السعودية تطلق غداً أول اجتماعات رئاستها «مجموعة العشرين»

السعودية تطلق غداً أول اجتماعات رئاستها «مجموعة العشرين»

الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]
الرياض: صالح الزيد
أكد مسؤول سعودي، أن الرياض ستبدأ غداً أول اجتماعات مجموعة العشرين بعد توليها رئاستها، وأن عدد الاجتماعات يصل إلى نحو 140، إضافة إلى ورش العمل والمؤتمرات والمنتديات على هامشها.

وقال وزير الدولة السعودي، عضو اللجنة العليا واللجنة التحضيرية لاستضافة المملكة لقمة العشرين، الدكتور فهد المبارك، إن اجتماع الغد ستتبعه اجتماعات وكلاء وزراء المالية، ووكلاء محافظي البنوك المركزية يومي الجمعة والسبت المقبلين، ضمن سلسلة الاجتماعات التي تستمر حتى عقد القمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وجاء حديث المبارك في «منتدى الإعلام السعودي» الذي خصصت إحدى جلساته، في الرياض، أمس، لمناقشة الفرص الإعلامية من استضافة السعودية قمة العشرين، والأدوار الرسمية والشعبية التي يمكن للإعلام تبنيها. وقال المبارك، إن عدد الاجتماعات يصل إلى 80 اجتماعاً لممثلي الحكومات ونحو 60 اجتماعاً لمنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مؤتمرات وورش عمل ومنتديات على هامش هذه الاجتماعات تدعم وتسند القضايا التي يتم طرحها من مجموعة العشرين أو مجموعات التواصل.

وأضاف الدكتور المبارك، أن مجموعة العشرين بدأت للتصدي للأزمات المالية؛ إذ انطلقت في عام 1999 بعد أزمة آسيا، وكانت على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، مضيفاً أنها استطاعت تجاوز تلك الأزمة بوضع التشريعات المالية المناسبة، واستمرت لمدة 10 سنوات إلى أن واجه العالم الأزمة المالية في عام 2008، وتم بعدها الاتفاق على رفع التمثيل إلى قادة الدول.

وأشار إلى أن «أول اجتماع لقمة العشرين عقد في أميركا عام 2009، وبعد ذلك قررت أن تستمر هذه الاجتماعات سنوياً وتدور بين الدول»، موضحاً أنها كانت في بدايتها اقتصادية، وفيما بعد أضيف إليها الجانب الاجتماعي.

وحول التحديات والمعوقات التي تواجه مجموعة العشرين، أكد عضو اللجنة التحضيرية لاستضافة المملكة للقمة، أن «هناك تحديات كثيرة في مجال الاقتصاد والمجتمع، وهي موجودة منذ سنوات، من التجارة العالمية والتغير المناخي واستخدامات الإنترنت والأمن السيبراني والخصوصية وتدفق المعلومات، إلى مكافحة غسل الأموال»، مؤكداً أنها «قضايا دولية، ومجموعة العشرين تبحث في القضايا العابرة للحدود».

وقال المبارك، إن «ما يميز هذه المجموعة هو أنها مجموعة صغيرة من 20 دولة بخلاف الأمم المتحدة التي تضم 190 دولة وغيرها من المنظمات»، مشيراً إلى أن صغر العدد «يعطي فرصة للقادة على طاولة واحدة لمناقشة كل القضايا وتطويق الأزمات ووضع الحلول والمسارات للأزمات التي قد تواجه الدول في قضايا التنمية والعمل».

وتعد السعودية عضواً مؤسساً في هذه المجموعة منذ بدايتها قبل نحو 20 عاماً، إضافة إلى كونها العضو العربي الوحيد فيها. وقال المبارك، إن بلاده ترى أن «وجودها في هذه المنظمات يجعل عليها مسؤوليات في زيادة دورها الفعال في المشاركة في صنع القرار مع شركائها، ونقل القضايا العربية والإسلامية لطاولة مجموعة العشرين».

وأكد أن السعودية راجعت سنوات الرئاسة السابقة في اليابان والأرجنتين وغيرهما، إضافة إلى عمل مسح شامل من خلال دور الفكر والمنظمات الدولية لبحث القضايا التي تنوي مناقشتها مع الأعضاء في مجموعة العشرين، إضافة إلى بحث القضايا المستقبلية التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين.

وقال: «من خلال (رؤية السعودية 2030)، استمددنا ثلاثة محاور رئيسية منها، وهي تمكين الإنسان، والقضايا المتعلقة بالبيئة والمناخ، ومحور آخر حول تشكيل آفاق جديدة للقضايا التقنية والذكاء الاصطناعي». ووجه رسالة إلى الإعلاميين، قائلاً: إن «مجموعة العشرين تؤمن بالدور الإعلامي في كل العالم؛ فالإعلام جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة. نشعر بالمسؤولية لإطلاع العالم على القضايا المهمة، وعلى الحلول التي تم التوافق عليها».
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة