السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين  ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»
TT

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين  ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

تواصل السلطات الأميركية في مدينة بنساكولا بولاية فلوريدا التحقيقات في حادثة إطلاق النار صباح أول من أمس (الجمعة). وإثر ذلك، أعلنت الجهات الأمنية أنها أوقفت 6 مواطنين سعوديين آخرين لاستجوابهم بالقرب من مكان إطلاق النار، من بينهم 3 أشخاص شوهدوا وهم يصورون حادث إطلاق النار، وذلك وفقاً لمصادر أمنية أفصحت عن هذه المعلومات لوسائل الإعلام الأميركية.
القاعدة الجوية العسكرية في مدينة بنساكولا بولاية فلوريدا أغلقت أبوابها منذ الجمعة، استكمالاً لعلميات التحقيق، وذلك بعد أن فتح متدرب سعودي عسكري النار على عدد من زملائه الأميركيين في القاعدة العسكرية، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، ولا تزال التحقيقات جارية حول هذه الحادثة.
وشددت التصريحات السعودية التي أعقبت الحادثة على أن المنفذ لا يمثل الشعب السعودي، وجرت اتصالات وصدرت بيانات تشجب الحادث وتصفه بالجريمة البشعة.
وأوردت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن مصادر مطلعة على تفاصيل التحقيق، أن السعوديين الستة تم إيقافهم في مبنى الفصول الدراسية في القاعدة العسكرية، وهم الآن قيد التحقيق، ويشتبه في وجود صلات بينهم وبين مطلق النار، وذلك لأن 3 منهم كانوا يصورون الحادثة عبر هواتفهم الجوالة، لكن السلطات الأمنية والممثليات السعودية في أميركا لم تؤكد أو تنفي النبأ (حتى لحظة إعداد هذه القصة الخبرية في الثامنة بتوقيت غرينتش).
كما يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) في تفاصيل القضية وما إذا كان هذا العمل إرهابياً أم لا، بعد انتشار تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل رسائل كراهية في اعتقاد أن ذلك حساب الجاني.
وأوضحت المعلومات الأولية أن مطلق النار المتدرب السعودي رتبته ملازم ثانٍ ينتمي إلى القوات الجوية السعودية، واسمه محمد سعيد الشمراني، قدم إلى الولايات المتحدة في عام 2017 للتدريب العسكري وقتل على يد نائب رئيس الشرطة المحلية بعد أن قتل 3 أشخاص وأصيب 8 آخرون من متدربي القاعدة في مسرح إطلاق النار بأحد الفصول الدراسية.
وأشارت وسائل الإعلام الأميركية إلى أن الجاني استخدم مسدساً من نوع «Glock 45» في عملية القتل، وتم شراء السلاح من أحد المتاجر المحلية في المدينة.
وقالت كاثي باورز، المتحدثة باسم مستشفى بابتيست في بنساكولا، إن المستشفى استقبل 8 مصابين، توفي أحد الضحايا الذين نُقلوا إلى بابتيست في وقت لاحق، إلا أن ضحيتين توفيا مباشرة أثناء إطلاق النار في القاعدة.
يذكر أن هذه الحادثة هي الثانية لإطلاق النار داخل قاعدة عسكرية أميركية خلال هذا الأسبوع.
وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خبر حادثة إطلاق النار، معلناً استعداد الأجهزة الأمنية السعودية للتعاون مع الأجهزة الأميركية المعنية لكشف ملابسات الحادث الذي أودى بحياة 3 أميركيين في قاعدة بحرية عسكرية بولاية فلوريدا.
وعبّر الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصاله «عن تلقيه ببالغ الحزن والأسى خبر إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا، ما نتج عنه وفاة وإصابة عدد من المواطنين الأميركيين»، وقدم تعازيه وخالص مواساته للرئيس الأميركي، ولأسر المتوفين، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، كما أكد أن مرتكب هذه الجريمة الشنعاء لا يمثل الشعب السعودي، الذي يكن للشعب الأميركي الاحترام والتقدير.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، خلال الاتصال، «وقوف السعودية إلى جانب الولايات المتحدة، وصدور توجيهاته للأجهزة الأمنية السعودية بالتعاون مع الأجهزة الأميركية المعنية للوصول إلى كل المعلومات التي تساعد في كشف ملابسات هذا الحادث المؤسف».
بدوره، قرأ الرئيس دونالد ترمب بياناً بمحتوى الاتصال الذي دار بينه وبين الملك سلمان أمام وسائل الإعلام الأميركية أول من أمس (الجمعة)، أثناء اجتماعه مع إدارته في البيت الأبيض، قال فيه إن «الملك سلمان والشعب السعودي غاضب للغاية من هذا الهجوم البربري والأعمال الوحشية التي قام بها مطلق النار»، مضيفاً أن الملك قال له أيضاً إن المسلح لا يمثل مشاعر السعوديين.
من جهته، قال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي إن إطلاق النار المأساوي يعد أمراً حزيناً للشعبين السعودي والأميركي، مقدماً خالص التعازي لعائلات الضحايا في فلوريدا، وأضاف: «أتضامن مع أصدقائنا الأميركيين في هذا الوقت العصيب».
بدوره، أعرب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي على «تويتر»، عن إدانته الحادث المأساوي، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا.
وقال عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على حسابه في «تويتر»، إن إطلاق النار المأساوي جريمة بشعة، معرباً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وللشعب الأميركي.
بدورها، غرّدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، معربة عن خالص التعازي للشعب الأميركي، مؤكدة تضامنها مع أسر المتضررين من هذا الهجوم المروع.
كما تفاعل كثير من الطلبة السعوديين في الولايات المتحدة والأندية الطلابية السعودية مع حادثة إطلاق النار التي قام بها الجاني السعودي، مطلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسائل تعزية ومواساة للشعب الأميركي، ونشر كثير من التغريدات في «تويتر» عبر هاشتاغ «#مجرم_فلوريدا_لايمثلنا».
من ناحيتها، أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية، أمس، أن الحادث جريمة نكراء وعمل إجرامي مدان، فهو اعتداء وعدوان وإزهاق لنفوس محترمة وسفك لدماء معصومة.
وأشار بيان باسم الهيئة إلى أن الإسلام يقرر تعظيم حرمة الدم الإنساني، ويجرم سفك الدم الحرام وتخويف الآمنين وإيذاءهم.
وقدمت الأمانة العامة للهيئة التعازي لذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة أن «شعب المملكة سيظل بقيمه النبيلة جزءاً من هذا العالم يساهم في بنائه، ويحافظ على منجزات الخير لصالح الإنسانية وسلامتها».
يشار إلى أن قاعدة بنساكولا البحرية تستضيف منذ فترة طويلة الطلاب الدوليين من الدول الحلفاء للولايات المتحدة للتدريب على الطيران، بما في ذلك كبار المسؤولين السعوديين. وقال الكابتن تيموثي كينسيلا جونيور قائد القاعدة العسكرية في بنساكولا، إن «مئات الطلاب الأجانب مسجلون في البرنامج التدريبي بالقاعدة»، مؤكداً أنه لا يُسمح باستخدام أسلحة غير مصرح بها في القاعدة، «إذ لا يمكنك إحضار سلاح ما لم تكن جزءاً من قوات الأمن».
وأضاف أن نحو 200 طالب دولي كانوا يتدربون في القاعدة التي استضافت متدربين عسكريين من بلدان أخرى منذ عقود، «وخلال الحرب العالمية الثانية كان لدينا أشخاص من سلاح الجو الملكي البريطاني يتدربون هنا».
ويتحدر طلاب برنامج التدريب على الطيران المسبق في الطيران من دول مثل فرنسا وإيطاليا والنرويج، بالإضافة إلى السعودية، التي بدأت بإرسال متدربين إلى القاعدة في عام 1995. وعادة ما يتدربون على الطيران بالمروحيات أو طائرات من طراز «F - 15».
ويعود تاريخ قاعدة ينساكولا في ولاية فلوريدا (شمال غربي الولاية على حدود ولاية ألباما) إلى عشرينات القرن 19، وتعدّ إحدى أهم القواعد العسكرية في مجال الطيران البحري، وعملت على تدريب المقاتلين الأميركيين منذ الحرب العالمية الأولى، إذ بدأ معظم الطيارين في سلاح البحرية ومشاة البحرية تدريبهم على الطيران هناك، ويوجد بها أكثر من 16 ألف من الأفراد العسكريين، و7400 من المدنيين موظفون وغيرهم.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.