اجتماع «التكامل» بين موسكو ومينسك يمهد للاستحقاق الرئاسي في 2024

روسيا تعرض «الحقيبة النووية» لأول مرة في التاريخ

محتجون في شوارع مينسك ضد التقارب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)
محتجون في شوارع مينسك ضد التقارب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)
TT

اجتماع «التكامل» بين موسكو ومينسك يمهد للاستحقاق الرئاسي في 2024

محتجون في شوارع مينسك ضد التقارب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)
محتجون في شوارع مينسك ضد التقارب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)

عززت المحادثات الشاملة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أمس، في منتجع سوتشي، خطوات البلدين نحو وضع «خريطة طريق متكاملة» لتكريس التكامل في إطار معاهدة الاتحاد الموقعة بينهما منذ عقدين، وسط تزايد التكهنات حول ترتيبات يضعها الكرملين لتسهيل عودة بوتين بعد انتهاء ولايته الأخيرة في عام 2024 رئيساً لـ«دولة الوحدة».
وبرز التركيز أمس، خلال القمة الثنائية على موضوع «تعزيز التكامل» في كل النواحي بين البلدين. وأشار بوتين إلى الأهمية الخاصة لهذا الاجتماع عشية الذكرى 20 لتوقيع معاهدة إنشاء دولة الاتحاد، لافتاً إلى «آفاق واسعة لمزيد من التعاون». وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن تواصل قيادتا البلدين «بذل كل ما في وسعهما حتى يشعر شعبانا وبلدانا بدرجة قربهما». وزاد أنه من المهم «تواصل التحرك، في المقام الأول في المجال الاقتصادي»، لافتاً إلى أهمية أن «يستفيد المواطنون في الاتحاد بشكل ملموس من عملية التكامل». وقال لوكاشينكو إنه «خلال الـ20 سنة الماضية تم إنجاز الكثير، وهذا معروف للجميع، كما أنه يبقى أمامنا كثير من العمل، ولا نخفي ذلك». وزاد أن بيلاروسيا «لا تصر على شيء ولا تطلب شيئاً... لكننا اتفقنا منذ زمن في إطار تطور معاهدتنا (الاتحاد) على أن يتمتع المواطنون والمؤسسات الاقتصادية بشروط متساوية في الحياة والعمل، لا أكثر»، مشيراً إلى أن «هذا المبدأ يجب أن ينطبق على أسعار النفط والغاز في البلدين». وزاد: «لا نطلب منكم نفطاً رخيصاً ولا غازاً رخيصاً... المهم أن تكون الشروط متساوية». وكانت روسيا وبيلاروسيا وقعتا في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1999، معاهدة الاتحاد بين البلدين، التي دخلت حيز التنفيذ في السنة التالية بعد إقرارها في برلماني البلدين.
ويتبنى اتحاد روسيا وبيلاروسيا سياسات خارجية وأمنية ودفاعية موحدة، وله ميزانية مشتركة، وسياسة مالية ائتمانية وضريبية موحدة، وتعرفة جمركية موحدة، ومنظومة طاقة واتصالات ومواصلات موحدة. ويحتفظ البلدان ضمن الاتحاد بمبادئ سيادة ووحدة أراضي كل طرف، ولم ينعكس الاتحاد على إطلاق عملية لتوحيد الأجهزة الإدارية أو إطلاق دستور موحد.
لكن مسار التكامل بين البلدين ظل معطلاً لسنوات طويلة وسط حذر أبداه الجانب البيلاروسي من «استحواذ» الشركات الروسية الكبرى على الاقتصاد البيلاروسي. وعاد الطرفان في الفترة الأخيرة إلى تنشيط الحوارات حول التكامل. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن بوتين ولوكاشينكو يسعيان إلى التركيز على «قضايا العلاقات الثنائية، ومنها خرائط الطريق لتنمية علاقات الحلفاء، وتطوير دولة الاتحاد، والمشاريع الاستثمارية الكبرى، وشؤون الغاز». وأعد الطرفان أخيراً، تحضيراً لهذه القمة «خريطة طريق لتعميق التعاون في إطار دولة الاتحاد».
وبدا من النقاشات التي جرت أمس، أن بيلاروسيا ما زالت متمسكة بالشروط التي طرحتها في وقت سابق لتعميق التكامل، إذ شدد لوكاشينكو على أهمية الحصول على «شروط متساوية»، موضحاً: «لقد جئنا لتحليل مسار اتفاقنا، نحن لا نطرح شروطاً، لقد اتفقنا منذ فترة طويلة. لكن يجب أن يتمتع الأشخاص والكيانات التجارية بشروط متساوية للحياة والعمل».
وتكتسب القمة والنقاشات المكثفة حول شروط التكامل المطلوبة أهمية خاصة في هذه الفترة، بسبب بروز تكهنات حول توجه الكرملين لاقتراح تحويل معاهدة الاتحاد إلى معاهدة وحدة كاملة تدمج البلدين. ونشط الحديث حول ذلك أخيراً في إطار فرضيات عدة طرحت لتسهيل بقاء الرئيس فلاديمير بوتين على سدة الرئاسة بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأخيرة في عام 2024. ومعلوم أن بوتين لن يكون بمقدوره الترشح لولاية ثالثة وفقاً للدستور الروسي، لكن التوجه إلى إعلان «دولة موحدة» من شأنه أن يفسح المجال أمامه للترشح مجدداً في إطار قانون انتخابي جديد للدولة المعلنة.
في غضون ذلك، نشرت قناة تلفزيونية روسية للمرة الأولى في التاريخ تفاصيل مثيرة عرضتها عن «الحقيبة النووية» التي ترافق الرئيس في أي مكان على مدار الساعة. وبثت قناة «زفيزدا» التابعة لوزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو نادراً، عن الحقيبة ولوحة التحكم الأساسية فيها، والمثير أن زر إطلاق الصواريخ النووية الذي كان يعتقد لعقود طويلة أنه أحمر اللون، بدا شكله مختلفاً، بلون أبيض وبسيط الصناعة ومن دون غطاء كما كانت تصوره أفلام هوليود.
هذه الحقيبة التي تظل في حوزة ضابط متخصص يرافق الرئيس في كل تنقلاته على مدار الساعة تعمل، كما أظهرت مقاطع الفيديو، بعدة مفاتيح سرية؛ أحدها عبارة عن بطاقة ذاكرة «فلاش» تبدو عادية المظهر، لكنها مصنوعة بشكل خاص و«فردي» لتكون بحوزة حارس الحقيبة دائماً. ولفت تقرير القناة التلفزيونية إلى أن الحقيبة المعروضة عمرها 50 عاماً وهي القادرة على التحكم بترسانة روسيا النووية. وأعلنت القناة أنها سوف تنشر شريطاً مفصلاً اليوم (الأحد) عن الحقيبة، لكنها أشارت إلى أنه «لن يتطرق إلى بعض الجوانب السرية». والمثير أن التقرير المنتظر الذي صوره أليكسي يغوروف أحد مقدمي برامج «زفيزدا» لن يقتصر على كشف تفاصيل تعرض للمرة الأولى عن «الحقيبة النووية» فقط، بل سيتم عرض مقاطع لم يسبق للعالم أن شاهدها أيضاً، عن عمليات تحميل صواريخ نووية ثقيلة من مناجم خاصة إلى منصات الإطلاق تحت سطح الأرض.
وسوف يعرض الشريط عملية اختبار لأبواب مقر القيادة التي يبلغ وزن الواحد منها بضعة أطنان.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.