البنوك السعودية تزيد ربحيتها.. و«الأهلي التجاري» يطرح أسهمه للاكتتاب الأحد المقبل

بنك الرياض أعلن عن نمو إيجابي في أرباح الأشهر التسعة الأولى من هذا العام

البنوك السعودية حققت أرباحا جديدة خلاف مثيلاتها في المنطقة («الشرق الأوسط»)
البنوك السعودية حققت أرباحا جديدة خلاف مثيلاتها في المنطقة («الشرق الأوسط»)
TT

البنوك السعودية تزيد ربحيتها.. و«الأهلي التجاري» يطرح أسهمه للاكتتاب الأحد المقبل

البنوك السعودية حققت أرباحا جديدة خلاف مثيلاتها في المنطقة («الشرق الأوسط»)
البنوك السعودية حققت أرباحا جديدة خلاف مثيلاتها في المنطقة («الشرق الأوسط»)

في وقت تعاني فيه البنوك التجارية في منطقة الشرق الأوسط تراجعات ملحوظة في حجم أرباحها المعلنة خلال الفترة الماضية، عاكست البنوك السعودية هذه الإعلانات، من خلال تحقيق مزيد من الأرباح خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يقود إلى تغيير في مراكز المستثمرين بالسوق المالية السعودية خلال المرحلة المقبلة.
كما أنه في الوقت الذي تتراجع فيه سوق الأسهم السعودية، بات النشاط التشغيلي للشركات المدرجة، ونتائجها المالية المعلنة، محط اهتمام كثير من المتعاملين خلال المرحلة الحالية، وهي المرحلة التي تشهد تقلبات ملحوظة في أداء أسواق المال العالمية، وأسواق النفط، والعملات.
وبعد إعلان البنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي للاستثمار، أول من أمس، عن نمو ملحوظ في أرباح الربع الثالث، أعلن بنك الرياض هو الآخر، بعد إغلاق تعاملات السوق أمس، عن تحقيق أرباح قدرها 3.92 مليار ريال (1.04 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، بزيادة نسبتها 12.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الإيجابية في أرباح البنوك السعودية في وقت يعتزم فيه البنك الأهلي التجاري طرح نحو 300 مليون ريال للاكتتاب العام أمام المواطنين السعوديين بدءا من الأحد المقبل، بسعر 45 ريالا للسهم الواحد (12 دولارا)، وهو الاكتتاب الأضخم على الإطلاق في تاريخ سوق الأسهم السعودية.
وبالإضافة إلى هذه التطورات، شهدت سوق الأسهم السعودية أمس تراجعات حادة بلغ حجمها 200 نقطة، بنسبة انخفاض بلغت 1.94 في المائة، في تطورات جديدة تدل على عدم ثقة المستثمرين المطلقة حتى الآن في سوق الأسهم المحلية، ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه حجم السيولة النقدية المتداولة أمس نحو 7.5 مليار ريال (ملياري دولار).
وحول أرباح بنك الرياض، قال راشد العبد العزيز الراشد، رئيس مجلس إدارة بنك الرياض «النمو في المركز المالي أسهم في زيادة إجمالي دخل عمليات البنك خلال الفترة الحالية، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق»، مضيفا «بلغت ربحية السهم خلال الأشهر التسعة 1.10 ريال، مقابل 0.97 ريال للفترة المماثلة من العام السابق، مع الأخذ في الحسبان أن البنك قد وزع سهما مجانيا مقابل كل سهم في نهاية مايو (أيار) 2014، وبموجبه تمت زيادة رأسمال البنك إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، ليصبح إجمالي عدد الأسهم ثلاثة مليارات سهم».
واختتم الراشد تصريحه قائلا «البنك يعمل باستمرار على تنويع منتجاته وتطوير خدمة عملائه الذين يفخر بخدمتهم وتلبية احتياجاتهم المالية والمصرفية، من خلال قنوات متنوعة وآلية، كما يعمل على تعزيز علاقتهم بالبنك، ويحرص على تقديم باقة متكاملة من الخدمات المصرفية».
وأمام هذه التطورات، من المنتظر أن تستقبل ثمانية بنوك محلية الأحد المقبل طلبات الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري، وسط توقعات بأن تشهد عمليات الاكتتاب انسيابية تامة. ويأتي ذلك في وقت يعد فيه هذا الاكتتاب هو الأكبر من حيث حجم المبالغ المالية التي سيتم إيداعها للاكتتاب في الأسهم المطروحة أمام المكتتبين الأفراد، والتي تبلغ 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار).
وفي الشأن ذاته، يبدأ الأحد المقبل طرح 25 في المائة من أسهم البنك الأهلي التجاري، بما يعادل 500 مليون سهم من أسهم البنك البالغة ملياري سهم، وهو الطرح الذي سيستمر لمدة أسبوعين، والذي يعد ثاني أكبر اكتتاب في العالم لعام 2014.
وقال منصور الميمان، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري «إن طرح أسهم البنك يستمد أهميته من أهمية القطاع المصرفي في المملكة؛ حيث إنه من أكثر القطاعات نموا، كما يمتلك البنك الأهلي التجاري خططا استراتيجية للأعوام المقبلة، تتميز بوضوحها وعمقها». وأضاف الميمان «البنك الأهلي بنك رائد في تقديم الخدمات المالية المتميزة، ويأتي الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري، وهو أكبر طرح أولي تشهده السوق السعودية، كخطوة مهمة يستكمل بها إدراج كل البنوك السعودية المحلية الاثني عشر المدرجة في سوق الأسهم السعودية».
ومن المنتظر أن تلعب تلك الخطوة المهمة دورا مؤثرا ومهما في الاقتصاد الوطني، وتعزز ثقة المتعاملين في سوق الأسهم السعودية، حيث سيتيح ذلك أيضا فرصا استثمارية إضافية للمواطنين السعوديين، ويضيف عمقا استراتيجيا لسوق الأسهم، بما يمثله من إضافة قوية للقطاع المصرفي والاقتصاد المحلي بوجه عام. وأكد الميمان - في الوقت ذاته - أن البنك الأهلي التجاري، بالتعاون مع «جي آي بي كابيتال»، و«إتش إس بي سي العربية» السعودية (المستشارين الماليين ومديري الاكتتاب)، يعمل على إنهاء كل الاستعدادات اللازمة مع البنوك المستلمة؛ بهدف استقبال طلبات المكتتبين.
ولفت الميمان إلى أن البنوك المتسلمة لطلبات الاكتتاب هي: مجموعة «سامبا المالية»، والبنك الأهلي التجاري، وبنك الرياض، والبنك العربي الوطني، والبنك السعودي الهولندي، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي البريطاني، مضيفا أنه تم تسخير جميع الإمكانات والقدرات التي ستتيح للمكتتبين من الأفراد إنجاز الاكتتاب بيسر وسهولة، عبر فروع البنوك المستلمة المنتشرة في جميع أنحاء المملكة أو عبر وسائلها الإلكترونية المتعددة والمتاحة على مدار الساعة طوال فترة الاكتتاب.
وقال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري «الاكتتاب يأتي في ظل أجواء سياسات اقتصادية ومالية إيجابية، بفضل السياسة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - ورؤيتها السديدة في إتاحة الفرص الاستثمارية الجديدة للمواطنين، وتوجيه الإنفاق إلى قطاعات التنمية المستدامة؛ من أجل توفير مستقبل أفضل لأبناء الوطن والأجيال القادمة، وفق رؤية واضحة للأولويات».
وفي ما يخص استراتيجية البنك، أضاف الميمان أن البنك لديه خطة استراتيجية للسنوات الخمس المقبلة، تركز على التوسع في عملياته، وانتشار فروعه، وهي التي من المتوقع أن تمكنه من الوصول إلى تحقيق أهدافه المستقبلية، والتأثير بشكل إيجابي في حقوق مساهمي البنك، لافتا إلى أن السوق السعودية تشهد في الفترة الحالية زيادة في حجم السيولة، والتي من المتوقع أن تكون محفزة للبنك لزيادة حجم الودائع فيه، والمساهمة في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، أعلن البنك السعودي الفرنسي، بعد إغلاق تعاملات السوق أول من أمس، عن تحقيق البنك نحو 926 مليون ريال (246.9 مليون دولار) أرباحا خلال الربع الثالث من هذا العام الحالي، بزيادة تبلغ نسبتها 35.18 في المائة عن أرباح الربع المماثل من العام الماضي، وزيادة تبلغ نسبتها 4.75 في المائة عن أرباح الربع الماضي.
كما أعلن البنك السعودي للاستثمار عن تحقيقه نحو 371.2 مليون ريال (98.9 مليون دولار) أرباحا خلال الربع الثالث من هذا العام الحالي، بزيادة تبلغ نسبتها 14.07 في المائة عن أرباح الربع المماثل من العام الماضي، وزيادة تبلغ نسبتها 5.19 في المائة عن أرباح الربع الماضي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شهدت فيه تعاملات سوق الأسهم السعودية مطلع الأسبوع الحالي، وفي مشهد غير مألوف خلال السنوات القليلة الماضية، تراجعات حادة فقدت خلالها أكثر من 700 نقطة، وقد جاء ذلك في أولى جلساتها بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، وسط بيوع عشوائية زادت حدة التراجعات على مؤشر السوق العام.
وأغلقت أكثر من 40 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية الأحد الماضي على النسبة الدنيا من الانخفاض (- 10 في المائة)، وسط سيولة نقدية متداولة لم تتجاوز حاجز الـ8.8 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، مما يوحي بأن تراجعات أول من أمس لم تشهد بيوعا من قبل كبار المستثمرين. جاء ذلك قبل أن يقلص المؤشر العام يوم الاثنين نحو 230 نقطة من خسائره، وهو التقليص الذي فقده خلال تعاملات أمس.



قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.


انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.