رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة غير مسبوقة

أكثر المدربين استمراراً مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز

لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
TT

رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة غير مسبوقة

لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم
لقطة من المباراة التي فاز فيها بورنموث على مانشستر يونايتد هذا الموسم

يتميز المدير الفني لنادي بورنموث الإنجليزي، إيدي هاو، بالعمل الجاد وعدم ترك أي شيء للصدفة، وهي الصفات التي جعلته ينقل النادي للأمام بخطوات هائلة منذ أول مباراة له في قيادة الفريق قبل 11 عاماً تقريباً.
يقول هاو عن ذلك: «أعتقد أنه على طول هذا الطريق الطويل كانت هناك بعض اللحظات العابرة التي توقفت فيها وقلت لنفسي: لقد كان ذلك جيداً حقاً اليوم، أو لقد كانت هذه لحظة رائعة. أدرك جيداً أنني حققت نجاحات كبيرة؛ لكنني لم أركن أبداً إلى ذلك، وأجلس وأضع قدمي عالياً وأقول لنفسي إن ما حققته يعد كافياً. لم يحدث ذلك أبداً».
ويضيف: «وحتى مع نهاية الموسم، فإنني أنظر دائماً إلى الإنجاز التالي الذي يمكننا تحقيقه. إنني أريد أن أكون هكذا دائماً؛ لأنني أعتقد أن هذه هي الطريقة المثالية لتحقيق الخطوات التالية. وفي يوم من الأيام، أنا متأكد من أنني سأنظر إلى الوراء لأتذكر كثيراً من الذكريات الخاصة - ربما أكثر من أن أتحدث عنها – ومن المؤكد أنني سأستمتع بهذا الأمر في ذلك الوقت».
وتجب الإشارة إلى أن رحلة هاو الرائعة مع بورنموث من قاع دوري الدرجة الثالثة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خمسة مواسم متتالية، هي رحلة غير مسبوقة. ولم يكتف المدير الفني الإنجليزي بهذا الإنجاز؛ لكنه يرغب في الوصول إلى آفاق جديدة. إنه يعشق التدريب ويهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بلاعبيه.
ويقول المدير الفني البالغ من العمر 42 عاماً، والذي قاد بورنموث في أكثر من 300 مباراة: «إنني لست من نوعية المديرين الفنيين الذين يقفون في ملعب التدريب ويتحكمون في الكرة بشكل رائع يجعل اللاعبين يصفقون لهم؛ لكنني أحب أن أحاول دائماً وأن أظهر القدرات التي أمتلكها، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، أو من حيث التحرك داخل الملعب. إنني قوي دائماً من الناحية البدنية والذهنية، وألعب بشكل جيد مع اللاعبين في التدريبات أيضاً، وأعتقد أن هذا الأمر لن يتغير على المدى القصير على الأقل».
وقد أجريت هذا الحوار مع هاو قبل المباراة التي خسرها الفريق أمام كريستال بالاس بهدف مقابل لا شيء، يوم الثلاثاء الماضي، في حين كان مدرب الفريق الأول، ستيفن بورشيز، ومحلل الأداء، غارفان ستيوارت، مشغولين بتحليل أداء الفريق في المباراة السابقة التي خسرها الفريق خارج ملعبه أمام توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ويتميز هاو بأنه شخص مجتهد ودقيق للغاية، ولا يقبل بالهزيمة إطلاقاً. يقول هاو: «أول شيء أفعله عندما أعود للمنزل هو أن أشاهد المباراة، وأدون ملاحظاتي عليها، وأقتطع بعض اللقطات من المباراة، بالإضافة إلى لقطات لبعض اللاعبين، ثم أبني انطباعي الأول عن المباراة. أنا لا أحب أن أشعر بأنني غير قادر على الإجابة على الأسئلة التي تطرح عليَّ. في نهاية المباراة ينتابك كثير من المشاعر المختلفة؛ لكن الأمر يعتمد بكل تأكيد على النتيجة التي حققها الفريق والأداء الذي قدمه».
ويعترف هاو بأن أفضل أوقاته هي تلك التي يقضيها مع عائلته وزوجته فيكي، وأبنائه الثلاثة: هاري، وروكي، وتيودور الذي ولد في مارس (آذار) الماضي، واصطحاب كلبه إريك، في نزهة على طول الشاطئ، بالإضافة إلى ممارسة لعبة «السنوكر». كما يلعب على البيانو، ويتعلم عزف بعض القطع الكلاسيكية في الغالب، ويكون لديه كل يوم أربعاء درس لمدة نصف ساعة لتعلم العزف على البيانو.
يقول هاو وهو يضحك: «قد يخبرك ذلك بالسبب الذي لا يجعلني أتطور بسرعة في العزف على البيانو، فنصف ساعة في الأسبوع ليست كافية بالطبع. وعندما أكون في المنزل، سأحاول أن أمضي خمس دقائق أخرى على البيانو قبل النوم. وتفقد زوجتي صبرها عندما تسمعني وأنا أعزف بطريقة خاطئة بترتيب خاطئ للنغمات وفي الوقت الخطأ».
ويشير هاو إلى أن الشخص الذي يعلمه البيانو ليس متعصباً كروياً، ويقول: «لا أريد أن يخبرني مدرس البيانو الخاص بي بأن فريقي لم يلعب جيداً الأسبوع الماضي. إنه يدرك جيداً كم أكون في حالة سيئة عندما لا نلعب بشكل جيد. إنه رجل صبور للغاية ويعاملني بطريقة ممتازة. إنه يسألني في كل مرة عما إذا كنت قد طبقت الدرس عملياً على البيانو أم لا؛ لكنني أقول له: يا إلهي، يجب أن أكون صريحاً معك وأخبرك بأنني لم أفعل ذلك لأنني كنت مشغولاً للغاية خلال هذا الأسبوع. إنني أخبره بأنه كانت لدي ثلاث مباريات في هذا الأسبوع، وبالتالي لم يكن لدي الوقت لممارسة العزف على البيانو عملياً؛ لكنه يتفهم ذلك تماماً».
ويلعب الابن الأكبر لهاو في أكاديمية الناشئين بنادي بورنموث، وهي الحال نفسها مع نجل مساعده، جيسون تيندال، ونجل بورتشيز، هاري. يقول هاو عن ذلك: «إنها طريقة أخرى تجعلني أشعر بالاسترخاء، عندما أشاهده وهو يتدرب. وعندما يلعب بشكل جيد فإنني أشعر بالراحة والاستمتاع؛ لكن عندما لا يلعب بشكل جيد أو عندما يؤدي التدريبات بكسل ولا يتدخل بقوة لقطع الكرات، فإنني أشعر بالغضب. من الرائع أن أشاهده وهو في هذه السن الصغيرة وهو يستمتع باللعب ويحبه».
وعندما تسمع هاو وهو يصف ابنه، فمن السهل أن تنسى أنه يتحدث عن طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات؛ حيث يقول: «إنه لاعب جيد من النواحي الخططية والتكتيكية، ويلعب بكلتا قدميه، ويملك مميزات لم أكن أملكها عندما كنت لاعباً». وابتسم هاو عندما سئل عن احتمال أن يسير هؤلاء الأطفال الثلاثة على خطى آبائهم. وعلى الرغم من أن هاو يستمتع بمشاهدة هاري وهو يلعب، فإنه يشعر أيضاً بمسؤولية إظهار الاهتمام بجميع الأولاد الآخرين وليس نجله فقط. ويقول عن ذلك: «هذا شيء مهم للغاية في إطار دوري كمدير فني للفريق. لقد شعرنا في بعض الأوقات بأننا لا نتواصل بشكل كافٍ مع اللاعبين، لذلك انتقلنا إلى مركز تدريب اللاعبين الصغار – أنا وجميع لاعبي الفريق الأول – لكي يدرك الأطفال أننا نهتم بكل طفل منهم».
وربما يكون أكثر شيء يجعل هاو يشعر بالراحة الآن هو أن نجله هاري لم يعد أشد منتقديه؛ حيث يقول عن ذلك: «أعتقد أنه قد تعلم أن يكون أكثر مرونة معي في واقع الأمر. لقد عاد إلى المنزل بعد المباراة التي خسرناها أمام توتنهام وحضنني على الفور ثم قال: لم يكن هذا يوماً جيداً يا أبي، أليس كذلك؟ ثم تحدث معي بشكل أكثر جدية، وقد كنت ممتناً للدعم الذي قدمه لي».
ويأتي هاو في المرتبة الثانية في قائمة أكثر المديرين الفنيين استمراراً مع فرقهم في الوقت الحالي، خلف المدير الفني لنادي ويكومب، غاريث أينسورث، وأكثر المديرين الفنيين استمراراً مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. وبعد العودة لقيادة الفريق قادماً من بيرنلي، فإن هاو يتولى تدريب بورنموث منذ سبع سنوات و46 يوماً، وهي فترة طويلة للغاية في العصر الحالي الذي يشهد إقالة المديرين الفنيين بعد فترات قصيرة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن خمسة مديرين فنيين فقط في الدوريات الأربعة الكبرى في إنجلترا يقودون أنديتهم لفترة تزيد عن أربع سنوات، بعدما أصبح المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني رقم 22 الذي يقال من منصبه هذا الموسم.
يقول هاو: «يمكنك أن تنظر إلى هذا الأمر بنظرتين مختلفتين، فمن الرائع أن نحقق هذا النجاح على المدى الطويل، وأنا فخور جداً بتولي قيادة هذا النادي؛ لكنني في الوقت نفسه عندما أتحدث عن إقالة ماوريسيو بوكيتينو من منصبه فإنني أشعر بمدى عدم استقرار هذا المنصب، كما يمكن استغلال طول الفترة التي قضيتها مع نادٍ واحد بشكل سلبي ضدك؛ حيث يمكن للبعض أن يقول إن هذا المدير الفني يتولى قيادة الفريق منذ فترة طويلة جداً ويجب التغيير، وأشياء أخرى من هذا القبيل. لذلك، فأنت تقاتل بين هذين الأمرين طوال الوقت. وأعتقد أن هناك كثيراً من الأشياء التي يمكن قولها في هذا الصدد، على الأقل من جانبي، إذا كنت سعيداً بالبيئة التي تعيش فيها وتحظى بثقة الأشخاص الجيدين في مجلس الإدارة، وتعمل في ظل ظروف مناسبة وملائمة تجعلك تقوم بعملك على النحو الأمل. أعتقد أن هذا الأمر مهم بالنسبة لي أكثر من أي شيء آخر».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: ما سر الاستمرار لهذه الفترة الطويلة؟ تكمن الإجابة بالتأكيد في الابتكار والرغبة الدائمة في التطور. وخلال الصيف الماضي، كان هاو محط أنظار ناديي فياريال الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني. يقول هاو عن ذلك: «من السهل جداً أن تكون شخصاً كسولاً، وتقوم بالأشياء نفسها التي قمت بها من قبل؛ لكننا لا نعمل أبداً بهذه الطريقة، ونحاول دائماً أن نقوم بأشياء جديدة».
وبعد رحيل بوكيتينو عن إدارة توتنهام، يقول هاو إنه استغرق لحظات لتقييم تجربته الشخصية، ويقول: «لقد ألقيت نظرة أخرى على الأمور، وسألت نفسي عما إذا كان ينبغي القيام بأي شيء مختلف لتحقيق قدر أكبر من النجاح.
إذا كان مدير فني بهذه الجودة وقاد توتنهام لتحقيق مثل هذه النجاحات، ويعد في رأيي واحداً من أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، يقال من منصبه بعد وقت قصير من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن هذا الأمر يمكن أن يحدث مع أي مدير فني آخر. بالنسبة لي هو واحد من أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وعندما سئل هاو عما يمكن لبورنموث أن يحققه خلال المرحلة المقبلة، رد قائلاً: «من الصعب الإجابة على هذا السؤال. كل ما أود قوله هو أننا قادرون على الفوز بمزيد من المباريات، وهو الأمر الذي سيقرر في نهاية المطاف ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. أعتقد أننا كنا قادرين على الفوز في معظم المباريات التي لعبناها هذا الموسم؛ لأننا فريق قوي للغاية. لكن من يعرف ما سيحدث في المستقبل؟».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.