بدد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق نائب رئيس الجمهورية حاليا، ما كان قد ساد في الأوساط السياسية والشعبية من أن عدم التجديد له لولاية ثالثة سيجعله يبتعد كليا عن المشهد السياسي على الأقل خلال السنتين الأوليين من حكومة حيدر العبادي، طبقا لما أكده لـ«الشرق الأوسط» سياسي عراقي مقرب من إحدى كتل حزب الدعوة، الذي يتزعمه المالكي، ويحتفظ بعلاقات متوازنة مع قياداته.
فبعد عدة زيارات لكل من محافظتي كربلاء وبابل، زار المالكي أمس الكوت، مركز محافظة واسط (180 كم جنوب شرقي بغداد). وأعلن المالكي لدى لقائه شيوخ العشائر ومسؤولين في الحكومة المحلية في الكوت رفض العراق أن يكون التحالف الدولي «رأس حربة لتغيير إقليمي». وقال المالكي، إن «تحقيق الاستقرار السياسي كفيل بتحقيق الأمان في البلاد وتحقيق الاستقرار الأمني»، مشيرا إلى أن «الاعتصامات في الأنبار في السابق كانت خطة لتدمير السياسة واستطعنا السيطرة على الإرهاب، لكن مع الأسف دخل إلينا عن طريق مطالب الاعتصامات». وأضاف المالكي، أن «أغلب الدول تخشى المواجهة مع (داعش) لأنه مشروع دولي»، موضحا: «نحن لا نرفض المساعدة من قبل التحالف الدولي، وإنما لا ينبغي لهذا التحالف أن يكون رأس حربة لتغيير إقليمي، بل نريد تحالفا دوليا ضمن القانون والاتفاقيات». وبين أن «العراق لا يصلح إلا أن يكون موحدا وإلا فلن يكون هناك عراق»، مؤكدا أن «من يتحدث عن تقسيم العراق يعيش حالة من الوهم». وتابع المالكي: «كلنا مطالبون بأن نقف إلى جانب هذه الحكومة في الاتجاهات الصحيحة وتنبيهها إلى الأخطاء»، مشددا على ضرورة أن «يكون الوزراء على قدر من المسؤولية وألا يكونوا وزراء كتلهم». وأكد المالكي أنه «إذا استمرت الحالة كما كنا فيها في هذا العام فلن نبني حجرا واحدا».
وتعليقا على تحركات وتصريحات المالكي، قال السياسي العراقي من حزب الدعوة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «التوقعات كانت تشير إلى أن المالكي سيبتعد، لكن ليس كليا عن المشهد السياسي لسببين: الأول، لعمل نوع من المراجعة لسياساته التي جعلت الرأي العام الداخلي والإقليمي والدولي ينقلب ضده، والثاني إتاحة الفرصة لخلفه حيدر العبادي الذي هو قيادي في حزب الدعوة الذي يتزعمه في أن يأخذ فرصته في الحكم وهو يواجه تحديات صعبة»، كاشفا عن أن «سرعة تغيير موقف المالكي من الابتعاد إلى الاستمرار في المواجهة إنما يقف وراءها أمران: الأول هو خشيته من أن ابتعاده سيبعده تماما عن الأضواء وهو لا يريد ذلك، والثاني يتمثل بالإجراءات التي بدأ العبادي يتخذها ضد تركة المالكي بما في ذلك إجراءات داخل المنطقة الخضراء وضد مسؤولين كانوا مقربين من المالكي، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء الأسبق يعيد ترتيب أموره مستفيدا من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، فضلا عن زعامته حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون للتأثير من خلالها على العبادي».
لكن مثال الآلوسي، رئيس كتلة التحالف المدني الديمقراطي في البرلمان العراقي، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «من الغرابة أن يحاول المالكي الاستمرار في الظهور وتقديم النصائح، بينما المطلوب من الادعاء العام محاسبة المالكي بوصفه مسؤولا عن كل ما وصلنا إليه من ترد في كل الميادين والمجالات».
في غضون ذلك، طالبت مظاهرة نظمها أنصار رجل الدين الشيعي محمود الصرخي بتنفيذ حكم الإعدام في المالكي بسبب قمع حكومته لرجل الدين الشيعي هذا بسبب مواقفه المعرضة للمرجعية الشيعية العليا ولإيران. وقامت قوة أمنية بتفريق المظاهرة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة. يذكر أن آخر تصريح مثير للصرخي كان قوله، إن إيران ستتشظى وتسقط أسرع من الموصل في حال واجهت مسلحي «داعش».
المالكي يواصل جولاته وتصريحاته ومظاهرة أمام المنطقة الخضراء تطالب بإعدامه
https://aawsat.com/home/article/201666
المالكي يواصل جولاته وتصريحاته ومظاهرة أمام المنطقة الخضراء تطالب بإعدامه
سياسي مقرب من حزب الدعوة: إجراءات العبادي ضد مقربين منه وراء تحركاته
نوري المالكي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
المالكي يواصل جولاته وتصريحاته ومظاهرة أمام المنطقة الخضراء تطالب بإعدامه
نوري المالكي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







