مؤشر الأمم المتحدة يصعد بالسعودية لأفضل 10 دول في التجارة الإلكترونية

مسح حكومي: 92 % من الأسر في المملكة لديها نفاذ إلى الإنترنت

السعودية تصعد في مؤشر التجارة الإلكترونية وسط نفاذ وسائل التقنية بالمجتمع (الشرق الأوسط)
السعودية تصعد في مؤشر التجارة الإلكترونية وسط نفاذ وسائل التقنية بالمجتمع (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر الأمم المتحدة يصعد بالسعودية لأفضل 10 دول في التجارة الإلكترونية

السعودية تصعد في مؤشر التجارة الإلكترونية وسط نفاذ وسائل التقنية بالمجتمع (الشرق الأوسط)
السعودية تصعد في مؤشر التجارة الإلكترونية وسط نفاذ وسائل التقنية بالمجتمع (الشرق الأوسط)

كشف مؤشر دولي رسمي عن صعود السعودية إلى مصاف أفضل 10 دول في مجال التجارة الإلكترونية، في وقت أوضح فيه مسح حكومي أخيراً أن لدى 92 في المائة من الأسر بالمملكة نفاذاً إلى الإنترنت ووسائل التقنية.
ووفقاً لما أعلن أمس، فقد حققت المملكة تقدماً كبيراً في «مؤشر الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية» الصادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)»، حيث جاءت في صدارة الدول الأكثر تطوراً في المؤشر لتكون ضمن أبرز 10 دول في قطاع التجارة الإلكترونية.
ويأتي تقدم السعودية في ممارساتها على صعيد التجارة الإلكترونية، في وقت تقدمت فيه بالترتيب العالمي لتحل في المركز الـ49 مسجلةً بذلك قفزة بـ3 مراكز على المؤشر العام.
من جهته؛ أكّد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة، أن «هذا الإنجاز جاء نتيجة الدعم اللامحدود من القيادة السعودية والذي انعكس على المستوى المتقدم الذي وصل إليه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة، الذي أسهم في إرساء بنية رقمية متينة».
وأشار السواحة إلى أن الوزارة ومن خلال استراتيجيتها الخمسية «2023» تعمل مع الشركاء على تطوير قدرات المملكة الرقمية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، واستثمارها بطريقة مُثلى في نمو مشاريعها المستقبلية، بما يحقق «رؤية المملكة 2030»، وخدمة الأفراد والمجتمعات، ومواكبة المتطلبات الوطنية والتطورات العالمية.
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن تقدم المملكة على مؤشر الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية سيسهم في تحفيز تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، إضافة إلى تعزيز ثقة المستهلك في التجارة الإلكترونية.
وكان التقرير الصادر مؤخراً أشار إلى أن التحسن الذي حققته المملكة «جاء انطلاقاً من معيارين؛ أولهما نسبة استخدام الإنترنت بين الأفراد، التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في ظل وجود بنية رقمية ممكّنة وداعمة، الأمر الذي أسهم في ارتفاع نسبة انتشار استخدام الإنترنت بين الأفراد إلى ما نسبته 93 في المائة نتيجة للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والتكامل مع شركائها في منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات».
واستند التقرير على معيار الاعتمادية البريدية، الذي مكّن قطاع الخدمات البريدية واللوجيستية من إحراز تقدم واضح فيه؛ إذ قفزت نسبة التحسن إلى 93 في المائة من 80 في المائة حسب القراءة السابقة التي تمت في العام الماضي، حيث يعتمد هذا المؤشر على 4 ركائز للقياس هي: الموثوقية، والوصول، والارتباط، والمرونة.
وكان وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، لفت إلى أن المملكة أصبحت في مقدمة الدول بفضل المشاريع الجديدة والمتطورة على حد سواء؛ لافتاً إلى أن السعودية تعدّ من أولى الدول في التسوق وعمليات الشراء الإلكترونية.
وأكد القصبي خلال مشاركته في منتدى الإعلام السعودي المنتهي الأسبوع الماضي، على أهمية التجارة الإلكترونية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني في ظل التنامي الكبير الذي تشهده في السعودية.
إلى ذلك، أصدرت الهيئة العامة للإحصاء عبر موقعها الرسمي أمس، تقرير نتائج مسح نفاذ واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات للأسر والأفراد لعام 2019، الذي كشفت فيه عن أن نسبة الأسر التي لديها إمكانية النفاذ إلى الإنترنت في المملكة، بلغت 92.7 في المائة، كما بلغت نسبة الأسر التي يتوفر لديها خط هاتف ثابت بالمسكن 27 في المائة، أما نسبة الأسر التي يتوفر لديها هاتف جوال فبلغت 99.2 في المائة.
وبحسب المسح الرسمي، بلغت نسبة الأسر التي يتوفر لديها جهاز كومبيوتر في المسكن 53.4 في المائة، أما الأسر التي يتوفر لديها جهاز تلفزيون ومذياع فبلغت نسبتها على التوالي 92.9 و20.5 في المائة وذلك من إجمالي الأسر في المملكة.
أما على صعيد الأفراد، فبلغت نسبة الأفراد (15 سنة فأكثر) الذين يستخدمون الكومبيوتر 46.4 في المائة، أما الذين يستخدمون الإنترنت فبلغت 88.6 في المائة، فيما بلغت نسبة الأفراد الذين يمتلكون الهاتف الجوال 96.7 في المائة، أما الذين يستخدمون الهاتف الجوال فبلغت نسبتهم 96.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

وسط طلب قوي... السعودية تبيع سندات قيمتها 12 مليار دولار على 3 شرائح

الاقتصاد العاصمة الرياض (رويترز)

وسط طلب قوي... السعودية تبيع سندات قيمتها 12 مليار دولار على 3 شرائح

جمعت السعودية 12 مليار دولار من أسواق الدين العالمية، في بيع سندات على 3 شرائح، وسط طلب قوي من المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معرض «سيتي سكيب العالمي 2024» العقاري بالرياض (الشرق الأوسط)

القروض العقارية السعودية في أعلى مستوياتها على الإطلاق

شهدت عمليات الإقراض العقارية التي توفرها شركات التمويل ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق بنهاية الربع الرابع من عام 2024 إلى 28 مليار ريال.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منشأة «لوسيد موتورز» في كوستا ميسا بكاليفورنيا (رويترز)

«لوسيد» تتفوق على تقديرات تسليم السيارات الكهربائية... وسهمها يرتفع

أعلنت مجموعة «لوسيد» المتخصصة في السيارات الكهربائية عن تسليمات قياسية في الربع الرابع يوم الاثنين، متجاوزة توقعات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى وزارة التجارة السعودية (واس)

نمو السجلات التجارية المصدرة في السعودية 67 % بالربع الرابع

ارتفع إجمالي السجلات التجارية في السعودية بنسبة 67 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2024 مقارنة بالفترة المماثلة من 2023 حيث تم إصدار أكثر من 160 ألف سجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرياض (رويترز)

غداة إعلان خطتها الاقتراضية لـ2025... السعودية تبدأ تسويق سندات دولية

تطرُق السعودية أسواق الدين العالمية ببيع مزمع لسندات على ثلاث شرائح، ومن المتوقع أن تُسهم حصيلتها في تغطية عجز الموازنة وسداد مستحقات أصل الدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحسن نشاط القطاع الخاص اللبناني بعد وقف إطلاق النار

رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
TT

تحسن نشاط القطاع الخاص اللبناني بعد وقف إطلاق النار

رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)
رجل يمشي في حي تجاري وسط بيروت (رويترز)

سجّل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الصادر عن بنك «لبنان والمهجر» التابع لـ«ستاندرد آند بورز» ارتفاعاً ملحوظاً في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مسجلاً 48.8 نقطة، مما يعكس تحسناً واضحاً في الأوضاع الاقتصادية اللبنانية بعد انخفاض مؤشرات الإنتاج، والطلبيات الجديدة، وطلبيات التصدير في الشهر السابق.

كما شهدت الشركات اللبنانية تحسناً كبيراً في مستويات الثقة بمستقبل الأعمال إلى مستويات قياسية بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».

وأظهرت المؤشرات الفرعية للمؤشر خلال الشهر الأخير من العام ارتفاعاً كبيراً، لا سيما في مؤشر الإنتاج المستقبلي. وقدمت الشركات المشاركة في المسح توقعات كانت الأكثر إيجابية في تاريخ المسح بشأن النشاط التجاري، مشيرةً إلى انتعاش النشاط التجاري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة مدعومةً بوقف إطلاق النار.

في الوقت نفسه، أظهر المسح انخفاضاً في معدلات الانكماش في مؤشرات الإنتاج، والطلبيات الجديدة، وطلبيات التصدير الجديدة، مما يعكس تحسناً جزئياً في بعض القطاعات الفرعية في الاقتصاد اللبناني. كما استقر مؤشر التوظيف بشكل عام، ولم تسجل مستويات المخزون أي تغييرات ملحوظة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للشهر الثاني على التوالي من 48.1 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر بواقع 48.8 نقطة في ديسمبر 2024. ومثَّلت هذه القراءة تعافياً لقراءة المؤشر من أدنى مستوى له في أربعة وأربعين شهراً في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وأشارت إلى أدنى تدهور في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني منذ أبريل (نيسان) 2024.

وأشارت بيانات المسح إلى انخفاض مستوى النشاط التجاري في شركات القطاع الخاص اللبناني، رغم أن معدل الانخفاض تراجع إلى أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2024. وتماشياً مع ذلك، سجل إجمالي الطلبيات الجديدة الانخفاض الأدنى في تسعة أشهر في الشهر الأخير من السنة. وفي كلتا الحالتين، تعد قراءتا هذين المؤشرين أعلى مما كانت عليه في أكتوبر من العام الماضي، بعد تصاعد الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.

وتراجع معدل الانخفاض في طلبيات التصدير الجديدة بشكل حاد خلال فترة المسح الأخيرة، وكان معدل الانكماش الأدنى في عشرة أشهر. وأشار ذلك إلى انخفاض ملحوظ في معدل انكماش الأعمال الواردة من العملاء الدوليين.

وفي ضوء مؤشرات على تعافي ظروف المبيعات، قلَّصت شركات القطاع الخاص اللبناني من أنشطتها الشرائية بدرجة طفيفة في ديسمبر. وفي الواقع، لم يطرأ أي تغيير على مخزونات مستلزمات الإنتاج، مشيرةً إلى استقرار مستويات المخزون. وأشارت الأدلة المنقولة إلى تحسين بعض الشركات لمخزونها لتلبية الطلب المرتفع.

وشهدت أوضاع التوظيف في لبنان استقراراً خلال فترة المسح الأخيرة نظراً لعدم تسجيل أي تغيير في أعداد موظفي شركات القطاع الخاص اللبناني في ديسمبر. وفي المقابل، حافظت تكاليف الموظفين التي تتحملها الشركات اللبنانية على ثباتها. ورغم ذلك، أشارت البيانات الأخيرة إلى أن الضغوط على التكاليف كانت ناتجة عن ارتفاع أسعار الشراء. وأشار أعضاء اللجنة إلى زيادة أتعاب الموردين. ومع ذلك، كان معدل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الأدنى في ثلاثة أشهر.

ورفعت شركات القطاع الخاص اللبناني أسعار سلعها وخدماتها سعياً إلى تمرير أعباء النفقات التشغيلية المرتفعة إلى عملائها. وبما يتماشى مع اتجاه أسعار مستلزمات الإنتاج، تراجع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.

وتعليقاً على نتائج مؤشر مديري المشتريات، قال حلمي مراد، محلل البحوث في بنك «لبنان والمهجر»: «من المثير للاهتمام أن الشركات المشاركة في المسح قدمت توقعات إيجابية بشأن النشاط التجاري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، حيث سجل مؤشر الإنتاج المستقبلي أعلى قراءة بواقع 61.8 نقطة. وربطت الشركات التوقعات الإيجابية باتفاق وقف إطلاق النار بين (حزب الله) وإسرائيل، فيما كانت الآمال أن الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 9 يناير (كانون الثاني) 2025 ستسفر عن اختيار رئيس جمهورية جديد أحد العوامل التي ساهمت في تقديم التوقعات الإيجابية».

وأضاف: «نأمل أن يتبع ذلك تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. ومن المشجع أيضاً أن تقرير البنك الدولي الأخير كشف عن أن خسائر النشاط الاقتصادي بسبب الحرب في لبنان، التي بلغت 4.2 مليار دولار، كانت أدنى من الخسائر المتوقعة سابقاً».