الأزمة الكولومبية تتجه نحو طريق مسدود

النقابات العمالية تدعو إلى إضراب عام آخر

تهدف التنظيمات النقابية والطلابية إلى زيادة الضغط على الحكومة لسحب حزمة التدابير الاقتصادية وتفكيك جهاز مكافحة الشغب (أ.ف.ب)
تهدف التنظيمات النقابية والطلابية إلى زيادة الضغط على الحكومة لسحب حزمة التدابير الاقتصادية وتفكيك جهاز مكافحة الشغب (أ.ف.ب)
TT

الأزمة الكولومبية تتجه نحو طريق مسدود

تهدف التنظيمات النقابية والطلابية إلى زيادة الضغط على الحكومة لسحب حزمة التدابير الاقتصادية وتفكيك جهاز مكافحة الشغب (أ.ف.ب)
تهدف التنظيمات النقابية والطلابية إلى زيادة الضغط على الحكومة لسحب حزمة التدابير الاقتصادية وتفكيك جهاز مكافحة الشغب (أ.ف.ب)

بعد 10 أيام على خروج المظاهرات الشعبية الحاشدة في كولومبيا احتجاجاً على السياسة الاقتصادية للحكومة وللمطالبة بتنفيذ اتفاق السلام الموقّع مع الثوّار ووقف القمع الذي تتعرّض له قيادات سياسية واجتماعية معارضة، تتجه الأزمة الكولومبية نحو طريق مسدود بسبب من الصدام العريض والدائم بين الحكومة والحركة الاحتجاجية الواسعة التي باتت تضمّ معظم أطياف التنظيمات النقابية والطلابية والروابط المهنية... في الوقت الذي يبحث فيه رئيس الجمهورية إيفان دوكي مسألة إجراء تغييرات بمجلس الوزراء في محاولة لاستعادة زمام الأمور بعد 6 أيام من الاضطرابات. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن دوكي قوله في حوار إذاعي، أول من أمس الثلاثاء، إن بعض وزراء حكومته «أتموا مهمتهم بالفعل»، وإنه سيجري تعديلاً وزارياً عندما يحين الوقت.
ويطالب المتظاهرون بإلغاء الإصلاحات الاقتصادية، ووضع حد لحوادث القتل التي يتعرض لها قادة التجمعات السكانية على أيدي جماعات مسلحة، وتفكيك شرطة مكافحة الشغب (أسماد) التي قتلت المتظاهر الشاب ديلان كروز.
الخطوة التصعيدية الأخيرة جاءت من تجمّع النقابات العمّالية الذي دعا إلى إضراب عام آخر يوم الأربعاء المقبل، تكريماً لذكرى الطالب كروز الذي توفّي إثر إصابته بطلق ناري من قوات مكافحة الشغب في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتحوّل إلى رمز للمظاهرات التي تكاثرت وازدادت أعداد المشاركين فيها خلال اليومين الماضيين، مما أدّى إلى تعليق المحادثات التي كان رئيس الجمهورية إيفان دوكي قد بدأها مطلع هذا الأسبوع مع مندوبين عن الحركة الاحتجاجية والفعاليات الاجتماعية من أنحاء البلاد كافة.
فقد تظاهر الثلاثاء آلاف الأشخاص في بوغوتا ومدن أخرى ضد إصلاحات اقتصادية ومقتل المتظاهر كروز. واشتبك متظاهرون ملثمون مع قوات الأمن في بوغوتا ومدينة نييفا، حيث أصيب شرطي بجروح خطيرة.
وتهدف التنظيمات النقابية والطلابية من هذا التصعيد الاحتجاجي إلى زيادة الضغط على الحكومة لسحب حزمة التدابير الاقتصادية من التداول وتعديل قانون الضرائب، وتفكيك جهاز مكافحة الشغب الذي يعدّه المحتجّون المسؤول عن مقتل الطالب الذي كان في الثامنة عشرة من عمره. وتطالب الحركة الاحتجاجية أيضاً بوقف ما وصفتها بأنها «إجراءات استفزازية» اتخذتها الحكومة مؤخراً لخفض الضرائب على الشركات والثروات الكبرى، والتعهد بعدم تعديل النظام التقاعدي وعدم تقديم مقترحات لتعديل قانون العمل، إضافة إلى مضاعفة الجهود لتطبيق اتفاق السلام الذي وقّعته الحكومة السابقة مع الحركة الثورية في عام 2016 والذي كان دوكي من أشد المعارضين له.
وبعد ساعات من إعلان التنظيمات النقابية عن الإضراب العام يوم الأربعاء المقبل، صرّح دوكي بأنه يتعهد بتقديم اقتراح إلى مجلس النواب لتعديل النظام الضريبي، وأعلن عن قرار بتحديد 3 أيام في السنة معفاة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة بما يتيح للعائلات والمؤسسات الحصول على مشتريات مخفّضة. لكن هذه الإجراءات التي لم تخفّف من ضغط الشارع الذي يتصاعد مع مرور الساعات، فتحت جبهة أخرى في وجه دوكي من الانتقادات التي بدأ يوجهها إليه التيّار اليميني المتطرف في حزب الوسط الديمقراطي الذي ينتمي إليه.
ويقول ممثلو الحركة النقابية إن الإضراب العام يوم الأربعاء المقبل لا يعني وقف الحوار مع الحكومة، لكنه يهدف إلى زيادة الضغط لوقف القمع ومحاسبة المسؤولين عن مقتل الطالب.
وكانت منظمات دولية عدة، مثل الأمم المتحدة و«هيومان رايتس ووتش»، قد أعربت عن قلقها من الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين في الاحتجاجات الكولومبية، وطالبت بفتح تحقيقات معمّقة تمهيداً لمحاسبة المسؤولين.
يذكر أن حكومة دوكي كانت قد أجرت تعديلات جذرية على السياسة الأمنية التي كانت تتبعها الحكومة السابقة التي وقّعت اتفاق السلام، مما أدى إلى استياء واسع في الأوساط الشعبية التي رأت في السياسة الجديدة عودة إلى القمع الذي كان سائداً خلال فترة الحرب مع الثوّار. وكان وزير الدفاع السابق قد اضطر لتقديم استقالته مطلع هذا الشهر، بعد الكشف عن تغطيته عملية نفذّتها القوات المسلّحة في إحدى المناطق الريفية وراح ضحيتها عشرات المدنيين والأطفال. ويخشى المراقبون من أن تتجه الأزمة الكولومبية إلى وضع مشابه للحالة التشيلية حيث تعجز الحكومة عن احتواء الاحتجاجات رغم تراجعها عن التدابير الاقتصادية التي تسببت في انطلاقها، وتفشل في تهدئة الوضع الأمني، وتجنح نحو الإفراط في استخدام القوة، مما يؤدي إلى انسداد أفق الحلول السياسية ويترك المشهد أمام خيارين: الفوضى، أو الحكومات العسكرية.
وما يثير القلق أن الأزمات الاجتماعية الأكثر تعقيداً وخطورة في أميركا اللاتينية، هي التي تحدث في الدول التي تعدّ قدوة من حيث معدلات النمو الاقتصادي ومستوى الخدمات الأساسية مثل تشيلي وكولومبيا. وتفيد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية بأن الاقتصاد الكولومبي سيسجّل هذا العام أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات الخمسة الكبرى في شبه القارة: البرازيل، والمكسيك، وتشيلي، والأرجنتين، وكولومبيا، حيث ينتظر أن يبلغ 3.2 في المائة مقابل 0.1 في المائة في البلدان الأخرى، وقد يتجاوز هذه النسبة في السنة المقبلة. لكن تحذّر هذه اللجنة من أن الارتفاع المضطرد في معدلات البطالة، التي تجاوزت 11 في المائة العام الماضي، من شأنه أن يشكّل صاعقاً مفجِّراً لمزيد من الاحتجاجات والاضطرابات الشعبية كتلك التي تشهدها البلاد حالياً، في ظل انقسام عميق بين القوى السياسية.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.