ليونغبرغ وضرورة تغيير الحامض النووي لآرسنال

المدرب السويدي المؤقت يميل إلى إدخال تحسينات هادئة وليس إحداث انقلاب كبير في الفريق

ليونغبرغ في حيرة لكيفية التعامل مع لاعبي آرسنال (أ.ب)  -  إيمري اختبر الكثير من الخطط دون أن ينجح (رويترز)
ليونغبرغ في حيرة لكيفية التعامل مع لاعبي آرسنال (أ.ب) - إيمري اختبر الكثير من الخطط دون أن ينجح (رويترز)
TT

ليونغبرغ وضرورة تغيير الحامض النووي لآرسنال

ليونغبرغ في حيرة لكيفية التعامل مع لاعبي آرسنال (أ.ب)  -  إيمري اختبر الكثير من الخطط دون أن ينجح (رويترز)
ليونغبرغ في حيرة لكيفية التعامل مع لاعبي آرسنال (أ.ب) - إيمري اختبر الكثير من الخطط دون أن ينجح (رويترز)

ربما لم يكن من المنصف اتهام أوناي إيمري بأنه لا يملك رؤية محددة خلال قيادته لفريق آرسنال، على النقيض، لقد كان لدى المدير الفني الإسباني عشرات الرؤى، وليس رؤية واحدة ولكن النتائج أحياناً تأتي عكس الطموحات.
على سبيل المثال، سبق لإيمري الاعتماد على أسلوب لعب ثلاثة في خط الدفاع ثم أربعة في الدفاع، وكذلك اثنين في خط الهجوم ومرة أخرى بمهاجم واحد. وسبق له الاعتماد على شكل المثلث أو الألماسة في وسط الملعب بثلاثة لاعبين، وأحياناً كان يلعب دون تمركز أي لاعب بخط الوسط الدفاعي (أو غرانيت تشاكا، الأمر الذي كان يؤدي للنتيجة ذاتها في الكثير للغاية من الحالات). وأحياناً، كان يضغط على المنافس، وأحياناً أخرى لا يضغط. وأحياناً كان يعتمد على خط دفاع متقدم، وأحياناً أخرى متأخر. وبطبيعة الحال، كان التكتيك المميز لآرسنال في ظل قيادته: وقوف لاعبي الفريق محدقين في الفراغ ببلاهة بينما ينطلق لاعبو المنافس بقوة وحماس عبر صفوفهم، قبل أن ينتبه لاعبو آرسنال لما يجري ويشرعون في التفكير فيمن سيلقون عليه اللوم.
ويتكرر هذا الموقف الدرامي المثير للأسى من جانب لاعبي آرسنال عادة خلال الثواني الأولى اللاحقة لاختراق هدف لشباكهم. ويبدو الأمر برمته أشبه بمشهد سينمائي لأجساد مصابة مبعثرة على الأرض تنظر بأعين متألمة وتمد أيديها، بينما تتصاعد حمى الاتهامات ورائحة الخيانة. وبصورة ما، يبدو هذا سمة لطالما ظهرت في صفوف آرسنال قبل تولي أوناي مهمة تدريب الفريق بفترة طويلة. وعلى ما يبدو أنها ستستمر من بعده أيضاً.
لقد ظهر السويدي فريدي ليونغبرغ الكلف مؤقتاً بقيادة آرسنال بديلاً لإيمري على خط التماس وهو في حيرة من أمره عندما شاهد فريقه يسقط أمام برايتون على أرضه 2 - 1 الخميس في المباراة الثانية له بعد الأولى التي تعادل فيها مع نوريتش 2 - 2. وتابع آرسنال نزيف النقاط بعدما فشل في تحقيق الفوز في مباراته التاسعة توالياً في مختلف المسابقات (ستة تعادلات وثلاث هزائم)، ليحتل المركز العاشر برصيد 19 نقطة متساوياً مع شيفيلد يونايتد.
وبالنظر إلى الهدفين اللذين سجلهما تيمو بوكي وتود كانتويل لصالح نوريتش سيتي في شباك آرسنال، وبعدهما هدفي برايتون عبر آدم ويبستر ونيل موباي نقف الآن في انتظار متابعة هذا المشهد الذي أصبح مألوفاً، مع تبادل لاعبي الفريق التساؤلات فيما بينهم حول «أين كنت؟» و«أنا كنت أتولى تغطية هذا، أين أنت كنت؟» وما إلى غير ذلك.
على خط التماس، وقف ليونغبرغ، يتابع فصول المهزلة الجارية داخل أرض الملعب بعينين حسيرتين وشفتين مطبقتين. كان ليونغبرغ قد جرى تعيينه بناءً على معرفته الوثيقة بالنادي، فقد قضى في آرسنال عقداً كلاعب، و18 شهراً أخرى كمدرب للشباب وحظي بإعجاب واسع النطاق. من ناحيته، شرح مدير النادي، جوش كرونكي في تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع أن: «فريدي يحمل بداخله الحامض النووي لآرسنال».
ومن وجهة نظر جماهير آرسنال، التي لطالما تحسرت على تراجع مستوى فريقها وفقدانه هويته المميزة في ظل قيادة إيمري، يبدو هذا حديثاً مثيراً للطمأنينة. ومع ذلك، لم يتطوع أحد ليسأل: ما هو تحديداً الحامض النووي لآرسنال؟.
في العقلية الجمعية، ربما يبدو هذا الحامض النووي مكافئاً لكرة القدم الهجومية المهيمنة المعتمدة على رؤية واضحة، وتحمل بصورة ما بصمة هربرت تشابمان ويليام برادي ومارتن كيون وفريق آرسنال «الذي لا يقهر» في عهد آرسين فينغر. والأمر المثير هنا فكرة أن الحامض النووي الخاص بنادٍ معين يمكن زرعها داخل جسد عائل. على أدنى تقدير، تبدو فترة قيادة ليونغبرغ للفريق أشبه بفترة تطهير بعد كابوس إيمري: فترة إعادة توجيه، أو تنشيط، بل وربما تشهد تحسناً مفاجئاً في النتائج يسهم في توفير بعض الوقت لكرونكي ومجلس الإدارة المعاون له.
من ناحيتهم، يصف من سبق لهم العمل ليونغبرغ، المدرب الجديد بأنه شخص يتميز بالفضول والتفكير الحر والذكاء، وأنه يميل بطبعه نحو إدخال تحسينات هادئة على الأداء، وليس إحداث انقلاب عبقري هائل، علاوة على أنه من نوعية المدربين الذين يروق لهم التعمق في العقل الباطن للاعبين واكتشاف ماهية ما يحفزهم. ويمكنك أن تصفه بأنه يتبع توجهاً فرويدياً، إن شئت. ومنذ تصعيده من تدريب فريق أقل عن 23 عاماً إلى الفريق الأول خلال الصيف، من المعتقد أنه ستتاح أمام ليونغبرغ فسحة كبيرة من الوقت للتعمق في شخصيات أفراد فريقه وتقييم مستوى حماسهم. إلا أن ما عاينه هنا، مع انهيار آرسنال وخروجه بنتيجة مذلة تمثلت في التعادل أمام فريق يحتل المركز الـ19 بجدول ترتيب أندية بطولة الدوري الممتاز، ربما أصابه بصدمة بالغة. ومع هذا، لا ينبغي أن يمثل هذا مفاجأة غير متوقعة له.
على سبيل المثال، من اللافت إلى أي مدى يبدو من النادر أن ترى لاعباً في صفوف آرسنال يجري بكامل قوته وبانطلاق داخل أرض الملعب. من وقت لآخر، ربما ترى لاعبي آرسنال يجرون داخل الملعب، لكن في الغالب يبدو الأمر مجرد تأدية واجب روتيني، ليس أكثر. ومن اللافت كذلك مدى قلة عدد الكرات الثانية التي استحوذوا عليها. ومع تشديد نوريتش سيتي الضغط عليهم، من اللافت كذلك حجم التردد الذي أظهره لاعبو آرسنال في تفاعلهم مع لاعبي المنافس: مناورات واهنة بالكرة ومحاولات فاترة للتصدي وتحركات بطيئة مرتعشة. في الواقع، يدافع لاعبو آرسنال على نحو يبدو معه وكأنهم يرون كل أجزاء أجسادهم جزءاً من الوجه!
ومن هنا، تمكن أونيل هيرنانديز من الانطلاق داخل عمق منطقة جزاء آرسنال من مسافة بعيدة للغاية، دون أن يواجه مقاومة تذكر. وكان هناك أيضاً بوكي الذي نجح في خداع ديفيد لويز تماماً وتسجيل الهدف الأول عبر خدعة قديمة تتعلق بتغيير الاتجاهات على نحو مفاجئ. وكان هناك كذلك شكودران مصطفى الذي أشار بيده في تلك الأثناء وعلى نحو مبهم نحو نقطة داخل أرض الملعب ربما كان يتعين عليه شخصياً الوجود بها.
في الواقع، المشكلة الحقيقية هنا ليست الموهبة. ورغم أنه ربما يحلو لجماهير آرسنال الشكوى من أن فريقهم ليس جيداً بما يكفي، لكن عندما تقارن بينهم وبين لاعبي فرق أخرى مثل وولفرهامبتون واندررز وليستر سيتي، ناهيك عن شيفيلد يونايتد أو نوريتش سيتي، يخالجك شعور بأن لاعبي آرسنال يملكون مهارات حقيقية. وجاء هدف التعادل اللذين سجلهما بيير إيميريك أوباميانغ بمثابة دليل على أن هذا الفريق يحظى بأفراد ماهرين لديهم القدرة على إنقاذه من المشكلات التي يقع بها.
وعليه، يبدو الأداء الرديء الذي يقدمه الفريق نتاجاً لغياب الشعور بالالتزام تجاه النادي، ومن بين أعراض هذا الافتقار إلى الشعور بالالتزام لعبة إلقاء اللوم الدفاعي بين اللاعبين. وفي الكثير من الجوانب، يبدو هذا الأمر آفة يعاني منها معظم سكان لندن. ولولا بيرند لينو الملهم، ربما كان نوريتش سيتي ليتمكن بسهولة من تحقيق الفوز. والآن، وصلنا إلى ما يلي: التعادل السابع في غضون 14 مباراة ببطولة الدوري الممتاز، وشعور خفي بأن الحظ ما يزال حليفاً لآرسنال.
وبالتأكيد، لا يبدو أي من ذلك بالأمر الجديد، وربما هذا أكثر ما يثير القلق في الأمر، فالدفاع المهلهل والأهداف السهلة والتمريرات المتقطعة والجري الواهن لا يبدو جديداً على آرسنال. وحتى الآن، يبدو أن هذه هي هوية آرسنال وحامضه النووي. وعليه، فإن مهمة ليونغبرغ الحقيقة ربما لا تكون استعادة هذا الحامض، وإنما تغييره.


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك تقدم «ضمانات كاملة» لسلامة مباريات المونديال

رياضة عالمية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)

رئيسة المكسيك تقدم «ضمانات كاملة» لسلامة مباريات المونديال

أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الثلاثاء، تقديم «ضمانات كاملة» لسلامة المشجعين خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم التي ستُقام في مدينة غوادالاخارا.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا)
رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: على «يويفا» تحويل معركته ضد العنصرية إلى ما هو أكثر من مجرد شعار

دعا الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، الثلاثاء، «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» إلى تحويل معركته ضد العنصرية إلى ما هو أكثر من مجرد شعار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)

شولتيربيك يدعم صفوف دورتموند قبل مواجهة أتالانتا

شارك المدافع نيكو شولتيربيك ولاعب خط الوسط إيمري كان في المران الأخير لفريقهما بوروسيا دورتموند الثلاثاء قبل مواجهة أتالانتا في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ديزيري دوي في لحظة تسجيله بمرمى ميتز (رويترز)

ديزيري دوي... «تميمة حظ» باريس سان جيرمان

في كل مرة يسجل فيها ديزيري دوي أهدافاً لفريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، يفوز بالمباراة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تيبو كورتوا حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

كورتوا يشدد على ضرورة تكرار الفوز على «بنفيكا»

شدد تيبو كورتوا، حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني، على ضرورة تحقيق الفوز على «بنفيكا» البرتغالي، في لقاء الفريقين الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.