تراجع في الأسواق المالية مع تدهور الاقتصاد العالمي

حجم التراجع ذكر بأجواء ما بعد إفلاس بنك {ليمان براذرز}

تراجع في الأسواق المالية مع تدهور الاقتصاد العالمي
TT

تراجع في الأسواق المالية مع تدهور الاقتصاد العالمي

تراجع في الأسواق المالية مع تدهور الاقتصاد العالمي

يبدو أن الهلع أصاب الأسواق المالية أمام تراجع الاقتصاد العالمي، وعبثا حاولت الأسواق المالية التي سجلت تراجعا كبيرا أمس استعادة قوتها مع بداية جلسة التداول قبل أن تجتاحها بسرعة فائقة المخاوف حول الظروف الاقتصادية.
ولاحظ المحلل لدى مؤسسة «آي جي» الكسندر باراديز أن «الأمر بمثابة نوع من الهلع على المدى القصير يترجم كل المخاوف التي تأججت منذ أسابيع حول النمو».
وتراجعت المؤشرات الرئيسية بقوة رغم تقلص حدة الانهيار.
وكما يحصل في العادة إبان الاضطرابات الحادة، تهافت المستثمرون على شراء القيم - الملجأ مثل الديون الألمانية والأميركية.
وارتفعت معدلات فوائد الاقتراض في دول جنوب أوروبا بشكل كبير في المقابل، وخصوصا فوائد اقتراض إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان، بينما يثير الوضع السياسي والمالي في اليونان قلق الأسواق بشكل خاص.
من جهة أخرى، وجه البنك المركزي الأوروبي رسالة مساعدة إلى اليونان عبر التزامه بضمان المزيد من السيولة للمصارف اليونانية. وكذلك فعلت المفوضية الأوروبية عندما أكدت لليونان تقديم كل دعم ممكن.
وكان الأمر مماثلا بالنسبة إلى النفط الذي سجل تراجعا، في حين ارتفعت أسعار الذهب الأسود.
وبحسب الصحافة الفرنسية لفت أندريا تويني المحلل لدى مؤسسة «ساكسو بنك» قائلا: «الأمر يشبه سقطة في الهواء. السوق يسودها التشاؤم مجددا وهناك حالة من التوتر».
وأوضح أن «هناك فقدان ثقة حيال النمو».
وجاء التدهور الجديد في غياب تطورات مهمة صباح أمس خصوصا مع فشل عملية اقتراض إسبانية بصورة جزئية ومعدل تضخم في منطقة اليورو ضعيف جدا من +0.3 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وآفاق النمو العالمي هي التي تثير القلق ولا سيما ضعف الاقتصاد في منطقة اليورو مع مزيد من ضعف النشاط وتهديد بالانكماش.
وأوضح رينيه دوفوسيه، المحلل الاستراتيجي لدى مؤسسة ناتيكسيس: «كنا نغذي مؤخرا فكرة أننا سنشهد مجددا فترة تحسن ضعيف في أوروبا وأكثر صلابة في الولايات المتحدة وربما في بريطانيا. المشكلة هي أننا ننشر منذ بضعة أسابيع أرقاما في الولايات المتحدة وأوروبا تشير بالفعل إلى أن تحسن النشاط ما زال بعيدا».
وعدت شركة الوساطة «أوريل بي جي سي» من جهتها أنه «من الصعب عزل هذه الحركة عن عامل (...) المخاوف والسياسات النقدية والنمو والانكماش وفيروس إيبولا».
وبدورها سجلت بورصة وول ستريت تراجعا مع افتتاحها، بعد الهزة التي منيت بها أول من أمس عندما خسر مؤشر داو جونز 2.8 في المائة.
ويذكر حجم تراجع السوق بـ«التصرف التقليدي للمستثمرين أثناء مراحل الاضطراب الأخيرة بعد إفلاس بنك ليمان براذرز أو أزمة الصناديق السيادية»، بحسب ما كتبت شركة الوساطة «أوريل بي جي سي» صباح أمس.
والمشكلة بالنسبة إلى المستثمرين أنهم في مثل هذه الفترات الحالكة، لا يجدون أسبابا تدعو للأمل.
ومع ذلك، فإن المصارف المركزية تتحرك حتى ولو أن خطاباتها أقل تطمينا، بينما يضع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) حدا لبرنامج شراء الأصول في أكتوبر (تشرين الأول).
والتصريحات التي أدلى بها موظفون في المصارف المركزية قد تشكل عامل استقرار «لكن السوق تشكك بفعالية السياسات النقدية لإطلاق النمو (...)، وهي تصريحات قد تترك المستثمرين في حالة تجهم»، بحسب «أوريل بي جي سي».
وبحسب شركة الوساطة هذه، وحدها مؤشرات اقتصادية أقل سوءا قد تعزز الأسواق.
إلا أن باراديز قلل من شأن الحركة السائدة وعدها «هادفة» ولا «تعيد النظر في توقعات أسواق الاقتصاد الأوروبي والتحسن الجاري على المدى المتوسط».
ويتطرق خصوصا إلى الجهود التي يبذلها البنك المركزي الأوروبي وكذلك الاستثمارات الممكنة الآتية من ألمانيا. وقال باراديز بأن «تراجع الأسواق ظاهرة قصيرة الأمد على الأرجح لا تماثل أزمة الرهن العقاري أو ديون منطقة اليورو».



«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».


الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11098 نقطة (–86 نقطة)، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال.

وقاد سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» -الأكبر وزناً على المؤشر- تراجع السوق خلال الجلسة، بانخفاض نسبته 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.44 ريال و104.60 ريال على التوالي.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«البنك الأهلي السعودي» و«سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» و«كيان السعودية»، بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «أماك» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 7 في المائة.

بينما أغلق سهم «إكسترا» عند 85.05 ريال متراجعاً بنسبة 1 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.4 مليون سهم، عقب إعلان استقالة الرئيس التنفيذي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«أسمنت اليمامة» و«السيف غاليري» و«رسن»، بنسب تتراوح بين 1 و2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.