كشفت مصادر سياسية مقربة من حزب الجنرالات «كحول لفان»، بقيادة بيني غانتس، عن أنه نجح في جمع تواقيع 57 نائباً في الكنيست حتى الآن، وعملياً بات يحتاج إلى 4 نواب إضافيين؛ حتى يتسلم من جديد مهمة تشكيل الحكومة، في وقت توجه النائب جدعون ساعر، إلى منافسه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يطالبه بالاستقالة فوراً «حتى لا يخسر اليمين الحكم»، إلا أن نتنياهو، المتهم بثلاثة ملفات فساد خطرة، يتمسك بالحكم، وأعلن أمس (الثلاثاء)، أنه يريد تبكير موعد الانتخابات، ويسعى لإجرائها في غضون 45 يوماً لا أكثر.
المعروف أن عدد النواب الإسرائيليين يبلغ 120 في البرلمان (الكنيست). وبعد فشل نتنياهو وغانتس، كل على حدة، في تشكيل حكومة، تم تسليم الكنيست نفسه هذه المهمة، وحسب القانون يجب جمع 61 توقيعاً لنواب يتوجهون إلى رئيس الدولة يعلنون فيها تأييدهم لأن يسعى لتشكيل حكومة، فيعطيه. وبما أن نتنياهو لم يستطع تجنيد هذا العدد، فقد راح يسعى لإجراء انتخابات جديدة، مع العلم بأن 76 في المائة من الإسرائيليين قالوا إنهم لا يريدون انتخابات جديدة. وحتى في الكنيست، يقال إن 119 نائباً لا يريدون انتخابات، ونتنياهو وحده يريد الانتخابات. وبدأت تتغلغل القناعة أيضاً داخل حزب الليكود الحاكم وحتى الأحزاب الدينية، بأن نتنياهو قد يخسر الحكم ويخسر معه اليمين.
وقد انضم إلى غانتس، وفقاً لتقديرات من حوله، جميع نواب القائمة المشتركة (13)، وحزبي اليسار (العمل وميرتس) 11 نائباً، إضافة إلى نواب حزبه نفسه «كحول لفان» (33 نائباً). فإذا جمع النواب الأربعة الباقين، فإن رئيس الدولة سيكلفه مرة أخرى بتشكيل حكومة، لكن هذه المرة سيمنحه مهلة صغيرة نسبياً، 14 يوماً فقط. وحسب النائب يوعز هندل، فإن انضمام العرب إلى التواقيع لا يعني بالضرورة أن يقام ائتلاف معهم، إنما خطوة ضمهم تأتي في إطار منع بقاء نتنياهو رئيساً للحكومة وعدم التوجه لانتخابات جديدة.
وعلى الرغم من تفاؤل غانتس وحزبه بإمكانية منع انتخابات جديدة، يسود الحلبة السياسية الشعور بأن الانتخابات باتت حتمية. وبناءً عليه، بدأت وسائل الإعلام تجري استطلاعات رأي، ودلت نتائج أول هذه الاستطلاعات والذي نشر، أمس، في صحيفة «معريب»، على أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم، فإن غانتس سيرتفع من 33 إلى 37 مقعداً، بينما يهبط الليكود من 32 مقعداً له اليوم إلى 30 مقعداً. لكن هذا لا يوفر لغانتس حلم تشكيل الحكومة بعد؛ إذ إن خريطة المعسكرات لن تتغير. فلا تزال الكتلة اليمينية تضم 55 مقعداً، وكتلة اليسار والوسط والعرب تضم 58 مقعداً، وإسرائيل بيتنا، برئاسة أفيغدور ليبرمان، تبقى لسان الميزان مع أنها ستهبط من 8 إلى 7 مقاعد. وبقية النتائج: القائمة العربية المشتركة تهبط من 13 إلى 12 مقعداً، حزب العمل جيشر يهبط من 6 إلى 5 مقاعد، المعسكر الديمقراطي – ميرتس يهبط من 5 إلى 4 مقاعد، شاس لليهود الشرقيين المتدينين، تبقى كما هي مع 8 مقاعد ويهدوت هتوارة لليهود الاشكناز تبقى 7، بينما يحصل حزب اليمين الجديد الاستيطاني على 6 مقاعد وحزب نفتالي بنيت «الاتحاد الجديد» يحصل على 4 مقاعد (كلاهما فازا بـ7 مقاعد في الانتخابات الأخيرة).
في ضوء ذلك، دعا عضو الكنيست عن حزب الليكود، جدعون ساعر، زعيم الحزب نتنياهو، إلى الاستقالة من منصبه، والسماح بإجراء انتخابات داخلية في الليكود. ووصف نتنياهو دعوة ساعر بأنها «خيانة». وقال ساعر، أمس: «لو كنت مكان نتنياهو لاستقلت. وذلك ليس بسبب لائحة الاتهام ضده، وإنما لأنه لم ينجح مرتين في تشكيل حكومة. وأعتقد أن عليه أن يتحمل مسؤولية لأن الدولة عالقة ووصلنا إلى طريق مسدودة».
لكن رجال نتنياهو خرجوا بهجوم منظم ضده، معتبرين دعوته «خروجاً عن الولاء للحزب والقائد» و«خيانة لمعسكر اليمين». وقد منعوه مساء أول من أمس من إلقاء خطاب أمام أعضاء الحزب في رمات هشرون. ونظم مكتب نتنياهو في الحزب مظاهرة شعبية واسعة، مساء أمس، تأييداً له ضد ما أسماه «الانقلاب على الحكم» الذي يتهم به كلاً من «النيابة والصحافة واليسار»، مع العلم بأن أبيحاي مندلبليت، المستشار القضائي للحكومة الذي أصدر لوائح الاتهام هو رجل نتنياهو، هو الذي عينه في المنصب وهو الذي كان أشغله منصب سكرتير حكومته طيلة 3 سنوات من قبل.
وحاول نتنياهو إلزام وزرائه ونوابه ورؤساء الأحزاب المتحالفة معه للمشاركة في المظاهرة، لكنهم رفضوا ذلك بشدة واعتبروا الطلب «هستيرياً»، ونتائجه «مهينة». وقال ساعر، إن هذه المظاهرة «لن تفيد احتمالات نتنياهو في مواجهة معركته القضائية التي يخوضها بعد إعلان المستشار القضائي للحكومة بنيته تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهم فساد خطيرة، بينها تلقي الرشوة».
ويتعرض ساعر لهجوم حاد من مسؤولي الليكود، المقربين من نتنياهو. فقال وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، في رسالة إلى أعضاء الليكود، إن ساعر «تجاوز خطاً أحمر»، وإن أقواله «تبدو كمحاولة للتمهيد لشق الليكود. ويجب الفصل بين الحق بالمنافسة إذا فُرضت علينا انتخابات جديدة، وبين محاولة الإطاحة برئيس حكومة بواسطة تقديم الانتخابات الداخلية، أو محاولة جمع تواقيع أعضاء كنيست من الليكود من أجل تشكيل حكومة برئاسة (رئيس «كحول لفان» بيني) غانتس، وبالشراكة مع ميرتس، مثلما يفعل قسم من أنصار ساعر».
من جهة ثانية، أعلن المستشار القضائي مندلبليت، أمس، أن بنيامين نتنياهو، غير ملزم بتقديم استقالته من منصبه، بصفته رئيساً للحكومة الانتقالية، أو الإعلان عن تعذره عن القيام بمهامه، في الوقت الحاضر. لكنه قد يضطر إلى الاستقالة من الحقائب الوزارية التي يتولاها (الصحة والزراعة والرفاه والشتات)، وسيبحث هذه المسألة في الفترة المقبلة. وأضاف مندلبليت، أن هناك ضباباً كثيفاً يحيط بمسألة تكليف نتنياهو تشكيل حكومة، إذا فاز في الانتخابات القادمة، رغم لائحة الاتهام. وقال إنه لم يبحث في القضية بعد، لأنها «لا تزال في محل النظرية».
10:0 دقيقه
نتنياهو يسعى لانتخابات خلال 45 يوماً... وقيادي في حزبه يطالبه بالاعتزال
https://aawsat.com/home/article/2010136/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-45-%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9%87-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84
نتنياهو يسعى لانتخابات خلال 45 يوماً... وقيادي في حزبه يطالبه بالاعتزال
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو يسعى لانتخابات خلال 45 يوماً... وقيادي في حزبه يطالبه بالاعتزال
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







