«رسامة تويتر».. أنامل سعودية تستنطق ملامح المشاهير

ريما العلي لـ«الشرق الأوسط»: رسمت أكثر من 60 بورتريه لأبرز نجوم الأدب والفن والرياضة

«رسامة تويتر».. أنامل سعودية تستنطق ملامح المشاهير
TT

«رسامة تويتر».. أنامل سعودية تستنطق ملامح المشاهير

«رسامة تويتر».. أنامل سعودية تستنطق ملامح المشاهير

تختلف بدايات كل فنان تشكيلي عن الآخر، حيث يتعدد محتوى ترجمة فنونه على اللوحات التشكيلية، بقدر اختلاف المدارس الفنية التي ينتمي إليها الرسام.
ريما العلي، أو كما يحلو لمعجبيها تسميتها ـ"رسامة تويتر"، هي فنانة تشكيلية سعودية، لا يزال الفن هو خبزها اليومي، الذي لا يطيب يومها دونه، عشقته حتى الثمالة وبذلت كل ما بحوزتها كي تبقي رهان الوفاء له، واختصت أكاديميا في علوم فنونه، لتصقل تلك الفطرة وتدعمها بمساحات فلسفية تاريخية لبناء واقع ذلك الفن، لتصبح على دراية علمية بما ترسمه على لوحاتها.
بدأت ريما خطوات فنها البريئة برسم الشخصيات الكرتونية، التي كانت عشيقه لمتابعتها منذ نعومة أظفارها الفنية، واتجهت ريما إلى فنون المدرسة التشكيلية الواقعية "بورتريه" أي رسم الشخصيات الحقيقية، والذي يعد أعقد الفنون التشكيلية، لاعتماده على تقديم الشخصية عبر ملامح الوجه، ثم تنقلت إلى مختلف الفنون التشكيلية، منها المدرسة الفرنسية فوق الواقعية "سيريالية" مما يعني التعبير عن العقل الباطن للفنان.
وعلى الجانب الأكاديمي، اختصت ريما في التربية الفنية بجامعة الأميرة نورة في مدينة الرياض –عاصمة السعودية- لتدعم فطرة الرسم الفني بداخلها بخلفية علمية مؤطرة بنظريات علماء وفلاسفة الرسوم الواقعية، لتترجم ما عشقته منذ طفولتها بالجوانب العلمية.
وبسبب ذهنيتها الغنية بالقدرة التصويرية تحب ريما الفن الروائي.
وعن العقبات التي يواجهها الفن التشكيلي في السعودية، أشارت العلي إلى ضعف ثقافة المجتمع السعودي بالفنون التشكيلية، وذلك لتفضيل أفراده الصور الضوئية (الفوتوغرافية) بشكل واسع عن الرسم التشكيلي بمختلف اتجاهاته.
علاقة يومية تربط ريما بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" كما أشارت إلى ذلك، مؤكدة أنه أصبح جزءا من يومياتها، إذ تقضي في ساحاته قرابة الست ساعات يوميا مع متابعيها.
وترى ريما أن "تويتر" هو البيئة المناسبة لعرض وتقديم رسوماتها وآرائها، وبينت أن التواصل مع المتابعين والمعجبين، والذي على إثره ارتبط اسم ريما الفني بـ"رسامة تويتر" هو نتيجة لما تكن لهذه الشبكة من اهتمام.
وبحسب العلي، قالت ريما ان الدكتور عبدالله الغذامي الناقد الأدبي والثقافي المعروف في السعودية، هو من أطلق لقب "رسامة تويتر" عليها، وذلك بعد أن قامت برسم شخصية "بورتريه" للدكتور الغذامي، والذي أبدى إعجابه بأداء رسوماتها.
وأفصحت العلي أن رسوماتها مبنية على طلبات المتابعين لها في شبكات التواصل الاجتماعي والمعجبين برسوماتها.



9 طرق عملية لتعزيز الثقة بالنفس

الذهاب لمشاهدة فيلم وحدك في السينما من التجارب المعززة للثقة بالنفس (مجلة فيج أوت)
الذهاب لمشاهدة فيلم وحدك في السينما من التجارب المعززة للثقة بالنفس (مجلة فيج أوت)
TT

9 طرق عملية لتعزيز الثقة بالنفس

الذهاب لمشاهدة فيلم وحدك في السينما من التجارب المعززة للثقة بالنفس (مجلة فيج أوت)
الذهاب لمشاهدة فيلم وحدك في السينما من التجارب المعززة للثقة بالنفس (مجلة فيج أوت)

يُشير خبراء علم النفس إلى أن الثقة بالنفس لا تُبنى بالكلمات أو القراءة فقط، بل بالأفعال والتجارب الحياتية؛ فالشعور بالكفاءة والاعتماد على الذات ينمو عندما يواجه الشخص تحديات صغيرة ويحققها بمفرده، بعيداً عن الحاجة لموافقة الآخرين.

ويضيف الخبراء أن ممارسة أنشطة فردية، واستكشاف قدراتك دون انتظار تقدير من المحيطين، يخلق أساساً متيناً للثقة الحقيقية، لأنها تُثبت لك أنك قادر ومستقل ومتكامل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

وحدّد الخبراء 9 أنشطة فردية تُساعد على بناء الثقة بالنفس بسرعة وفاعلية، استناداً إلى تجارب عملية، أولها الذهاب لتناول الطعام بمفردك في أحد المطاعم، وهو أمر قد يبدو غريباً للبعض، لكن الحقيقة أن لا أحد يلتفت لذلك، فالجميع مشغولون بطعامهم وحديثهم. وتعلّمك تجربة تناول الطعام وحدك الاستمتاع بالأنشطة الاجتماعية على طريقتك الخاصة، دون انتظار أو تقييد بأذواق الآخرين.

كما أن تعلُّم طهي وصفة صعبة، سواء أكانت وصفة كاري تايلندي أم أي طبقاً معقداً، يمنحك رد فعل صادقاً وفورياً، ويُساعد النجاح في إعداد طبق لذيذ بيديك على تعزز الثقة بالنفس، ويمنحك مهارة ملموسة تشعر بها على الفور. وبالمثل، فإن الذهاب لمشاهدة فيلم وحدك في السينما يمنحك تجربة متكاملة دون الحاجة للتفاوض على الاختيارات أو القلق بشأن إزعاج الآخرين، ويثبت لك أن حضورك بمفردك كافٍ للاستمتاع بالتجربة كاملة.

أما السفر إلى مكان جديد بمفردك فيعلمك الاعتماد على نفسك واتخاذ القرارات في ظروف غير مألوفة، والتعامل مع المواقف الصعبة بمفردك. وحسب الخبراء، فإن كل نجاح صغير أثناء السفر يُعزز شعورك بالكفاءة والاستقلالية.

وبالمثل، فإن البدء في مشروع إبداعي دون طلب من أحد، مثل التصوير أو الكتابة أو الرسم، يمنحك شعوراً بالاستقلالية، ويُعزز الثقة بالنفس، لأن الثقة تنمو عندما تقوم بشيء صعب لمجرد رغبتك في تعلمه.

كما يُسهم الجلوس مع أفكارك دون أي إلهاء، مثل تخصيص نصف ساعة للتفكير دون هاتف أو كتاب أو موسيقى، في تعزيز قدرتك على الوجود مع نفسك وإدارة أفكارك، ما يدعم شعورك بالاعتماد على ذاتك.

ومن التجارب التي تُعزز الثقة بالنفس أيضاً، إصلاح شيء بنفسك بدل الاستعانة بالآخرين، مثل تصليح خزانة أو جهاز صغير، لأن هذا ينمي شعورك بالكفاءة، ويغير نظرتك للعقبات من كونها مشكلات تحتاج لمساعدة إلى ألغاز يمكنك حلها بمفردك.

كما يعزز الوفاء بالوعود لنفسك، حتى لو كانت صغيرة، مثل المشي حول الحي كل يوم لمدة أسبوع، الثقة بالنفس، ويثبت أنك شخص يعتمد عليه، حتى من قبلك أنت نفسك.

وأخيراً، فإن تعلم قول «لا» لما لا تريد فعله يمنحك الحرية، ويخلق مساحة للأشياء التي ترغب فيها فعلاً، كما يُعزز احترامك لذاتك ووقتك.

ويخلص الخبراء إلى أن الثقة بالنفس لا تُقرأ أو تنطق، بل تُبنى من خلال الأفعال المتكررة، والاعتماد على قدراتك، والعيش الكامل دون انتظار الموافقة أو التقدير من الآخرين، فقط ابدأ بالنشاط الأقرب إليك، سواء تجربة طهي جديدة أو الذهاب لمشاهدة فيلم بمفردك، والأهم أن تفعله وحدك، لتبني اعتمادك على نفسك وتعيش حياة أكثر ثقة.


قلعة «كشاز» تخفي سراً نازياً غامضاً ولغز ذهب مدفون

قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
TT

قلعة «كشاز» تخفي سراً نازياً غامضاً ولغز ذهب مدفون

قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)

يبدو الطريق المؤدي إلى قلعة « كشاز» وكأنه أكثر هدوءاً مما ينبغي؛ تلال مكسوّة بالغابات تمتد إلى الأفق، وأشجار الطقسوس تصطف على امتداد البصر، ثم يظهر بناء هائل منتصب، على خلفية مشهد سيليزيا السفلى. إنه دراميّ الطابع، يستحيل تجاهله، حسب «سي إن إن».

جزء من البناء قصر على طراز عصر الباروك، وجزء حصن من عصر النهضة، بحيث تبدو ثالث أكبر قلعة في بولندا، وكأنها اقتُطعت من صفحات حكاية خيالية. مع ذلك تحت زخارف القلعة الفخمة تختبئ قصة أكثر قتامة. هنا، في أعماق جبال البومة البولندية، يوجد مجمّع نازي ضخم تحت الأرض، ارتبط بأحد أكثر مشاريع البناء غموضاً في حقبة الرايخ الثالث، وتقول الأسطورة إنه شهد اختفاء قطار محمّل بذهب منهوب.

وتعود جذور تاريخ قلعة كشاز إلى العصور الوسطى، حين شيّد دوق سيليزيا بولكو الأول الملقّب بـ«الصارم» حصناً على قمة هذا التل. ومع مرور الزمن، تحوّل الموقع إلى مقر إقامة أكثر فخامة. وفي عام 1466، استحوذ هانز فون شيلندورف على القلعة، وأطلق عليها اسم «شلوس فورستنشتاين»، وهو الاسم الذي احتفظت به حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وبما أن سيليزيا السفلى كانت جزءاً من بروسيا حتى القرن العشرين، أصبحت القلعة أحد أبرز مقرات الإقامة الأرستقراطية في ألمانيا.

وفي عام 1944، ومع حمي وطيس الحرب العالمية الثانية، وضع النازيون أيديهم على القلعة، واستخلصوها من يد الكونت هانز هاينريك السابع عشر الذي انتقل إلى إنجلترا. ومنذ ذلك الحين، تحولت القلعة وجبال البومة إلى مركز لمشروع «ريز» (وتعني بالألمانية «العملاق»).

وكان الهدف من ذلك المشروع إنشاء شبكة من المنشآت الضخمة تحت الأرض عبر سيليزيا السفلى. وحتى الآن، جرى اكتشاف سبعة مجمّعات رئيسية تحت سطح الأرض، غير أن الغاية الحقيقية من تلك الأنفاق لا تزال موضع شك. لقد عمد النازيون، مع اقتراب نهاية الحرب، إلى إتلاف أو إخفاء كثير من الوثائق، تاركين خلفهم أسئلة معلّقة.


فيلمان عن غزة أفضلهما «وقائع زمن الحصار»

 من «وقائع زمن الحصار» (ملف مهرجان برلين)
من «وقائع زمن الحصار» (ملف مهرجان برلين)
TT

فيلمان عن غزة أفضلهما «وقائع زمن الحصار»

 من «وقائع زمن الحصار» (ملف مهرجان برلين)
من «وقائع زمن الحصار» (ملف مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين-3

يستدعي فيلم عبد الله الخطيب «وقائع زمن الحصار» (Chronicles from the Siege) (إنتاج جزائري عُرض في قسم «رترسبكتڤ») المقارنة بين ما يقدّمه وما تعرضه معظم الأفلام الأوروبية المشاركة في المسابقة.

هناك عالمان: واحد مرتاح مادياً وفي معظم نواحي الحياة الأخرى، وإن صادفته مشاكل فهي غالباً من النوع العاطفي. والآخر يرزح تحت نيران احتلال بشع، وأسير ظروف حياتية من أصعب ما يمكن للعقل أن يتخيّله.

أحياء رغم الموت المطبق

عبد الله الخطيب أنجز في «وقائع زمن الحصار» عملاً مدروساً على صعيد التنفيذ (ملف مهرجان برلين)

كما في معظم ما شوهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة من أفلام تدور حول غزة، لا يحتوي «وقائع زمن الحصار» على بطولات بل على ضحايا. هو فيلم مؤلّف من 5 قصص، تؤلم أولها أكثر من سواها، لكنها جميعاً تعرض شخصيات تحاول أن تحيا على وقع نمط فرضته الحرب.

يُفتتح الفيلم بحشد من الأهالي أمام شاحنة توزّع أكياس المؤونة. أحد هؤلاء رجل هزيل اسمه عرفات (نديم ريماوي) يكاد لا يقوى على الوقوف. يُرمى إليه كيس أبيض، لكن ما إن يتلقاه حتى يسرقه منه آخر ويهرب به. يقف عرفات وحيداً. تفرّق الجمع بعد أن فرغت الشاحنة من حمولتها، وبقي هو يراقبها. يعود إلى بيته بصعوبة. رجل يمكن تصديق أنه لم يأكل منذ يومين أو ثلاثة. وما إن يصل حتى يعاود البحث عن طعام، ثم يحاول النوم. يطرق شاب الباب ويمنحه رغيفاً.

الحكايات الأخرى تعكس جوانب واقعية مختلفة من الوضع القائم. هناك 4 شبّان وفتاة يدخلون ستوديو هرباً من القصف العشوائي. إنه ستوديو تصوير يعود لعرفات (الذي سيظهر لاحقاً في مشاهد قليلة). تنشب خلافات بين شابين بعدما يعمد أحدهما إلى رمي أشرطة فيديو في النار طلباً للتدفئة. الحكايات الأخرى استطرادات مقبولة من حيث ما تعرضه، لكن الفيلم يسجّل في نصف ساعته الأولى معظم ما يريد قوله عن الموضوع.

من بين هذه القصص محاولة شاب وفتاة الاختلاء في شقة الأول. تفشل المحاولة في كل مرة، إما بسبب القصف وإما بسبب أشخاص يطرقون الباب لسبب أو لآخر. الفكرة تبدو شبيهة بفيلم «كومبارس» (1993) للراحل نبيل المالح (توفي في مثل هذا الشهر سنة 2016).

بالمقارنة مع فيلم الخطيب الأول «فلسطين الصغرى: يوميات حصار»، يتبدّى الفارق كبيراً بين العملين. في حين بدا في فيلمه الأول أشبه بهاوٍ سعيد بكاميرته، ينجز هنا عملاً مدروساً على صعيد التنفيذ. لا تزال الكاميرا المحمولة حاضرة، لكنها مستخدمة هذه المرة على نحو أفضل.

من الجانب الآخر

يدفعنا هذا الفيلم إلى مقارنة مع فيلم آخر حول غزة، إسرائيلي الإنتاج، بعنوان «انهيار» (Collapse) (قسم «فورَم») للمخرجة أنات إيڤن. وهو فيلم تسجيلي مدته نحو ساعة وربع الساعة، يعرض وجهة نظر مخرجته في الحرب، من موقف تعارض فيه هجوم «حماس»، كما تعارض رد فعل الجيش الإسرائيلي الذي تجاوز مواجهة «حماس» إلى استهداف الغزّيين من دون تفريق.

«هل يمكن أن نسمّي هذا حرباً؟» يتساءل الفيلم، الذي يمسك العصا من الوسط وهو يعرض الحدث وما نتج عنه من دمار. موقف المخرجة يبدو حيادياً نسبياً، لأنها لا تستطيع زيارة غزة، مكتفية بتصويرها من بعيد، ما يجعلها تعتمد أكثر على الجانب الإسرائيلي. في مقدورها تصوير ما أصاب المستوطنات القريبة من الحدود من قتل ودمار. لكنها لا تحبس عواطفها في النهاية؛ فهي انتقادية لنتنياهو، مثل حال كثيرين من الإسرائيليين، وهذا الفيلم لن يغيّر شيئاً لمصلحة أي طرف.

في نهاية المطاف، ينضم الفيلمان إلى مجموعة متزايدة تضم أفلاماً فلسطينية التوجّه وأخرى إسرائيلية، بعضها حيادي وبعضها ينظر إلى المسألة من زاوية إسرائيلية كاملة.

وبالنسبة للأفلام التي عالجت الموضوع الفلسطيني (مثل «مع حسن في غزة» لكمال الجعفري، و«صوت هند رجب» لكوثر بن هنية وسواهما)، فإن النجاح الذي حققته والقبول الذي حازته يعودان أيضاً إلى موقف الرأي العام والمثقفين من آثار العدوان الإسرائيلي المدمّرة وسقوط عشرات الألوف من الضحايا.

عائلة من الجحيم

«تقليم الورود» (ملف مهرجان برلين)

في المسابقة فيلم يختلف كلياً، إلا من حيث إبراز الهوّة الشاسعة بين العالمين. فيلم كريم عينوز (من أب جزائري وأم برازيلية) «تقليم الورد» (Rosebush Pruning) كوميديا سوداء حول عائلة ثرية من 5 أفراد (أب، ابنة، وثلاثة أشقاء) يتمتعون بكل شيء ما عدا القيم الأخلاقية.

هناك الأب الأعمى (ترايسي لتس)، والابنة آنا (رايلي كينوف)، والإخوة روبرت (لوكاس كايج)، وجاك (جايمي بل)، وإد (كالوم تيرنر). يتنفس كل واحد منهم نسيماً مسموماً من العادات والقيم ومشاكل نفسية لا يحاول الفيلم تفسيرها أو تبريرها.

يبدأ الفيلم بتعليق إد (أفضل أفراد الطاقم أداءً) يستعرض فيه ملامح شخصيته قبل الانتقال إلى سواها. كل شخصية تركيبة نفسية وجنسية معقّدة، تتداخل مع رغبة الشقيق الأكبر جاك في الزواج ممن يحب. يحاول إد إفساح المجال له قسراً في مواجهة بقية أفراد العائلة التي تمارس عليه ضغوطاً نفسية وعاطفية. سرد التفاصيل الدقيقة ليس مناسباً هنا، لأن الفيلم، الذي يشهد عرضه العالمي الأول، يتمحور حول الانحرافات الجنسية لدى الجميع. الشخصية الوحيدة التي لا تمارس سوى النميمة والرغبة في الاستحواذ هي آنا، وإن كان ذلك لا يجعلها أقل شراً.

قرب النهاية تتحوّل المسألة إلى صراع على القتل: إد، في محاولة لتحرير جاك، يوعز إلى روبرت (أصغرهم سناً) بقتل الأب، ثم يشترك معه في قتل الأم وعشيقتها. بعدها تقتل آنا إد خوفاً منه، فيقتلها بدوره.

لا يتحوّل الفيلم إلى حكاية بوليسية، كما لا ينجح في جعل الحكاية طريفة، ولا تؤدي السخرية دورها كما يجب. من شاهد أفلام اليوناني يورغوس لانتيموس سيجد أجواء متشابهة. هذا ما يمكن الإحساس به حتى قبل معرفة أن إفثيميس فيليبو هو كاتب السيناريو، وقد سبق أن كتب سيناريوهات لبعض أفلام لانتيموس.

هذا هو الفيلم الروائي الثاني لكريم عينوز بعد سلسلة من الأفلام التسجيلية. الأول كان «فايربراند» قبل 3 سنوات، ولم يكن بدوره لافتاً. هنا يحاول المخرج تطوير أدواته، لكن أفضل ما يقدّمه يظل في جماليات المشاهد مقابل فراغ في المضامين.