تضخم أفضل من المتوقع بمنطقة اليورو مع تواصل «المؤشرات الإيجابية»

عرض قبعات للبيع في متجر بمرسيليا في فرنسا (رويترز)
عرض قبعات للبيع في متجر بمرسيليا في فرنسا (رويترز)
TT

تضخم أفضل من المتوقع بمنطقة اليورو مع تواصل «المؤشرات الإيجابية»

عرض قبعات للبيع في متجر بمرسيليا في فرنسا (رويترز)
عرض قبعات للبيع في متجر بمرسيليا في فرنسا (رويترز)

أفاد تقدير رسمي الجمعة أن أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو نمت بأسرع من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، مدفوعة بقفزة في الأسعار بقطاعي الأغذية والخدمات، وذلك رغم تراجع في تكاليف الطاقة.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات» إن أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو التسع عشرة زادت واحدا في المائة على أساس سنوي، تسارعا من 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومقارنة مع الشهر السابق، نزلت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في نوفمبر. بينما كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا صعودا 0.9 في المائة على أساس سنوي.
وقفزت هذا الشهر أسعار الأغذية غير المصنعة 1.8 في المائة على أساس سنوي، من 0.7 في المائة في أكتوبر، بينما تراجعت أسعار الطاقة 3.2 في المائة، وهو ما يزيد على قراءة أكتوبر البالغة 3.1 في المائة.
لكن المقياس الذي يستثني تلك المكونات الأكثر تقلبا، أو ما يطلق عليه البنك المركزي الأوروبي «التضخم الأساسي»، تسارع إلى 1.5 في المائة على أساس سنوي من 1.2 في المائة في أكتوبر، متجاوزا توقعات السوق لارتفاع نسبته 1.3 في المائة.
وتسارع أيضا مؤشر أضيق نطاقا يحظى بمتابعة من الأسواق ويستثني أسعار الخمور والتبغ إلى 1.3 في المائة، من 1.1 في المائة الشهر الماضي، ليفوق توقعات كانت تبلغ 1.2 في المائة. وارتفعت الأسعار في قطاع الخدمات بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، من 1.5 في المائة في أكتوبر.
ويريد البنك المركزي الأوروبي إبقاء التضخم أقل قليلا فحسب من اثنين في المائة على المدى المتوسط، لكنه أخفق لسنوات في دفع التضخم للاقتراب من هذا الهدف رغم اتباع سياسة نقدية بالغة التيسير.
بيانات التضخم تأتي بعد يوم واحد من أخرى صدرت عن المفوضية الأوروبية يوم الخميس، أفادت أن المعنويات الاقتصادية انتعشت بمنطقة اليورو بشكل فاق التوقعات في نوفمبر بفضل تنامي التفاؤل في قطاع الخدمات الهام وتحسن الثقة في قطاع الصناعة وبين المستهلكين.
وأظهر المسح الشهري للمفوضية أن المعنويات الاقتصادية في دول منطقة اليورو التسع عشرة ارتفعت إلى 101.3 نقطة في نوفمبر، من 100.8 نقطة في أكتوبر، وهو ما يفوق متوسط تقديرات رويترز الذي كان لارتفاع إلى 101 نقطة.
وارتفعت المعنويات في قطاع الخدمات، الذي يشكل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، إلى 9.3 من 9.0 في أكتوبر، بينما تحسنت المعنويات في قطاع الصناعات التحويلية إلى - 9.2 هذا الشهر من - 9.5 الشهر الماضي. وزادت المعنويات بين المستهلكين إلى - 7.2 من - 7.6 وفي قطاع تجارة التجزئة إلى - 0.2 من - 0.9 نقطة.
وأظهر مسح المفوضية أيضا أن توقعات التضخم بين المستهلكين هبطت في نوفمبر إلى 19.4 من 21.5 في أكتوبر، لتبتعد عن متوسط 22.5 الذي ظلت عنده لفترة طويلة. وقد يؤدي ارتفاع توقعات التضخم إلى نمو الأسعار أسرع في المستقبل.
وعلى صعيد منفصل، قال مكتب «يوروستات» الجمعة إن البطالة في منطقة اليورو تراجعت إلى 1.5 في المائة من قوة العمل في أكتوبر، وهو أدنى معدلاتها منذ يوليو (تموز) 2008. إذ هبط عدد الأشخاص العاطلين عن العمل بواقع 31 ألفا إلى 12.334 مليون شخص.
وفي حين أن معدلات البطالة تحسنت على نطاق واسع من الأزمة الاقتصادية التي ضربت منطقة العملة الأوروبية الموحدة عام 2009. إلا أن بيانات البطالة تختلف بشكل كبير بين دول التكتل، فيما يعتبر الشباب الفئة الأكثر تضررا من هذه المشكلة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب 15.6 في المائة، في تراجع نسبته 0.1 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).