«الجيش الوطني» يتأهب لـ«حرب شوارع» في طرابلس

«الجيش الوطني» يتأهب لـ«حرب شوارع» في طرابلس

برلمان ليبيا يطالب الجامعة العربية بإنهاء اعترافها بحكومة السراج
الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]
القاهرة: خالد محمود

بدا أمس أن قوات الجيش الوطني الليبي، التي يقودها المشير خليفة حفتر، تستعد لدخول مرحلة «حرب الشوارع» في القتال الدائر للشهر الثامن على التوالي لانتزاع العاصمة طرابلس من قبضة القوات الموالية لحكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج.
وأعلنت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش الوطني، عن «تحرك قوة الاقتحام بالكتيبة 166 مشاة من مواقعها، بعد تجهيزها وتلقيها التدريبات على أعلى مستوى لرفع كفاءتها للمشاركة في عمليات تحرير العاصمة طرابلس»، لافتة إلى أنها «تمتلك خبرة كبيرة في حرب الشوارع، حيث سبق لها أن قاتلت في حرب تحرير درنة والجنوب، ونجحت في المهام الموكلة إليها كافة».
وكانت الكتيبة قد أعلنت أسر 4 عناصر تابعين لميليشيات أسامة الجويلي، أحد كبار القادة الميدانيين بحكومة السراج، بمحوري العزيزية والساعدية جنوب طرابلس، مشيرة إلى أن قوات الجيش حققت ما وصفته بتقدم كبير وواسع بمحور السبيعة - الطويشة، بعد السيطرة بالكامل على جميع مداخل الساعدية، وقطع الطريق بينها وبين كوبري الزهراء.
وفي المقابل، قالت وزارة الداخلية بحكومة السراج إن قصف الجيش الوطني لمنطقتي السواني جنوب طرابلس، وأم الأرانب في جنوب ليبيا، أدى إلى مقتل وإصابة عدد لم تحدده من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية. وبعدما عدت ما حدث «جريمة حرب»، دعت المجتمع الدولي مجدداً إلى تحمل مسؤولياته إزاءها.
ويأتي ذلك في وقت دعا فيه المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، إلى سحب اعتماد الجامعة لحكومة الوفاق، والاعتراف في المقابل بمجلس النواب، بصفته الجسم الشرعي الوحيد في ليبيا.
وطالب صالح، في خطاب وجهه إلى أبو الغيط، ونشره المجلس عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، إلى عرض الاتفاقيات التي أبرمها السراج مع تركيا على مجلس الجامعة، تمهيداً لإصدار قرار بإنهاء شغلها لمقعد ليبيا في الجامعة، وعدم الاعتراف بمذكرة التفاهم، واعتبارها كأنها لم تكن، مشدداً على أن السلطة التشريعية لا تعترف بالمذكرة، وما يترتب عليها من التزامات، ولذلك فإن الدولة الليبية في حل منها، ولا تتقيد بها.
ونبه صالح إلى خطورة التدخل التركي في الشؤون العربية، الذي «بدأ في سوريا، ثم الآن ليبيا، وسيمتد إلى دول عربية أخرى»، لافتاً إلى أن «التعاون العسكري بين حكومة الوفاق المفروضة على الشعب الليبي، التي لم يعتمدها مجلس النواب الليبي، ولم يحلف رئيسها وأعضاؤها اليمين الدستورية، لا يحتاج إلى مذكرة تفاهم، فهو قائم بطريقة غير قانونية منذ أن فرضت هذه الحكومة على الشعب الليبي»، مضيفاً أن «السلاح التركي يتدفق إليها (حكومة الوفاق) عبر ميناءي مصراتة وطرابلس، وهو أمر لا تخفيه حكومة الوفاق نفسها، بتصريح من رئيسها ونوابها».
وعد أن هدف المذكرة «استباحة أراضي الدولة الليبية وأجوائها وموانئها ومياهها الإقليمية من قبل الجيش التركي».
وأشار إلى أن حكومة الوفاق درجت على عقد اتفاقات مع بعض الدول تحت اسم مذكرات تفاهم، بهدف الهروب من ضرورة تصديق مجلس النواب عليها، مشيراً إلى أن مذكرة ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا باطلة، لأسباب منها أن ليبيا وتركيا لا ترتبطان بحدود بحرية مشتركة، كما أن تركيا لم توقع ولم تصادق على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بسبب أن بحرها الإقليمي لا يحتوي على مناطق اقتصادية، لوجود نزاع مع اليونان على أرخبيل بحر إيجة.
ورأى أن التوقيع على هذه الاتفاقية دون التصديق عليها من مجلس النواب يهدف إلى التنازل على سيادة الدولة الليبية، وحقوقها المشروعة بالاستثمار في هذه المنطقة، كما أن المذكرة مخالفة لما جاء في الاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015.
وفي إطار الغضب الشعبي الليبي حيال الاتفاقية، عد المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة اتفاق السراج مع الرئيس التركي باطلاً، داعياً الشعب الليبي إلى وحدة الصف، عبر لقاء وطني، ودون أي تدخل خارجي.
وفي الإطار نفسه، قالت القيادة العامة للجيش الليبي (بقيادة المشير حفتر) إن حكومة السراج لا تملك حق توقيع تفاهمات خارجية، وطالبت بتدخل مجلس الأمن «لمواجهة أطماع تركيا».
كذلك حذر مجلس مشايخ وحكماء قبائل ترهونة من خطورة ما تمارسه حكومة طرابلس، بحسب وصفه، قائلاً إنها تعقد «كثيراً من الصفقات المشبوهة التي تهدف إلى إطالة أمد الأزمة في ليبيا».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة