مصر: الشركات الحكومية تحتاج أكثر من 12 مليار دولار لتطويرها

مدير الصندوق السيادي «ثراء}: كتفي في كتف المستثمر الأجنبي

هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام المصري في مؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام المصري في مؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر: الشركات الحكومية تحتاج أكثر من 12 مليار دولار لتطويرها

هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام المصري في مؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام المصري في مؤتمر أمس (الشرق الأوسط)

قال وزير قطاع الأعمال العام في مصر هشام توفيق، إن برنامج تطوير الشركات التابعة للدولة، الذي تعكف عليه وزارته حالياً، يحتاج إلى أكثر من 200 مليار جنيه (12.40 مليار دولار)، منهم 21 مليار جنيه (1.3 مليار دولار) لقطاع الغزل والنسيج فقط.
وأوضح توفيق في مؤتمر «قطاع الأعمال... استشراف المستقبل»، الذي نظمته مؤسسة عالم المال، أمس (الثلاثاء)، أن الوزارة تتجه إلى توفير تمويل البرنامج من خلال بيع الأصول غير المستغلة، مشيراً إلى قرار بتغيير نشاط 182 قطعة أرض مملوكة لشركات قطاع الأعمال، من صناعية إلى عقارية لطرحها للبيع.
وأضاف أن إجمالي قطع الأراضي غير المستغلة تبلغ 205 قطع، «جارٍ حالياً استصدار شهادات الصلاحية من المحافظات، لبدء الطرح تدريجياً لشركات القطاع الخاص العاملة بالتطوير العقاري».
وتمتلك وزارة قطاع الأعمال العام 119 شركة تابعة، و299 شركة مشتركة، تتبع 8 شركات قابضة، تعمل في 16 قطاعاً.
وحدّد الوزير 3 محاور لتطوير شركات قطاع الأعمال، لتحويلها من الخسارة إلى الربح، موضحاً أن المحاور الرئيسية تشمل إعادة هيكلة الشركات وتطوير منظومة العمل والإدارة، وتدبير التمويل اللازم.
وقال: «حالياً الإصلاح الإداري والفني في شركات القطاع العام أهم عندي من التمويل والتسويق... وهو ما نعمل عليه حالياً». غير أنه أشار إلى أن الشهر المقبل سيشهد توظيف مسؤولين متخصصين في التسويق للشركات القابضة التابعة للدولة، في محاولة لأن تحتل منتجات الدولة مركزاً متقدماً في المبيعات.
وأشار الوزير إلى تطلعه إلى زيادة حصة صادرات شركات القطاع العام إلى أفريقيا، عبر برنامج جسور، «بدأنا في شرق أفريقيا... ثم المرحلة المقبلة غرب وشمال أفريقيا... ونتطلع أيضاً للدخول لوسط آسيا». لكنه لم يبين الآلية التي يسعى من خلالها للتصدير لآسيا، إذ إن برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، يدعم فقط التعاون العربي الأفريقي، عبر المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية.
وفيما يخص القانون الحاكم لقطاع الأعمال، قال توفيق إنه «سيشهد تعديلات لضمان مزيد من الحوكمة؛ ولتسهيل توحيد وميكنة إجراءات العمل ومراجعة شجرة الحسابات». لافتاً إلى أن هذا البرنامج سيتم تنفيذه خلال عام ونصف العام.
وفي جلسة خاصة خصصت لصندوق مصر السيادي «ثراء»، ضمن فعاليات المؤتمر، قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي للصندوق، إن الدور الأساسي للصندوق هو «جذب المستثمر طويل الأجل، (بحد أدنى) من 3 إلى 5 سنوات... في مشروعات مستدامة وتنموية، وليس في أدوات الدين أو أسواق رأس المال فقط».
وأضاف أن الصندوق سيستثمر أولاً في هذه المشروعات، لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على المشاركة، موضحاً أن آليات العمل في الصندوق تتيح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بنسب مرنة، وعلى حسب كل قطاع.
وأشار سليمان إلى اهتمام الصندوق بمشروعات توطين التكنولوجيا، التي تساعد في زيادة الإنتاج، ومن ثم رفع الصادرات لتوفير العملة الصعبة، مشيراً إلى القطاعات التي تبحث دائماً عن مستثمرين، مثل القطاعات الاستهلاكية؛ الخدمات الصحية والغذائية والتعليم، وقطاع التصنيع والطاقة. قائلاً: «كتفي في كتف المستثمر الأجنبي» في أي استثمار جاد ومستدام.
وأوضح أن من مهام الصندوق؛ الترويج للمشروعات وخلق طلب عليها، مشيراً إلى الترويج لأكثر من مشروع لمستثمرين أجانب وعرب، فضلاً عن دراسة أكثر من مشروع محلي للمشاركة. وأضاف أن مصر تحتاج إلى جذب الاستثمارات وزيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما سيعمل عليه الصندوق خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال أيسر الحامدي، رئيس مؤسسة عالم المال، المنظمة للمؤتمر، إن الاقتصاد المصري يشهد حراكاً حالياً، يجذب معه أنظار المستثمرين المحليين والدوليين، نظراً لما يوفره من فرص استثمارية وتجارية كبيرة، في سوق تتخطى تعدادها السكاني 100 مليون.
وأضاف الحامدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قطاع الأعمال العام، جزء لا يتجزأ من الاقتصاد المصري، وما يحدث فيه حالياً من تطوير وإعادة هيكلة، سيعود على الدولة بجملة من المنافع، منها على سبيل المثال؛ زيادة المعروض المحلي من منتجات الشركات التابعة للدولة، ما يزيد من فرص خفض الأسعار، وزيادة الحوكمة، ويقلل التكاليف الرأسمالية، والديون»، مشيراً إلى برنامج الطروحات الحكومية المتوقع بدؤه الربع الأول من العام الحالي، والذي تنتظره سوق المال منذ بداية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.