جليلة التلمسي: أحب الأدوار الصغيرة لأضع بصمتي عليها

جليلة التلمسي: أحب الأدوار الصغيرة لأضع بصمتي عليها

الفنانة المغربية رأت أن المسرح «مختبر يمنح الممثل القوة»
الجمعة - 9 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 06 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14983]
القاهرة: انتصار دردير
قالت الفنانة المغربية جليلة التلمسي، إن المسرح هو عشقها الأول رغم صعوبته، واعتبرته بمثابة مختبر يمنح الممثل قوة أكبر. وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها لن تتخلى عن المسرح «رغم إغراءات الدراما التلفزيونية»، وحصولها على جوائز سينمائية عدة عن بعض أدوارها بالأفلام المغربية التي تناقش قضايا اجتماعية مهمة.
في البداية، قالت جليلة: المسرح في المغرب متنوع وثري، والعروض لا تقدم بشكل يومي، ما يمنحني فرصة المشاركة في أكثر من عرض خلال الموسم الواحد، وفي الحقيقة أجد نفسي أكثر على المسرح وأشعر بسعادة وأنا أواجه الجمهور وجها لوجه.
وعن دورها بفيلم «نساء الجناح ج» الذي شارك أخيراً في مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي خلال دورته الـ41 قالت: «يناقش الفيلم حكايات بطلات ثلاث، يقمن داخل مستشفى للطب النفسي بالدار البيضاء ضمن قسم يختص بعلاج حالات الاكتئاب وهن ثلاث مريضات، وأجسد أنا شخصية الممرضة (حليمة) التي تتعامل معهن بمنطق الصداقة فتصطحبهن في سيارتها للترويح عنهن ما يساهم في تخطي أزماتهن، ورغم أن الممرضة لديها أزماتها الخاصة لكنها تنسى نفسها أمام واقعهن الصعب». ولفتت: «لقد أحببت الفيلم لأنه إنساني جداً، وشديد الثراء».
وكانت جليلة قد أثارت ضجة كبيرة حين قامت بحلق شعرها تماما من أجل دورها في فيلم «أندرومان من دم وفحم» الذي حصلت به على جائزة أفضل ممثلة في عدة مهرجانات عربية، ما يكشف عن جرأتها كممثلة والتي تقول عنها «جرأتي ليست مطلقة، فلو كان حلق شعري من أجل إثارة ضجة إعلامية، أو التشبه بممثلات عالميات كنت سأرفض ذلك، لكني حين قرأت سيناريو الفيلم تأكدت أن الشخصية تتطلب ذلك، وأخبرت المخرج عز العرب العلاوي برغبتي في حلق شعري خصوصا أنني أؤدي دور فتاة عليها أن تعيش كرجل حتى تحافظ على مهنة أبيها وجدها، ولم يكن الأداء اعتمادا على مظهر الشخصية فحسب بل كان علي أيضا أن أتصرف كرجل، ولأنني أحترم مهنتي وأحبها أفعل ما يساعد على أن تصل الشخصية إلى المتلقي بكل مفرداتها».
تؤمن جليلة بأنه «لا يوجد دور صغير ودور كبير، وإنما يوجد ممثل كبير وممثل صغير»، لذلك لا تغريها مساحة الدور الذي تؤديه بل تتنقل بين مختلف الأدوار وتقول: «أحب الأدوار الصغيرة لأترك فيها بصمة ويهمني أن أتعلم جديدا مع كل عمل، فالممثل لا بد أن يظل في حالة تعلم دائمة وحينما يرفض ذلك فإنه ينهي حياته الفنية مبكرا».
ورغم تقديمها لمجموعة ناجحة من المسلسلات التلفزيونية فإن جليلة توقفت عن تقديم أعمال تلفزيونية وتبرر ذلك بقولها: «العرض التلفزيوني مخيف، لأننا ندخل بيوت الناس دون استئذان، وكنت دائما أشعر بتخوف من التلفزيون لذا أنتقي أعمالي بدقة كبيرة، لكن اقتصر الإنتاج أخيراً على الأعمال التي تعرض خلال شهر رمضان، وبات تصويرها يتم تحت ضغط شديد مما يؤثر على أداء الممثل وعلى فريق العمل ككل، وقد توقفت منذ ثلاث سنوات عن دراما التلفزيون، ولم أشعر أن شيئا ينقصني فعملي قائم في السينما وسيعرض لي قريبا فيلمي «أسماك حمراء» للمخرج عبد السلام قلاعي، و«وحوش ماسترز» لأكسيل فوزي لكن الأزمة تكمن في أن الإنتاج السينمائي بالمغرب محدود ولا يتجاوز 24 فيلما في العام».
وعن الأدوار التي تفضلها أوضحت جليلة: «أحب الشخصيات المركبة التي تتطلب مني بحثا وجهدا وتضيف لي على مستوى التمثيل، ولا بد أن تثير الشخصية تساؤلات عديدة عندي، أما الأدوار السهلة فلا تستهويني».
وبعيداً عن التمثيل تكتب جليلة أيضا سيناريوهات حلقات تلفزيونية بعنوان «سلامة ريحانة» بجانب مشاركتها في ورش الكتابة المسرحية: «الكتابة تتطلب مني وقتا والتزاما، وأنا مشغولة بالتمثيل وإعداد رسالة الماجستير التي أناقشها قريبا تحت عنوان (اللاعب الدرامي والتنمية الذاتية)، وتتعرض لكيفية الارتجال في المسرح».
كما تؤمن جليلة بأن للفنان دوراً اجتماعيا، لذا تقدم دورات تدريبية «للنساء والأطفال من أجل التنمية الذاتية وترى أنه لا بد أن يساهم الفنان في التغيير الإيجابي للمجتمع، وألا يكتفي بأعماله الفنية فقط».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة