موسكو وبكين تدشنان حقبة جديدة في مجال الطاقة

غاز سيبيريا يتدفق نحو الصين عبر أضخم شبكة أنابيب عالمياً

موسكو وبكين تدشنان حقبة جديدة في مجال الطاقة
TT

موسكو وبكين تدشنان حقبة جديدة في مجال الطاقة

موسكو وبكين تدشنان حقبة جديدة في مجال الطاقة

يدشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جينبينغ، شبكة أنابيب «قوة سيبيريا» لنقل الغاز الروسي إلى السوق الصينية، ضمن حفل رسمي غداً (الاثنين)، يعلنان خلاله عن بدء ضخ الغاز عبر تلك الشبكة، بعد 4 سنوات من الأعمال على الأراضي الروسية والصينية لمد شبكة الأنابيب الأضخم في العالم، بموجب اتفاق بين الجانبين، يُعرف باسم «الممر الشرقي». ويعد مشروع «قوة سيبيريا» من أهم المشروعات المشتركة بين البلدين، وهو يعزز العلاقات الاقتصادية بينهما على المدى الطويل، ويعكس سعيهما لتعزيز الطابع الاستراتيجي لتعاونهما في شتى المجالات.
وأكد دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، في تصريحات أول من أمس، أن مراسم افتتاح شبكة أنابيب «قوة سيبيريا» ستجري وفق الخطة، حيث سيدشن الرئيسان الروسي والصيني هذا المشروع يوم الاثنين 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وستكون مشاركتهما في المراسم عبر جسر تلفزيوني مباشر يربط البلدين، ويعلنان عبره بدء ضخ الغاز عبر الشبكة. وأشار بيسكوف إلى أنه سيبدأ بعد ذلك نقل الغاز الروسي إلى الصين، وكذلك إلى المناطق الروسية التي تمر عبرها الأنابيب. وتعلق روسيا آمالاً كبيرة على تعاونها مع الصين في هذا المجال، بصفتها سوقاً مثالية لتصريف كميات الغاز الضخمة المتوفرة في حقول شمال وأقصى شرق روسيا. علاوة على ذلك، تُعد الصين واحداً من أكبر المستهلكين للغاز عالمياً. ويقدر خبراء روس نمو استهلاكها من الغاز الطبيعي حتى 300 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2020، وحتى 500 مليار عام 2030.
وفضلاً عن زيادة صادراتها من الغاز إلى الأسواق الخارجية، تعول روسيا على دور «قوة سيبيريا» في تنمية مناطق شمال وشرق البلاد، وهو ما عبر عنه بيسكوف حين أشار إلى أن «تنفيذ مشروعات عابرة للحدود كهذه، داخل الأراضي الروسية، سيساهم دون شك في التنمية في كثير من المناطق الروسية»، وعبر عن قناعته بأن «المقاطعات والأقاليم التي توجد فيها منشآت متصلة بالمشروع، ستحصل بالتالي على بنى تحتية إضافية، وفرص عمل جديدة»، وقال إن تنفيذ هذا المشروع «أمر مهم للغاية، ليس بالنسبة لروسيا فقط، بل وكذلك لتلك الدول التي قد تكون ضمن مستوردي الغاز الروسي مستقبلاً».
ومع ما يحمله هذا المشروع من دلالات سياسية حول طبيعة العلاقات بين موسكو وبكين، وسعيهما للعمل معاً في مواجهة التحديات، بما في ذلك الاقتصادية، لا سيما في ظل «الحروب التجارية»، والضغوط التي تمارسها عليهما الولايات المتحدة، فإن شبكة «قوة سيبيريا» من الناحية الاقتصادية، وحسب ما تُعرف به شركة «غاز بروم» على موقعها الرسمي، هي «أضخم مشروع استثماري في تاريخ شركة (غاز بروم) منذ تأسيسها، وتقدر تكلفته بنحو 55 مليار دولار». وتعود بدايات هذا المشروع العملاق إلى مايو (أيار) 2014، حين وقعت «غاز بروم» مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC) حول إمدادات الغاز الروسي للسوق الصينية لمدة 30 عاماً، بقيمة إجمالية تصل حتى 400 مليار دولا. وبموجب الاتفاقية، تقوم «غاز بروم» بتصدير 38 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين، أو أكثر من تريليون متر مكعب طيلة 30 عاماً، عبر أنابيب «قوة سيبيريا». وتمتد الأنابيب على طول 4500 كم داخل أراضي البلدين، وقد أقيمت عليها 9 محطات ضخ.
وكانت «غاز بروم» قد أعلنت منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي قبل الموعد المحدد بموجب خطة العمل، عن إنجاز المرحلة الرئيسية من الأعمال الضرورية لبدء ضخ الغاز إلى الصين عبر «قوة سيبيريا»، وأكدت ربط الشبكة مع الحقول الرئيسية، وقالت: «تم ضخ الغاز من حقل تشاياندينسكي في ياقوتيا، أقصى شرق روسيا، حتى محطة قياس الغاز في منطقة بلاغوفيشينسك، على الحدود مع الصين»، وبالتالي فإن «منظومة نقل الغاز إلى المستهلكين باتت جاهزة لبدء إمدادات الغاز الروسي» إلى الصين. وساهم الإنجاز المبكر لتلك الأعمال في تقريب موعد تدشين الشبكة إلى 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بعد أن كان مقرراً بدء الضخ عبرها، وتدشينها في 20 ديسمبر (كانون الأول).



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.