قمة العشرين في الرياض... مفاتيح حلول ملفات التنمية الاقتصادية المعقدة

سعي دؤوب لفك معرقلات أنماط التحديات الثلاثة

العاصمة السعودية الرياض ستكون محط أنظار العالم لاستضافتها مجموعة العشرين في 2020 (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض ستكون محط أنظار العالم لاستضافتها مجموعة العشرين في 2020 (الشرق الأوسط)
TT

قمة العشرين في الرياض... مفاتيح حلول ملفات التنمية الاقتصادية المعقدة

العاصمة السعودية الرياض ستكون محط أنظار العالم لاستضافتها مجموعة العشرين في 2020 (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض ستكون محط أنظار العالم لاستضافتها مجموعة العشرين في 2020 (الشرق الأوسط)

تولت السعودية أمس، رسمياً، رئاسة مجموعة العشرين، لتكون الرياض محط أنظار العالم والقرار الدولي، في وقت تتزايد فيه الضغوطات الاقتصادية الدولية بفعل التطورات الطبيعية منها والمستحدثة، التي خلفت أزمات وتعقيدات وتوترات متصاعدة، تتشابك في تداخلاتها لتشكل معرقلات جديدة في النمو الاقتصادي العالمي.
وتسعى السعودية، خلال استضافتها قمة العشرين تحت عنوان: «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، إلى أن تكون حاضنة لمفاتيح حلول الملفات الاقتصادية والتنموية المعقدة، إذ تؤكد السعودية أن الفرصة أمامها لإظهار قدرتها على قيادة الأجندة العالمية الطموحة لتقديم سياسات اقتصادية فاعلة مستدامة للتعامل مع تلك المستجدات، وإيجاد حلول للقضايا الملحة للقرن الحادي والعشرين.
وتؤمن السعودية أن التعاون الدولي بات ضرورة ملحة لتلهم العالم، في مواجهة التحديات المشتركة، وخلق فرص لتمكين الإنسان، وتمهيد مستقبل أفضل له، وسن سياسات اقتصادية مستدامة تحمي العالم، والمضي وفق رؤية طموحة طويلة المدى تحقق أقصى استفادة من موجة الابتكار الحالية لتشكل أفق جديد.
تفاصيل أكثر في تقرير «الشرق الأوسط» لتسليط الضوء على 3 أنماط في التحديات الاقتصادية الماثلة، لوضع حلول مفتاحية لها في استضافة الرياض للحدث الأهم عالمياً على مدار عام 2020:

السعودية القائدة
لم يكن إدراج السعودية ضمن بوتقة مجموعة العشرين عبثياً، أو بحكم موقعها في الصناعة النفطية، بل ذلك يدخل في تصنيف المغالطات، إذ إن المملكة جاءت بين دول العشرين على أثر تنمية وتطوير اقتصادي وسياسي تكاثف على مدى عقود ليشكل منظومة فاعلة في 3 أبعاد، هي المنطقة العربية والموثوقية الإسلامية والحضور الاقتصادي، مما جعلها مرجعاً مهماً على صعيد الأثر والتأثير في المشهد العالمي.
وقطعاً يعد الجانب الاقتصادي الركن البارز في مشهد انضمام السعودية إلى مجموعة العشرين، لكنه بالتأكيد ليس الوحيد، حيث تعد محزماً آمناً لصناعة الطاقة، ومنصة معتمدة من حيث موقعها للتجارة العالمية، كما أنها الرقم الصعب في منظومة الدول المنتجة للنفط (أوبك).
كل تلك العوامل جعلت السعودية القائدة عضواً فاعلاً بين أكبر اقتصاديات العالم، وأكثر البلدان تأثيراً في السياسات الدولية. وها هي السعودية تخوض اليوم رئاسة المجموعة ممثلة للعالمين العربي والإسلامي، في مسؤولية كهذه بمحفل يضم كبار اقتصاديات العالم منذ أول مشاركة لها في عام 2008. وتتشكل دول مجموعة العشرين من 19 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

بدء المسؤولية
وانطلقت عملياً في الأول من الشهر الحالي رئاسة السعودية، وستستمر رئاستها إلى انعقاد قمة القادة في الرياض يومي 21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020. وهنا، أكدت السعودية مواصلتها دعم جهود المجموعة في تحقيق التعاون العالمي.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أكد، أول من أمس، أن السعودية تلتزم من خلال رئاستها لمجموعة العشرين بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا، وتعزيز التوافق العالمي، والسعي بجهد بالتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.
وقال ولي العهد: «باستضافة المملكة لمجموعة العشرين، سيكون لها دور مهم في إبراز منظور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونحن نؤمن أن هذه فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية عند استضافتنا لدول العالم في المملكة».

المحاور الثلاثة
ولفت ولي العهد، خلال كلمته، إلى أن تركيز السعودية سينبثق من خلال: «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، المتضمنة 3 محاور رئيسية: تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكِّن جميع الأفراد، خصوصاً النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار، وكذلك الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي والمناخ والطاقة والبيئة، بالإضافة إلى تشكيل آفاقٍ جديدة من خلال اعتماد استراتيجيات جريئة طويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي.

التكتلات العالمية
ويؤكد توجه السعودية الواضح من خلال الاستضافة إلى تركيزها على إيجاد مفاتيح لحلول الاقتصاد والتنمية في العالم، إذ وفق بيان نشر أمس، وجهت السعودية الدعوات إلى المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية سنغافورة ومملكة إسبانيا وجمهورية سويسرا الاتحادية، كما ستوجه الدعوات إلى المنظمات الإقليمية، ومنها: صندوق النقد العربي، والبنك الإسلامي للتنمية، وجمهورية فيتنام الاشتراكية بصفتها رئيساً لرابطة دول جنوب شرقي آسيا، وجمهورية جنوب أفريقيا بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيساً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية السنغال بصفتها رئيساً للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا.
وليس هذا فقط، بل ستدعو المنظمات الدولية التي لها مساهمات جلية تاريخياً في مجموعة العشرين، التي تشمل: منظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية.
ويتضح أن هذا التكتلات والمظلات العالمية المعروفة لها تأثير واسع على مجاميع الدول والمنظومات التي تقع تحت اعترافها، وهو ما يعزز تحفيز السعودية لتقارب وجهات النظر، والدفع إلى تقاطع المهام والمستهدفات للخروج بنتائج مفتاحية تؤدي إلى مزيد من التنمية والتطوير الاقتصادي والتنموي في العالم.

عاصمة الاجتماعات
ستكون العاصمة السعودية الرياض أمام مشهد مهول من احتشاد الاجتماعات والمؤتمرات العالمية خلال سنة استضافتها لرئاسة مجموعة العشرين، إذ ينتظر أن تعقد قبيل قمة قادة الدول العشرين قرابة 100 فعالية واجتماع ومؤتمر، تشمل اجتماعات وزارية واجتماعات لمسؤولين رسميين وممثلي مجموعات التواصل.
ومعلوم أن مجموعات العمل ترتكز في 8 مجاميع، هي: مجموعة الأعمال (B20)، ومجموعة الشباب (Y20)، ومجموعة العمال (L20)، ومجموعة الفكر (T20)، ومجموعة المجتمع المدني (C20)، ومجموعة المرأة (W20)، ومجموعة العلوم (S20)، ومجموعة المجتمع الحضري (U20).
وتقرر أن يكون هناك مساران رئيسيان: الأول المسار المالي الذي يركز على القضايا الاقتصادية والمالية، بما فيها النمو العالمي ومرونة النظام المالي العالمي، حيث سيبحث التشريعات المالية والرقابة والاستثمار في البنى التحتية والشمول المالي والضرائب الدولية والبنية المالية العالمية.
ويركز المسار الثاني على القضايا الاجتماعية والتنموية، ومن ضمنها التغير المناخي والطاقة ومكافحة الفساد والزراعة والبيئة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والتعليم والسياحة والتنمية العمل والصحة.

الملفات الشائكة
وتدخل السعودية، برئاسة مجموعة العشرين، في تحدي الملفات الشائكة، خصوصاً الاقتصادية منها، إذ تلف العالم حالياً جملة من المصاعب المرتبطة بالتنمية، يمكن اختصارها في 3 أشكال: الأول منها متعلق بالاقتصاد الكلي العالمي، وثاني الأنماط هو التوتر السياسي، أمام الثالث فهو مرتبط بالاقتصادات المستجدة.
ومعلوم أن اجتماعات مجموعة العشرين تمثل منتدى اقتصادياً دولياً لبلدان تشكل اقتصادياتها 80 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، و75 في المائة من التجارة العالمية، و65 في المائة من سكان العالم.
ويمثل النمو العالمي، باعتبار تباطئه الملموس، أحد العراقيل في وجه النهوض الاقتصادي بشكله الكلي، إذ تشير منظمات الاقتصاد العالمي، كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى معدلات النمو المتراجعة للاقتصاد العالمي، بل وتسجل تراجعاً في معظم الاقتصادات التي يعول عليها بأن ترفع من مؤشر النمو العالمي.
وليس النمو الاقتصادي فقط، بل حتى على صعيد الطلب العالمي الإجمالي، إذ سجلت كثير من مؤشرات حركة التبادل التجاري انخفاضاً في التعاملات، مما دفع المنظمات الدولية للمطالبة بتحريك الراكد في ملف التجارة العالمية، لا سيما ما يخص الوصول إلى أسواق جديدة وبقع نائية من العالم.
وليس ببعيد عن التجارة العالمية، يبرز النمط الثاني من التحديات الاقتصادية التي تتعلق بالإشكاليات السياسية الحاضرة حالياً، إذ يرجع إليها باعتبار أنها أحد أسباب تراجع التجارة العالمية، كما هو الحال للولايات المتحدة مع كثير من الدول، وبينها المكسيك والصين، رغم إيجاد بعض الحلول المسكنة مؤخراً.
وعلى وقع أن تأسيس مجموعة العشرين جاء في الأصل استجابة للأزمة المالية العالمية، لا يزال الحديث مرناً حول الملف المالي، وأهمية الضبط العام لسلوكيات الصناعة المالية، وتوفير بيئة محفزة في الوقت الذي، بالضرورة، لا بد ألا تكون ضمن مشهد الانهيارات المالية المتعاقبة والأزمات النقدية التي تلاحق كثيراً من الدول والأسواق العالمية، مما يجعل المنتدى الذي تستضيفه السعودية على مدار عام ضمن مطالب العالم بإيجاد مسارات آمنة للاستثمار المالي ذي الكفاءة.

الاقتصاد المبتكر
يأتي ثالث التوقعات المنتظر من الرياض أن تبادر بإيجاد حلول بها، وهو ملف الاقتصاد المبتكر، أي الاقتصاد المبني على مستحدثات التطور والتقنية الجديدة، إذ لا تزال تشكل هاجساً للاقتصاد العالمي، لما له من ارتباطات وتداخلات مهمة في شرايين ضخ السيولة والتمويل والدعم للحكومات والدول.
ووفقاً لتقارير بثها موقع مجموعة العشرين خلال الشهور الماضية، تبرز أهمية ومراعاة التطورات المستحدثة في الاقتصاد، كالابتكارات والصناعات الجديدة، وارتباطاتها بالتقنيات المختلفة، بل حتى الملفات التنموية الأخرى، كالبيئة والصحة والمرأة والتعليم، ذات العلاقة القوية بالتطورات الحاصلة في المشهد التقني.
وستكون مناقشة موضوع الضرائب والتمويل، وكيفية الاستجابة للتغيرات المفصلية في هيكل الاقتصاد مع التطورات الحالية، لا سيما ما يخص الرقمنة والعولمة والابتكارات والثورة الصناعية الرابعة والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء وخدمات الروبوتات والبيانات الضخمة؛ جميعها ستكون تحت مظلة المناقشة الدائمة ليتم وضع أطر واضحة لبحث كيفية تسخير ذلك في تنمية الاقتصاد العالمي، وتحقيق نمو مستدام سليم لشعوب العالم كافة.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.