إيران «تتستر» على أعداد قتلى الاحتجاجات... وروحاني ينفي علمه بـ«تنفيذ» زيادة البنزين

نائب يتحدث عن 7 آلاف معتقل > خامنئي يندد بمؤامرة «عميقة وواسعة وخطيرة جداً»

المرشد الإيراني علي خامئني ينظر إلى قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في طهران أمس (موقع خامئني)
المرشد الإيراني علي خامئني ينظر إلى قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في طهران أمس (موقع خامئني)
TT

إيران «تتستر» على أعداد قتلى الاحتجاجات... وروحاني ينفي علمه بـ«تنفيذ» زيادة البنزين

المرشد الإيراني علي خامئني ينظر إلى قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في طهران أمس (موقع خامئني)
المرشد الإيراني علي خامئني ينظر إلى قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في طهران أمس (موقع خامئني)

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإيرانية، أمس (الأربعاء)، «بالتستر المتعمد» على أعداد القتلى والمعتقلين خلال قمع المظاهرات، التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد، بعد قرار رفع أسعار البنزين.
ونفى الرئيس الإيراني حسن روحاني علمه بموعد تنفيذ القرار، فيما وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الاحتجاجات بـ«مؤامرة عميقة وواسعة وخطيرة جداً»، وذلك غداة إعلان وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي أن نحو 731 مصرفاً و140 مقراً حكومياً أُضرمت فيها النار، وأفادت وسائل إعلام إيرانية، أمس، نقلاً عن متحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بأن حملة الاعتقالات بلغت 7 آلاف شخص.
ونقل موقع خامنئي قوله، خلال لقاء حشد من ميليشيا «الباسيج»، التي شاركت في قمع الاحتجاجات، أن «الشعب الإيراني أحبط مؤامرة عميقة وواسعة وخطيرة جداً وظف الأعداء أموالاً طائلة لها»، وأشاد في الوقت نفسه بدور «(قوات الحرس الثوري) وذراعه (الباسيج) وقوات الشرطة».
وبدأت الاضطرابات يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد الإعلان عن رفع أسعار البنزين، لكن سرعان ما أصبحت ذات طابع سياسي، حيث دعا محتجون كبار قادة البلاد للتنحي. وكانت هذه أسوأ اضطرابات مناهضة للحكومة، منذ أخمدت السلطات مظاهرات اندلعت احتجاجاً على التلاعب بالانتخابات في 2009، وهي الاحتجاجات الثانية للإيرانيين لأسباب اقتصادية، في غضون عامين، بعد الاحتجاجات شهدتها أكثر من مائة مدينة إيرانية نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017.
ونسب المسؤولون الإيرانيون العنف خلال المظاهرات إلى تدخل «مثيري شغب» يدعمهم أنصار عودة نظام الشاه، وجماعة «مجاهدي خلق»، وأحزاب انفصالية عربية وكردية في محافظات حدودية.
ونُشرت أنباء عن حالات وفاة واعتقالات مع نشر قوات الأمن لكبح جماح المظاهرات التي تحولت إلى أعمال عنف في بعض المناطق، حيث أُحرقت عشرات المصارف ومحطات الوقود ومراكز الشرطة. ومع ذلك، لم يتضح حجم الحملة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انقطاع شبكة الإنترنت، حيث حُجبت خلال الاضطرابات، في خطوة يُعد الهدف منها الحد من انتشار أشرطة فيديو لأعمال العنف.
تضارب إحصائيات القتلى
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن السلطات «تعمدت التستر على حجم القمع الجماعي ضد المتظاهرين»، ودعتها إلى «الإعلان فوراً عن عدد الوفيات والتوقيفات وحالات الاحتجاز (...)، والسماح بإجراء تحقيق مستقل فيما تردد عن حدوث تجاوزات».
وانتقد نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط مايكل بيج إيران لأنها «رفضت تقديم العدد الدقيق للقتلى، وبدلاً من ذلك هددت المعتقلين بالموت».
وتعود آخر إحصائية أعلنت عنها مصادر رسمية إيرانية إلى الاثنين، 18 نوفمبر، حيث قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن قوات الأمن اعتقلت ألف شخص، من بين 87 ألف و400 شخص، نزلوا في 100 منطقة شهدت احتجاجات بأنحاء البلاد. وكان حاكم طهران أعلن حينها اندلاع احتجاجات في 70 محافظة إيرانية.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن خامنئي بأن «الشعب الإيراني أحبط مؤامرة عميقة وواسعة وخطيرة جداً وظف الأعداء أموالاً طائلة لها، وبذلوا جهوداً كبيرة ليقوموا بمثل هذه الممارسات، أي التخريب والأعمال الشريرة والقتل». وأعرب عن «تقديره العميق وشكره» للأمة الإيرانية، في تغريدة أرفقها موقعه الرسمي بصور لتجمع كبير مؤيد للحكومة نُظّم في طهران، الاثنين. وقال: «أوجه شكري وتقديري العميق للشعب الإيراني العظيم للتحرك الرائع جداً الذي قام خلال الأيام الأخيرة، إذ أثبت في الواقع مرة أخرى أنه شعب قوي وعظيم». وحملت التغريدة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»... «الاستكبار العالمي والصهيونية» مسؤولية أعمال العنف، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتتخوف المراكز المعنية بحقوق الإنسان من زيادة عدد المعتقلين، وتدهور أوضاع السجون، في ظل حملة الاعتقالات التي تشارك فيها ثلاثة أجهزة، هي وزارة الاستخبارات (اطلاعات) والجهاز الموازي لها جهاز استخبارات «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية.
وقالت «هيومن رايتس ووتش» في بيان إن جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك «منظمة العفو الدولية»، قدرت عدد القتلى بما لا يقل عن 140 شخصاً، وعدد المعتقلين بنحو سبعة آلاف شخص خلال الاحتجاجات.
وقال بيج إن «إبقاء العائلات بلا أنباء حول مصير أحبائها، مع إشاعة جو الخوف والعقاب استراتيجية حكومية متعمدة لخنق المعارضة».
وبحسب إحصائية «العفو الدولية»، فمن بين 143 شخصاً، قُتل 40 شخصاً في الأحواز، فيما بلغ عدد القتلى بمحافظة كرمانشاه الكردية 34 شخصاً، وفي طهران قتل 20 شخصاً فيما سقط 15 شخصاً في محافظة فارس وفي أصفهان قُتل 7 أشخاص فيما في محافظة البرز (ضاحية غرب طهران) قُتل 9 أشخاص، وقتل 4 آخرون في آذربايجان الغربية، وفي كل من محافظة آذربإيجان الشرقية وكرمان سقط محتج واحد على الأقل.
في سياق مواز، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية حسين نقوي حسيني، أول من أمس، عن اعتقال نحو 7 آلاف معتقل خلال الاحتجاجات، ونقل عن مسؤولين أمنيين بعد اجتماع جرى في البرلمان، مساء الاثنين، أن «النواب منعوا من نقل أجهزة الجوال للاجتماع».
وكان «مركز حقوق الإنسان الإيراني»، ومقره نيويورك، قال، على موقعه الإلكتروني، الأحد، إن بيانات تستند إلى أرقام رسمية وتقارير يُعتد بها تشير إلى أن «ما لا يقل عن 2755 شخصاً اعتُقِلوا، وأن العدد الفعلي من المرجح أن يكون قريباً من أربعة آلاف».
وكانت صحيفة «اعتماد» الإيرانية قد أفادت، في عددها الصادر الثلاثاء، بأنه «تم منع نواب البرلمان من نقل أجهزة موبايل» داخل الاجتماع.
وأعلن الجهاز القضائي، أول من أمس، أنه «سيتخذ إجراءات سريعة» لدراسة الاتهامات الموجهة للمعتقلين، من دون الكشف عن عددهم.
وأفاد موقع «نتبلوكس» الذي يراقب اضطرابات الإنترنت، بأن الاتصال بالإنترنت عاد إلى معظم أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة، باستثناء شبكات الهاتف الجوال.
وقالت الولايات المتحدة، أول من أمس، إنها تلقت آلاف الرسائل من إيران حول الاحتجاجات، بعد مناشدة المتظاهرين تحدي القيود المفروضة على الإنترنت. وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لصحافيين: «تلقينا حتى الآن ما يقرب من 20 ألف رسالة ومقاطع فيديو وصور وملاحظات عن انتهاكات النظام من خلال خدمة (تلغرام) للمراسلة»، وهو تطبيق مشفَّر.
أول إحصائية حكومية عن الخسائر
وقال وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي في تصريح للتلفزيون الإيراني إن 731 بنكاً و140 مقراً حكومياً و50 مقراً لقوات الشرطة والباسيج تقريباً هوجمت، بينما أُحرقت 70 محطة للوقود، و9 مراكز دينية، وأشار في السياق ذاته إلى حرق وتدمير 183 سيارة عسكرية و34 سيارة إسعاف و307 سيارات خاصة (غير حكومية) و1076 دراجة دون تحديد مواقع هذه الهجمات.
ونوه بأن ما يصل إلى 200 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات، مشيراً إلى أن العاصمة طهران وحدها شهدت احتجاجات في 100 نقطة.
وجاءت الاحتجاجات بينما تسببت عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة على طهران هذا العام في توقف جميع صادرات النفط الإيرانية تقريباً، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والبطالة في البلاد.
في هذه الأثناء، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن أجهزة الأمن الإيرانية «اعتقلت ثمانية أشخاص على الأقل على صلة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية أثناء الاحتجاجات» من دون أن تحدد مكان وتوقيت الاعتقال.
وأفادت «رويترز» بأن وزارة الاستخبارات قالت في البيان إن «هذه العناصر تلقت تدريباً مولته (سي آي إيه) في عدة دول، تحت ستار أن يصبحوا صحافيين... تم اعتقال ستة أثناء مشاركتهم في أعمال الشغب وتنفيذ أوامر المخابرات الأميركية، في حين تم اعتقال الاثنين الآخرين أثناء محاولتهما إرسال معلومات إلى الخارج».
من جانبه، قال وزير النفط بيجن زنغنه قوله إن هناك تراجعاً بنحو 20 مليون لتر في الاستهلاك اليومي للبنزين منذ رفع الأسعار.
وقال الرئيس حسن روحاني إنه «علم» مثل غيره من المواطنين الإيرانيين بتنفيذ قرار زيادة رفع البنزين. وقال: «لقد سلمت هذا المشروع منذ نحو شهر أو 40 يوماً إلى وزير الداخلية والمجلس الأعلى للأمن القومي، وطلبت منهما التنسيق مع (هيئة الإذاعة والتلفزيون)، ولا تعلموني بموعد تنفيذه، وابدأوا تنفيذه عندما يقرر المجلس الأعلى للأمن القومي». وقال أيضاً: «لم أكن أعلم بالليلة التي أُعلِنَ فيها تقنين البنزين، ولم أكن أعرف أن تنفيذه هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل».
وتوجه روحاني، أمس، إلى تبريز التي شهدت احتجاجات. وأشاد في خطاب منفصل، بما وصفه بـ«وحدة كل القوى في الدفاع عن النظام»، وقال: «كلنا مع بعضنا في الدفاع عن النظام».
وبدأ روحاني يوظف مفردات هتاف «لا تخافوا، لا تخافوا، كلنا مع بعضنا»، وردده المحتجون خلال احتجاجات 2017 والاحتجاجات الأخيرة.
وقال إن «الأعداء كانت لديهم آمالهم، واعتقدوا أنه في حال حدوث شيء سينتهي أمر النظام»، وأضاف: «بحوزتنا معلومات تظهر أن الأعداء منذ عامين استثمروا في هذا المجال، وأرسلوا أموالاً ومعدات، وقاموا بقصف دعائي من جهة، ومن جهة أخرى مارسوا ضغوطاً اقتصادية لتنفيذ خطتهم».
وزادت معيشة المواطن الإيراني العادي صعوبة منذ انسحب الرئيس الأمیركي دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية، وعاود فرض عقوبات عليها.
وبالإضافة إلى ارتفاع التضخم وزيادة البطالة وانخفاض الريال واستشراء الفساد، أدت أيضاً سياسة «الضغوط القصوى» التي تنتهجها واشنطن لتدهور الاقتصاد الإيراني.
وقالت الحكومة إن قرار رفع أسعار البنزين بما يصل إلى 50 في المائة يهدف لتحصيل نحو 2.55 مليار دولار سنوياً من أجل توفير مزيد من الدعم لنحو 18 مليون أسرة محدودة الدخل. والمدفوعات النقدية الشهرية محددة بمبلغ 550 ألف ريال (4.44 دولار) فقط للفرد.
ونقل موقع صحيفة «اعتماد» الإيرانية عن النائب شهاب نادري أن «بعض النواب يريدون الإطاحة بحكومة روحاني»، وذلك في إشارة إلى استدعاء عدد من الوزراء إلى البرلمان بهدف المساءلة، ومن بينهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير النفط بيجن زنغنه، ووزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير التعليم محسن حاجي میرزایي. وقال نادري إنه «في حال نجاح سحب الثقة المطروحة، سيؤدي إلى إسقاط الحكومة من حد النصاب، وبعد ذلك سيتوجهون لطرح الثقة بالرئيس».
وحذر المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، أمس، من أن مساءلة وزير النفط والتعليم «لا تخدم المصلحة»، مضيفاً أنه «يحق للبرلمان مساءلة الوزراء، لكن توقيت استخدامه قضية مهمة»، معرباً عن أمله بـ«حكمة جماعية» في البرلمان من أجل معالجة «آلام المجتمع».



نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ طائرات حربية، أميركية وإسرائيلية، واصلت قصف إيران، السبت، وضربت كثيراً من الأهداف بما في ذلك منشأة للبتروكيماويات. وقالت صحيفة «طهران تايمز» الرسمية إن غارة جوية استهدفت منطقة معشور الخاصة للبتروكيماويات في إقليم خوزستان بجنوب غربي البلاد.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى مقتل 5 على الأقل في الهجوم.

وأعلن نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه، الجمعة، شنَّ مزيد من الهجمات المشتركة مع الولايات المتحدة على البنية التحتية الإيرانية.

وقال: «مع أصدقائنا الأميركيين، سنواصل ضرب النظام الإرهابي في إيران. نحن نقضي على القادة، ونقصف الجسور، ونقصف البنية التحتية».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن قصف الجيش الأميركي جسراً رئيسياً على الطريق السريع بالقرب من طهران.

واستطرد نتنياهو قائلاً: «إن سلاح الجو الإسرائيلي قد دمَّر 70 في المائة من قدرة إيران على إنتاج الصلب في الأيام الأخيرة».

وتوقَّف مصنع «مباركة» للصلب بالقرب من أصفهان عن العمل بعد غارات جوية جديدة على صناعة الصلب الإيرانية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية، الخميس.

وقال نتنياهو، مشيراً إلى «الحرس الثوري» الإيراني: «هذا نجاح كبير يحرم الحرس الثوري من الموارد المالية، ومن القدرة على إنتاج الأسلحة على حد سواء».

وتعدُّ صناعة الصلب من القطاعات الأساسية في إيران، ولها دور محوري في إنتاج السيارات وقطاع الدفاع. ويعدُّ مصنع «مباركة» بالقرب من أصفهان أكبر مصنع لإنتاج الصلب في البلاد، وركيزةً مهمةً للإمدادات المحلية.


إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى، السبت، إنَّ إسرائيل تستعدُّ لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنذاراً نهائياً لإيران مدته 48 ساعة، مما زاد من التركيز على ما إذا كانت واشنطن ستدعم مزيداً من العمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران.

وتستعدُّ إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قرَّرت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقَّى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأنَّ إسرائيل أعدَّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر على الشعب الإيراني.

وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرَّض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وحذَّر ترمب طهران من أنَّ الوقت ينفد قبل الموعد النهائي الذي حدَّده للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وكرَّر الرئيس الأميركي، السبت، تهديداته بتصعيد الهجمات على إيران إذا لم تتوصَّل إلى اتفاق، أو لم تفتح مضيق هرمز الحيوي.

وقال على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام للتوصُّل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. 48 ساعة فقط قبل أن يحلَّ عليهم الجحيم».


تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)

أفاد تقرير أميركي بأن واشنطن تستعد لنشر «معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى» لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع ضد إيران.

ووفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فإن «الخطوات التالية للحملة العسكرية الأميركية» ضد إيران ستستخدم تقريباً كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها «المخصصة لمناطق أخرى».

ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كل واحد منها 1.5 مليون دولار، من «مخازن المحيط الهادئ» في نهاية مارس (آذار).

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أن الصواريخ الموجودة في المنشآت الأميركية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية أو إلى قاعدة «فيرفورد» في بريطانيا.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز»، وأضاف: «إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار».

كان ترمب هدد من قبل باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.

وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أبريل (نيسان)، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.