«ثمالة النوم».. مشكلة منتشرة ترتبط بمسائل سلوكية أخرى

نحو 15% من الأميركيين يعانون من حالات الاستيقاظ المشوش

«ثمالة النوم».. مشكلة منتشرة ترتبط بمسائل سلوكية أخرى
TT

«ثمالة النوم».. مشكلة منتشرة ترتبط بمسائل سلوكية أخرى

«ثمالة النوم».. مشكلة منتشرة ترتبط بمسائل سلوكية أخرى

تنتشر مشكلة «ثمالة النوم» بصورة أكبر مما كان متوقعا في الماضي، إذ يعاني منها 1 بين كل 7 أميركيين، أو 15 في المائة من السكان، وفقا لدراسة جديدة أجريت على عادات النوم بين أكثر من 19 ألف شخص بالغ.
تجعل «ثمالة النوم» «Sleep drunkenness»، التي تسمى أيضا بـ«الاستيقاظ المشوش» confusional arousal، الأشخاص يستيقظون من نومهم وهم في حالة مشوشة لا يعرفون خلالها أين يوجدون. وفي الحالات الشديدة يمكن أن يلحقوا إصابات بأنفسهم أو بآخرين، على حد قول رئيس الفريق المسؤول عن الدراسة الطبيب موريس أوهايون، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة ستانفورد.
وقال أوهايون: «سجلت حالة لرجل كان نائما على ظهر سفينة واستيقظ في حالة من التشوش فسقط من على سطحها ليلقى حتفه».

* حالات مفرطة
بالإضافة إلى مثل تلك الحالات المفرطة، توجد حالات يؤدي فيها الاستيقاظ المشوش إلى اعتداء الشخص على شريكه في الفراش. ولا يستطيع معظم الأشخاص تذكر الواقعة بعد ذلك.
وأشار أوهايون إلى أن تلك المواقف قد تحدث حتى أثناء الاستغراق في القيلولة، موضحا: «يحدث هذا إلى معظم الأشخاص بين حين وآخر». ولكن يكمن الاختلاف في أن هذه المواقف تتكرر بين من يعانون من مشكلة الاستيقاظ المشوش.
وأوضح أوهايون أن علاج الاستيقاظ المشوش يعتمد على معالجة اضطرابات النوم الأخرى التي يعاني منها المرضى. وعندما تتم معالجة الاضطرابات الأخرى، فإن حالة الاستيقاظ المشوش تختفي في أحيان ما. ولكنه تابع قائلا إن النقاش لا يزال قائما حول ما إذا كانت ثمالة النوم حالة في حد ذاتها أو أنها مجرد واحد من أعراض اضطرابات النوم الأخرى. وكانت الدراسة قد نشرت في عدد 26 من شهر أغسطس (آب) الماضي لدورية Neurology (علوم الأعصاب).
وصرح الدكتور ديفيد راي أستاذ علم الأعصاب في جامعة إيموري في أتلانتا: «توجد حالات تعاني من الاستيقاظ المشوش، وعلى الأرجح أنها أكثر انتشارا مما كنا نتوقع».
ولكنه أضاف: «كما في معظم دراسات علم انتشار الأمراض، فإن الأمر المعلن هو الظاهرة المرتبطة بهذه الحالات، وليس أسبابها وتأثيراتها».

* استيقاظ مشوش
أما عن الدراسة، فقد أجرى الباحثون لقاءات مع أكثر من 19,000 شخص تبدأ أعمارهم من 18 عاما لسؤالهم عن عاداتهم في النوم، وما إن كانوا مروا بأي أعراض للاستيقاظ المشوش. وتم سؤالهم أيضا عما إذا كانوا يعانون من مرض عقلي وعن الأدوية التي يتناولونها.
وجد الباحثون أن 15 في المائة من المشاركين مروا بحالة استيقاظ مشوش في العام الماضي، وذكر أكثر من نصف هؤلاء أنهم تعرضوا لها أكثر من مرة في الأسبوع.
وفي معظم الحالات، 84 في المائة، ذكر المصابون أنهم يعانون بالإضافة إلى ثمالة النوم، من اضطرابات نوم أخرى أو اضطرابات عقلية أو يتناولون أدوية تؤثر على الحالة العصبية مثل مضادات الاكتئاب. ولم يذكر أقل من 1 في المائة من المشاركين ممن يعانون من ثمالة النوم تعرضهم لمشكلات أخرى لها علاقة بالنوم.
من بين المصابين بحالة الاستيقاظ المشوش، يعاني 37 في المائة من مشكلة تتعلق بالصحة العقلية. وتزيد احتمالات تعرض من يعانون من اكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب (الهوس الاكتئابي) أو إدمان للكحوليات أو حالات هلع أو اضطراب ما بعد الصدمة أو القلق للإصابة بثمالة النوم أيضا، على حد قول معدي الدراسة.

* اضطراب النوم
كما ترتبط ثمالة النوم أيضا بقلة ساعات النوم أو زيادتها. فقد كشفت الدراسة أن نحو 20 في المائة ممن نالوا قسطا من النوم يقل عن 6 ساعات في اليوم و15 في المائة ممن ناموا لمدة لا تقل عن 9 ساعات تعرضوا لحالة ثمالة النوم. علاوة على ذلك، تزيد احتمالات إصابة من يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم بالمشكلة ذاتها.
ولا يعتقد راي أن الدراسة تبرز أكثر المشكلات السائدة المرتبطة بثمالة النوم، إذ يقول إنها لم تقدم تعريفا وافيا للاستيقاظ المشوش، موضحا: «نحتاج إلى معرفة المزيد عن كيفية تعريف وتحديد من يعاني من هذه المشكلة، وما هو تأثيره السلبي على حياة المرضى وما قدر الاحتياجات الطبية المطلوبة، وهل يجب أن يهتم الطبيب بهذه الشكوى».
يقول سكوت كراكوير، مساعد رئيس وحدة الطب النفسي في مستشفى زوكر هيلسايد في غلين أوكس بنيويورك: «لا يعرف كثير من المرضى والأطباء ما هو الاستيقاظ المشوش. ويمكن أن يتعرضوا أحيانا إلى خطأ في التشخيص بحالات عصبية وعقلية أخرى». وأشار إلى أنه من المهم معاجلة المشكلة الطبية الكامنة وراء حالة الاستيقاظ المشوش لتجنبها. وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، من المهم للغاية الحفاظ على نظام نوم ملائم من أجل منع حدوث مثل هذه الحالات لدى الاستيقاظ».



تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.


بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
TT

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع أثناء عمليات التنظيف عقب الحادث.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فإن الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون في ألمانيا، تُعد الأولى التي تقدم دليلاً واضحاً على وجود تأثير عابر للأجيال للتعرض المطول لجرعات منخفضة من الإشعاع المؤين على الجينوم البشري.

وتستند الدراسة إلى مسح تسلسل الجينوم الكامل لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادارات عسكرية ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع متسرب، و1275 من أبناء آباء لم يتعرضوا للإشعاع، والذين استُخدموا بوصفهم مجموعة ضابطة.

ونظر فريق الدراسة فيما يُعرف بالطفرات الجديدة المتجمعة (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للأبناء دون الآباء. وتنتج هذه الطفرات عن انقطاعات في الحمض النووي للوالدين بسبب التعرض للإشعاع.

صورة من موقع كارثة تشيرنوبل (إ.ب.أ)

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «التقارير العلمية»: «وجدنا زيادة ملحوظة في عدد الطفرات الجديدة المتجمعة لدى أبناء الآباء الذين تعرضوا للإشعاع، وارتباطاً محتملاً بين مستوى الجرعة وعدد هذه الطفرات لدى الأبناء».

فقد أظهرت البيانات أن أبناء مجموعة تشيرنوبل سجلوا متوسط 2.65 طفرة متجمعة لكل طفل، مقابل 1.48 في مجموعة الرادار، و0.88 في المجموعة الضابطة. كما تبين أن زيادة جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبطت بزيادة عدد هذه الطفرات لدى الأبناء.

ويتوافق هذا مع فكرة أن الإشعاع يُنتج جزيئات تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، القادرة على كسر سلاسل الحمض النووي، وهي كسور قد تُخلّف الطفرات المتجمعة الموصوفة في هذه الدراسة إذا لم يتم إصلاحها بشكل كامل.

ورغم رصد هذه التغيرات الجينية، لم يجد الباحثون دليلاً على زيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الأبناء. ويرجح أن معظم الطفرات وقعت في مناطق غير مشفرة من الحمض النووي، أي لا تؤثر مباشرة في إنتاج البروتينات.

وأشار الفريق إلى أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبط بتقدم عمر الأب عند الإنجاب أعلى من المخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع التي تم فحصها في الدراسة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى بعض القيود التي تعرضت لها الدراسة. فنظراً لأن التعرض الأولي للإشعاع حدث قبل عقود، اضطر الباحثون إلى تقدير تعرض الأفراد باستخدام السجلات التاريخية والأجهزة القديمة.

كما كانت المشاركة في الدراسة طوعية، مما قد يكون أدخل بعض التحيز، إذ ربما كان الأشخاص الذين يشتبه بهم في تعرضهم للإشعاع أكثر ميلاً للمشاركة.


ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.