نهائي «خليجي 24» بين طموحات الأخضر و«حلم» البحرين الكبير

نهائي «خليجي 24» بين طموحات الأخضر و«حلم» البحرين الكبير

المنتخبان يتسابقان اليوم للفوز باللقب في ملعب «الدحيل» بالدوحة
الأحد - 11 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 08 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14985]
جدة: إبراهيم القرشي

يلتقي المنتخب السعودي، اليوم، نظيره البحريني في نهائي «كأس خليجي 24»، على استاد «عبد الله بن خليفة» بنادي الدحيل، وسط تطلع أنصار المنتخبين لتحقيق الذهب هذا المساء، حيث يأمل الأخضر بالتتويج باللقب الرابع له، الذي سيجعله متفرداً بالمرتبة الثانية على صعيد أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب الخليجي بعد الكويت، حاملة الرقم القياسي بـ10 ألقاب، بينما يطلع الأحمر البحريني بتحقيق «الحلم الكبير» الذي طال انتظاره والظفر بلقبه الأول.

وفرض مدربا المنتخبين الفرنسي هيرفي رينارد، والبرتغالي هيليو سوزا، طوقاً من السرية على تحضيراتهما الأخيرة للقمة الخليجية، التي ستجمع المنتخبين، بغية عدم كشف مخططاتهما لموقعة الليلة.

ولم يسبق للأخضر والمنتخب البحريني أن التقيا في نهائي البطولة، حيث ستكون مواجهة الليلة استعادة للقاء المنتخبين في الدور الأول للمجموعة الثانية، الذي انتهى بفوز الأخضر بهدفين دون رد. كما ستكون استعادة لمنافسات النسخة السادسة عشرة من البطولة، حيث توجت السعودية باللقب، وحلّت البحرين ثانية (نظام مجموعة واحدة).

ويقف المنتخب السعودي عقبة أخيرة أمام تحقيق نظيره البحريني «الحلم الكبير» بلقب طال انتظاره في «كأس الخليج لكرة القدم»، عندما يلتقيان، اليوم (الأحد)، في نهائي «خليجي 24» التي تستضيفها قطر، في استعادة لمباراة الدور الأول التي انتهت سعودية بثنائية نظيفة.

ويدخل المنتخب البحريني، بقيادة المدرب البرتغالي هيليو سوزا، مباراة الليلة، باحثاً عن لقبه الأول في البطولة التي انطلقت على أرضه في عام 1970، في مواجهة منتخب المدرب الفرنسي هيرفيه رونار، الساعي إلى إضافة لقب رابع إلى السجلّ السعودي بعد 1994، 2002، و2003.

ويدخل المنتخب البحريني المباراة النهائية بعد تفوقه على المنتخب العراقي في نصف النهائي (5 - 3 بركلات الترجيح بعد التعادل 2 - 2 في الوقتين الأصلي والإضافي)، بينما تمكن المنتخب السعودي من الفوز بهدف نظيف على المضيف القطري بطل آسيا في نصف النهائي الثاني.

وأبدى رئيس الاتحاد البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ثقته بـ«لاعبينا الأبطال»، بعدما كانوا «على قدر المسؤولية طوال فترة البطولة»، متابعاً: «المنتخب السعودي من أقوى المنتخبات في القارة، وتفوقوا علينا في دور المجموعات بهدفين دون رد، ولكن المواجهة النهائية لها حسابات خاصة ولدينا كل الثقة في لاعبينا لتحقيق الحلم الكبير».

وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد البحريني محمد الحمادي في تصريحات نقلها الاتحاد، أن بلوغ النهائي يعكس الأداء الذي قدمه المنتخب في البطولة، رغم اعتباره أن حسابات المباراة المقبلة ستكون مختلفة.

وأوضح أن «المباريات النهائية تُدار بمعايير مختلفة؛ كونها تتمتع بطابع خاص. أملنا وثقتنا في اللاعبين باستمرار أدائهم الواقعي، للظهور بأفضل المستويات أمام السعودية في النهائي، والمنافسة على اللقب الأول في تاريخ مملكة البحرين ببطولات كأس الخليج العربي».

وأكمل صعود البحرين، التي لم يسبق لها إحراز اللقب الخليجي، إلى النهائي تحولاً مثيراً في حظوظها بالبطولة، بعد أن كانت على مشارف الخروج من الدور الأول قبل أن تسجل هدفاً في نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع ضد الكويت، في ختام الدور الأول، أرسلها إلى الدور قبل النهائي.

وقال علي البوعينين نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم: «المنتخب البحريني لعب في البطولة حسب إمكاناته، وتعامل مع المنافسين بواقعية، في ظل ظروف ضغط المباريات، ونجح في الوصول إلى النهائي ويطمح في إحراز اللقب. اللاعبون أبلوا بلاء حسناً، ونفذوا كل ما هو مطلوب منهم، وتعاملوا بواقعية واجتهاد ليتحقق لهم ما أرادوا حتى الآن».

وستخوض البحرين المباراة النهائية لأول مرة في تاريخها، رغم حصولها على المركز الثاني أربع مرات، لكن قبل التحول لنظام المجموعتين في 2004.

ورغم أن اللقب الأول يلوح في الأفق، فإن تعامل المدرب هيليو سوزا مع المباريات السابقة قد يوحي بأن التتويج لم يكن ضمن أولوياته.

ومثل السعودية، دخلت البحرين البطولة بعد جدول مزدحم بمباريات تصفيات كأس العالم، ومن قبلها المشاركة في بطولة غرب آسيا، حيث قادها المدرب البرتغالي لإحراز اللقب بعد الفوز على العراق في كربلاء.

وفي قطر، أجرى سوزا، الذي قال قبل بداية البطولة إنها فرصة للتعلم، تغييرات كثيرة على تشكيلته في كل مباراة، بما في ذلك مشاركته في مباراته الثانية بدور المجموعات أمام السعودية، بقائمة مختلفة تماماً عن التي تعادلت من دون أهداف مع عُمان في اللقاء الأول.

لكن بعد أن أصبح اللقب الخليجي في متناول اليد، فمن المتوقع أن يشرك سوزا، الذي تولى المسؤولية في مارس (آذار) خلفاً للتشيكي ميروسلاف سوكوب، أقوى تشكيلة لديه أمام السعودية التي هزمت المنتخب البحريني 2 - صفر في دور المجموعات.

وتأهَّلَت السعودية إلى نصف النهائي بتصدرها المجموعة الثانية برصيد ست نقاط من ثلاث مباريات، أمام البحرين الثانية (أربع نقاط) بفارق الأهداف عن سلطنة عمان حاملة اللقب، والكويت الرابعة (ثلاث نقاط).

واعتمد المدرب سوزا على تشكيلة أساسية مغايرة في معظم مبارياته، وهو يعوّل على أكثر من لاعب بينهم الحارس المخضرم سيد محمد جعفر والمدافع عبد الله الهزاع والمهاجمان تياغو أوغستو ومحمد الرميحي.

من جهته، سيكون المنتخب السعودي أمام فرصة تعزيز حضوره كأحد أفضل المنتخبات على صعيد المنطقة والقارة، بلقب رابع سيجعله ينفرد بالمرتبة الثانية على صعيد أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب الخليجي بعد الكويت حاملة الرقم القياسي (10 ألقاب).

ويأمل الأخضر في كسر عقدة النهائي الذي بلغه أربع مرات سابقاً دون تحقيق اللقب، إذ خسر نهائي 1974 أمام الكويت برباعية نظيفة، ونهائي 2009 أمام سلطنة عمان بركلات الترجيح، ونهائي 2010 أمام الكويت بهدف نظيف، ونهائي 2014 على أرضه أمام قطر بنتيجة 1 - 2.

وعبر المنتخب إلى النهائي على حساب المضيف القطري بفضل هدف لعبد الله الحمدان مهاجم نادي الشباب السعودي، الذي اختير أفضل لاعب في نصف النهائي. وقال اللاعب الشاب البالغ من العمر 20 عاما بعد التأهل إلى النهائي: «هذا توفيق من رب العالمين، و(عقبال الكأس)».

ويُتوقع أن تشهد التشكيلة السعودية عودة الثنائي سلمان الفرج وسالم الدوسري إثر تماثلهما للشفاء من إصابات أبعدتهما عن المباراة السابقة.

وقام «اتحاد كأس الخليج العربي» المنظم للبطولة، بنقل المباراة النهائية من ملعبها المقرر على استاد «خليفة الدولي»، أحد الملاعب المضيفة للمونديال، الذي يتسع لنحو 40 ألف متفرج، إلى استاد «الدحيل» الذي يتسع لنحو 12 ألف متفرج، وذلك بعد فشل المنتخب القطري في بلوغ المباراة النهائية.

وأشارت تقارير صحافية إلى أن السلطات البحرينية ستخصص عدداً من الطائرات لنقل مئات المشجعين إلى الدوحة لحضور النهائي.

وقال الأمين العام للاتحاد الخليجي جاسم الرميحي: «أبواب قطر مفتوحة أمام الجميع، وقد سعدنا بمبادرة الاتحاد البحريني بإرسال طائرتين للجماهير في نصف النهائي، ونتمنى مبادرة مماثلة من الاتحاد السعودي».


قطر كأس الخليج

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة