السعودية تدين انتهاكات إيران للاتفاقيات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي

مجلس الوزراء يجدد رفض التصريحات الأميركية بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

خادم الحرمين يرأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين يرأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تدين انتهاكات إيران للاتفاقيات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي

خادم الحرمين يرأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين يرأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

أدانت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، استمرار انتهاكات إيران وخروقاتها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي، ورحبت بما ورد في البيان الوزاري المشترك للدول الأوروبية الأطراف الثلاثة في الاتفاق والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، وقرار الولايات المتحدة الأميركية المتعلق بإنهاء إعفاء منشأة فوردو النووية الإيرانية من العقوبات، مشددة على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً مماثلاً تجاه تجاوزات إيران لما تشكله من تقويض للأمن والسلم الدوليين
وفي مستهل الجلسة، شدد مجلس الوزراء على المضامين القيّمة في كلمة خادم الحرمين الشريفين، خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وما اشتملت عليه من الثوابت العميقة في سياسة المملكة الداخلية والخارجية، ومنهجها القائم منذ تأسيسها على يدي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، على تطبيق شرع الله والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وعلى أسس الوحدة والتضامن والشورى، وإقامة العدل واستقلال القرار، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، وكذلك اعتزاز المملكة بما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة في العقود الماضية، وتصميمها على المضي قدماً في تنفيذ البرامج الإصلاحية، وفق خطط «رؤية المملكة 2030».
ونوّه المجلس بما تضمنه الخطاب الملكي السنوي من تبيان لالتزام المملكة بالمبادئ الثابتة والمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعزيز مكانة المملكة ومواقفها الراسخة في العالمين العربي والإسلامي ومساعيها وجهودها لدفع مسيرة العمل العربي المشترك، وفي حل الأزمات والخلافات بالمنطقة، وتأكيد دورها المهم في الاقتصاد العالمي، وسياستها في استقرار أسواق البترول العالمية، وتشرفها بما أنجزته من توسعة للحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة في مشاريع تعد الأضخم في التاريخ، خدمة ورعاية للحرمين وقاصديهما، والاهتمام بكل ما يحقق راحة المواطن والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة له، بالإضافة إلى فخرها في القضاء على مظاهر التطرف.
وأوضح وزير الإعلام تركي الشبانة، أن مجلس الوزراء رفع شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين؛ على تفضله برعاية حفل وضع حجر الأساس لمشروع «بوابة الدرعية» لترميم المنطقة التاريخية كمشروع تراثي ثقافي، وإعادتها إلى ماضيها العريق، ولتكون وجهة سياحية وثقافية محلية وعالمية، تجسد سيرة الوطن الشامخ ورجاله المخلصين منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، مما يجسد اهتمامه وعنايته بالدرعية التي تمثل منطلق الدولة السعودية، ومنارة الإرث المستمر لتاريخ المملكة، وتحكي قصص التاريخ المجيد وملحمة الوحدة الوطنية المباركة، منوهاً المجلس بالإشراف والمتابعة التي يوليها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير بوابة الدرعية، لهذا المشروع الوطني.
وتطرق المجلس إلى ما تحظى به مجالات الثقافة والتعاون المشترك مع الدول لتعزيز السلام والحوار، من دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، مشيراً في هذا السياق إلى انتخاب المملكة وفوزها بمقعد في المجلس التنفيذي في «اليونيسكو»؛ وذلك تأكيداً لمكانتها الدولية ودورها في بناء السلام والإسهام بفاعلية في إرساء مبادئ الثقافة والعلوم بين الشعوب، وكذلك افتتاح المعرض الثقافي السعودي في باريس الذي تنظمه وزارة الثقافة، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، و«معهد مسك للفنون»، لتعزيز التبادل الثقافي العالمي المتزامن مع ملتقى وزراء الثقافة الدولي 2019.
وأعرب مجلس الوزراء عن تهنئته لمنظمة التعاون الإسلامي بمناسبة الذكرى الخمسين على تأسيسها، وما جسدته خلال مسيرتها من صوت جامع للعالم الإسلامي، وسعي لحماية مصالح الأمة الإسلامية، حتى أضحت ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، معرباً عن تقديره للمنظمة وأجهزتها المساندة الاستشارية ومنسوبيها كافة، على ما بُذل من جهود في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عنها، وتحقيق الأهداف الشاملة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء حتى صارت نموذجاً للعمل الإسلامي المشترك في شتى المجالات.
وبيّن وزير الإعلام السعودي، أن المجلس، إثر ذلك استعرض مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً رفض المملكة التام لتصريحات الحكومة الأميركية بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومؤكداً أن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات يُعدّ مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وأن تحقيق السلام الدائم يتطلب حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وقرر مجلس الوزراء خلال جلسته تعديل المادتين (الخامسة والخمسين) و(السادسة والخمسين) من نظام المرافعات الشرعية، لتكونا بالنص الآتي: «إذا لم يحضر المدعي أي جلسة من جلسات الدعوى ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، فلها أن تقرر شطبها. فإذا انقضت (ستون) يوماً ولم يطلب المدعي السير فيها بعد شطبها، أو لم يحضر بعد السير فيها، عُدّت كأن لم تكن، وإذا طلب المدعي بعد ذلك السير في الدعوى حكمت المحكمة - من تلقاء نفسها - باعتبار الدعوى كأن لم تكن».
أما المادة السادسة والخمسون، فتضمن التعديل: «إذا لم يحضر المدعي جلسات الدعوى - وفقاً لما ورد في المادة (الخامسة والخمسين) من هذا النظام - فللمدعى عليه أن يطلب من المحكمة الحكم في موضوعها، وعلى المحكمة أن تحكم إذا كانت صالحة للحكم فيها، ويُعدّ حكمها في حق المدعي حضوريّاً».
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لوزارة الحج والعمرة، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».