روسيا ستحث {أوبك +} لتغيير طريقة حساب إنتاج النفط

روسيا ستحث {أوبك +} لتغيير طريقة حساب إنتاج النفط
TT

روسيا ستحث {أوبك +} لتغيير طريقة حساب إنتاج النفط

روسيا ستحث {أوبك +} لتغيير طريقة حساب إنتاج النفط

قالت مصادر روسية وفي منظمة أوبك، إن من المرجح أن تدعو روسيا منتجي النفط الآخرين لتغيير طريقة حساب إنتاج موسكو، عندما تجتمع معظم الدول الرئيسية المنتجة للنفط في فيينا الشهر القادم.
تكبح أوبك ومنتجون آخرون منذ ثلاث سنوات إنتاج النفط بهدف تحقيق التوازن في السوق ودعم الأسعار، لكن روسيا تقيس إنتاجها بطريقة مختلفة عن الآخرين.
وبخلاف السعودية ومنتجي أوبك الآخرين، تُدخل روسيا المكثفات - وهي نوع خفيف عالي الجودة من النفط الخام غالبا ما يُستخلص خلال إنتاج الغاز - في أرقام إنتاجها من النفط الخام.
ولم يكن هذا يتسبب في مشكلة لموسكو في الماضي، لكن مع تدشين روسيا حقول غاز جديدة في القطب الشمالي وشرق سيبيريا وفتحها خط أنابيب لنقل الغاز إلى الصين، فإن إنتاجها من مكثفات الغاز يزيد. ويعني هذا أنها لا تمتثل لحصتها بموجب الاتفاق المبرم بين أوبك والمنتجين الآخرين، وهو ما ترغب في تفاديه، وفقا لـ«رويترز» نقلا عن مصادر. وقال أحد المصادر المطلعة على الموقف الروسي: «ستثير روسيا حتما مسألة المكثفات في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) لأن إنتاجها سينمو».
ومن المقرر أن تجتمع منظمة أوبك والمنتجون الآخرون في فيينا في الخامس والسادس من ديسمبر.
ولم تذكر المصادر ما إذا كانت روسيا ستجعل إبرام صفقات أخرى مع أوبك مشروطا بموافقة المنظمة على تغيير حصة موسكو مثل تمديد خفض إنتاج النفط خلال العام القادم أو تعميقه.
لكن السجال قد يزيد من تعقيد اجتماع أوبك وحلفائها، فيما يُعرف بأوبك +، الذي يتزامن بالفعل مع طرح أسهم أرامكو السعودية.
وقال مصدر ثان مطلع على الموقف الروسي: «فكرة استثناء المكثفات نتجت بأكملها عن زيادة إنتاج الغاز في روسيا ومن ثم زيادة مكثفات الغاز المصاحبة»، مضيفا أن روسيا تتجه حتما لإثارة المسألة.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأربعاء، إن اجتماع أوبك + ربما يناقش تعديل حصص الإنتاج، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. ولم يرد نوفاك على طلب للتعقيب.

حقول جديدة
دشنت روسيا حقلا كبيرا في شرق سيبيريا في سبتمبر (أيلول) لتغذية خط أنابيب الغاز الجديد إلى الصين. وتواجه جازبروم، التي تحتكر تصدير الغاز الروسي بخطوط الأنابيب وتورد ثلث احتياجات أوروبا من الغاز، زيادة في الطلب من أوروبا خلال الشتاء.
ومع قيام جازبروم بتزويد عملائها الأوروبيين بكميات شبه قياسية هذا الشتاء، فإنها مضطرة لإنتاج مزيد من المكثفات.
وقال المصدر الثاني: «من الصعب زيادة إنتاج الغاز دون زيادة إنتاج المكثفات. فخلاصة الأمر أن المكثفات تأتي من غازنا وليس من قطاعنا النفطي. إذا حاولت خفض إنتاج المكثفات مع زيادة إنتاج الغاز، فسيضر ذلك بالحقل».
وخفضت روسيا إنتاجها من النفط الخام جنبا إلى جنب مع أوبك منذ 2017 للمساهمة في دعم الأسعار عند نحو 50 إلى 70 دولارا للبرميل رغم طفرة إنتاج الولايات المتحدة.
وبالنسبة للعام 2019 اتفقت روسيا على خفض إنتاجها النفطي 228 ألف برميل يوميا إلى نحو 11.18 مليون برميل يوميا، في إطار خفض إجمالي لأوبك + يبلغ 1.2 مليون برميل يوميا، بما يعادل 1.2 في المائة من الطلب العالمي.
ورغم ذلك، بلغ إنتاج روسيا هذا العام 11.25 مليون برميل يوميا في المتوسط، وهو ما يعني إنتاجا زائدا بنحو 70 ألف برميل يوميا، وفقا لحسابات «رويترز».
وتظهر بيانات وزارة الطاقة الروسية أن معظم الإنتاج الزائد يرتبط بالمكثفات، التي زاد إنتاجها أربعة في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ليصل إلى نحو 770 ألف برميل يوميا.
وساهمت جازبروم ونوفاتك، ثاني أكبر منتج غاز روسي، بمعظم الزيادة. وبالمقارنة، تنتج الإمارات العربية المتحدة نحو 700 ألف برميل يوميا من المكثفات بينما تنتج السعودية ونيجيريا نحو 400 ألف برميل يوميا لكل منهما.
وتخطى النفط أمس 64 دولارا للبرميل، إذ عوض التفاؤل حيال التوصل قريبا لاتفاق تجارة بين الولايات المتحدة والصين التقرير الذي أظهر زيادة مفاجئة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
وصعد النفط على مدى اليومين السابقين بفضل توقعات بأن الصين والولايات المتحدة، أكبر مستهلكين للخام في العالم، ستوقعان قريبا اتفاقا أوليا لتبدأ نهاية نزاعهما التجاري المستمر منذ 16 شهرا، ويحوم النفط حول 46 دولارا للبرميل قبل إغلاق أمس.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».