الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

ملتقى في الرياض لتعزيز التثقيف الصحي بالمرض وطرق علاجه

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي
TT

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

عُقد في أوائل هذا الأسبوع بمدينة الرياض ملتقى إعلامي على هامش ندوة «الصدفية ومستجدات العلاج» التي نظمتها شركة «نوفارتيس»، وشارك فيها كل من الجمعية السعودية للصيدلة الإكلينيكية (SSCP) والأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) والجمعية البريطانية للأمراض الروماتيزمية (BSR) وجامعة أكسفورد. تم تسليط الضوء على التعليم والتثقيف في مجال الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي من حيث العلاجات البيولوجية الموجهة في علاج كل نوع من أنواع الصدفية كمرض التهاب المفاصل الصدفي والتهاب العمود الفقري الالتصاقي، وأهمية تثقيف المريض قبل بداية العلاج وخلال مراحل العلاج.

- الصدفية
التقت «صحتك» الدكتور محمد الجمل استشاري الأمراض الجلدية وجراحة الليزر بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض وأحد المتحدثين في هذه الندوة، فأوضح أن مرض الصدفية هو من بين أقدم الأمراض الجلدية المعروفة، وأخذ المرض هذا المسمى من ناحية اللغة العربية لظهور قشور على سطح الجلد تشبه لون الصدف الموجود في البحر. وتكمن مشكلة هذا المرض باختصار في حدوث احمرار وتقشرات بشكل مستمر في جلد المريض بشكل خاص وتكون على شكل بقع ثم يتقشر الجلد ويتغير بشكل سريع (أياماً معدودة وأحياناً ساعات) أكثر من الطبيعي (أسبوعين تقريباً)، في مختلف مناطق الجسم وأحياناً تكون في مناطق مكشوفة في الظهر أو في الوجه، مما يؤثر على الشخص من ناحية التعامل الاجتماعي مع الآخرين واعتقادهم أنه مرض معدٍ.
الصدفية مرض جيني، يحمل الشخص جيناته ليظهر المرض في أي وقت من العمر، وإذا ظهر في أحد أفراد العائلة فإن احتمالية حدوثه عند الآخرين تزداد. لكن الصدفية ليست مرضاً وراثياً، فليس شرطاً أن يكون الوالدان أو أحدهما مصاباً ليصاب أبناؤه وأحفاده.
يبدأ المرض، عادةً، بشكل خفيف، بظهور بقع خفيفة على الجلد، فلا يمثل مشكلة كبيرة ويظل مصدر إزعاج لا أكثر. وقد يبدأ، من الأساس، عنيفاً وقوياً جداً شاملاً معظم الجلد والمفاصل والأظافر، ويحتاج إلى تدخلات سريعة ومتابعة دقيقة. لقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الصدفية ليس فقط مرضاً جلدياً وإنما هو مرض داخلي، أيضاً، يصيب مفاصل اليدين والرجلين وقد يتسبب النوع المتقدم منه في مشكلات في الشرايين والقلب لا سمح الله.

- التشخيص
يواصل د. الجمل حديثه بأن مرض الصدفية يتشابه مع مرض الإكزيما، ويتم التفريق بينهما أولاً، بوجود حكة شديدة ومزعجة في الإكزيما تظهر في أي مكان بالجسم لا يشتكي منها مريض الصدفية بقدر شكواه من الاحمرار والقشور. وثانياً، تظهر الصدفية في أماكن محددة مثل الركبتين ومنطقة الكوع وأسفل الظهر ومنطقة فروة الرأس وحول الأذنين إلى جانب التأثير على الأظافر في شكل وجود نقاط صغيرة وأيضاً حدوث ألم في المفاصل. وثالثاً، بعمل خزعة من الجلد ودراستها تحت المجهر، فللصدفية شكل مميز جداً تحت المجهر وبإمكان أطباء الأنسجة تحديد التشخيص بشكل دقيق جداً والاعتماد عليه من ناحية العلاجات والاستشفاء.
إن إصابة الشخص بالصدفية الجلدية لا تعني بالضرورة إصابته أيضاً بالأنواع الشديدة الأخرى، ويعتمد ذلك على نوع الصدفية، فالنوع البسيط المحدود الذي يصيب فقط أماكن بسيطة من الجلد ومن دون مشكلات مصاحبة، يظل فيها المرض مقتصراً على الجلد. أما الأنواع الأخرى من الصدفية كالتي تصيب الأظافر أو التي تنتشر في جلد الإنسان فعادةً ما تصاحبها مضاعفات وتحتاج إلى المتابعة على المستوى العام للتعرف على حالة المريض من ناحية تأثر المفاصل أو الشرايين أو القلب على المدى البعيد.

- التهاب المفاصل الصدفي
تحدثت إلى «صحتك» البروفسور سوزان منصور عطار الأستاذة بجامعة الملك عبد العزيز واستشارية أمراض الباطنة والمفاصل والروماتيزم وأحد المتحدثين في المؤتمر - أوضحت أن مرض الصدفية من بين الأمراض الجلدية المناعية المزمنة التي يكون فيها الإنسان عرضة للإصابة خصوصاً إذا وُجد في العائلة شخص يعاني من نفس المشكلة أو من مشكلة روماتيزمية مناعية أخرى. مشكلة صدفية الجلد أن لها محاور عدة، منها وجود التهابات وانتفاخ في أطراف اليد والقدم. كما أنه من المحتمل أن تتأثر الأظافر، إلا أن أسوأ جزء هو تأثر المفاصل والفقرات.
ومن المهم أن يتم التفريق ما بين آلام الظهر الالتهابية المصاحبة للصدفية وبين الآلام الميكانيكية التي تكون عند عامة الناس. وكعضو في الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم وعضو في كرسي البحث العلمي لأمراض المفاصل والروماتيزم، تقول البروفسورة سوزان عطار إنهم يقيمون العديد من الحملات التوعوية على مستوى أطباء الأسرة والأطباء الجراحين في الجمعية السعودية للعمود الفقري وأطباء العيون في الجمعية السعودية لطب العيون وأطباء الجلدية، بهدف نشر الثقافة بأن آلام التهاب الظهر تكون مصحوبة إما بالتهاب في العين وإما بصدفية في الجلد وإما حتى بتقرحات في الأمعاء، وعلينا أن نطرح أسئلة معينة على كل مريض مصاب بالصدفية منها سؤاله إذا ما كان يشعر بآلام في الظهر مصحوبة بتيبس وتصلب في النهار؟ وهل يشعر بوجود التهابات متكررة في العين أو في أحد الأطراف ويصاحبها انتفاخ؟
إن تشخيص الصدفية يتم إكلينيكياً، ويقوم به طبيب الجلدية حيث تتشابه الأعراض بين الصدفية وأمراض أخرى. في التهاب المفاصل الصدفي، تكون التحاليل سلبية، بمعنى آخر أن تحليل الروماتويد وتحليل الترسبات في الدم في بعض الأحيان يكون مرتفعاً مثل التهاب المفاصل أو ما يسمى الروماتويد.
هل هناك تحليل معين يبيّن لنا أن هذا هو التهاب مفاصل صدفي؟ للأسف لا. وهناك مجموعة من العمال ما بين الفحص الإكلينيكي والتحاليل السلبية والفحص بالموجات فوق الصوتية التي تساعدنا في معرفة الالتهاب في الأطراف.
وتؤكد البروفسورة عطار أن الصدفية مرض مزمن، ويجب إخبار المريض بذلك، وأنه مثل السكري والضغط، ولكن بفضل الله عز وجل لن تحصل التشوهات أو المشكلات المفصلية إذا تم التشخيص مبكراً واستمر المريض على العلاج بانتظام.

- إدارة علاج الصدفية
يقول الدكتور محمد الجمل، إن الإشكالية في علاج الصدفية كانت سابقاً في عدم وجود علاج فعال يؤدي إلى اختفاء البقع الناتجة عن المرض، وبالفعل لا يوجد علاج يشفي من الصدفية بشكل نهائي يتوقف معه المريض عن تعاطي العلاجات، ولكن مع تطور العلم تم اكتشاف أنواع عديدة من العلاجات للنوع الحاد من الصدفية تؤدي لاختفاء البقع من جلد الإنسان وظهور الجلد بشكل طبيعي.
إن هذا النوع من العلاجات، والذي يعد من الأدوية عالية الدقة والجودة والتي تم اكتشافها على المستوى الجزيئي في المناعة، يحتاج إلى أن يستمر المريض عليه عادةً لفترة طويلة قد تكون على مدى العمر ليصبح المريض في حالة سليمة.
وتعتمد خطة العلاج على نوع الصدفية، كالتالي:
- أولاً، إذا كان المرض موضعياً، فيتم استخدام العلاجات الموضعية كالكريمات وبعض المحاليل، وإذا وصل إلى فروة الرأس، فيتم استخدام بعض المحاليل الخاصة والشامبوهات لإيقاف تكون القشور وعلاج الالتهاب.
- ثانياً، إذا كانت الحالة متقدمة، ونقيسها بالمساحة المصابة من الجلد، علماً بأن كف الإنسان يمثل 1%، فإذا كان الشخص مصاباً بما يعادل 10%، نستخدم العلاج الضوئي، وهو عبارة عن جهاز الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، حيث يجلس الشخص عدة جلسات تحت أشعة الشمس لكنها في شكل جهاز، وتكون الجلسات مرتين في الأسبوع وعلاجها فعال جداً وهو من بين أقدم علاجات الصدفية ويؤدي إلى اختفاء معظم البقع في الجلد مع بقاء بعض التصبغات غير المهمة في الجلد والتي يمكن أن تختفي مع الوقت.
- ثالثاً، النوع الحاد، حيث يكون انتشار المرض فيه كبيراً مع مشكلات في المفاصل، ففي هذا النوع نلجأ إلى استخدام الأقراص عن طريق الفم أو من خلال الإبر تحت الجلد، وهي تقريباً تعد أحدث أنواع العلاجات ويتم استخدامها عادةً للناس الذين لديهم حالات الصدفية الحادة.

- تطورات العلاج
تقول البروفسورة سوزان عطار، إن «مما نفخر به في الطب الحديث وجود أدوية حديثة لعلاج الأنواع الشديدة من الصدفية والتهاباتها مثل العلاج البيولوجي الذي أصبح متاحاً في السنوات الأخيرة ويتم التحول إليه عندما لا يستجيب المريض للأدوية عن طريق الفم مثل دواء (ميثوتريكسات)».
ووفقاً لتوصيات الجمعيات الأميركية والجمعيات البريطانية، يجب أن يحصل المريض على بعض التطعيمات قبل تناول العلاج البيولوجي كتطعيم الإنفلونزا حتى نعزز مناعته، وأن يعمل اختبار الدرن لأن بعض العلاجات البيولوجية من المحتمل أن يَنْشَطَ معها الدرن الساكن، وأن يعمل أشعة للصدر والقلب للاطمئنان على عدم وجود أي مشكلة أخرى.
وبالنسبة إلى المريضة الحامل أو المرضع، أوضحت البروفسورة عطار أنه ليست كل العلاجات مسموحاً بتعاطيها خلال فترة الحمل والرضاعة، هناك أدوية مسموح بها وأدوية أخرى يجب أن توقف قبل فترة معينة من الحمل، منها بعض الأدوية البيولوجية والميثوتريكسات. ويجب أن تناقش المريضة طبيب المفاصل والروماتيزم حول رغبتها في الإنجاب لتحديد العلاج المناسب.
ومن توصيات الهيئة الملكية لأمراض المفاصل والروماتيزم أنه عندما يتم تشخيص المريض من كونه يعاني من التهاب الفقرات اللاصق أو آلام الظهر الالتهابية، فإن أولى التوصيات هي تناول مضادات الالتهاب بالإضافة إلى «الحركة». وفيما يتعلق بالحركة أو التمارين الرياضية فقد تمثلت التوصيات في التمارين الرياضية في المسبح أو التمارين التي يقوم بها المريض بنفسه، وهي أفضل من العلاج الطبيعي. وفي رسالة يتم توجيهها إلى المرضى في عياداتنا، يتم إعطاء المريض ورقة التمارين ليقوم بأدائها أو يُطلب منه فتح اللابتوب والقيام بالرياضة الخاصة بآلام الظهر. لقد أثبتت الدراسات أن الرياضة تخفف من آلام الظهر وتقلل من حدوث التكلسات.
وختاماً، فإن الجدير ذكره هنا أن نسبة الشفاء تكون عالية مع العلاج المبكر، وأن جودة حياة المريض تعتمد على مدى انتظامه في أخذ العلاج والالتزام به وعدم التفكير في إيقافه أو تخفيف الجرعة حتى لو وصل المرض إلى مرحلة الخمول، فالطبيب هو الوحيد الذي يقرر متى يتم تخفيف العلاج.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، علاجاً إشعاعياً وقائياً بعد خضوعه لعملية جراحية الشهر الفائت لإزالة كتلة جلدية في فروة الرأس.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.