مانشستر سيتي يستأنف عروضه الممتعة

مانشستر سيتي يستأنف عروضه الممتعة

غوارديولا يشيد بأداء لاعبيه بعد تخطي بيرنلي برباعية
الخميس - 8 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 05 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14982]
لندن: «الشرق الأوسط»

كان مانشستر سيتي في حاجة إلى استعادة مستواه سريعاً بعد سلسلة من المباريات بدا خلالها أنه فقد أسلوبه الشهير، ونجح فريق جوسيب غوارديولا حامل اللقب في العودة إلى الإمتاع مساء الثلاثاء في ملعب بيرنلي.

ولم يكن الفوز 4 - 1 على فريق متوسط هو المؤشر على قدرة سيتي على تعويض فارق النقاط مع ليفربول المتصدر، حيث أصبح الفارق ثماني نقاط قبل أن يلعب فريق يورغن كلوب مباراة قمة مع إيفرتون في المرحلة نفس. لكن الشيء الإيجابي كان عودة سيتي للظهور كفريق لغوارديولا. وفي المباريات الأخيرة، ومنها التعادل 2 - 2 مع نيوكاسل يونايتد مطلع الأسبوع الجاري ومن قبلها التعادل مع شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا، عانى سيتي في فرض الهيمنة التامة المعتادة.

وحتى خلال الفوز 2 - 1 على ضيفه تشيلسي قبل ذلك فإنه استحوذ على الكرة بنسبة 46.74 في المائة وهي أقل نسبة لأي فريق يقوده غوارديولا. وفي ضيافة بيرنلي عادت نسبة الاستحواذ إلى 76 في المائة ولم يشعر المدرب الإسباني بالاندهاش من فرض السيطرة عن طريق عدد كبير من التمريرات القصيرة السريعة. وقال غوارديولا: «أنا فخور بأننا مررنا الكثير من الكرات». وأوضح غوارديولا سبب تراجع الأداء قائلاً: «الافتقار لعدد كبير من التمريرات. نحن نقوم على امتلاك الكرة والتمرير. يجب تحريك الكرة بشكل أكبر وهذا هو الأسلوب الوحيد بتمرير الكرة وهو ما فعلناه بشكل رائع». وتابع: «اللعب هنا في بيرنلي لا يكون سهلا. تعرضنا لهجمة واحدة في الشوط الأول لكن لعبنا بأسلوب ذكي وقدمنا أداء جيدا».

ومع استعادة سيتي مستواه والعودة إلى أسلوبه المعتاد نجح بعض اللاعبين، الذين تعرضوا لانتقادات في الأسابيع الأخيرة، في ترك بصمتهم. وسجل المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس، الذي يشارك بدلا من المصاب سيرجيو أغويرو، هدفين وبدا خطيرا أمام المرمى كما أظهر الإسباني روردي إمكاناته بتسجيل الهدف الثالث بتسديدة مذهلة. وقال غوارديولا: «نحن نحتاج (جيسوس) لتسجيل هذه الأهداف، وهذا سيساعده ويساعد الفريق. لقد فقدنا مهاجماً رائعا مثل سيرجيو. رودري كان مذهلا في الجانب البدني. هو يتدرب بشكل رائع ويرغب في التعلم ويكون من المناسب الحديث إليه عن الأسلوب الخططي. ساعدنا في الوقت المناسب ولقد تأقلم وهو ملائم تماما للدوري الإنجليزي، وأعتقد أن مانشستر سيتي تعاقد مع لاعب رائع للسنوات المقبلة».

وقال جيسوس بعد المباراة: «أعرف صفاتي، وأعلم قدرتي على التسجيل»، متابعاً: «يجب علي أن أسجل عندما ألعب». وأكد المهاجم الدولي البرازيلي أن «أغويرو يسجل في كل مرة يلعب. هذا هو طموحي» وأنه «أريد أن ألعب وأسجل في كل مرة». واعترف جيسوس أن الفوز على بيرنلي منح مانشستر سيتي جرعة إضافية من الثقة، في محاولة اللحاق بالمتصدر ليفربول. وتابع جيسوس قائلاً: «إنها (جرعة) ثقة بالنسبة لنا. هذه المرة الدوري الممتاز بغاية الصعوبة». وختم: «يتقدم علينا ليفربول بفارق ثماني نقاط. علينا أن نلعب جميع المباريات وكأنها مباراة نهائية بهدف الفوز».

وشعر غوارديولا بالسعادة أخيرا لكنه رفض التكهن بإمكانية اللحاق بليفربول والفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي. وقال مدرب بايرن ميونيخ وبرشلونة السابق مازحا: «لا أعرف موقفنا فكما يقول الجميع، نحن خارج المنافسة وليس لدينا فرصة. فريقنا مستقر وهذا ما نريده. بخصوص الفارق مع ليفربول سيكون من الجنون التفكير في اللقب. يجب التفكير في مباراة القمة (أمام مانشستر يونايتد الجولة المقبلة) وباقي المسابقات واللعب بهذا الإيقاع».

وخفف جيسوس، الذي سجل هدفا مبكرا ألغي بداعي التسلل، الضغط على سيتي بتسديدة رائعة في الزاوية العليا لبيرنلي بعدما تلقى تمريرة من زميله ديفيد سيلفا في الدقيقة 24، وصنع البرتغالي برناردو سيلفا الهدف الثاني بعد خمس دقائق من الاستراحة حيث أرسل كرة عرضية ناحية اليمين قابلها جيسوس، الذي لم يكن سجل في آخر عشر مباريات مع ناديه وبلاده، بطريقة رائعة من مدى قريب لتصبح النتيجة 2 - صفر.

ولم يكن سيتي حامل اللقب مهددا لكنه ضمن الانتصار بعدما تابع رودري تسديدة زميله ديفيد سيلفا المرتدة على حافة المنطقة وأطلق لاعب الوسط الإسباني تسديدة مذهلة في مرمى الحارس نيك بوب. وجعل البديل رياض محرز النتيجة 4 - صفر قبل ثلاث دقائق من النهاية بتسديدة منخفضة من حافة المنطقة، لكن بيرنلي سجل الهدف الوحيد عن طريق روبي برادي في اللحظات الأخيرة.

ودخل سيتي المباراة وهو يدرك أنه لا يوجد مجال لأي تعثر خاصة مع الظهور بأقل من المستوى الذي جعله يحصد لقب الدوري في آخر موسمين. وفقد سيتي 13 نقطة في 14 مباراة وهو ما يزيد بثلاث نقاط فقط على كل ما فقده من نقاط في الموسم الماضي بأكمله. ومع تحقيق فوز واحد في آخر خمس مباريات في كل المسابقات كان سيتي يعاني من الضغط لكن ظهر فارق الإمكانات الضخم بين الفريقين.

وسجل جيسوس هدفا مبكرا في الدقيقة السادسة بعد تمريرة من أنخيلينو لكن المهاجم البرازيلي كان في موقف تسلل. ولم يلعب شون دايك مدرب بيرنلي بأسلوبه المعتاد 4 - 4 – 2، ولجأ إلى خمسة لاعبين في الوسط بإشراك داني درينكووتر، المعار من تشيلسي، في الدوري الإنجليزي لأول مرة هذا الموسم لكن الفريق كله كان سيئا.

واستحوذ سيتي بشكل كبير على الكرة، وجاء الهدف بعدما تلقى جيسوس، الذي يشارك بدلا من المصاب سيرجيو أغويرو، الكرة من ديفيد سيلفا وسدد بشكل رائع في المرمى. وكان بوسع سيتي إضافة الهدف الثاني قبل دقيقتين من الاستراحة عن طريق هجمة مرتدة لكن الحارس بوب أنقذ محاولة من برناردو سيلفا. وجاء الهدف الثاني لسيتي بعدما هرب جيسوس من المدافع فيل برادسلي ووضع الكرة من مدى قريب في المرمى. واقترب جيسوس من تسجيل الهدف الثالث لكنه سدد خارج المرمى.

وأشرك دايك ثنائي الهجوم آشلي بارنز وجاي رودريغيز قبل مرور ساعة من اللعب لكن النزعة الهجومية لأصحاب الأرض لم تتطور كثيرا. وأضاف رودري ومحرز هدفين بتسديدتين من خارج المنطقة لحامل اللقب قبل أن يمنح برادي بعض السعادة لمشجعي أصحاب الأرض بهدف وحيد.

وفي مباراة أخرى بالمرحلة نفسها، فاز كريستال بالاس على ضيفه بورنموث بهدف دون رد رغم أنه لعب معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين. وسجل البديل جيفري شلوب هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 76 ليعاقب بورنموث الذي لعب بأفضلية عددية منذ الدقيقة 19 بعد طرد مامادو ساكو مدافع بالاس. ورفع بالاس رصيده إلى 21 نقطة.

وكان الشوط الأول سيئا وكانت اللقطة الوحيدة المهمة تقريبا عندما تلقى ساكو بطاقة حمراء مباشرة بعدما أخفق في إبعاد كرة ليتدخل بشكل عنيف على آدم سميث لاعب بورنموث. وازدادت متاعب كريستال بالاس، الذي يدربه روي هودجسون، بعد حالة الطرد عندما أصيب الظهير الأيسر باتريك فان أنهولت في عضلات الفخذ الخلفية ليحل شلوب بدلا منه. وقال هودجسون: «يكون من الصعب دائما اللعب بعشرة لاعبين ثم فقدنا مدافعا لذا تعرضنا لضغط كبير. بدا أننا سنتعثر لكن الفريق أظهر عدم التفكير في التعثر بسبب شخصيته».

وأخفق بورنموث، الذي تجرع الخسارة الرابعة على التوالي، في الاستفادة من الأفضلية العددية ولم يشكل أي خطورة هجومية تذكر. وقال إيدي هاو مدرب بورنموث: «لم نقدم الأداء الجيد. لعب المنافس بشكل منظم جدا وافتقرنا للأفكار. افتقرنا للقطة ذكية ومبدعة». ونال بالاس مكافأة صبره في الدقيقة 76 بعد أن توغل شلوب جهة اليسار وسدد كرة قوية بيسراه في المرمى. وكاد بالاس أن يجعل النتيجة 2 - صفر لكن حارس بورنموث آرون رامسديل أنقذ تسديدة جيمس مكارثر.


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة