سلطان بن سلمان: دول مجلس التعاون ستبدأ مرحلة جديدة في تعزيز وتطوير السياحة البينية

شارك في الاجتماع التأسيسي لوزراء السياحة بدول الخليج في الكويت

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
TT

سلطان بن سلمان: دول مجلس التعاون ستبدأ مرحلة جديدة في تعزيز وتطوير السياحة البينية

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستبدأ مرحلة جديدة في تعزيز وتطوير السياحة البينية في ما بينها تحقيقا لأهداف المجلس وتوجيهات قادته بشأن تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بين الشعوب الخليجية.
وأشار الأمير سلطان، ضمن تصريح صحافي، بعد اختتام الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في الكويت أمس، إلى أن ما تشهده دول المجلس من تطور اقتصادي ونهضة حضارية كبيرة، وما تمتلكه من مخزون تاريخي وإرث ثقافي «أسهم في تبوئها مكانة متقدمة في المجال السياحي ليس فقط على مستوى المنطقة، بل وعلى مستوى العالم».
ولفت إلى أهمية الاجتماع التأسيسي الأول للجنة الوزارية للسياحة بدول مجلس التعاون الخليجي، وما خرج به من قرارات تؤسس لعمل سياحي مشترك لدول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن من أبرز ما تناوله الاجتماع تطوير السياحة البينية وتطوير وتوثيق الروابط بين مواطني دول مجلس التعاون، إضافة إلى تطوير شراكة فعالة وحقيقية مع القطاع الخاص في ما يتعلق بتطوير الاستثمارات في الخدمات والمنشآت والمرافق السياحية، والعمل على تنظيم ملتقى مع القطاع الخاص لتحقيق النظرة التكاملية مع هذا القطاع.
وكان الاجتماع السياحي الخليجي أقر بقيام الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الدول الأعضاء بعمل دراسة كبيرة لتطوير الاستثمار السياحي المشترك بين دول المجلس تحضيرا للاجتماع المقبل، الذي سيكون القطاع الخاص مشاركا فيه من خلال ممثلين عنه حتى يكون هذا العمل جماعيا ومشتركا منذ البداية.
وبين رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن من أبرز ما أقره الاجتماع تطوير آلية عمل بشكل مشترك مع وزراء الثقافة والمسؤولين عن التراث الحضاري بدول المجلس، لتطوير مسارات تدمج السياحة بالسياحة الثقافية والتراثية، وذلك بهدف المحافظة على المكنوز التراثي لدول الخليج، كما تناول الاجتماع العمل على دعم وتطوير قطاع الحرف والصناعات التقليدية، وأقر في هذا الشأن بأن تقوم دولة الاستضافة في الاجتماع المقبل بتنظيم معرض متكامل للحرفيين في دول الخليج، مؤكدا على أن اللجنة الوزارية للسياحة بدول الخليج العربي ركزت في اجتماعها على أهمية اقتران السياحة بالسياحة الثقافية والتراثية، وأن تكون المواقع التراثية التي تزخر بها بلدان المجلس جزءا رئيسا من السياحة والرحلات السياحية ومشاريع الاستثمار السياحي.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن المواطنين الخليجيين، خاصة الشباب «ينعمون بهذا التطور الاقتصادي الكبير والتنمية الشاملة التي يعيشونها بحمد الله، لكن التحدي الكبير الآن هو أمام الشباب والأجيال القادمة، لأن الكثير منهم تغيب عنهم المكونات الحضارية لبلدانهم والملحمة التاريخية التي شهدتها عبر سنوات لتنشأ وتشهد ما نراه اليوم من تنمية ورغد عيش، ولذا فإن علينا مسؤولية تطوير المواقع التاريخية والتراثية وجعلها عنصرا رئيسا في السياحة، وفتح هذه المواقع أمام مواطني الخليج خاصة الأجيال الشابة ليزدادوا ارتباطا بتاريخ بلدانهم وحضاراتهم، وأن يعيشوا أوطانهم لا يسكنوها فقط».
ويأتي اللقاء السياحي الخليجي على مستوى الوزراء بعد موافقة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي على مبادرة رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالارتقاء بمستوى لجنة التعاون السياحي المنبثقة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى المستوى الوزاري، نظرا لأهمية أعمال هذه اللجنة في هذه المرحلة من النمو الاقتصادي لدول المجلس، وللدور الذي يقوم به القطاع السياحي بصفته رافدا مهما من روافد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، ومجالا حيويا ورائدا لتفعيل العمل الخليجي المشترك.
وكان الاجتماع افتتح بكلمة لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الكويتي، الدكتور عبد المحسن المدعج، أكد فيها على الدور المهم للسياحة في تعزيز فرص العمل وتنشيط القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى إسهام السياحة بأكثر من 15 في المائة من الناتج العالمي، حسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية، وإلى ارتفاع عدد العاملين في السياحة عالميا إلى أكثر من 210 ملايين عامل. وأكد على أن التراث الخليجي المشترك يعتبر ركيزة أساسية لهويته الثقافية، وبين أهمية تطوير العمل السياحي الخليجي المشترك من خلال جهود التدريب ودعم الاستثمارات السياحية.
بينما ثمن نائب الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خالد الغساني، من جانبه، دعم الأمير سلطان بن سلمان وسعيه لإنشاء اللجنة الوزارية للسياحة بدول مجلس التعاون.



ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.


لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.