منفذ هجوم جسر لندن تشبّع بالتطرف عبر العولقي

عثمان خان التزم بكل الشروط المرتبطة بإطلاق سراحه المبكر

صورة عثمان خان (حوله الدائرة الحمراء) مع أفراد الخلية الآخرين  في عام 2012 (شرطة ويست ميدلاند)
صورة عثمان خان (حوله الدائرة الحمراء) مع أفراد الخلية الآخرين في عام 2012 (شرطة ويست ميدلاند)
TT

منفذ هجوم جسر لندن تشبّع بالتطرف عبر العولقي

صورة عثمان خان (حوله الدائرة الحمراء) مع أفراد الخلية الآخرين  في عام 2012 (شرطة ويست ميدلاند)
صورة عثمان خان (حوله الدائرة الحمراء) مع أفراد الخلية الآخرين في عام 2012 (شرطة ويست ميدلاند)

كشفت وسائل إعلام بريطانية عن معلومات جديدة حول عثمان خان، منفذ عملية جسر لندن التي أودت بحياة شخصين وأصابت 3 آخرين، قبل أن تتمكن الشرطة من تصفيته بإطلاق النار عليه. وأصبح خان، البريطاني الجنسية والبالغ من العمر 28 عاماً والذي تنحدر عائلته من كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان، متطرفاً بسبب الدعاية عبر الإنترنت التي نشرتها «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، لا سيما تلك التي ساهم فيها المتشدد أنور العولقي الذي قالت المخابرات الأميركية إنه «قائد العمليات الخارجية» للفرع اليمني للتنظيم، وقتل بغارة جوية نفذتها طائرة من دون طيار عام 2011.
وألهمت الدعاية المتشددة المنتشرة على الإنترنت لتنظيم «القاعدة» المتطرف الأصولي عثمان خان لتنفيذ هجومه الدموي الذي أسفر عن مقتل اثنين من المارة وإصابة 3 آخرين طعناً يوم الجمعة عند جسر لندن.
وقالت وكالة «رويترز» إن خان تحول إلى التشدد عبر دعاية على الإنترنت نشرها «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» خصوصاً دعاية المتشدد أنور العولقي. وعاش عثمان خان في مدينة ستوك وسط إنجلترا، وهو معروف للسلطات البريطانية، حيث أدين سابقاً بارتكاب جرائم منذ عام 2012، وصدر حكم بسجنه 8 سنوات، وتم الإفراج عنه العام الماضي، شريطة وضع حلقة إلكترونية بقدمه لمراقبة تحركاته. إلا إن خان حصل على تصريح من الشرطة ليتمكن من السفر إلى لندن، حتى لا يصدر سوار التتبع إنذاراً. وقالت الشرطة البريطانية إن خان كان ملتزماً بكل الشروط المرتبطة بإطلاق سراحه. وكان خان جزءاً من مجموعة من المتشددين في مدينة ستوك الإنجليزية، وأقامت هذه المجموعة صلات وثيقة مع المتشددين في لندن وعاصمة ويلز كارديف، ودعمت مخططات تفجير الحانات المحلية. وأراد عثمان خان تأسيس مدرسة في كشمير لتدريب جيل جديد من المسلحين البريطانيين على القتال، سواء في كشمير أو في بريطانيا. وقال القاضي البريطاني، ألان ويلكي، عندما أصدر الحكم على خان في عام 2012: «تعد مجموعة ستوك مجموعة بارزة، وأعضاؤها يعدّون أنفسهم جهاديين أكثر جدية من الآخرين». وأضاف ويلكي: «لقد اعتقدوا أنهم سيتمكنون في نهاية المطاف من العودة، وغيرهم من المجندين، إلى المملكة المتحدة على أنهم إرهابيون مدربون وذوو خبرة قادرون على القيام بهجمات إرهابية في هذا البلد». وأُلغي العمل بأحكام السجن للصالح العام بعد أشهر من سجن خان عام 2012. والنظام الجديد الذي حل محله يقضي بأن ينفذ المحكومون ثلثي مدة العقوبة على الأقل قبل إطلاق السراح المشروط بالعمل في الخدمة الاجتماعية. وحددت شرطة أسكوتلانديارد بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» أول من أمس المشتبه فيه بأنه شخص يدعى عثمان خان، من ستافورد - إنجلترا، وتم إطلاق سراحه من السجن العام الماضي وذلك على ما يبدو بعدما وافق على وضع سوار إلكتروني بقدمه لمراقبة تحركاته. وقالت السلطات إنه كان أحد أفراد مجموعة خططت في 2010 لزرع متفجرات في دورات المياه في بورصة لندن، وربما مهاجمة معالم بريطانية أخرى، وشخصيات بارزة مثل بوريس جونسون، عمدة لندن آنذاك. وقد أثارت حالة الفوضى التي شهدتها لندن، الجمعة الماضي، بالقرب من الجسر نفسه الذي تسبب هجوم إرهابي شنته مجموعة من الرجال عليه أيضاً، في يونيو (حزيران) 2017، في مقتل 8 أشخاص وعشرات الجرحى، تساؤلات عدة حول مدى فعالية نظام إعادة التأهيل في السجون البريطانية، وعن الإفراج المبكر عن خان، وذلك رغم تحذيرات القاضي المسؤول عن محاكمته بشأن التهديدات التي لا يزال يمثلها. وفي فبراير (شباط) 2012، تم الحكم على خان بالعقاب بسجن غير محدد المدة، ولكن لمدة لا تقل عن 8 سنوات، إلا إن محكمة الاستئناف حكمت عليه في 2013 بعقوبة محددة المدة وهي السجن لمدة 16 عاماً، ولكن تم إطلاق سراحه بعد مرور نصف المدة.
وقد وقع الهجوم قبل أسبوعين فقط من الانتخابات العامة شديدة الأهمية لبريطانيا، والتي يواجه فيها جونسون، رئيس الوزراء الحالي، ضغوطاً كبيرة، وقد أعرب الأخير، السبت، للصحافيين عن رغبته في تشديد العقوبات الصادرة بحق المدانين بالجرائم العنيفة والإرهاب، قائلاً: «لطالما جادلت بأنه من الخطأ السماح للمجرمين الخطرين والعنيفين بالخروج من السجن مبكراً». وقالت لجنة الإفراج المشروط في بريطانيا، والمسؤولة عن وضع تقييمات لمخاطر السجناء لتحديد ما إذا كان يمكن إطلاق سراحهم بأمان أم لا، في بيان، السبت، إنها لم تراجع قضية خان، مضيفة أنه يبدو أن الأخير قد تم إطلاق سراحه بشكل تلقائي، بعد الحصول على ترخيص، وهذا يعني أنه قد تم الإفراج عنه بعد وضع شروط معينة «دون إحالته إلى اللجنة»، وذلك على حد تعبير اللجنة المختصة. وفيما لم يؤكد وزير الأمن البريطاني، براندون لويس، السبت، ما إذا كان يعدّ الهجوم بمثابة فشل من قبل السلطات أم لا، فإنه سعى إلى دحض الآراء التي تقول إن خفض التمويل قد لعب دوراً في حدوثه، وقال لـ«سكاي نيوز»: «التمويل وعدد الضباط المكلفين بمكافحة الإرهاب يزيد باستمرار منذ 2015».
وإلى جانب التساؤلات التي أثارتها هذه القضية، فقد كان هناك ثناء من قبل المجتمع على المارة الذين استطاعوا إيقاف المشتبه فيه وهو يشق طريقه على الجسر بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، حيث أظهرت بعض لقطات الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي رجلاً وهو يحاول التصدي لخان مستخدماً طفاية حريق، فيما شوهد آخر وهو يهدده ممسكاً بناب حوت كان يستخدم لتزيين حائط قاعة «فيشمونجر»، وذلك وفقاً للتقارير المحلية.
وقد قام المارة بطرح خان أرضاً في الشارع خارج القاعة، فيما شوهد رجل يرتدي بدلة وربطة عنق وهو يأخذ سكيناً ويمشي بعيداً عنه، ثم حددت الشرطة هذا الرجل فيما بعد بأنه أحد رجال شرطة النقل البريطانية والذي كان خارج أوقات العمل الرسمية وقت الهجوم. وأشاد رئيس بلدية لندن، صادق خان، بشجاعة المارة، وقال: «ما يلفت النظر في المقاطع التي رأيناها الشجاعة المذهلة التي تحلى بها العامة الذين هرعوا حرفياً نحو الخطر، دون معرفة ما الذي قد يواجهونه».


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.