رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة غير مسبوقة

أكثر المدربين استمراراً مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز

لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
TT

رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة غير مسبوقة

لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم

يتميز المدير الفني لنادي بورنموث الإنجليزي، إيدي هاو، بالعمل الجاد وعدم ترك أي شيء للصدفة، وهي الصفات التي جعلته ينقل النادي للأمام بخطوات هائلة منذ أول مباراة له في قيادة الفريق قبل 11 عاماً تقريباً.
يقول هاو عن ذلك: «أعتقد أنه على طول هذا الطريق الطويل كانت هناك بعض اللحظات العابرة التي توقفت فيها وقلت لنفسي: لقد كان ذلك جيداً حقاً اليوم، أو لقد كانت هذه لحظة رائعة. أدرك جيداً أنني حققت نجاحات كبيرة؛ لكنني لم أركن أبداً إلى ذلك، وأجلس وأضع قدمي عالياً وأقول لنفسي إن ما حققته يعد كافياً. لم يحدث ذلك أبداً».
ويضيف: «وحتى مع نهاية الموسم، فإنني أنظر دائماً إلى الإنجاز التالي الذي يمكننا تحقيقه. إنني أريد أن أكون هكذا دائماً؛ لأنني أعتقد أن هذه هي الطريقة المثالية لتحقيق الخطوات التالية. وفي يوم من الأيام، أنا متأكد من أنني سأنظر إلى الوراء لأتذكر كثيراً من الذكريات الخاصة - ربما أكثر من أن أتحدث عنها – ومن المؤكد أنني سأستمتع بهذا الأمر في ذلك الوقت».
وتجب الإشارة إلى أن رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خمسة مواسم متتالية، هي رحلة غير مسبوقة. ولم يكتف المدير الفني الإنجليزي بهذا الإنجاز؛ لكنه يرغب في الوصول إلى آفاق جديدة. إنه يعشق التدريب ويهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بلاعبيه.
ويقول المدير الفني البالغ من العمر 42 عاماً، والذي قاد بورنموث في أكثر من 300 مباراة: «إنني لست من نوعية المديرين الفنيين الذين يقفون في ملعب التدريب ويتحكمون في الكرة بشكل رائع يجعل اللاعبين يصفقون لهم؛ لكنني أحب أن أحاول دائماً وأن أظهر القدرات التي أمتلكها، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، أو من حيث التحرك داخل الملعب. إنني قوي دائماً من الناحية البدنية والذهنية، وألعب بشكل جيد مع اللاعبين في التدريبات أيضاً، وأعتقد أن هذا الأمر لن يتغير على المدى القصير على الأقل».
وقد أجريت هذا الحوار مع هاو قبل المباراة التي خسرها الفريق أمام كريستال بالاس بهدف مقابل لا شيء، يوم الثلاثاء الماضي، في حين كان مدرب الفريق الأول، ستيفن بورشيز، ومحلل الأداء، غارفان ستيوارت، مشغولين بتحليل أداء الفريق في المباراة السابقة التي خسرها الفريق خارج ملعبه أمام توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ويتميز هاو بأنه شخص مجتهد ودقيق للغاية، ولا يقبل بالهزيمة إطلاقاً. يقول هاو: «أول شيء أفعله عندما أعود للمنزل هو أن أشاهد المباراة، وأدون ملاحظاتي عليها، وأقتطع بعض اللقطات من المباراة، بالإضافة إلى لقطات لبعض اللاعبين، ثم أبني انطباعي الأول عن المباراة. أنا لا أحب أن أشعر بأنني غير قادر على الإجابة على الأسئلة التي تطرح عليَّ. في نهاية المباراة ينتابك كثير من المشاعر المختلفة؛ لكن الأمر يعتمد بكل تأكيد على النتيجة التي حققها الفريق والأداء الذي قدمه».
ويعترف هاو بأن أفضل أوقاته هي تلك التي يقضيها مع عائلته وزوجته فيكي، وأبنائه الثلاثة: هاري، وروكي، وتيودور الذي ولد في مارس (آذار) الماضي، واصطحاب كلبه إريك، في نزهة على طول الشاطئ، بالإضافة إلى ممارسة لعبة «السنوكر». كما يلعب على البيانو، ويتعلم عزف بعض القطع الكلاسيكية في الغالب، ويكون لديه كل يوم أربعاء درس لمدة نصف ساعة لتعلم العزف على البيانو.
يقول هاو وهو يضحك: «قد يخبرك ذلك بالسبب الذي لا يجعلني أتطور بسرعة في العزف على البيانو، فنصف ساعة في الأسبوع ليست كافية بالطبع. وعندما أكون في المنزل، سأحاول أن أمضي خمس دقائق أخرى على البيانو قبل النوم. وتفقد زوجتي صبرها عندما تسمعني وأنا أعزف بطريقة خاطئة بترتيب خاطئ للنغمات وفي الوقت الخطأ».
ويشير هاو إلى أن الشخص الذي يعلمه البيانو ليس متعصباً كروياً، ويقول: «لا أريد أن يخبرني مدرس البيانو الخاص بي بأن فريقي لم يلعب جيداً الأسبوع الماضي. إنه يدرك جيداً كم أكون في حالة سيئة عندما لا نلعب بشكل جيد. إنه رجل صبور للغاية ويعاملني بطريقة ممتازة. إنه يسألني في كل مرة عما إذا كنت قد طبقت الدرس عملياً على البيانو أم لا؛ لكنني أقول له: يا إلهي، يجب أن أكون صريحاً معك وأخبرك بأنني لم أفعل ذلك لأنني كنت مشغولاً للغاية خلال هذا الأسبوع. إنني أخبره بأنه كانت لدي ثلاث مباريات في هذا الأسبوع، وبالتالي لم يكن لدي الوقت لممارسة العزف على البيانو عملياً؛ لكنه يتفهم ذلك تماماً».
ويلعب الابن الأكبر لهاو في أكاديمية الناشئين بنادي بورنموث، وهي الحال نفسها مع نجل مساعده، جيسون تيندال، ونجل بورتشيز، هاري. يقول هاو عن ذلك: «إنها طريقة أخرى تجعلني أشعر بالاسترخاء، عندما أشاهده وهو يتدرب. وعندما يلعب بشكل جيد فإنني أشعر بالراحة والاستمتاع؛ لكن عندما لا يلعب بشكل جيد أو عندما يؤدي التدريبات بكسل ولا يتدخل بقوة لقطع الكرات، فإنني أشعر بالغضب. من الرائع أن أشاهده وهو في هذه السن الصغيرة وهو يستمتع باللعب ويحبه».
وعندما تسمع هاو وهو يصف ابنه، فمن السهل أن تنسى أنه يتحدث عن طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات؛ حيث يقول: «إنه لاعب جيد من النواحي الخططية والتكتيكية، ويلعب بكلتا قدميه، ويملك مميزات لم أكن أملكها عندما كنت لاعباً». وابتسم هاو عندما سئل عن احتمال أن يسير هؤلاء الأطفال الثلاثة على خطى آبائهم. وعلى الرغم من أن هاو يستمتع بمشاهدة هاري وهو يلعب، فإنه يشعر أيضاً بمسؤولية إظهار الاهتمام بجميع الأولاد الآخرين وليس نجله فقط. ويقول عن ذلك: «هذا شيء مهم للغاية في إطار دوري كمدير فني للفريق. لقد شعرنا في بعض الأوقات بأننا لا نتواصل بشكل كافٍ مع اللاعبين، لذلك انتقلنا إلى مركز تدريب اللاعبين الصغار – أنا وجميع لاعبي الفريق الأول – لكي يدرك الأطفال أننا نهتم بكل طفل منهم».
وربما يكون أكثر شيء يجعل هاو يشعر بالراحة الآن هو أن نجله هاري لم يعد أشد منتقديه؛ حيث يقول عن ذلك: «أعتقد أنه قد تعلم أن يكون أكثر مرونة معي في واقع الأمر. لقد عاد إلى المنزل بعد المباراة التي خسرناها أمام توتنهام وحضنني على الفور ثم قال: لم يكن هذا يوماً جيداً يا أبي، أليس كذلك؟ ثم تحدث معي بشكل أكثر جدية، وقد كنت ممتناً للدعم الذي قدمه لي».
ويأتي هاو في المرتبة الثانية في قائمة أكثر المديرين الفنيين استمراراً مع فرقهم في الوقت الحالي، خلف المدير الفني لنادي ويكومب، غاريث أينسورث، وأكثر المديرين الفنيين استمراراً مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. وبعد العودة لقيادة الفريق قادماً من بيرنلي، فإن هاو يتولى تدريب بورنموث منذ سبع سنوات و46 يوماً، وهي فترة طويلة للغاية في العصر الحالي الذي يشهد إقالة المديرين الفنيين بعد فترات قصيرة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن خمسة مديرين فنيين فقط في الدوريات الأربعة الكبرى في إنجلترا يقودون أنديتهم لفترة تزيد عن أربع سنوات، بعدما أصبح المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني رقم 22 الذي يقال من منصبه هذا الموسم.
يقول هاو: «يمكنك أن تنظر إلى هذا الأمر بنظرتين مختلفتين، فمن الرائع أن نحقق هذا النجاح على المدى الطويل، وأنا فخور جداً بتولي قيادة هذا النادي؛ لكنني في الوقت نفسه عندما أتحدث عن إقالة ماوريسيو بوكيتينو من منصبه فإنني أشعر بمدى عدم استقرار هذا المنصب، كما يمكن استغلال طول الفترة التي قضيتها مع نادٍ واحد بشكل سلبي ضدك؛ حيث يمكن للبعض أن يقول إن هذا المدير الفني يتولى قيادة الفريق منذ فترة طويلة جداً ويجب التغيير، وأشياء أخرى من هذا القبيل. لذلك، فأنت تقاتل بين هذين الأمرين طوال الوقت. وأعتقد أن هناك كثيراً من الأشياء التي يمكن قولها في هذا الصدد، على الأقل من جانبي، إذا كنت سعيداً بالبيئة التي تعيش فيها وتحظى بثقة الأشخاص الجيدين في مجلس الإدارة، وتعمل في ظل ظروف مناسبة وملائمة تجعلك تقوم بعملك على النحو الأمل. أعتقد أن هذا الأمر مهم بالنسبة لي أكثر من أي شيء آخر».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: ما سر الاستمرار لهذه الفترة الطويلة؟ تكمن الإجابة بالتأكيد في الابتكار والرغبة الدائمة في التطور. وخلال الصيف الماضي، كان هاو محط أنظار ناديي فياريال الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني. يقول هاو عن ذلك: «من السهل جداً أن تكون شخصاً كسولاً، وتقوم بالأشياء نفسها التي قمت بها من قبل؛ لكننا لا نعمل أبداً بهذه الطريقة، ونحاول دائماً أن نقوم بأشياء جديدة».
وبعد رحيل بوكيتينو عن إدارة توتنهام، يقول هاو إنه استغرق لحظات لتقييم تجربته الشخصية، ويقول: «لقد ألقيت نظرة أخرى على الأمور، وسألت نفسي عما إذا كان ينبغي القيام بأي شيء مختلف لتحقيق قدر أكبر من النجاح.
إذا كان مدير فني بهذه الجودة وقاد توتنهام لتحقيق مثل هذه النجاحات، ويعد في رأيي واحداً من أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، يقال من منصبه بعد وقت قصير من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن هذا الأمر يمكن أن يحدث مع أي مدير فني آخر. بالنسبة لي هو واحد من أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وعندما سئل هاو عما يمكن لبورنموث أن يحققه خلال المرحلة المقبلة، رد قائلاً: «من الصعب الإجابة على هذا السؤال. كل ما أود قوله هو أننا قادرون على الفوز بمزيد من المباريات، وهو الأمر الذي سيقرر في نهاية المطاف ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. أعتقد أننا كنا قادرين على الفوز في معظم المباريات التي لعبناها هذا الموسم؛ لأننا فريق قوي للغاية. لكن من يعرف ما سيحدث في المستقبل؟».


مقالات ذات صلة


«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»
TT

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

عندما يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في كأس العالم 2026، فإن المواجهة لن تكون مجرد مباراة في دور المجموعات، بل ستكون امتداداً لمسار كروي بدأ قبل نحو ثلاثة عقود. فمنذ اللقاء الودي الأول عام 1997 وحتى الصدام المرتقب في المونديال، شهدت كرة القدم المغربية تحولات عميقة نقلتها من موقع الباحث عن إثبات الذات إلى دائرة المنافسة مع كبار اللعبة. وفي المقابل، ظلت البرازيل حاضرة بصفتها المرجع التاريخي لكرة القدم العالمية، بما تملكه من إرث ثقيل وخبرة تراكمت عبر أجيال متعاقبة من النجوم.

البرازيل تدخل البطولة وهي تحمل إرث خمسة ألقاب عالمية وسمعة المنتخب الأكثر تأثيراً في اللعبة، في حين يصل المغرب بصفته صاحب أكبر إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم بعد بلوغه نصف نهائي نسخة «قطر 2022».

وإذا كانت المواجهات السابقة تميل تاريخياً لصالح البرازيل، فإن الفارق الذي كان شاسعاً في التسعينات تقلص بصورة لافتة مع تطور المشروع الكروي المغربي، وهو ما يجعل مواجهة 2026 الأكثر توازناً بين المنتخبين منذ أول لقاء جمعهما قبل 29 عاماً.

بيليم 1997... عندما واجه المغرب أبطال العالم القادمين

في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 1997، حل المنتخب المغربي ضيفاً على البرازيل في مدينة بيليم ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 1998.

كان المغرب بقيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال يعتمد على جيل ذهبي يضم الحارس مصطفى الشاذلي، والمدافع نور الدين النيبت، وصانع الألعاب مصطفى حجي، والمهاجم صلاح الدين بصير، وهي الأسماء التي ستصنع لاحقاً واحداً من أفضل المنتخبات المغربية في تاريخ كأس العالم.

في المقابل كانت البرازيل بقيادة المدرب الأسطوري ماريو زاغالو تعج بالنجوم. ضمت التشكيلة أسماء مثل رونالدو، أفضل لاعب في العالم آنذاك، وروماريو، ودينيلسون، وكافو، وروبرتو كارلوس، ودونغا.

صمد المغرب طويلاً أمام الضغط البرازيلي، قبل أن يظهر دينيلسون في الدقائق الأخيرة مسجلاً هدفي الفوز. ورغم الخسارة، خرج المتابعون بانطباع إيجابي عن المنتخب المغربي الذي نجح في مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم لأكثر من ثمانين دقيقة.

فرنسا 1998... رونالدو يقود البرازيل لتأكيد التفوق

بعد أقل من ثمانية أشهر، التقى المنتخبان مجدداً في الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم بفرنسا.

دخل المغرب المباراة تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال بتشكيلة ضمت نور الدين النيبت وعبد الجليل هدا (كماتشو) ويوسف شيبو ومصطفى حجي وصلاح الدين بصير، وهي أسماء صنعت واحدة من أكثر الفترات إشراقاً في الكرة المغربية.

لكن البرازيل امتلكت، آنذاك، ما يمكن عدّه أحد أقوى خطوط الهجوم في تاريخ المونديال. فقد لعب رونالدو أساسياً إلى جانب بيبيتو، فيما قاد ريفالدو صناعة اللعب، مع وجود كافو وروبرتو كارلوس على الأطراف.

افتتح رونالدو التسجيل، وأضاف ريفالدو الهدف الثاني، قبل أن يختتم بيبيتو الثلاثية. ورغم النتيجة، أظهر المغرب شخصية قوية في البطولة، قبل أن يحقق لاحقاً فوزه الشهير على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة ويغادر المسابقة بصورة أثارت كثيراً من الجدل بسبب نتائج المجموعة.

طنجة 2023... المغرب ينتصر لأول مرة

إذا كانت مواجهتا 1997 و1998 جسّدتا الفارق التقليدي بين المنتخبين، فإن مباراة طنجة في مارس (آذار) 2023 حملت صورة مختلفة تماماً.

المغرب بقيادة المدرب المغربي وليد الركراكي كان يعيش أفضل لحظاته التاريخية بعد أشهر قليلة من احتلال المركز الرابع عالمياً في مونديال قطر، في حين وصلت البرازيل في مرحلة انتقالية بعد رحيل المدرب تيتي.

وضمت التشكيلة المغربية أسماء أصبحت من نخبة كرة القدم العالمية؛ مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد وسفيان أمرابط وحكيم زياش.

أما البرازيل فاعتمدت على كاسيميرو وفينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا، لكنها افتقدت خدمات نيمار بسبب الإصابة.

في تلك الليلة، لم يكن الانتصار المغربي بنتيجة 2-1 مجرد فوز ودي، بل كان إعلاناً بأن المنتخب المغربي لم يعد يخوض المباريات الكبرى من أجل التعلم، بل من أجل الانتصار.

مقارنة بين جيل 1998 وجيل 2026

أحد أهم الفوارق بين المنتخب المغربي في التسعينات ونظيره الحالي يتمثّل في نوعية الخبرة الدولية.

جيل 1998 كان يضم مواهب استثنائية مثل مصطفى حجي والنيبت وبصير، لكنه كان يعتمد على عدد محدود من اللاعبين المحترفين في البطولات الأوروبية الكبرى.

أما الجيل الحالي فيضم لاعبين أساسيين في أندية النخبة الأوروبية. فحكيمي قادماً من باريس سان جيرمان، وبونو من كبار حراس العالم، وأكرد وأمرابط وزياش يمثلون جيلاً اعتاد اللعب في أعلى المستويات القارية.

في المقابل، لم تتغير هوية البرازيل كثيراً. فكما امتلكت رونالدو وريفالدو وروبرتو كارلوس في التسعينات، تمتلك اليوم فينيسيوس جونيور ورودريغو وبرونو غيمارايش وأليسون وإيدير ميليتاو.

من يملك الأفضلية في 2026؟

منتخب البرازيل خلال حصة تدريبية قبل بدء كأس العالم (إ.ب.أ)

على مستوى القيمة السوقية والأسماء الفردية، لا تزال البرازيل تتفوق بوضوح. فهي تمتلك لاعبين مرشحين سنوياً للمنافسة على الكرة الذهبية، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور.

لكن كرة القدم الحديثة أثبتت أن البطولات الكبرى لا تُحسم بالأسماء فقط. فالمغرب يملك اليوم واحداً من أكثر المنتخبات تنظيماً في العالم، بالإضافة إلى خبرة نفسية اكتسبها من الانتصارات على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في مونديال قطر.

لاعبو المنتخب المغربي ومعنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

ولهذا يرى كثير من المحللين أن البرازيل تدخل المباراة مرشحة بنسبة تقارب 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمغرب، وهي نسبة تعكس حجم التطور الذي حققه «أسود الأطلس» مقارنة بفترة التسعينات عندما كانت الأفضلية البرازيلية شبه مطلقة.

بين رونالدو وفينيسيوس... وبين حجي وحكيمي

إذا كان رونالدو قد مثّل رمز التفوق البرازيلي في مونديال 1998، فإن فينيسيوس جونيور يمثّل اليوم الوجه الجديد لكرة القدم البرازيلية. وعلى الجانب المغربي، انتقلت الراية من مصطفى حجي، صاحب الكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، إلى أشرف حكيمي الذي يُعد أحد أفضل الأظهرة في العالم.

وبين هذَين الجيلين تُختصر قصة المواجهات المغربية البرازيلية نفسها: منتخب برازيلي يحاول الحفاظ على مكانته التاريخية، ومنتخب مغربي يسعى إلى تحويل إنجازاته الأخيرة إلى واقع دائم. لذلك فإن مواجهة 2026 تبدو أكثر من مجرد مباراة، إذ تُعدّ اختباراً حقيقياً لمعرفة ما إذا كان المغرب قادراً على الاقتراب أكثر من النخبة العالمية، أم أن البرازيل ستؤكد أن التاريخ لا يزال يقف إلى جانبها.


كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)
TT

كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)

في عالم كرة القدم العاصف، حيث تتبدل موازين القوى وتتهاوى إمبراطوريات كروية في لحظة غفلة، تبدو فكرة الخلود في الدرجة الممتازة إعجازاً حركياً وإدارياً حقيقياً. ليست القصة مجرد حصد عابر للألقاب، بل هي ثقافة مؤسسية صلبة ترفض الانكسار وترى التراجع خطيئة كبرى في حق التاريخ. وفي هذا السياق، نجحت سبعة أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية، لتصنع لنفسها هالة من الحصانة الفنية والرموزية الفاخرة.

تظل قلاع كروية كبرى على غرار ريال مدريد، وبرشلونة، وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان، وأياكس، وبورتو وبنفيكا نماذج استثنائية في عالم الساحرة المستديرة، حيث نجحت في حفر أسمائها بمداد من ذهب، محتفظة بمقاعدها في الدرجة الممتازة دون أن تذوق مرارة الهبوط مطلقاً عبر تاريخها. يرتكز صمود هذه الأندية على إدارات صارمة، مدارس إنتاج مواهب مستدامة، وهيمنة اقتصادية وفنية ضمنت بقاءها في القمة عبر عقود من الزمن.

الثنائية الإسبانية المقدسة وإرث الليغا المستمر

منذ تأسيس الدوري الإسباني عام 1929، لم يغادر ريال مدريد وبرشلونة (إلى جانب أتلتيك بيلباو) دوري الأضواء مطلقاً. يرتكز صمود القطبين على قوة اقتصادية جبارة وهوية سياسية واجتماعية تتجاوز حدود الرياضة...

ريال مدريد (97 عاماً من الصمود)

احتفالات نادي ريال مدريد بكأس دوري إسبانيا (أ.ف.ب)

منذ اللحظة الأولى لانطلاق الدوري الإسباني، فرض ريال مدريد نفسه قطباً لا يمكن زحزحته عن عرش الصدارة. لم يكن صمود النادي الملكي وليد المصادفة، بل جاء نتاج إدارة صارمة على مر العصور عرفت كيف تطوع المال لجلب المجد، وتحول النادي إمبراطوريةً اقتصادية ورياضية عالمية. حقق الميرنغي خلال هذه الرحلة الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري المحلي وخمسة عشر لقباً في دوري أبطال أوروبا، وهذا رقم قياسي إعجازي، مدفوعاً بأقدام أساطير غيروا مجرى اللعبة مثل ألفريدو دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وراؤول غونزاليس وزين الدين زيدان، وصولاً لهدافه التاريخي كريستيانو رونالدو.

برشلونة

لامين يامال (يسار) وكأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر من الصراع الأزلي، يقف برشلونة شريكاً في هذا الصمود التاريخي منذ عام 1929. يرتكز الكيان الكاتالوني على مدرسة لاماسيا العريقة وفلسفة الهوية التي تتجاوز حدود الرياضة لتلامس أبعاداً سياسية واجتماعية لإقليم بأكمله. نجح البلوغرانا في تدوين اسمه بحروف من ذهب، محققاً سبعة وعشرين لقباً في الليغا، وواحداً وثلاثين لقباً في كأس الملك؛ بفضل عبقرية نجوم صاغوا أسلوب التيكي تاكا الثوري، يتقدمهم الهولندي يوهان كرويف، البرازيلي رونالدينيو، والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

الصرامة البافارية ونموذج الهيمنة الذي لا يموت

بايرن ميونيخ يحتفل بالتتويج بكأس ألمانيا (إ.ب.أ)

على عكس المتوقع، لم يكن بايرن ميونيخ عضواً مؤسساً في البوندسليغا عند انطلاقها، لكنه منذ صعوده الأول والوحيد عام 1965، التهم الأخضر واليابس في الكرة الألمانية. يمثل الشعار البافاري الشهير «نحن من نحن» عقلية إدارية واقتصادية صارمة تعتمد على صفر ديون وإسناد القيادة لأبناء النادي الماليين والفنيين؛ ما وفر للفريق حصانة مطلقة ضد الأزمات الحادة التي تعصف بالمنافسين وتودي بهم إلى غياهب الدرجات الأدنى.

ترجم بايرن ميونيخ هذه السيطرة المطلقة إلى أرقام مرعبة في بلاد الماكينات، حيث توّج بلقب الدوري الألماني ثلاثاً وثلاثين مرة، بالإضافة إلى ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. تعاقبت الأجيال الذهبية على ملعب أليانز أرينا، لتبقى أسماء القيصر فرانز بيكنباور، والمدفعجي غيرد مولر، وكارل هاينز رومينيغه، وصولاً إلى الحارس المعجزة مانويل نوير، شواهد حية على إمبراطورية كروية ترفض التراجع وترى البقاء في القمة قدراً محتوماً.

سطوة العاصمة الفرنسية وجاذبية المليارات المستمرة

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ.ب.أ)

تأسس باريس سان جيرمان عام 1970 ككيان حديث الولادة مقارنة بعمالقة القارة العجوز، لكنه اقتحم الدرجة الأولى عام 1974 ولم يغادرها أبداً، ليصبح صاحب أطول سلسلة بقاء متتالٍ في تاريخ الكرة الفرنسية. ورغم فترات التذبذب الرياضي العنيف التي عاشها النادي في تسعينات القرن الماضي، فإن كبرياء العاصمة ظل صامداً في وجه رياح الهبوط الدائرية التي عصفت بأندية فرنسية تاريخية أخرى.

أخذت مسيرة النادي منحى إعجازياً مع التحول الاستثماري الضخم في العقد الأخير؛ ما منحه حصانة مالية وفنية مطلقة جعلت من فكرة التراجع ضرباً من الخيال. وبفضل هذه السطوة، تربع باريس على عرش الكرة الفرنسية باثني عشر لقباً في الدوري، مدعوماً ببريق نجوم عالميين مرُّوا بحديقة الأمراء، مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرازيلي نيمار والهداف التاريخي للنادي كيليان مبابي، وصولاً إلى المغربي أشرف حكيمي الذين ثبَّتوا أقدام النادي في مصاف الكبار.

مصنع أياكس الأبدي وابتكار الكرة الشاملة

لاعبو أياكس أمستردام الهولندي خلال احتفالهم باللقب (إ.ب.أ)

منذ انطلاق الدوري الهولندي الممتاز بنظامه الحديث عام 1956، ظل أياكس أمستردام العنوان الأبرز والملهم الأول للكرة الأوروبية الحديثة ومبتكر كرة القدم الشاملة. لا يكمن سر صمود أياكس في الشراء والصفقات المليونية، بل في أكاديمية دي توكومست الأسطورية التي لا تتوقف عن تفريخ العباقرة، حيث يعوض النادي رحيل نجومه إلى الأندية الثرية بتصعيد جيل جديد يعيد النادي فوراً إلى منصات التتويج ويحميه من تقلبات الزمن.

حصد أياكس خلال مسيرته الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري الهولندي وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، مقدماً للعالم نجوماً غيَّروا تكتيك اللعبة بالكامل. ويظل يوهان كرويف الأب الروحي لهذه الفلسفة المستدامة، يليه عباقرة من طراز ماركو فان باستن، ودينيس بيركامب، وباتريك كلايفرت، ولويس سواريز والمغربي حكيم زياش والذين جعلوا من اسم أياكس مرادفاً للتميز الكروي العصي على السقوط.

صراع العروش البرتغالية وعقلية الاستثمار الذكي

منذ انطلاق الدوري البرتغالي عام 1934، احتكر بورتو وبنفيكا (برفقة سبورتينغ لشبونة) المشهد الكروي تماماً. بنفيكا يمثل الامتداد الشعبي الأكبر، وبورتو يمثل القوة الشمالية الصارمة. اعتمد الناديان على استراتيجية عبقرية في «الكشافة» وشراء المواهب اللاتينية الرخيصة وصقلها؛ ما وفَّر لهما تدفقاً مالياً مستداماً وتفوقاً فنياً ساحقاً جعل بقاءهما في القمة قدراً محتوماً.

بنفيكا

لاعبو بنفيكا يرفعون كأس السوبر البرتغالية (إ.ب.أ)

شكَّل بنفيكا حائط صد منيعاً ضد أي اهتزاز قد يؤدي إلى ترك الدرجة الممتازة. يعتمد نادي بنفيكا، الذي يمثل الامتداد الشعبي الأكبر في العاصمة لشبونة، على سياسة كشافة عبقرية في أسواق أميركا الجنوبية؛ ما يضمن له تدفقاً مالياً وفنياً مستداماً أثمر عن تحقيق ثمانية وثلاثين لقباً محلياً ولقبين في دوري الأبطال، تحت راية أساطير خالدين، مثل الفهد الأسود إيزيبيو وروي كوستا.

بورتو

لاعبو بورتو يحتفلون بالتتويج (أ.ف.ب)

في المقابل، يمثل بورتو كبرياء الشمال الصارم في مواجهة هيمنة العاصمة، وهو الصراع الجهوي الذي خلق ثقافة قتالية شرسة داخل جدران النادي. نجح التنانين في صياغة نموذج اقتصادي يدرَّس يجمع بين الفوز بالبطولات والربح المالي الفاحش من بيع النجوم، محققين ثلاثين لقباً في الدوري ولقبين في دوري الأبطال، ومقدمين للعالم أسماء رنانة مثل فرناندو غوميش، والحارس فيتور بايا، والنجم الجزائري رابح ماجر صاحب الهدف الشهير بالكعب.

في نهاية المطاف، يظل بقاء هذه القلاع السبع في دوري الأضواء طوال تاريخها دليلاً قاطعاً على أن العظمة في عالم المستديرة لا تُشترى بالصدفة، بل تُبنى بالاستدامة المؤسسية والعقلية الصارمة. أندية لم تحجز مكانها في الدرجة الأولى فحسب، بل حفرت هويتها في الوجدان الكروي رموزاً حية لقمة تأبى السقوط وتثبت أن الكبرياء في عالم كرة القدم هو الضمان الأوحد للخلود.


حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
TT

حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

تُعدّ المشاركات المغربية في بطولة كأس العالم لكرة القدم فصلاً مضيئاً من فصول الريادة الرياضية الأفريقية والعربية. منذ الإطلالة الأولى لـ«أسود الأطلس» عام 1970 في المكسيك، وحتى الإعجاز التاريخي في نسخة قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، تعاقبت أجيال من الرموز الكروية التي حفرت أسماءها بمداد من ذهب في الذاكرة العالمية. وعبر هذه الرحلة الطويلة التي بلغت سبع مشاركات مونديالية (1970، 1986، 1994، 1998، 2018، 2022، وسلسلة تصفيات 2026)، شهد البساط الأخضر بزوغ نجوم تفوقوا في عدد مبارياتها وصنعوا أرقاماً قياسية يصعب تكرارها.

صدارة تاريخية مشتركة... أشرف حكيمي وحكيم زياش

في طليعة الأسود يتربع الظهير الأيمن الفذ أشرف حكيمي والمايسترو حكيم زياش على عرش اللاعبين المغاربة الأكثر ظهوراً في تاريخ المونديال، برصيد 10 مباريات لكل منهما.

قائد الأسود أشرف حكيمي ألهم أجيالاً بعده لاختيار المغرب (رويترز)

دوَّن هذا الثنائي اسميهما في نسختين متتاليتين، الأولى كانت في روسيا عام 2018 (3 مباريات في دور المجموعات)، والأخرى في الملحمة القطرية عام 2022، حيث خاضا 7 مباريات كاملة قادا فيها المنتخب إلى احتلال المركز الرابع عالمياً في إنجاز استثنائي.

حكيم زياش (إكس)

قوة حكيمي الهجومية والدفاعية وإبداع زياش على الأطراف جعلاهما الركيزة الأساسية لجيل حقق قفزة نوعية في تاريخ الكرة المغربية.

كتيبة خط الوسط والهجوم... عصب الصمود بـ8 مباريات مونديالية

خلف الصدارة مباشرة، بوجود ثلاثي ركيزي خاض كل منهم 8 مباريات عبر مشاركتين في نسختي 2018 و2022. يأتي في مقدمتهم محرك خط الوسط وصمام الأمان سفيان أمرابط الذي أبهر العالم بروح قتالية عالية في ملاعب قطر (7 مباريات، ومباراة واحدة في روسيا).

سفيان أمرابط كان الركيزة الأساسية في خط الوسط المغربي (غيتي)

وإلى جانبه صخرة الدفاع والقائد الشجاع رومان سايس الذي شارك في مباراتين بـ2018 و6 مباريات بـ2022 متحاملاً على إصاباته لحماية العرين.

المغربي رومان سايس (أ.ف.ب)

كما يبرز القناص يوسف النصيري بـ8 مباريات أيضاً، والذي أصبح الهداف التاريخي للمغرب في المونديال، وصاحب القفزة الإعجازية الشهيرة في شباك البرتغال التي أهَّلت الأسود للمربع الذهبي.

يوسف النصيري (رويترز)

هندسة التتويج التاريخي... 7 مباريات ثبّتت الأقدام في المربع الذهبي

سفيان بوفال (رويترز)

لعب الثلاثي المكون من سليم أملاح، والساحر الحريف سفيان بوفال ومهندس خط الوسط عز الدين أوناحيدوراً محورياً في صياغة الأمجاد التاريخية للمغرب. شارك كل لاعب من هذا الثلاثي في 7 مباريات مونديالية، جاءت جميعها خلال مشاركتهم الفردية الوحيدة في نسخة قطر 2022

عز الدين أوناحي (رويترز)

امتاز أوناحي بلياقته العالية وبناء الهجمات السلس الذي أثار إعجاب كبار مدربي العالم، في حين شكَّل بوفال جبهة يسارية هجومية استعراضية وفعالة، بينما تولى أملاح ضبط إيقاع خط الوسط البدني والتكتيكي طوال البطولة لضمان تفوق المنتخب على عمالقة أوروبا.

حراس العرين وبواسل الدفاع... 6 مواجهات دوَّنها السجل الذهبي

تضم قائمة اللاعبين الذين خاضوا 6 مباريات في نهائيات كأس العالم أسماء بارزة من أجيال مختلفة. ويتقدمهم الأسطورة مصطفى حجي الذي شارك في نسختي 1994 و1998، وصاحب الأهداف والمراوغات الخالدة في الملاعب الفرنسية

مصطفى حجي (وكالة المغرب العربي للأنباء)

وينضم إليه من الجيل المعاصر حارس المرمى ياسين بونو الذي ذاد عن عرينه ببسالة في 6 مباريات ببطولة 2022، محققاً شباكاً نظيفة في عدة أدوار إقصائي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

وفي المنظومة الدفاعية والظهير، يبرز كل من المقاتل جواد الياميق والظهير الأيسر العصري يحيى عطية الله بـ6 مباريات أيضاً في نسخة 2022، حيث كانا صمام الأمان والبديل الاستراتيجي الناجح الذي لم يشعر الجماهير بأي غياب في التشكيل الأساسي.

جواد الياميق (غيتي)

وفي الانتظار، تبقى العيون شاخصة صوب نهائيات كأس العالم 2026، التي لن تكون مجرد محطة تنافسية جديدة لأسود الأطلس، بل ستتحول مسرحاً لإعادة كتابة التاريخ الرقمي.

وسيكون المونديال المقبل كفيلاً بفض الشراكة في الصدارة، وتحديد من سينفرد بالعرش المونديالي، ومن سيتراجع ترتيبه أمام زحف الجيل الحالي، في ملحمة كروية مرتقبة ستكشف عن أسماء جديدة ستدخل نادي الصفوة وتحطم الأرقام القياسية لتثبيت ريادة الكرة المغربية.