اجتماعات اللجنة الدستورية انتهت دون اتفاق على جدول أعمال

اجتماعات اللجنة الدستورية انتهت دون اتفاق على جدول أعمال

المعارضة السورية تتهم الحكومة بـ«تضييع الوقت»
السبت - 3 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 30 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14977]
المبعوث الأممي غير بيدرسن في مؤتمر صحافي في جنيف أمس (إ.ب.أ)
جنيف: «الشرق الأوسط»
قال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن الجمعة، إن الجولة الثانية من المحادثات السورية التي استمرت أسبوعاً انتهت دون اجتماع مجموعة من 45 مبعوثاً معنية بالتفاوض بشأن الدستور.

وقال للصحافيين إن رئيسي وفدي الحكومة السورية والمعارضة لم يتفقا على جدول أعمال لمحادثات الدستور، مضيفاً: «نحاول التوصل إلى توافق، لكن كما قلت لم يحدث ذلك بعد».

وتهدف المحادثات إلى تسريع ما تقول الأمم المتحدة إنه سيكون طريقاً طويلة لتقارب سياسي تعقبه انتخابات.

لكن خبراء يشككون في استعداد الرئيس بشار الأسد للتنازل كثيراً في أي مفاوضات بعدما استردت قواته المدعومة من روسيا وإيران مناطق كبيرة من البلاد في هجمات على قوات المعارضة والمتشددين منذ 2015.

واتهمت فصائل معارضة وفد الحكومة السورية بـ«المماطلة عبر تمسكه بإقرار الثوابت الوطنية»، مشيرة إلى أن وفد «هيئة التفاوض السورية» المعارض قدم مقترحات عدة لجدول الأعمال.

ونقل موقع «بروكار برس» عن عضو الوفد جمال سليمان قوله إن «وفد المعارضة شدّد على أنه لا يختلف مع أي سوري وطني حول مفهوم سيادة سوريا، والحفاظ على وحدة أراضيها، وضرورة مكافحة الإرهاب، وكل القضايا المتعلقة بحرية الرأي والمواطنة لا يمنع من مناقشتها في سياق العملية الدستورية، التي يرفضها وفد النظام ويقدم بديلاً عنها ورقة تمثل إدانة لكل من طالب بالحرية والعدالة من السوريين، ويريد من وفد المعارضة التصديق عليها».

وأضاف أن «وفد المعارضة سيتمسك بتنفيذ القواعد الإجرائية قبل الموافقة على عقد أي جلسة مقبلة التي تنص على: أن يقوم الرئيسان المشاركان للجنة الدستورية قبل اثنتين وسبعين ساعة، بالاتفاق على جدول أعمال، ومن ثم تتم إحالته إلى فريق التفاوض الكلي، المكون من 3 أطراف (المعارضة، النظام، المجتمع المدني) ليضعوا ملاحظاتهم، ويناقشوا جدول الأعمال، بهدف التوصل إلى جدول أعمال متوافق عليه من قبل كل المشاركين».

وأشار الموقع إلى أن «وفد المعارضة امتثل لهذا البند وقدم مشروع جدول أعمال، وسلّمه، وبشكل رسمي، إلى المبعوث الدولي وانصب جوهر وبنود المشروع على عمل اللجنة الدستورية حصراً، إذ لا يحق لهذه اللجنة أن تناقش قضايا خارج ولايتها الدستورية المحددة في قرار تشكيلها».

وكان رئيس وفد «هيئة التفاوض» هادي البحرة، قد قال إنه تقدم بمقترح جدول أعمال في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) «بينما لم يقدم وفد أجهزة الاستبداد وأجهزة المخابرات أي ورقة كمقترح لجدول الأعمال، وقام بتأجيل ذلك إلى اليوم الأول من أعمال هذه الدورة».

ولفت إلى أن «وفد هيئة التفاوض قدم ثلاثة مقترحات بديلة: الأول كان مقترح تفصيلي وضمن إطار تفويض اللجنة الدستورية، أما المقترح الثاني فتضمن المبادئ الأساسية والمبادئ السياسية ومقدمة الدستور، بما فيها مناقشة الثوابت الوطنية لكن ضمن إطار تفويض اللجنة، بينما اختزل المقترح الثالث جدول الأعمال، وركز على دراسة المبادئ بما فيها كل ما يندرج بالمبادئ الأساسية في أي دستور يصاغ في أي دولة في العالم بما فيها سوريا، من خلال السياق الدستوري السوري التاريخي».

وتابع بأن وفد الحكومة «رفض كافة المقترحات، وبالتالي لم يقدم بدائل، واكتفى بورقة سماها الثوابت الوطنية»، مشدداً على أن «من يحدد ثوابت الشعب السوري ليس نظام تسبب بتهجير نصف الشعب السوري، واعتقال مئات الآلاف من شباب وبنات ونساء سوريا. النظام يسعى لإضاعة الوقت. نحن لا نملك من الوقت الكثير، شعبنا في سوريا يقتل. هناك تدمير مستمر. هناك مآسٍ لشعبنا يجب أن نسعى لحلول جذرية لها».
سوريا الحرب في سوريا مفاوضات جنيف السورية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة