في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

السوق المالية تحدد نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم 10%

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل
TT

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

في مدة قياسية... «أرامكو» على «تداول» الأربعاء المقبل

في خطوة قياسية جديدة يشهدها الطرح العام لشركة «أرامكو السعودية»، أعلنت شركة السوق المالية (تداول) – المنصة الإلكترونية لتداول الأسهم السعودية – أمس رسمياً، أن إدراج سهم «أرامكو» سيكون يوم الأربعاء المقبل الحادي عشر من الشهر الحالي، في خطوة زمنية قياسية بالمقارنة مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية.
وفي سياق مشابه، كشفت «أرامكو» كذلك عن إتمام عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين بعد أقل من 18 ساعة من إعلان التخصيص، ليعد إتمام هذا الإجراء في مدة قياسية مقارنة بالأسواق العالمية، كما سيتم تخصيص فترة إضافية لمزاد الافتتاح ووضع قيمة أوامر البيع والشراء على السهم مع إدراج الشركة في السوق المالية بهدف إتاحة المجال لتحديد السعر بطريقة أكثر فاعلية.
وبعد أن أسدل الستار رسمياً على بيانات الطرح العام لشركة «أرامكو السعودية» المنتهية الأربعاء الماضي، باتت «أرامكو» أكبر اكتتاب عام يشهده تاريخ الأسواق المالية في العالم؛ إذ استطاع الطرح العام تحصيل المستهدف 25.6 مليار دولار، بينما جاءت نتائج الإقبال قياسية بنسبة تغطية 465 في المائة، أي مضاعف المستهدف جمعه بواقع 4.6 مرّة، متقدماً على أكبر الطروحات الأولية المنفذة في الأسواق العالمية.
ولا بد من الإشارة إلى أن قيمة الطرح الحالية ومعدل الإقبال جاء على ما نسبته 1.5 في المائة فقط من رأسمال الشركة (3 مليارات سهم)؛ ما يجعل خطوة الطرح ومستوى الإقبال تأكيداً لنظرة السعودية لموثوقية استراتيجية تحويل ضلع رئيس من أركان اقتصادها إلى الخصخصة والملكية العامة.

وخلال رحلة الإعلان عن فكرة التحول التي انطلقت منذ 2016 على لسان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في حوار تلفزيوني آنذاك، كان اكتتاب «أرامكو» الكلمة المفتاحية الأكثر تداولاً في محركات بحث الأنباء والأخبار والمتابعات الاقتصادية، لتأتي اللحظة التي تعلن فيها السعودية انتهاء الاكتتاب العام وتوقيت الإدراج؛ مما يؤكد قدرة استيعاب السوق المالية والقوة الشرائية للأفراد والمؤسسات للتسابق على اقتطاع جزء من كعكة عملاق النفط والغاز والطاقة المتكاملة. إلى تفاصيل أدق في رحلة الطرح العام ومقارنتها بمثيلاتها العالمية في هذا التقرير:
- تفاصيل إحصائية
شهد الاكتتاب على الطرح العام بيانات قياسية في حجم المتحصلات بعد انتهاء فترة بناء الأوامر وتحديد سعر سهم الطرح الذي تقرر عند النطاق السعري الأعلى 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد، حيث بلغ مجموع طلبات الاكتتاب في عملية الطرح 446 مليار ريال (119 مليار دولار)، في وقت كان المستهدف هو 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار) تمثل قيمة 1.5 في المائة من رأسمال الشركة، وتحديداً 3 مليارات سهم، منها مليار سهم مخصصة لشريحة الأفراد، ومليارا سهم لشريحة المؤسسات التي بلغت أوامر اكتتاباتها ما قوامه 397 مليار ريال (105.8 مليار دولار)، في حين بلغ العدد النهائي للمكتتبين الأفراد 5.05 مليون مكتتب قاموا بالاكتتاب بقيمة إجمالية 49.1 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 153.7 في المائة.
- تخصيص وفائض
ووفقاً لبيان صدر فجر أمس، سيتم تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب؛ وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة إلى 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين، بينما سيتم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.9 في المائة.
وبلغ عدد السعوديين المكتتبين 4.9 مليون فرد، بينما بلغ عدد الخليجيين 2.4 ألف مكتتب، في حين بلغ عدد المكتتبين المقيمين 106.2 ألف مكتتب. وكانت «أرامكو» أعلنت أنه سيتم رد الفائض للمكتتبين بدءاً من أمس (6 ديسمبر/كانون الأول) وحتى موعد أقصاه الـ12 من الشهر ذاته؛ ما يجعل هذا أحد أسرع الاكتتابات في تاريخ السوق السعودية.
- المزاد والإيداع
وأفصحت أمس شركة السوق المالية (تداول) المعنية بتنظيم عملية التداول والتعاملات المالية في أسواق المال السعودية، عن تمديد فترة المزاد بتخصيص فترة إضافية لمزاد الافتتاح لإدراج شركة بحجم «أرامكو»، مشيرة إلى أن هذا يعد إجراءً معمولاً به في معظم الأسواق العالمية، لكنها أكدت بأن الإجراء سيتيح المجال لتحديد السعر بطريقة أكثر فاعلية عن طريق تقديم وقت إضافي للمساهمين في السوق لوضع أوامر البيع والشراء والتي بدورها ستنعكس على سعر الافتتاح.
وفي وقت قياسي كذلك، أتمت شركة مركز إيداع الأوراق المالية - الجهة الوحيدة المسؤولة عن خدمات الحفظ والتسجيل والمقاصة والتسوية في أسواق المال السعودية - عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين بعد أقل من 18 ساعة من إعلان التخصيص، مؤكدة أن المدة تعد قياسية مقارنة بالأسواق العالمية.
- الإدراج والتداول
وتحقيقاً لـ«رؤية المملكة 2030»، ها هي أكبر شركات النفط والطاقة المتكاملة في العالم، باتت على منصة تداول الأوراق المالية السعودية، حيث تقرر إدراج وبدء تداول أسهم «أرامكو» بعد أربعة أيام عمل من انتهاء مرحلة الاكتتاب في خطوة زمنية قياسية مقارنة بما هو معمول به في الأسواق العالمية، حيث تعد السرعة التي حققتها «تداول» لترتيب إدراج السهم أفضل من سوق متقدمة كسوق هونغ كونغ.
وسيكون الأربعاء المقبل، وهو الحادي عشر من ديسمبر الحالي، موعداً لمشاهدة أكبر شركة نفط للعالم على شاشة «تداول» البورصة التي ستكون بين أكبر عشرة أسواق مالية عالمية بإدراج قيمة «أرامكو» السوقية للأسهم المكتتب بها.
وأعلنت أمس «تداول»، أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم الشركة بالرمز 2222، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم 10 في المائة.
وأوضحت، أنه سيتم في اليوم الأول فقط للإدراج تمديد فترة جلسة مزاد الافتتاح لمدة 30 دقيقة إضافية، وبالتالي تبدأ فترة جلسة مزاد الافتتاح ليوم الأربعاء المقبل في تمام الساعة 0930 صباحاً، وتنتهي في الساعة 1030 صباحاً بتوقيت السعودية، في حين تبدأ جلسة التداول المستمر الساعة 1030 صباحاً، بينما تبدأ جلسة مزاد الإغلاق بحسب المعتاد الساعة 1500 عصراً.
وبينت «تداول» أن فترة جلسة مزاد الافتتاح لباقي الأوراق المالية المدرجة في السوق الرئيسية ستبقى كما هي دون أي تغيير، من الساعة 0930 صباحاً إلى الساعة 1000، حيث سيبدأ التداول المستمر لباقي الأوراق المالية المدرجة كالمعتاد الساعة 1000 صباحاً.
- صانع استقرار
وربما اللافت في اكتتاب «أرامكو» وجود صانع سوق بمعناه الواقعي؛ إذ نظراً لضخامة الطرح العام وحجم الثقل المنتظر على وزن المؤشر، تم السماح لمدير الاستقرار السعري بتنفيذ العمليات المتعلقة بالاستقرار السعري، حيث قام المساهم البائع بمنح مدير الاستقرار السعري خيار شراء يستطيع بموجبه أن يشتري من المساهم البائع 450 مليون سهم إضافي كحد أقصى، تمثل 15 في المائة من إجمالي حجم الاكتتاب الأساسي للطرح (أسهم التخصيص الإضافي) بسعر الطرح النهائي.
وستكون ممارسة خيار الشراء متاحة بشكل كلي أو جزئي بناءً على إخطار من مدير الاستقرار السعري خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً من اليوم التالي لبدء تداول الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول). وفي حال تمت ممارسة خيار الشراء بشكل كامل، سيكون حجم الطرح الإجمالي في السوق المالية ما قوامه 110.4 مليار ريال (29.3 مليار دولار).
- الأكبر في التاريخ
وبالاكتتاب المنتهي أخيراً، تكون «أرامكو» رسمياً أكبر طرح عام أولي لأعلى الشركات ربحية في العالم على الإطلاق؛ إذ بالمقارنة مع أكبر 3 عمليات طرح عام أولي في التاريخ، يتضح الفارق.
ويأتي أولاً ما شهده عام 2014 من طرح لشركة «علي بابا» بقيمة 21.8 مليار دولار كحجم العرض الأساسي؛ بينما تبلغ 25 مليار دولار في حال ممارسة خيار الشراء، تلاها في عام 2010 «بنك الصين الزراعي» بقيمة 22.1 مليار دولار كحجم عرض أساسي، يزيد مع تنفيذ خيار الشراء إلى 24 مليار دولار، كما يأتي ثالثاً في عام 2006 «البنك الصناعي والتجاري الصيني» بقيمة 19.1 مليار دولار قبل تنفيذ خيار الشراء الذي يرفع القيمة إلى 21.9 مليار دولار.
وإقليمياً، يعد «البنك الأهلي التجاري السعودي» هو أكبر عملية طرح أولي في السعودية، حيث استحصل عام 2014 ما مقداره 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار)، بينما تسجل «موانئ دبي العالمية» أكبر طرح منفذ في منطقة الخليج عام 2007 بقيمة 5 مليارات دولار. وتوازي قيمة طرح «أرامكو» قيمة أكبر 16 عملية طرح عام أولي في السعودية مجتمعة، حيث تم جمع 26.4 مليار دولار في إجماليها معاً، في وقت توازي كذلك قيمة أكبر 8 عمليات طرح عام أولي في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة بقيمة 25.8 مليار دولار.
- مقارنات سعرية
عند سعر الطرح النهائي 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد، تكون القيمة السوقية لـ«أرامكو» 6.4 تريليون ريال (1.71 تريليون دولار)، وهذا الرقم أكبر بمقدار 1.4 مرة من حجم أكبر شركة مدرجة حالياً في العالم، وهي «آبل» التي تبلغ قيمتها السوقية 1.1 تريليون دولار.
وعلى صعيد شركات النفط، تعد «أرامكو» أكبر بمقدار 1.7 مرة من القيمة السوقية لشركات النفط العالمية الخمس الكبرى مجتمعة، والبالغ نحو تريليون دولار، حيث تبلغ «شل» 225.5 مليار دولار؛ و«إكسون موبيل» نحو 228.3 مليار دولار؛ و«توتال» 141.9 مليار دولار؛ و«بي بي» نحو 126 مليار دولار؛ و«شيفرون» نحو 221.5 مليار دولار.
- لا مقارنة عادلة
وتختلف جميع عمليات الاكتتاب عن بعضها؛ فمن الصعب للغاية إجراء مقارنة عادلة بين أي منها بسبب التباينات في القطاع، ومعدلات النمو، والتقييمات، وعملية العرض، والمساهمين المستهدفين، وحجم الزيادة، وحجم الشركة، والتوقيت، وظروف السوق، والدورة الاقتصادية، وأسعار الفائدة، وسوق الإدراج، وغيرها من العوامل.
كما أن مقارنة «أرامكو» بشركة «علي بابا» كذلك غير متسقة؛ إذ إن الأخيرة تعد شركة تكنولوجيا يبلغ تعداد سكان سوقها المحلية نحو 1.4 مليار نسمة في وقت الاكتتاب العام (2014)، أي أكبر بمقدار 41 مرة من عدد سكان السعودية، في وقت يشهد فيه القطاع تطوراً ونمواً غير متوقعين على الإطلاق آنذاك، كما أن النموذج المالي والتجاري لا يزال جديداً، بالإضافة إلى عدم وجود معايير قابلة للمقارنة فعلياً بين الطرفين يمكن للمستثمرين استخدامها لتوجيه عملية التقييم.
- فرصة لا مثيل لها
وترى الشركة أنها فرصة استثمارية لا مثيل لها، وفقاً لاستقراء المؤشرات المالية، حيث يمثل العائد المستدام من التدفق النقدي الحرّ مقياساً قوياً يميز «أرامكو» عن غيرها، حيث يبلغ عمر احتياطي الشركة 52 عاماً مع ربحية لا تُضاهى بصافي دخل يبلغ 111 مليار دولار.
وكذلك تستفيد الشركة من طول عمر الاحتياطيات وانخفاض تكلفة الإنتاج، ودمج التقنية والابتكار، وانخفاض تكلفة استبدال الاحتياطيات، تتمتع «أرامكو» بأقل نفقات رأسمالية لكل برميل مقارنة مع أي من شركات النفط العالمية الخمس الكبرى.
يضاف إلى ذلك مرونة في دورات أسعار النفط بفضل ضخامة الإنتاج والكفاءة العالية والانضباط في إدارة الميزانية العمومية بجانب نسبة المديونية المنخفضة للغاية، مدعومة بآفاق قوية للطلب على المدى البعيد على جميع الأصعدة مدفوعة بالنفط الخام والغاز الطبيعي والبتروكيميائيات بجانب التوسع نحو أسواق سريعة النمو. ولدى الشركة مزايا نوعية أخرى، حيث تعد أقل منتج للكثافة الكربونية على مستوى العالم بواقع 10.2 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي، وتبلغ نسبة كثافة الميثان 0.06 في المائة.
وأمام ذلك، لدى الشركة أهداف واضحة لسياسة توزيع الأرباح والنية بتحقيق نمو مستدام لتوزيعات الأرباح، مع التزام بتوزيعات أرباح بقيمة 75 مليار دولار كحد أدنى خلال الفترة بين 2020– 2024، كما أن لديها فرصة استثمارية فريدة في شركة يقودها فريق إدارة عليا من ذوي الخبرة والكفاءة ويتمتع بسجل حافل في تحقيق ربحية وعوائد لا تضاهى في القطاع.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.