الأسواق تختتم أسبوعاً مضطرباً بحزمة من التفاؤل

الأسواق تختتم أسبوعاً مضطرباً بحزمة من التفاؤل
TT

الأسواق تختتم أسبوعاً مضطرباً بحزمة من التفاؤل

الأسواق تختتم أسبوعاً مضطرباً بحزمة من التفاؤل

تكاثفت أمس عوامل الدفع المعنوي للأسواق العالمية في ختام أسبوع اتسم بالاضطراب؛ حيث شهدت غالبية المؤشرات الكبرى مكاسب واسعة متسلحة بعدد من الأمور الدافعة للتفاؤل، بداية من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات التجارية مع الصين تسير على ما يرام، وصولا إلى بيانات اقتصادية قوية من مختلف الأرجاء.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة سجل أسرع وتيرة في عشرة أشهر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مما يضيف إلى المعنويات الإيجابية التي بثتها تسريبات المحادثات التجارية.
وفي الساعة 15:03 بتوقيت غرينتش، صعد المؤشر داو جونز الصناعي 281.53 نقطة، أو 1.02 في المائة، إلى 27959.32 نقطة. والمؤشر ستاندرد آند بورز 500 زاد 27.43 نقطة، أو 0.88 في المائة، إلى 3144.86 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 76.52 نقطة، أو 0.89 في المائة، إلى 8647.22 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.08 في المائة، فيما قادت البنوك وشركات التكنولوجيا والتجزئة المكاسب. وعززت أنشطة دمج واستحواذ قطاع شركات التأمين بعد أن قالت «فينكس غروب هولدينغز» إنها ستشتري وحدة التأمين البريطانية التابعة لـ«سويس ري»، في صفقة نقد وأسهم بقيمة 3.2 مليار جنيه إسترليني (4.1 مليار دولار). وارتفعت أسهم «سويس ري إيه جي» 2.8 في المائة، بينما زادت أسهم «فينكس غروب» 1.6 في المائة.
وحد من المكاسب أمس ما أظهرته بيانات جديدة أن الإنتاج الصناعي الألماني تراجع على غير المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما أحيا مخاوف بشأن توقعات النمو الاقتصادي لبرلين. وارتفعت الأسهم المدرجة في مؤشر «داكس» الألماني 0.80 في المائة، مقارنة بارتفاعات أكبر في عواصم أوروبية أخرى على غرار «كاك 40» الفرنسي 1.13 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 1.25 في المائة.
آسيويا، أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع الجمعة، بعد يوم من موافقة الحكومة على حزمة تحفيز قيمتها 26 تريليون ين (239.32 مليار دولار) لدعم النمو، إضافة إلى المتغيرات الدولية الإيجابية الأخرى.
وارتفع المؤشر نيكي 0.23 في المائة ليغلق عند 23354.40 نقطة، إذ تلقى الدعم من مكاسب في القطاعين الصناعي والمالي. وزاد المؤشر القياسي 0.26 في المائة هذا الأسبوع محققا مكاسب للأسبوع الثاني. وارتفع 126 سهما على المؤشر نيكي مقابل 89 سهما متراجعا. بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.11 في المائة إلى 1713.36 نقطة.
وفي سوق المعادن الثمينة، انخفضت أسعار الذهب الجمعة بعد أن تحركت الصين لإلغاء رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية. وبحلول الساعة 15:16 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.10 في المائة إلى 1460.70 دولار للأوقية (الأونصة). وبلغ الذهب أعلى مستوى في شهر عند 1484 دولارا للأوقية يوم الأربعاء الماضي.
وقدمت التصريحات الإيجابية الدعم للأسهم الآسيوية، ما ضغط على المعدن الأصفر الذي يميل المستثمرين إلى تفضيله في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية. وربح الذهب 15 في المائة منذ بداية العام، ما قد يمثل أكبر ارتفاع سنوي منذ 2010. بفضل الحرب التجارية بشكل أساسي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، لم يشهد البلاديوم تغيرا يذكر عند 1871.34 دولار، بعد أن ارتفع لمستوى قياسي عند 1876.54 دولار للأوقية الخميس بفعل مخاوف بشأن الإمدادات. واستقر البلاتين عند 896.63 دولار، بينما نزلت الفضة 0.3 في المائة إلى 16.89 دولار. ويتجه المعدنان إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لهما في أربعة أسابيع.
ومن جانبه، استقر اليورو مقابل الدولار الجمعة، على الرغم من أن العملة الأميركية تتجه صوب تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى، غير أن هذه القوة النسبية قد لا تكفي لحمايتها من تراجعات أكثر حدة إذا استمر النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 9 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 12 في المائة، في حين هبط صندوق «آي شيرز» للأسهم خارج الولايات المتحدة بأكثر من 8 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية، يونغ-يو ما: «يمكن للولايات المتحدة امتصاص آثار اقتصادية أكثر مما يمكن أن تتحمله أجزاء أخرى من العالم، لذلك أتوقع أن تتفوق على الآخرين». لكنه حذّر من أن «التفوق حتى الآن يعني أنها ما زالت متراجعة، لذا فإن الأمر لا يزال مؤلماً».

وعادت الأسهم عموماً إلى الارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات منتجة مع إيران، مما يبرز الحساسية القصوى للأسواق تجاه التطورات في الشرق الأوسط.

ويشير المستثمرون إلى عدة عوامل تدعم الأسهم الأميركية، أهمها أن المناطق الأخرى تُعدّ أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب.

وأدى التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات بعيداً عن التصنيع، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة، إلى جعل الاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 30 في المائة منذ بداية الأزمة. وقالت رئيسة قسم السياسات والاستراتيجية الجيوسياسية في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، مونيكا غيرا: «مقارنة بعام 1980، يحتاج الإنتاج الآن إلى 70 في المائة أقل من النفط لإنتاج الناتج المحلي الإجمالي نفسه».

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد إعلان قرار الفائدة في بورصة نيويورك (رويترز)

وعلى صعيد الإمدادات، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم وصافي مصدر له. وفي حين يمر نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة السفن فيه، فإن 4 إلى 8 في المائة فقط من النفط الأميركي يمر عبر المضيق، وفق تقرير معهد «بلاك روك» للاستثمار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، سكوت رين: «من ناحية الإمدادات، نحن أكثر عزلاً مما قد تكون عليه الدول المتقدمة الأخرى. هناك مخاوف من أن الإمدادات لن تكون متاحة لبعض هذه الدول الأخرى لأن معظمها يأتي من الخليج العربي».

الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا وقوة الدولار

عامل آخر هو التركيز الأكبر لأسهم التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم الأميركية، التي تُعدّ أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية؛ فقد انخفض قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من 2 في المائة منذ بدء الحرب، وهو ما يمثل نحو ثلث المؤشر، مقارنةً بـ16.5 في المائة فقط في صندوق «آي شيرز إيه سي دبليو إكس» للأسهم خارج الولايات المتحدة.

وقال يونغ-يو ما: «نموذج أعمال قطاع التكنولوجيا ككل لن يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط».

كما تدعم قوة الدولار الأميركي الأسهم المحلية؛ إذ ارتفع بنحو 1.5 في المائة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مانوليف إنفستمنت مانجمنت»، نيت ثوف: «تم التعرف على الدولار الأميركي مبكراً بوصفه أحد الرابحين في هذا الصراع، وقد قلّلنا التعرض للأسهم غير المقوّمة بالدولار لحماية أنفسنا من سيناريوهات التراجع».

على الأقل مؤقتاً، عكس الأداء الأفضل للأسهم الأميركية الاتجاه السابق الذي شهد تفوق الأسهم الدولية منذ بداية 2025.

امرأة تمشي تحت المطر في وول ستريت بنيويورك (أرشيفية - رويترز)

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في «ناتيكس إنفستمنت» لإدارة الحلول، جاك جاناسيويتش: «هناك الكثير من الأموال التي تراكمت في تداولات أوروبا، مما يجعلها معرضة لإعادة التقييم. بالنسبة لي، الولايات المتحدة تعد نوعاً من الملاذ الآمن، ولهذا ربما تتفوق».

نهاية الحرب قد تعيد بريق الأسهم الدولية

يخشى المستثمرون أن البيئة السوقية السابقة قد تعود إذا انتهت الحرب بسرعة، ما قد يعيد قوة الأسهم الدولية.

قبل النزاع، كان كبير استراتيجيي الأسواق في «شبكة الكومنولث المالية»، كريس فاسيانو، يرى أن أسهم بعض الدول الأوروبية جذابة بسبب تقييماتها المغرية وتحسن توقعات الأرباح. ويُتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 15 مرة لأرباح الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل نحو 21 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال فاسيانو: «إذا حصلنا على حل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فإنني أرغب في الاحتفاظ بالأسهم الدولية، وأعتقد أن ذلك سيعود لتكون فئة أصول جيدة للملكية. لكنها حالة متغيرة جداً».

وأضاف كبير الاستراتيجيين العالميين في «نيد ديفيس ريسيرش»، تيم هايز، أن التقييمات الأعلى قد تجعل السوق الأميركية أكثر عرضة للخطر إذا استمرت الحرب لفترة أطول وارتفعت مخاطر الركود التضخمي؛ مزيج من التضخم العالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يكون ساماً للأسعار.

ووفقاً لمراجعة التعليقات الأخيرة للشركات من قِبل استراتيجيي «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «قدمت الشركات إلى المستثمرين أسباباً إضافية لرؤية الولايات المتحدة بصفتها دولة معزولة نسبياً، ونعتقد أن هذه الطمأنة أسهمت أيضاً في مرونة سوق الأسهم الأميركية».

وأضافت «آر بي سي»، في مذكرة بحثية: «تميل الشركات إلى الاعتقاد أن النزاع قصير الأمد يمكن التعامل معه، لكن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة إذا استمر لفترة طويلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، عندما أُغلقت معظم متاجر السلع غير الغذائية مع بداية جائحة «كوفيد-19».

وأوضح اتحاد الصناعات البريطانية أن مؤشره الشهري للتغير السنوي في حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -52 في مارس (آذار)، بعد أن سجل -43 في فبراير (شباط)، بينما توقعت الشركات تحسناً طفيفاً إلى -49 في أبريل، وفق «رويترز».

وقال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد: «يشير تجار التجزئة إلى أن ضعف الأوضاع الاقتصادية لا يزال يلقي بظلاله على إنفاق الأسر، مع تسجيل نشاط ضعيف أيضاً في قطاع التوزيع الأوسع».

وشمل الاستطلاع 50 سلسلة من متاجر التجزئة في الفترة بين 25 فبراير و13 مارس، وتزامن مع بدايات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.

وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين في بريطانيا، ويتوقع بنك إنجلترا أن يسهم ذلك في زيادة التضخم العام لاحقاً هذا العام.

ولم يربط الاستطلاع انخفاض المبيعات بشكل مباشر بالصراع. وأكد اتحاد الصناعات البريطانية أن ذلك يعزز الحاجة لتخفيف الحكومة للأعباء المالية على الشركات، ولا سيما تلك الناتجة عن حقوق العمل الجديدة والضرائب.

وقال سارتوريوس: «الصراع في الشرق الأوسط –الذي يهدد بتصاعد ضغوط الأسعار وضيق ميزانيات الأسر– يؤكد على ضرورة أن تتخذ الحكومة مزيداً من الإجراءات لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال لشركات التوزيع».

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار

وفي سياق منفصل، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، متراجعاً عن جزء من المكاسب التي سجلها في اليوم السابق، وسط استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق، وظهور مؤشرات على بدء انعكاس الصراع على الاقتصاد البريطاني.

وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى 1.3405 دولار، بعد أن كان قد قفز بنسبة 0.9 في المائة في اليوم السابق، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات «مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين حول النزاع.

وفي المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصفت تصريحات ترمب بأنها «أخبار كاذبة»، مما حدَّ من انتعاش الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

وقال ينس نيرفيج بيدرسن، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «دانسك»: «ما زلنا قلقين من استمرار توتر معنويات السوق، ولا سيما بعد نفي إيران السريع لأي مزاعم بشأن إجراء أي مفاوضات».


ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.