هيئة حوثية تطلق حملة إتاوات ضد التجار وتتوعدهم

أموال ضخمة تحت اسم «الزكاة» تسخرها الجماعة للمجهود الحربي

TT

هيئة حوثية تطلق حملة إتاوات ضد التجار وتتوعدهم

تستعد الميليشيات الحوثية خلال الأيام المقبلة وعبر ما تسمى «هيئة الزكاة» التابعة لها، لتنفيذ عمليات استهداف ونهب وتعسف جديدة ضد المئات من التجار ورجال الأعمال في أمانة العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لقبضة الجماعة.
وكشف تصريح صادر عن القيادي الحوثي شمسان أبو نشطان، رئيس ما تسمي «الهيئة العامة للزكاة» التي أنشأتها الميليشيات مؤخراً بديلاً لـ«مصلحة الواجبات الزكوية» الرسمية، عن أن الجماعة بصدد إعلان القائمة السوداء للتجار المتلاعبين والممتنعين عن أداء الزكاة، في إشارة منه إلى عدم استجابة كثير من التجار لتسليم الزكاة إلى الهيئة الحوثية.
واتهم القيادي الحوثي، في تصريحه الذي بثته وسائل إعلام الميليشيات، التجار ورجال المال والأعمال بالتلاعب وعدم الالتزام بتسليم الزكاة لهيئة الانقلابيين.
وأشار القيادي الحوثي إلى أن هيئته، «غير القانونية»، أعدت «قائمة سوداء بعدد التجار ومالكي المنشآت الصناعية الكبيرة الذين لا يزالون يرفضون تسليم الزكاة للهيئة ويذهبون بها إلى مصادر غير شرعية ومنظمات مشبوهة»؛ على حد زعمه.
وتوعد أبو نشطان بأن هيئته الحوثية ستضطر في قادم الأيام إلى أخذ الزكاة بأي طريقة من الممتنعين والمتهربين، تلويحاً منه باستخدام العصا الغليظة الحوثية ضد التجار ورجال الأعمال.
وتابع القيادي بجماعة الحوثي تهديداته، زاعماً أن «هناك تجاراً كباراً وأصحاب مصانع عملاقة يتلاعبون بأداء الزكاة» التي قال إن هيئته «ستكشف عنها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وتصف الميليشيات ما تبقى من المنظمات المدنية والخيرية والمجتمعية العاملة بمناطق سيطرتها بـ«المنظمات المشبوهة»، رغم أن الميليشيات ذاتها اقتحمت مقار المئات منها ونهبت وصادرت كل أرصدتها ومحتوياتها، في حين أعلنت الجماعة وعقب سياسة التجريف التي نفذتها، عن تأسيس المئات من المنظمات التابعة لها بهدف فرض سلطتها الكاملة على العمل المدني والمجتمعي وكذا الخيري.
وفي تعليقهم على تهديدات ووعيد القيادي الحوثي بهيئة الزكاة، أبدى عدد من التجار ورجال الأعمال بصنعاء، تخوفهم من حملات ابتزاز ونهب وسطو حوثية جديدة ستطالهم خلال المرحلة المقبلة.
وقال عدد من التجار، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات تسعى من خلال خطتها هذه لفرض إتاوات وجبايات على التجار وأصحاب المحال التجارية وبطريقة ابتزازية جديدة وتحت اسم «الزكاة». وأضافوا أنهم لا يكادون ينتهون من حملات نهب حوثية سابقة، حتى تفاجئهم الميليشيات بحملات ابتزاز ونهب أخرى جديدة.
وشكا التجار ورجال الأعمال في الوقت ذاته من استمرار مضايقات الميليشيات لهم، ومن تعدد حملات النهب والاستهداف التي تطالهم وتحت أسماء وذرائع عدة ومختلفة.
وأشاروا إلى أن الجماعة تشن حملات متواصلة لجمع إتاوات وجبايات عينية ونقدية بالقوة تحت عناوين كثيرة؛ أبرزها «تمويل عملياتها المسلحة بجبهات القتال».
وأكد التجار التزامهم وبشكل سنوي وأمام الله تعالى، وبعيداً عن هيئة الميليشيات الربحية، بدفع ما عليهم من زكاة. وقالوا: «الزكاة التي ندفعها سنوياً تذهب جميعها لصالح المستحقين الحقيقيين من الفقراء والمساكين والمعتازين والنازحين وغيرهم من الفئات المجتمعية الأشد فقراً وضعفاً».
وتابعوا في أحاديثهم مع «الشرق الأوسط»: «لا علاقة لنا بهيئة الحوثيين، ولسنا ملزمين أو معنيين بأن نحرم المستحقين من الزكاة وندفعها لميليشيات عاثت في اليمن فساداً وخراباً ودماراً، وأوصلت اليمنيين إلى ما هم عليه اليوم من بؤس وفقر ومجاعة وأمراض».
وتطرق أحد التجار بصنعاء في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى الإرهاب الذي ما زال يمارس في حقهم من قبل المشرفين الحوثيين، وكشف عن اقتحامهم قبل أيام قليلة عدداً من المحال التجارية بإحدى مديريات أمانة العاصمة، حيث أرغموا أصحابها تحت التهديد وقوة السلاح على دفع مبالغ مالية غير قانونية.
وعلى المنوال ذاته، حذر خبراء اقتصاديون من عواقب استمرار استهداف الميليشيات لمن تبقى من التجار ورجال الأعمال والعاملين كافة في المجال الاقتصادي بمناطق سيطرتها.
وعدّ الخبراء أن الاستهداف الحوثي لهذا القطاع المهم وعبر بوابة «هيئة الزكاة» هذه المرة، سيكون له التأثير المباشر وغير المباشر على ما تبقى من النشاط التجاري في مناطق الانقلابيين، الذي بات اليوم شبه مشلول بسبب تصرفات وممارسات الجماعة.
وأشاروا إلى أن ميليشيات النهب والسلب الحوثية حققت موارد مالية طائلة من عائدات الزكاة وغيرها خلال العام الماضي والعام الحالي وتصل تلك المبالغ إلى مليارات الريالات.
وفي المقابل، قدر مراقبون محليون أن إيرادات الميليشيات من زكاة الفطر فقط بمناطق سيطرتها زادت على 10 مليارات ريال (الدولار يعادل نحو 58 ريالاً)، فضلاً عن الزكاة المدفوعة على الأموال والعقارات ومن المزارعين والشركات العامة والخاصة والأنشطة التجارية المختلفة، التي تصل إلى مئات المليارات، بحسب تقديرات الخبراء الاقتصاديين.
وفي حين تزعم الجماعة أنها أنشأت «هيئة الزكاة» من أجل جباية الأموال وصرفها في مصارفها الشرعية، يقول المراقبون إن أغلب هذه الأموال يتم صرفها على المجهود الحربي بعد إلغاء جميع الحسابات المتعلقة بالزكاة ودمجها في حساب واحد، لدى البنك المركزي الخاضع لسيطرتها في صنعاء.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أنشأت الميليشيات هيئة جديدة أطلقت عليها اسم «الهيئة العامة للزكاة»، في تعطيل حوثي واضح ومتعمد لوظيفة ومهام «مصلحة الواجبات الزكوية» المعتمدة رسمياً من قبل اليمنيين وحكومات يمنية متعاقبة. وربطت الميليشيات هيئتها الجديدة تلك مباشرة بمجلس حكم الميليشيات الانقلابي، في مخالفة صريحة للقانون اليمني، وسعياً لتكريس النهب المنظم لأموال المواطنين.
وفي رد فعل سابق للحكومة الشرعية تجاه الانتهاكات الحوثية للدستور والقانون وإنشائها الهيئة بصورة مخالفة، عبرت مسؤولة يمنية عن إدانتها إنشاء الميليشيات بصنعاء الهيئة العامة للزكاة. وعدّت وزيرة الشؤون الاجتماعية، ابتهاج الكمال، أن ذلك مسعى واضح من الانقلابيين لإلغاء صندوق الرعاية الاجتماعية، ومصلحة الواجبات، وتعطيل عملهما في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم.
وقالت الوزيرة في تصريحات سابقة إن إنشاء الجماعة «هيئة الزكاة»، وطرح مشروع ما تسمى «زكاة الخُمس»، يعد إجراء غير قانوني، وتطوراً مخيفاً في إطار بحث الميليشيات عن ذرائع جديدة لجباية الأموال، واستخدامها في حربها العبثية بحق اليمنيين. وطالبت الكمال المنظمات والهيئات النقابية والحقوقية، بالوقوف في وجه الميليشيات وإجراءاتها الرامية لزيادة معاناة المواطنين، وإطالة أمد الحرب.
من جانبه، قال وزير الأوقاف اليمني أحمد عطية، في تعليقه على إنشاء الهيئة، إن أي هيئات أو جمعيات ينشئها الانقلابيون تعدّ باطلة، وإن التعامل معها مساعدة للانقلاب الميليشياوي. وأضاف عطية، في تغريدة سابقة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن هيئة الزكاة التي أنشأها الحوثيون هي من أجل فتح «باب جديد لنهب أموال الناس». وقال: «إذا كان الانقلاب باطلاً، فأي هيئات أو جمعيات ينشئها هي أيضاً باطلة».
وكان عدد من المشايخ والشخصيات الدينية في اليمن أصدروا فتاوى عدة سابقة مؤداها تحريم دفع الزكاة للحوثيين. وعدّ العلماء «دفع الزكاة للحوثيين يمثل إعانة لهم على قتل الناس واستباحة الدماء والتعاون على المعصية، وهو ما لا تجيزه الشريعة الإسلامية السمحة، لا سيما أن الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها وتسليمها للفقراء والمساكين».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».