قصفت طائرات إسرائيلية أمس، موقعاً تابعاً لحركة «حماس» في قطاع غزة، في ثاني خرق للتهدئة خلال 3 أيام، ما أشعل مخاوف من احتمال تدهور أوسع. وأغارت طائرات الاحتلال على موقع شمال القطاع ودمرته بالكامل. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان: «أغارت مقاتلات حربية على أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حماس شمال قطاع غزة، من بينها مجمع عسكري». وأضاف: «جاءت الغارات ردّاً على إطلاق النار من القطاع نحو الأراضي الإسرائيلية. وينظر الجيش بخطورة بالغة إلى إطلاق النار بجميع أشكاله نحو الأراضي الإسرائيلية، وسيواصل العمل طالما تطلب الأمر ضد محاولات المساس بمواطني إسرائيل». وحمل الجيش الإسرائيلي «حماس المسؤولية عن كل ما يحدث في قطاع غزة وينطلق منه، وهي تتحمل تداعيات الأعمال الإرهابية التي يتم القيام بها ضد إسرائيل».
وجاءت الغارة الجوية بعد يوم من استهداف مدفعية إسرائيلية موقعين شرق مدينة غزة دون وقوع إصابات. وكانت صافرات الإنذار قد دوت للمرة الثانية في منطقة اشكلون الإسرائيلية القريبة من غزة والمناطق المحيطة بها. وأعلن الجيش في بيان أنه يقوم بفحص الموقع. وسبق ذلك إعلان الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة، سقوط قذيفة أطلقت من قطاع غزة تجاه إسرائيل، وأنها سقطت في منطقة مفتوحة في إقليم اشكول. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه «في أعقاب التقرير عن تشغيل الصافرات قبل عدة دقائق، تم تمييز قذيفة أطلقت من قطاع غزة على مناطق في إسرائيل».
وجاءت الخروقات المستمرة بعد يوم قتلت فيه إسرائيل فتى فلسطينياً على حدود القطاع أول من أمس (الجمعة). وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود كانوا يتصدون لفلسطينيين اقتربوا من السياج الأمني وحاولوا تخريبه. وأضاف الجيش أيضاً أن المتظاهرين ألقوا عدداً من العبوات الناسفة. وكان بضع عشرات من الفلسطينيين اقتربوا من السياج الحدودي، وهي منطقة يعتبرها الجيش الإسرائيلي، بسبب مخاوف أمنية، منطقة محظور الدخول إليها. وقال منظمو هذه الاحتجاجات من الفلسطينيين إنهم ألغوا مظاهرة هذا الأسبوع، لكن عدداً أصغر من المحتجين تجمع وتظاهر رغم الإلغاء.
ودعا جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للحفاظ على التهدئة. وقال ماكغولدريك في تصريحات بثها موقع أخبار الأمم المتحدة إنه يأمل في أن يستمر الهدوء في غزة مع توقف مسيرات العودة. وأضاف: «الناس هناك متعبون من عيش تلك الأوقات العصيبة لمرات كثيرة، اليأس والقنوط واضحان». ودعا ماكغولدريك إلى إجراء تحقيقات شاملة في عمليات القتل التي نفذتها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة.
وقال إن مقتل 34 فلسطينياً في غزة بينهم 8 أطفال وكثير من النساء، يظهر أن هناك مأساة كبيرة في القطاع، خصوصاً أن هناك عائلة بأكملها قتلت في واحدة من الهجمات. وأضاف: «أعتقد أنه يجب إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في هذه الأحداث، من أجل بناء الثقة والدعم». وتابع: «أعتقد أن الوضع مأساوي جداً، فقد كنت هناك الأسبوع الماضي، ولاحظت شعوراً واضحاً بالإحباط، والغضب بسبب الحصار الخانق. وأعتقد أن الوضع سيكون هشاً دائماً ما لم نفعل شيئاً أكثر تأثيراً واستدامة».
وتحدث المنسق الأممي عن البطالة في القطاع قائلاً إنه في غزة يوجد 54 في المائة من الأشخاص عاطلون عن العمل. و7 من أصل 10 أشخاص هم دون الـ30 عاماً، أي أن 7 من كل 10 أشخاص ليست لديهم وظيفة. ويستيقظ الناس في الصباح وينظرون إلى هواتفهم الجوالة فيرون شباباً في الخامسة والعشرين من العمر في إيطاليا أو في لندن، ويقولون لأنفسهم: «لماذا لا يمكنني الحصول على وظيفة وسيارة؟ لماذا لا يمكنني أن أتزوج أو أسافر وأتمتع بالحرية وبحياة طبيعية؟ حياتهم اليومية أشبه بالكابوس لأنهم يعيشون في مكان بائس».
وأضاف: «هم ينظرون عبر آفاق البحر الأبيض المتوسط ويلاحظون أن الناس في الجانب الآخر يستمتعون بالعطلات وبحياة جيدة، وهم عالقون في القطاع. وأعتقد أن هذا البعد يؤثر عليهم، ولهذا السبب أعتقد أن لدينا بعض المشكلات النفسية الخطيرة. ولهذا السبب نرى ظاهرة الانتحار، وتعاطي المخدرات. أعتقد أن الناس يحاولون فقط التخفيف من واقعهم، وأعتقد أن هذا هو السبب الذي أدى إلى بدء المظاهرات في الأساس».
8:50 دقيقه
إسرائيل تقصف موقعاً تابعاً لـ«حماس» في غزة
https://aawsat.com/home/article/2015626/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
إسرائيل تقصف موقعاً تابعاً لـ«حماس» في غزة
في ثاني خرق للتهدئة خلال 3 أيام
إسرائيل تقصف موقعاً تابعاً لـ«حماس» في غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










