ليبرمان يرمي حبل الإنقاذ لنتنياهو شرط تخلي الأحزاب الدينية عن تشددها

TT

ليبرمان يرمي حبل الإنقاذ لنتنياهو شرط تخلي الأحزاب الدينية عن تشددها

في تطور مفاجئ، يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة يمين ضيقة برئاسة بنيامين نتنياهو، أعلن رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، أنه «مستعد لدخول ائتلاف مع الليكود إذا كانت الأحزاب الدينية مستعدة للتنازل عن شروط الإكراه الديني التي تفرضها وتتراجع عن بعض مواقفها المتزمتة دينيا». وقد توجه ميكي زوهر، رئيس كتلة الليكود البرلمانية فورا إلى نتنياهو بدعوة ليبرمان بشكل فوري للقائه والبحث معه في مطالبه بهذا الشأن.
وقال زوهر إنه لا يصدق ما سمعه من ليبرمان ويطلب اختبار مدى جديته والإمساك به قبل أن يتراجع. وأضاف: «هذا تطور درامي يجب أن نفحص إن كانت فرصة حقيقية أم لعبة سياسية. فإن كان الرجل صادقا، فإن نتنياهو سيكون رئيس حكومة لأربع سنوات وستنهار المحكمة ضده».
في هذه الأثناء التقى رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، أريه درعي، مع رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ويلي أدلشتاين، وتباحثا في سبل منع انتخابات جديدة، وبينها إمكانية أن يتنازل المتدينون عن بعض شروطهم في فرض حرمان على العمل والسفر الشعبي أيام السبت. فتفاءل بعض قادة الليكود خيرا، بأنهم لن يخسروا الحكم.
وكان ليبرمان قد أدلى بتصريحات، إلى إذاعة محلية، أمس الخميس، حمل فيها نتنياهو مسؤولية إفشال تشكيل حكومة وحدة وقال إنه «أصر على أن يكون رئيس حكومة في الدورة الأولى بشكل غير مفهوم. فهو بحاجة ماسة إلى وقت ليعالج قضيته في المحكمة (يقصد ملفات الفساد الثلاثة الموجهة ضده)، وبعد انتهاء المحكمة نرى. لكنه أصر». وقال ليبرمان إنه «بعد سقوط إمكانية تشكيل حكومة وحدة بين الليكود و«كحول لفان»، كان مستعدا لأن يدخل في حكومة يمين ضيقة تضم الليكود والأحزاب الدينية برئاسة نتنياهو، في ائتلاف يضم 63 نائبا وحكومة ثابتة. لكن نتنياهو رفض التنازل في القضايا الدينية وأصر على تمثيل مصالح الأحزاب الدينية المتزمتة ورفض ممارسة أي ضغط عليها حتى تتنازل عن شروط حياة الإكراه الديني التي تفرضها علينا». وسئل إن كان ما زال مستعدا لدخول حكومة كهذه في حال تنازل المتدينون، فأجاب بالإيجاب.
بالمقابل، خرج الرئيس الأسبق للنيابة العامة، موشيه لدور، والمفتش العام الأسبق للشرطة، أساف حيفتس، والجنرال طال روسو، بتصريحات يحذرون فيها من خطورة وجود بنيامين نتنياهو في رأس سدة الحكم. وقال لادور، الذي كان المدعي العام الذي وجه لوائح اتهام بالفساد ضد رئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، إن «ما يفعله نتنياهو اليوم وما يدلي به من تصريحات، يشكل محاولة انقلاب ضد سلطة القانون في إسرائيل. فهو يحرض على أجهزة الشرطة والنيابة والقضاء ويقوض بذلك أحد أهم أركان الحكم الديمقراطي». وقال لادور إن نتنياهو متورط حتى قمة رأسه في الملفات الثلاثة المفتوحة ضده وليس عنده شك في أن القضاة سيدينونه بتهم الفساد، ولا يجوز أن يكون رئيس حكومة في وضع كهذا. وفي رد على سؤال عن سبب خروجه إلى الإعلام بهذه التصريحات، أجاب: «لأن من كان يجب أن يتكلم، وزراء نتنياهو ونواب حزبه ومعسكره، لا يتكلمون. لدينا زعماء يتربون على الخوف وعلى الجبن وهذا أخطر ما يواجهنا في ظل حكم نتنياهو».
وقال حيفتس إنه بدافع احترامه لمنصب رئيس الحكومة لا يريد أن يقول إن «نتنياهو بات مجنونا. ولكنه بالتأكيد يدعو الجمهور إلى التمرد على مؤسسات الحكم، وبهذا يهدد بانهيار إسرائيل. فسلطة الحكم هنا تتسم بالاستقرار طيلة 71 عاما بفضل قوة سلطات إنفاذ القانون». وأضاف حيفتس أن «كل من يحب إسرائيل ويريد لها الخير، يجب أن يسعى لإقناع نتنياهو بالاستقالة. هذا هو السبيل الوحيد لمنع انتخابات جديدة».
وقال روسو إن نتنياهو يجب أن يعاقب لأنه يدفع بإسرائيل إلى فوضى عارمة. وأشار إلى التحريض الدموي الذي يتعرض إليه رئيس أركان الجيش السابق، جادي آيزنكوت، حاليا في الشبكات الاجتماعية. وقال: «في محيط نتنياهو يعانون من مرض الملاحقة. هناك من أخبرهم أن آيزنكوت ينوي دخول الحياة السياسية، فخرجوا فورا بحملة لتدميره».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.