فرنسا ترفض مقترحاً أميركياً بضريبة رقمية «اختيارية»

وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير
وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير
TT

فرنسا ترفض مقترحاً أميركياً بضريبة رقمية «اختيارية»

وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير
وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير

رفض وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير الجمعة اقتراح الولايات المتحدة أن تكون الضرائب الرقمية «اختيارية». وحضّ لومير واشنطن على التفاوض «بحسن نوايا» مع باقي دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العملاقة، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجارية «مؤسفة» تستهدف منتجات تعد رمزية.
ولعبت فرنسا دوراً ريادياً في الجهود الرامية لتشديد الضرائب على شركات رقمية عملاقة، بينما أثار البرلمان حفيظة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يوليو (تموز) الماضي عبر تبنيه قانوناً يفرض ضرائب على العائدات التي تحققها شركات رقمية على غرار غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون داخل البلاد.
وفي رسالة وجهها الخميس إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شدد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين على دعمه للمحادثات الجارية بشأن اتفاق من المقرر أن يتم وضع اللمسات النهائية عليه بحلول يونيو (حزيران) المقبل، لكنه قدم في الوقت ذاته مقترحات أثارت قلق شركاء بلاده التجاريين.
وتشمل فكرة «نظام ملاذ آمن» التي يطرحها منوتشين - كحل للمخاوف الأميركية - مبدأ «الاختيار» الذي أشار لومير إلى أنه لن يكون ممكناً. وقال لومير: «بصراحة، لا أفضل المقترح الأميركي لحل تختار الشركات بحرية من خلاله إن كان سيتم فرض ضرائب عليها أم لا»... وأضاف: «بكل وضوح، سيكون الحل الاختياري غير مقبول بالنسبة لفرنسا ولشركائها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية». وقال لومير: «لم أر الكثير من الشركات التي توافق على أن يتم فرض ضرائب عليها بإرادتها. بينما يمكن دائماً الاعتماد على العمل الخيري الفردي، لا أعتقد أن ذلك يقود إلى شيء عندما يتعلّق الأمر بالأموال العامة».
وطالب الوزير الفرنسي بأن يحل نص ملزم تنظر فيه 135 دولة بإشراف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية محل الضريبة الفرنسية البالغة ثلاثة في المائة على مبيعات الشركات الرقمية الفرنسية العملاقة داخل فرنسا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.