاقة التعريف الوطنية (بطاقة الهوية)، كما يطالب بذلك عدد من الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، وذلك لمعرفة النسبة الحقيقية لعدد المغاربة الذي أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.
وبلغ عدد الذين كانوا مسجلين في قوائم الانتخابات، التي اعتمدت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، 13 مليون ناخب، في حين بلغ عدد الأشخاص غير المسجلين 7 ملايين.
وأوضح حصاد، الذي كان يتحدث، مساء أول من أمس، ردا على مداخلات أعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، خلال مناقشة مشروع قانون مراجعة القوائم الانتخابية العامة، أن هذه الصعوبات تتمثل في كون هذا السجل يتضمن حملة السلاح الذين لا يحق لهم التصويت، والأشخاص غير المؤهلين قانونيا، كالسجناء، فضلا عن المهاجرين، والأشخاص الذين غيروا عناوينهم، أو من توفوا ولم يجرِ بعد تسجيل وفياتهم.
وأشار حصاد خلال هذا الاجتماع، الذي حضره الشرقي الضريس، الوزير المنتدب في وزارة الداخلية، إلى وجود نحو 26 مليون بطاقة تعريف وطنية، منها نحو 20 مليون بطاقة تعريف جديدة (بيومترية)، وإلى أن عملية معالجة كل حالة، وتجاوز مختلف هذه الصعوبات التي يطرحها التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، تكاد تكون عملية مستحيلة.
وأكد الوزير المغربي أن استبعاد اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في اللوائح الانتخابية بناء على سجل البطاقة الوطنية الخام، لا يرتبط بمخاوف تدني نسبة المشاركة، بقدر ما هو مرتبط بالصعوبات المذكورة، وزاد قائلا: «ليست لنا أي عقدة من نسب المشاركة في الانتخابات»، مذكرا بأنه يجري بشكل عادي إعلان هذه النسب، كما حدث خلال المحطات الانتخابية السابقة، مشيرا إلى أن تدني نسب المشاركة في الانتخابات تعرفه أيضا عدة بلدان ديمقراطية.
من جهة أخرى، شدد وزير الداخلية على وجود إرادة قوية من أجل أن تمر الانتخابات في جو تطبعه الشفافية والنزاهة، داعيا السياسيين إلى تجاوز مسألة التشكيك في الانتخابات، وقال بهذا الخصوص: «لا مصلحة لنا كي نخرج عن نزاهة الانتخابات، ولا مشكل لنا مع أي حزب يفوز فيها». مذكرا بالمقاربة التشاركية التي جرى اعتمادها من خلال تسليم مسودات مشاريع القوانين المتعلقة بالجهات (المناطق)، والانتخابات للأحزاب السياسية، وتلقي ملاحظاتهم وتدارسها، وذلك بهدف الوصول إلى قوانين في مستوى تطلعات الجميع.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد حث خلال اجتماع للمجلس الوزاري، عُقد الثلاثاء الماضي، على ضرورة احترام نزاهة الانتخابات، مؤكدا على دور رئيس الحكومة في الإشراف عليها، حاسما بذلك الجدل بشأن مطالبة أحزاب في المعارضة بلجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات المزمع تنظيمها العام المقبل.
وأعطى الملك محمد السادس تعليماته لوزيري الداخلية والعدل للسهر على سلامة العمليات الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تسيء لها.
وكان حصاد قد أوضح خلال تقديمه مشروع قانون مراجعة اللوائح الانتخابية العامة أمام لجنة الداخلية، أن القانون يهدف إلى إنجاح عملية تحيين اللوائح «حتى تكون جميع الأطراف راضية عن نتائجها وواثقة من سلامتها»، مبرزا أن نجاح هذه العملية يتطلب من الجميع، أحزابا سياسية ومنظمات نقابية وسلطات عمومية وهيئات المجتمع المدني، تكثيف الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة، وذلك من خلال تسخير الوسائل والإمكانات المتاحة والقيام بحملة تواصلية مهمة، من أجل تحفيز المواطنين غير المسجلين في القوائم الانتخابية، ولا سيما فئة الشباب منهم، على الإقبال بكثافة على المكاتب المخصصة لتلقي طلبات التسجيل.
وشدد على أن التسجيل في قوائم الانتخابات يُعدّ محطة تمهيدية أساسية تمثل المدخل الصحيح لتنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفقا لأحكام الدستور.
9:41 دقيقه
وزير الداخلية المغربي يقر بصعوبة اعتماد التسجيل التلقائي في قوائم الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/203161
وزير الداخلية المغربي يقر بصعوبة اعتماد التسجيل التلقائي في قوائم الانتخابات
حصاد: لا عقدة لدينا مع نسب المشاركة فيها
محمد حصاد
وزير الداخلية المغربي يقر بصعوبة اعتماد التسجيل التلقائي في قوائم الانتخابات
محمد حصاد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










