الجيش الأميركي اعاد انتشاره في شمال شرقي الفرات

الجيش الأميركي اعاد انتشاره في شمال شرقي الفرات

الجمعة - 9 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 06 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14983]
واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط»

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر‭‭ ‬‬في مقابلة أجرتها معه «رويترز»، إن الولايات المتحدة أتمت انسحابها العسكري من شمال شرقي سوريا ليصبح عدد الجنود الأميركيين في بقية أنحاء سوريا نحو 600 جندي.
وتشير تصريحات إسبر إلى نهاية فترة اضطراب وغموض بشأن الوجود العسكري الأميركي في سوريا بعد أمر الانسحاب الأولي الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب في أكتوبر (تشرين الأول).
ومنذ إعلان ترمب تراجع حجم القوات الأميركية في سوريا بنحو 40 في المائة. وكان العدد نحو ألف فرد.
وأكد إسبر على احتفاظه بالقدرة على إدخال أعداد صغيرة من القوات وإخراجها وفقاً للضرورة في سوريا. لكنه أشار إلى أن عدد القوات سيتأرجح عند مستوى 600 فرد في المستقبل المنظور.
وقال إسبر مساء الأربعاء خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت على أطراف لندن «سيكون العدد ثابتاً نسبياً حول ذلك الرقم. لكن إذا رأينا أن هناك أموراً تحدث... فسيكون باستطاعتي زيادة العدد قليلاً».
ولم يستبعد إسبر خفض مستوى القوات على نحو أكبر إذا ساهم الحلفاء الأوروبيون في المهمة في سوريا.
وقال إسبر، من دون الإشارة إلى أي مساهمة جديدة وشيكة، إن «التحالف يتحدث كثيراً مرة أخرى. ربما يرغب بعض الحلفاء في المساهمة بقوات». وتابع: «إذا قررت دولة حليفة عضو في حلف شمال الأطلسي تقديم 50 فرداً لنا فقد يكون بمقدوري سحب 50 شخصاً (من قواتنا)».
ويقول الجيش الأميركي، إنه يركز على الحيلولة دون ظهور «داعش» في سوريا مرة أخرى، ونفذ غارة الشهر الماضي أدت إلى مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وقال ترمب خلال زيارته للندن، إنه يرغب في الاحتفاظ بقوات أميركية لضمان عدم سقوط احتياطات النفط السورية مرة أخرى في يد التنظيم المتشدد. وأضاف: «حافظنا على النفط. والنفط هو ما كان يمول (داعش)». وخفف ترمب من خططه للانسحاب من سوريا بعد أن تعرض لانتقادات من الكونغرس شارك فيها عدد من كبار رجال الحزب الجمهوري المنتمي إليه والذين يقولون إنه مهد الطريق أمام الهجوم الذي هددت به تركيا منذ وقت طويل ضد القوات الكردية في سوريا والتي كانت من أكبر حلفاء أميركا في الحرب على «داعش».
ويشعر دبلوماسيون بحلف الأطلسي بالقلق من أن تركيا العضو بحلف الأطلسي منذ عام 1952 وحليف جوهري في الشرق الأوسط تتصرف بشكل أحادي الجانب على نحو متزايد، حيث شنت هجومها في سوريا على قوات تدعمها الولايات المتحدة وقامت بشراء منظومة الدفاع الجوي «إس 400» من روسيا.
وتقول واشنطن، إن منظومة «إس 400» تتعارض مع الدفاعات الجوية لحلف الأطلسي وتمثل تهديداً لمقاتلات «إف – 35» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، وأعلنت في يوليو (تموز) عن استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات «إف – 35»، وهددت أيضاً بفرض عقوبات على أنقرة. وبعد محادثات قمة بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أشار إسبر إلى أن تركيا لم تتزحزح عن موقفها بعد فيما يتعلق بمنظومة «إس 400».
وقال إسبر «لا تقدم في هذه النقطة».
لكن إردوغان وبعد ضغط من الأعضاء الآخرين في حلف الأطلسي ومنهم الولايات المتحدة تراجع عن تهديد بعرقلة خطط دفاعية لدول البلطيق وبولندا ما لم يصنف الحلفاء المقاتلين الأكراد بأنهم إرهابيون.
وقال إسبر عن التحول في الموقف التركي «أعتقد أنه تحرك إيجابي للأمام». أضاف: «ظلوا جزءاً ثميناً من حلف الأطلسي على مدى عقود، من الأيام الأولى. ولهذا عملنا على أن يظلوا معنا».


أميركا سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة