رسائل متباينة من روسيا قبل اجتماع {أوبك بلس}

تغيير طريقة قياس إنتاج نفط موسكو يتلاشى معه أثر زيادة الخفض المحتمل

وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي  ألكسندر نوفاك بالمنتدى الدولي للطاقة في موسكو أكتوبر الماضي (رويترز)
وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك بالمنتدى الدولي للطاقة في موسكو أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

رسائل متباينة من روسيا قبل اجتماع {أوبك بلس}

وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي  ألكسندر نوفاك بالمنتدى الدولي للطاقة في موسكو أكتوبر الماضي (رويترز)
وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك بالمنتدى الدولي للطاقة في موسكو أكتوبر الماضي (رويترز)

في الوقت الذي تشير فيه دول أعضاء من منظمة أوبك، إلى شبه الاتفاق على تمديد خفض الإنتاج، الذي ينتهي مارس (آذار) المقبل، مع إمكانية مناقشة زيادته، غدا الخميس، ترسل روسيا، وهي على رأس المنتجين المتحالفين مع أوبك من خارجها في الاتفاق، رسائل متباينة حول الاتفاق من عدمه. ورغم توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، أن يكون اجتماع منتجي النفط بناء، إلا أنه قال إن موسكو لم تضع اللمسات النهائية بعد على موقفها حيال المحادثات بشأن فرض قيود إنتاج إضافية محتملة. كانت روسيا وافقت على خفض الإنتاج بواقع 228 ألف برميل يوميا إلى نحو 11.18 مليون برميل يوميا في 2019، في إطار التخفيضات التي اتفقت عليها المجموعة المعروفة باسم أوبك +. لكنها ضخت أكثر من حصتها في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتنتج 11.244 مليون برميل يوميا. وذلك في إطار اتفاق لخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، بما يعادل 1.2 في المائة من الطلب العالمي على النفط.
وقبل تصريحات نوفاك أمس، دعت روسيا إلى تغيير في طريقة قياس إنتاجها لاستثناء مكثفات الغاز التي تشكل تقريبا بين 7 و8 في المائة من إجمالي إنتاج روسيا النفطي، بما يعادل نحو 800 ألف برميل يوميا. وهو ما أكد عليه نوفاك أمس للصحافيين، بقوله إنه يعتزم مناقشة استثناء مكثفات الغاز من حصة موسكو في اجتماع أوبك بلس.
وفي حال استثناء المكثفات والأخذ في الحسبان فقط إنتاج النفط، فإن إنتاج روسيا قد يكون أقل بما يتراوح بين 225 ألف برميل يوميا إلى 230 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول). وفقا للوزير الروسي، الذي أكد: «سنبحث مع زملائنا أن توضع إحصاءاتنا في الحسبان بنفس طريقة دول أوبك... استثناء المكثفات».
الرسائل الروسية قبل اجتماع الخميس، تعطي انطباعا لا يأخذ في الاعتبار زيادة الحصة الأميركية في أسواق النفط، والفائض العالمي المتوقع، مما ينعكس على الأسعار بالسلب خلال العام المقبل، وهو ما لا تريده السعودية، المصدر الأكبر في العالم، قبل تداول أسهم أرامكو في البورصة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة خفض الإنتاج بنحو 300 - 400 ألف برميل يوميا، في اجتماع أوبك وأوبك بلس يومي الخميس والجمعة المقبلين، يتلاشى تأثيره حال تغيير طريقة حساب قياس إنتاج النفط الروسي، وهو ما يصعّب من اتخاذ قرار يرمي في اتجاه الأسعار.
لكن تصريحات وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل، ثاني أكبر شركة روسية لإنتاج النفط، أمس، عن عدم ملاءمة زيادة تخفيضات إنتاج النفط العالمي في فصل الشتاء على الأخص بالنسبة لروسيا، وإشارته إلى خطة لاستعادة إنتاج النفط في الآبار، التي توقفت على نحو طوعي في إطار المساعي الخاصة بخفض الإنتاج «في ستة أشهر فقط» بسبب الأوضاع القاسية في الشتاء، توضح اعتراض ثاني أكبر شركة روسية للنفط في روسيا على زيادة خفض الإنتاج أو تمديده أصلا.
ويؤكد ذلك، حديث كبيروف عن سعر النفط الحالي بين 63 و64 دولارا للبرميل، وبأنه مناسب لكل من المنتجين والمستهلكين، موضحا أنه يأمل في اجتماع أوبك في مارس قبل انتهاء الاتفاق الحالي، ما يعني أن روسيا لديها خيار داخلي يفيد بتأجيل قرار المد أو زيادة خفض الإنتاج إلى مارس المقبل.
وأمام هذا، توقع غولدمان ساكس تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، حتى يونيو (حزيران) المقبل، لكنه لا يتوقع أن يقدم التمديد «السلس» دعما يُذكر للسوق.
وقال البنك في مذكرة بتاريخ الثاني من ديسمبر: «عمليات الشراء الضخمة للمضاربة التي جرت بالفعل في الأسابيع الأخيرة وبعض التوقعات بتخفيض أطول أمدا تشير إلى أن التمديد لمدة ثلاثة أشهر على نحو سلس من المستبعد أن يتيح صعودا كبيرا للأسعار الحالية».
وتابع البنك «في غياب نمو جديد أو صدمات جيوسياسية، نتوقع أن يظل تداول برنت حول 60 دولارا للبرميل في 2020».
وتمديد الاتفاق ضروري لتخفيف أثر الفائض العالمي المتوقع في الربعين الثاني والثالث من العام المقبل، والبالغ 1.3 مليون برميل يوميا، والذي يمكن أن يقود لهبوط الأسعار بنحو سبعة دولارات للبرميل من دون خفض الإنتاج. وفقا لغولدمان ساكس.
في المقابل توقع بنك الاستثمار الأميركي جيه بي مورغان أمس، أن تتفق أوبك بلس على زيادة تخفيضات الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2020، من 1.2 مليون برميل يوميا حاليا للمساهمة في تقليص فائض في المعروض العالمي.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.