ميزانية السعودية... التعليم والصحة والخدمات أولاً

35 % من إجمالي الميزانية لخدمة المواطن

ميزانية السعودية... التعليم والصحة والخدمات أولاً
TT

ميزانية السعودية... التعليم والصحة والخدمات أولاً

ميزانية السعودية... التعليم والصحة والخدمات أولاً

إثباتاً للاهتمام الدائم في كل ميزانية للدولة السعودية، ذهب الجزء الأكبر من الإنفاق صوب الشقين الهامين اللذين يركزان على تعليم متقدم وصحة جيدة، ولا يقل الإنفاق اهتماماً على ما تضمنته رؤية المملكة 2030، التي تأخذ بعين الاعتبار الخدمات البلدية ورفاهية وجودة الحياة.
كل تلك القطاعات الثلاثة حظيت بالجزء الأكبر من إجمالي الميزانية أو بما نسبته 35 في المائة، لتبلغ مجتمعة ما قوامه 414 مليار ريال (110 مليارات دولار) ما يؤكد إصرار الحكومة السعودية على الاستمرار في نهجها التنموي وتنفيذ ما وعدت به في تنمية الإنسان وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لقيادة التنمية في المستقبل، وتوفير كل وسائل الرفاهية، وتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن ورعاية صحية.
وتعد هذه القطاعات الثلاثة جزءاً من رؤية المملكة 2030 التي تهتم بالمواطن وصحته وتعليمه وبالبيئة التي يعيش فيها. وهنا، يقول المستشار الاقتصادي سليمان العساف: «إذا نظرنا إلى التعليم، سنجد أن الدولة خصصت له 193 مليار ريال، أي ما يقارب 19 في المائة من إجمالي الميزانية، وهذا يدل على اهتمام الدولة ببناء سواعد للوطن قادرة على المشاركة الوطنية».
وأضاف أن في السعودية ما يقارب 60 في المائة من الشباب السعودي دون سن الثلاثين يحتاجون إلى تعليم متطور في كل المجالات، كذلك في قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية تم تخصيص 167 مليار ريال، وفي مجال الخدمات البلدية، الأمر الذي يؤكد سعي السعودية لأن تكون المدن حضارية متقدمة بشكل يخدم المواطنين ويجعلهم يعيشون في بيئة صحية مناسبة، حيث خصصت له 54 مليار ريال.
من جانبه، اعتبر أسامة قباني، رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى سابقا، أن الميزانية أداة من أدوات الدولة في إعادة هيكل الاقتصاد وإصلاحاته، وتنمية وتنويع الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق وتوجيهه للمجالات ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي الأعلى، بالإضافة إلى وضع حلول مهنية لتحقيق رؤية 2030.
وأشار قباني إلى التغيير في طرق الإيرادات العامة للدولة وطرق الصرف التي تثبت مواصلة سير الدولة لتحقيق هدفها الرئيسي عبر تقليل الاعتماد على النفط ورفع مساهمة الإنتاج غير النفطي في حجم الناتج المحلي.
ورغم وجود تراجع في مخصصات القطاعات في موازنة الدولة لعام 2020 فإنه يظل طفيفاً، ولن يؤثر في سير مشروع العملية التعليمية والعناية الصحية والتنمية البلدية، حيث إن من أبرز مستهدفات عام 2020 في التعليم زيادة عدد البحوث المحكمة المنشورة الصادرة من المؤسسات التعليمية السعودية، لتصل إلى أكثر من 19 ألف بحث، وزيادة فرص الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة لتشمل جميع مناطق المملكة، للوصول إلى نسبة التحاق تصل إلى 22 في المائة، والتحول نحو التعليم الرقمي.
ويأتي التحول المؤسسي لمرافق الرعاية الصحية وإطلاق المركز الوطني للبحوث الصحية، وإنشاء إدارة المسوحات الصحية، وتجهيز وتشغيل 3 مراكز مختبرات لفحص بقايا المبيدات، من أبرز مستهدفات الصحة عام 2020.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: السعودية تعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية

الاقتصاد صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: السعودية تعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية

أبقت «وكالة ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني السيادي للسعودية عند «إيه+/إيه-1»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

حددت شركة «سير» السعودية  للسيارات 21 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص البنية التحتية والحوسبة وحدهما لا تولدان قيمة اقتصادية ما لم يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استخدام فعلي داخل المؤسسات (شاترستوك)

خاص «إرنست ويونغ» لـ«الشرق الأوسط»: سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتجاوز البيانات إلى بناء القدرات

ترى «إرنست ويونغ» أن سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتطلب قدرات محلية ومواهب وحوكمة لا توطين البيانات والبنية فقط.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تقيس «تحالف» أثر «Money20/20 الشرق الأوسط» بما ينتج عنه من عملاء واستثمارات وشراكات ودخول أسواق لا بعدد الاجتماعات وحده (الشركة)

خاص «تحالف» لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تختبر قدرة الفعاليات العالمية على إنتاج أثر اقتصادي مستدام

تبحث «تحالف» في تحويل «Money20/20» إلى منصة ذات أثر مستدام عبر العملاء والاستثمارات والشراكات والتوسع المحلي والدولي للشركات.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره البريطاني إد ميليباند، السبت، التطورات الإقليمية وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة.

وجدد الوزير ميليباند خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان، تضامن بريطانيا مع السعودية من جراء الاعتداءات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي.

وأكد وزير الخارجية البريطاني حق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها بموجب القانون الدولي.


فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

يرأس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وفد بلاده في «قمة بريكس 2026»، التي انطلقت السبت، وتمتد ليومين، وتبحث أبرز القضايا والملفات على الساحة الدولية.

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة كدولة مدعوة في القمة التي تنعقد هذا العام تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».

ويناقش المشاركون خلال القمة سبل تعزيز العمل المتعدد الأطراف بين الدول الأعضاء والشركاء، بما يخدم مواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنموي.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة افتتاح أعمال القمة، أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في صنع القرار، مشدداً على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، وأن المفاوضات المتعلقة بإصلاحه ينبغي أن ترتبط بجدول زمني واضح ونتائج ملموسة.

وأشار مودي إلى ضرورة أن تعكس حقوق التصويت والمناصب القيادية وأولويات السياسات في المؤسسات المالية الواقع الاقتصادي الراهن، وأن يكون للدول التي تقود النمو الاقتصادي العالمي دور مناسب في صياغة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

واقترح العمل على صياغة عشرة مقترحات لإصلاح الحوكمة العالمية، وتطويرها لتصبح خريطة طريق بحلول القمة المقبلة، ترتكز على ثلاثة جوانب رئيسة؛ هي التمثيل والاستجابة وصياغة القواعد.

وشدد مودي على أهمية المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية التي ستحدد ملامح المستقبل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات الحرجة.

ودعا إلى تحويل دول الجنوب العالمي من مجرد متلقٍ للقواعد إلى طرف فاعل في صياغتها، بما يعزز حضورها وتأثيرها في تشكيل النظام العالمي المستقبلي، مؤكداً أن الحق في رسم ملامح المستقبل المشترك ينبغي أن يكون مشتركاً أيضاً.

وواصل القادة في جلسة مغلقة مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة، وسُبل تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية والتنموية، إلى جانب الابتكار والاستدامة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وترأس الهند أعمال القمة الثامنة عشرة لـ«بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من مسؤولي الدول المدعوة، وذلك ضمن رئاستها للمجموعة لعام 2026.


السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)

أعلن الدفاع المدني السعودي، السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وذلك استمراراً لنهجها العدائي الممنهج وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

وذكر الدفاع المدني في بيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مما يُجسِّد سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

وشدّد البيان على أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

ويأتي الاعتداء على المسجد امتداداً لهجوم الميليشيا العراقية على خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس الماضي، الذي استهدف منطقة المدينة المنورة، مما يعكس الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية.

تدمير الحوثيين للمساجد يعكس عدم اكتراثهم بحرمتها (الشرق الأوسط)

ويشير استهداف دور العبادة إلى طبيعة الميليشيا كجماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

وتؤكد السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)

من جانبه، جدّد مجلس الوزراء اليمني خلال جلسته، السبت، إدانة الحكومة بأشد العبارات للاعتداءات الحوثية المتجددة على أراضي السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لجيرانه، ويكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.

الاعتداء الحوثي استهدف الأعيان المدنية في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية (الشرق الأوسط)

وأعرب مجلس الوزراء عن تقدير الحكومة اليمنية لمواقف السعودية الصادقة، وما تقدمه من دعم سياسي، واقتصادي، وعسكري، وإنساني، لليمن وقيادته الشرعية.