تراجع التفاؤل بقرب تأليف الحكومة اللبنانية... وتعويل على استمرار المباحثات

تراجع التفاؤل بقرب تأليف الحكومة اللبنانية... وتعويل على استمرار المباحثات

الحريري «لن يصدر بياناً» لدعم تكليف الخطيب
الثلاثاء - 5 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]
بيروت: كارولين عاكوم

يسود الترقّب في لبنان لما ستؤول إليه المباحثات الحكومية بين الأفرقاء السياسيين والتي تركزت في الأيام الأخيرة على إمكانية تكليف رجل الأعمال سمير الخطيب في مهمة تأليفها، بحيث ذهب بعض الأفرقاء إلى التأكيد على أن موعد الاستشارات النيابية سيحدد هذا الأسبوع ليليه فوراً تأليف الحكومة.
لكن أجواء التفاؤل التي بثّت قبل يومين عادت وتراجعت أمس مع عدم تسجيل أي تقدّم في المباحثات التي تدور في هذه المرحلة فيما تبقى الإيجابية في عدم توقفها، بحسب ما تشير مصادر وزارية مطلعة على موقف رئاسة الجمهورية. وتلفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اجتماعا عقد مساء أول من أمس بين الخطيب والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين خليل ووزير المالية علي حسن خليل بعد أيام على اجتماعه بوزير المال منفرداً وكذلك بوزير الخارجية جبران باسيل.
وفيما تدور المباحثات الحالية حول توزيع الحقائب والمعايير التي على أساسها سيتم اختيار الوزراء، تشير المصادر إلى نقاط ومطالب محددة يبحث بها الثنائي الشيعي ويريد إجابات عليها. وتقول: «الأمور لم تنضج لغاية الآن ولم يطرأ أي عنصر جديد يشير إلى حل نهائي لكن الإيجابية هي في استمرار الاتصالات وعدم توقفها».
ومع تأكيد المصادر أن البحث في تكليف الخطيب، الذي لا يزال الأوفر حظاً، لا يعني الإبعاد النهائي لخيار عودة الحريري إلى رأس الحكومة، تقول إن «الحريري داعم للخطيب لكن هذا الأمر لم يترافق مع خطوات عملية، خاصة أن الخطيب كان قد طلب منه إصدار بيان تأييد له وهذا ما لم يحصل لغاية الآن».
في المقابل، ترى مصادر وزارية في «تيار المستقبل» أن إصدار بيان بهذا الشأن يمثّل «هروباً إلى الأمام ومحاولة إلقاء الكرة في ملعب الحريري فيما هي في ملعب رئاسة الجمهورية التي عليها الدعوة لاستشارات نيابية لتكليف شخصية قادرة على إدارة الأزمة الراهنة وليس العكس». وحمّلت هذه المصادر أيضاً وزير الخارجية جبران باسيل «مسؤولية التعطيل والسباق للاستئثار بالوزارات».
وتسأل مصادر «المستقبل» «على أي أساس سيصدر الحريري بياناً في هذا الشأن وقبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي ينص الدستور ويحدّد بموجبها اسم الرئيس المكلف؟». وتجدد المصادر التأكيد على أن الحريري كان واضحاً في بيانه الأخير لجهة قوله إنه «ومع احترامه لجميع الأسماء المطروحة، فإن خياره سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة وما عدا ذلك لا يتعدى محاولات سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء أو الترويج لأخرى».
في موازاة ذلك، يبدو واضحاً أن الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، يدفعان باتجاه تفعيل حكومة تصريف الأعمال. وفي هذا الإطار، دعا النائب في كتلة التحرير والتنمية النائب علي خريس الحكومة اللبنانية المستقيلة إلى «أخذ دورها في معالجة الأزمات المعيشية الطارئة والتي تعصف بلبنان لأنها باتت تهدد المواطن في لقمة عيشه والتخلي عن المسؤوليات يفاقم الأزمة».
وأضاف خريس خلال إلقاء كلمة حركة أمل في احتفال في البقاع «ضغط الشارع والمتمثل بالحراك المشروع والمطالب المحقة هو أحد الأسباب التي تدعو الجميع إلى إعادة العمل في مؤسسات الدولة، وخصوصاً بالملفات التي تهم المواطن مثل الدواء والطحين والنفط والمواد الغذائية الأساسية».
وأتى كلام خريس بعدما كان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد قد رأى، أول من أمس، أن الأزمة القائمة «لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة اتفاق الطائف، وغير هذا سيبقى البلد في ظل حكومة تصريف أعمال». وتابع مهدداً: «سنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم، والذي لا يقوم بواجباته سنحاسبه».
بدوره انتقد النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن كلام رعد من دون أن يسميه، وقال عبر حسابه على «تويتر» أمس: «وصلت الرسالة بكل صراحة ووضوح، حكومة بشروطهم وإلا التعطيل والتهديد والتشفي غير آبهين بمطالب اللبنانيين ولا بالثورة الشعبية، فيما الانهيار أصبح واقعاً والجميع أمام مأزق كبير، أما الخاسر الأكبر فهو لبنان وشعبه. لم يبق لنا سوى الصبر وتعزيز الصمود. هذا قدرنا وهذا قرارنا».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة