ثقة مستهلكي بريطانيا «في الحضيض»

ثقة مستهلكي بريطانيا «في الحضيض»

تراجع صافي الهجرة... وتحسن بأسعار المنازل
السبت - 3 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 30 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14977]
متسوقة تحمل حقائب في شارع أكسفورد في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»

انخفض مؤشر ثقة المستهلكين في بريطانيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري إلى أدنى معدل له منذ عام 2010. وسجل مؤشر «جي.إف.كيه» لقياس ثقة المستهلكين في البلاد «سالب» 14 نقطة.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» الجمعة بأن المؤشر ظل يسجل قراءات أدنى من الصفر على مدار أربع سنوات، حيث تُلقي مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بظلالها على ثقة المستهلكين.
ونقلت «بلومبرغ» عن جوي ستاتون، المدير الاستراتيجي بمؤسسة «جي.إف.كيه» للدراسات الاقتصادية قوله: «في مواجهة بريكست والغموض الذي يشوب الانتخابات، من الواضح أن المستهلكين ينتهجون سياسة الترقب». وأضاف أن «الانتخابات العامة تمثل فرصة للخروج من المأزق، ولكن لا بد أن تسفر الانتخابات عن نتيجة واضحة من أجل أن يتحقق ذلك».
وفي غضون ذلك، لامس الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في نحو سبعة أشهر أمام اليورو مساء الخميس بعد استطلاع للرأي يتنبأ بفوز مريح لحزب المحافظين الحاكم في الانتخابات العامة التي ستجرى في بريطانيا الشهر القادم، لكنه تراجع لينهي الجلسة على انخفاض طفيف.
وأشار الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة يوغوف لقياس الرأي العام، إلى أن المحافظين بزعامة بوريس جونسون سيحصلون على 359 من بين 650 مقعدا في مجلس العموم، وهو ما سيمثل أفضل نتيجة للحزب منذ فوز مارغريت تاتشر في عام 1987.
وتعهد جونسون بتنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بحلول 31 يناير (كانون الثاني) المقبل إذا فاز في الانتخابات.
ودفع استطلاع الرأي الإسترليني إلى أعلى مستوى له مقابل العملة الأوروبية منذ السادس من مايو (أيار) عند 85 بنسا لليورو، رغم أنه أنهى الجلسة منخفضا 0.2 في المائة عند 85.27 بنس. وأمام العملة الأميركية سجل الإسترليني أعلى مستوى في أسبوع عند 1.2953 دولار قبل أن يتراجع ليغلق منخفضا 0.2 في المائة عند 1.2907 دولار.
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسعار المنازل في بريطانيا في نوفمبر الجاري بأسرع وتيرة لها خلال أكثر من عام، وفقا للجمعية الوطنية للتشييد. ونقلت بلومبرغ عن الجمعية قولها إن قيمة المنازل المبيعة زادت بنسبة 0.5 في المائة خلال نوفمبر الجاري، مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي أعلى نسبة زيادة منذ يوليو (تموز) عام 2018.
وأشارت الجمعية إلى أن القيمة زادت عما كانت عليه قبل عام بنسبة 0.8 في المائة، وهي الأعلى منذ أبريل (نيسان) الماضي، ولكنها لا تزال تمثل نسبة نمو قدرها سالب 1 في المائة خلال الشهر الثاني عشر على التوالي.
ووفق بلومبرغ، فقد لحقت الأضرار بنشاط الإسكان في بريطانيا متأثرا بعملية بريكست منذ استفتاء عام 2016، وزيادة حالة الشكوك بسبب التأخيرات المتعاقبة للانسحاب من الاتحاد، مما ألحق ضررا بالاقتصاد البريطاني، وألقى بظلاله على حالة السوق.
ويأتي ذلك بينما أظهرت بيانات رسمية صدرت الخميس أن صافي الهجرة إلى بريطانيا انخفض إلى أدنى مستوى فيما يقرب من ست سنوات خلال 12 شهرا حتى يونيو (حزيران)، مدفوعا بهبوط عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين ينتقلون إلى البلاد للعمل قبل خروج بريطانيا من التكتل.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن عدد الذين انتقلوا إلى بريطانيا أكبر من عدد المغادرين بنحو 212 ألف شخص، وهو أدنى رقم منذ العام المنتهي في سبتمبر (أيلول) 2013.
وتراجع عدد المهاجرين، من مواطني الاتحاد الأوروبي، إلى 199 ألفا، وهو أقل عدد منذ العام المنتهي في مارس (آذار) 2013. حسبما قال مكتب الإحصاء الوطني، مواصلا اتجاها نزوليا في أعقاب استفتاء عام 2016.
وعلى النقيض من ذلك، غادر 151 ألفا من مواطني الاتحاد الأوروبي بريطانيا خلال عام حتى يونيو، وهو أكبر عدد منذ بدء تسجيل الإحصاءات قبل 10 سنوات.
وقال مكتب الإحصاء الوطني في بيان «رغم أنه لا يزال عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين ينتقلون إلى المملكة المتحدة أكبر من المغادرين، ينخفض صافي الهجرة من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016. مدفوعا بتراجع عدد الوافدين من الاتحاد الأوروبي من أجل العمل». وأضاف: «على العكس من ذلك، زاد صافي الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي تدريجيا على مدار السنوات الست الماضية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أعداد المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين للدراسة».


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة